السودان يستهدف تحقيق ملياري دولار عائدات من محصول السمسم

السودان يستهدف تحقيق ملياري دولار عائدات من محصول السمسم
TT

السودان يستهدف تحقيق ملياري دولار عائدات من محصول السمسم

السودان يستهدف تحقيق ملياري دولار عائدات من محصول السمسم

يتطلع السودان لتحقيق عائدات من محصول السمسم تقدر بنحو ملياري دولار، والذي بلغ حجم المنتج منه هذا العام نحو 15 مليون طن.
وبحسب نشرة نقطة التجارة السودانية، وصل سعر السمسم السوداني (الأبيض) أمس 1800 دولار للطن المتري، فيما بلغ سعر الطن المتري من سمسم إثيوبيا 1700 دولار، وسجل سعر سمسم تنزانيا المخلوط 1500 دولار. وبلغ الطن المتري من سمسم نيجيريا المخلوط 1430 دولارا، بينما سجل سعر سمسم الهند 1981.25 دولار.
وقالت مصادر في سوق الزيوت إن الإنتاج السوداني من السمسم ربما يتعرض هذا الموسم للخسائر، وذلك بعد ارتفاع تكلفة سعر طن السمسم المصدر إلى نحو ألفي دولار، أي أعلى 200 دولار عن سعره في الأسواق العالمية.
وأضافت المصادر أن المضاربات على السلعة أثرت بشكل مباشر على سعر طن السمسم المُصدر، وذلك نتيجة لارتفاع تكلفة الإنتاج وشح السيولة النقدية في البلاد، حيث كان للسمسم سعران، الأعلى في حالة الشراء عن طريق الشيكات المصرفية، فيما يقل سعره 10 في المائة في حالة الشراء نقدا.
ولم ترغب الغرفة التجارية للزيوت في الحديث عن موضوع احتمالات الخسارة في محصول السمسم لهذا الموسم، معتبرة أن المحصول في مراحله التصديرية الأولى ولم تتم بعد أي إجراءات تصدير إلا في حدود ضيقة.
وقال وجدي ميرغني، رئيس غرفة المصدرين السودانيين، في تصريحات صحافية، إن بلاده قد عادت بقوة لإنتاج السمسم هذا الموسم، رغم التغيُّرات المناخية، مؤكدا قدرة الحبوب الزيتية على سد الفجوة الغذائية والعجز في الميزان التجاري للسودان.
وأعلن ميرغني عن زيادة إنتاج الحبوب الزيتية لأكثر من ملياري دولار هذا الموسم، مؤكدا على استمرار التوسع في المساحات المزروعة.
وشدد ميرغني على ضرورة وضع سياسات مشجعة للصادرات، مطالبا بضرورة توفير التمويل اللازم وتوفير الغطاء التأميني الكافي للمحصول.
ونظم السودان مؤخرا مؤتمر الحبوب الزيتية الدولي الرابع، بمشاركة 120 شركة من مختلف العالم.
وشاركت في المؤتمر لأول مرة شركات من سنغافورة واليابان، وناقش المؤتمر أوراق عمل عن الخطط المستقبلية لتكوين شراكات بين السودان والدول المشاركة في هذا المجال.
وطالب الخبير الاقتصادي بروفسور فكري كباشي الأمين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بضرورة العمل على ثبات السياسات المتعلقة بصناعة الزيوت النباتية في البلاد وخفض تكلفة الإنتاج.
وقال الخبير كباشي، في ورقة أعدها وقدمها من خلال ورشة صناعة الحبوب الزيتية في السودان، التي نظمتها غرفة الزيوت عقب أعمال المؤتمر الدولي للحبوب الزيتية، إن النهوض بصناعة الزيوت في البلاد يحتاج إلى إصدار توجيهات مباشرة من بنك السودان المركزي لتوفير التمويل اللازم والملائم للعمليات الإنتاجية لشراء المدخلات الرئيسية، ومعدات الإنتاج الأخرى. وحث إدارات المصانع المختلفة العاملة في مجال صناعة الزيوت والصابون على مواكبة التطورات التقنية العالمية، للتغلب على آثار التخلف النسبي للتقنيات المستخدمة في العمليات الإنتاجية.
ودعا فكري من خلال ورقته إلى ضرورة التشجيع المستمر على ابتكار وسائل جديدة تعمل على استحداث عبوات اقتصادية وجذابة وتتوافق مع رغبات وحاجات المستهلك، مع قيام وزارة الصناعة بدورها الرقابي في متابعة متطلبات الجودة والبيئة الصحية للإنتاج في المصانع، ومساعدة المصانع في التغلب على عوامل الضعف الإداري وعدم تكامل مراحل الإنتاج.
إلى ذلك اشتكى مصدرون من قيام أجانب بشراء واستئجار سجلات صادر لشراء الحبوب الزيتية، لما يسببه من خسائر للمصدرين الوطنيين، وكذلك على الاقتصاد الكلي، لعدم وجود ضمانات لاسترجاع هذه الحصيلة من الصادرات.
وقال نائب رئيس غرفة مصدري الحبوب الزيتية باتحاد الغرف التجارية، عصام فضل الله، إن هذه المسألة أضرت بسمعة المصدرين السودانيين.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.