2013: صورة قاتمة للوضع الأمني بأفغانستان

الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقبلة تشهد منافسة شرسة بين فصيلين مختلفين يسعى كل منهما للحصول على دعم الأميركيين

جندي أفغاني ينظر إلى مركبات عسكرية للناتو وهي تحترق بعد اشتباك بين طالبان وقوات الأمن الأفغانية في منطقة تورخام الحدودية (أ.ف.ب)
جندي أفغاني ينظر إلى مركبات عسكرية للناتو وهي تحترق بعد اشتباك بين طالبان وقوات الأمن الأفغانية في منطقة تورخام الحدودية (أ.ف.ب)
TT

2013: صورة قاتمة للوضع الأمني بأفغانستان

جندي أفغاني ينظر إلى مركبات عسكرية للناتو وهي تحترق بعد اشتباك بين طالبان وقوات الأمن الأفغانية في منطقة تورخام الحدودية (أ.ف.ب)
جندي أفغاني ينظر إلى مركبات عسكرية للناتو وهي تحترق بعد اشتباك بين طالبان وقوات الأمن الأفغانية في منطقة تورخام الحدودية (أ.ف.ب)

ربما يبدو الرئيس الأفغاني، حميد كرزاي، غاضبا من رعاته الأميركيين وهذا ما يفسر عدم استعداده للتوقيع على أي اتفاقية تقضي بنشر قوات أميركية خاصة في أفغانستان بعد إتمام انسحابها في عام 2014. ويقول خبراء إن هذا اللغط المثار من شأنه تعريض الأمن القومي للخطر الذي لا يمكن التضحية به من أجل المصالح السياسية المحلية.
ويمكن تفسير الأسباب السياسية الضيقة التي تمنع الرئيس الأفغاني من توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية في سياق الوضع السياسي الداخلي في أفغانستان، لكن ذلك من الممكن أن يؤدي إلى وضع تجد فيه أفغانستان أمنها الداخلي وقد أصبح معرضا للخطر.
تشهد الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقبلة منافسة شرسة بين فصيلين مختلفين، يسعى كل منهما، بمن فيهم الرئيس الحالي حميد كرزاي، للحصول على دعم الأميركيين حتى يستطيع تأمين فوز لا تنقصه المصداقية خلال تلك الانتخابات.
ويرى الخبراء الأمنيون والعسكريون الإقليميون أن أفغانستان لن تنعم باستقرار على المدى الطويل في فترة ما بعد الحرب على الإرهاب إلا إذا توافرت لها المساعدة الأمنية المناسبة من الولايات المتحدة، التي من الممكن أن تأخذ شكلين: الأول نشر قوات أميركية خاصة في مواقع محددة بالأراضي الأفغانية توكل إليها مهمة تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب ومقامة التمرد. أما الشكل الثاني، فيوجب على واشنطن أن تستمر في ضخ مليارات الدولارات من أجل تمويل عملية إدارة القوات المسلحة الأفغانية التي جرى إنشاؤها حديثا. ويرغب المسؤولون الأميركيون القائمون على وضع الخطط الحربية في أن تتولى قوات الأمن الأفغانية المسؤولية الأمنية في أفغانستان، لا سيما في معظم المناطق الريفية بالبلاد، بينما تتولى القوات الأميركية الخاصة مهمة القيام بعمليات مكافحة الإرهاب في باقي المناطق.
ويقول الخبراء السياسيون الأفغان إن الرئيس حميد كرزاي لا يضع في اعتباره تلك الحقائق المتعلقة بالوضع الأمني في أفغانستان، وهذا ما ظهر واضحا في رفضه للمرة الثانية خلال عام 2013 توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية مع واشنطن، رغم توصية اجتماع الـ«لويا جيرغا» لكبار المشايخ والزعماء الأفغان، الذي عقد الشهر الماضي في العاصمة كابل، بالموافقة على توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية قبل نهاية هذا العام.
وتصر الإدارة الأميركية على أنه ينبغي لكابل وواشنطن توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية قبل نهاية العام الحالي. كما يحذر المسؤولون الأميركيون من أن خطط الولايات المتحدة المتعلقة بوجود قواتها في أفغانستان بعد الانسحاب المزمع في 2014 ربما يصبح في مهب الريح إذا لم توقع تلك الاتفاقية الأمنية الثنائية. وقد طالب كل من وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل بتوقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية بنهاية العام الحالي.
ويشير الخبراء العسكريون الباكستانيون إلى أنه من غير المنطقي أن نتوقع أنه سيكون بمقدور القوات الأمنية الأفغانية الاضطلاع بمسؤولية حفظ الأمن كاملة، لا سيما إذا علمنا حقيقة أن الجنود الأفغان ليسوا فقط غير مدربين، بل لأن التقارير تتحدث عن أن الجيش الأفغاني يشهد أكبر معدل هروب من الخدمة العسكرية في العالم.
غير أن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي يرى أن الاتفاقية الأمنية الثنائية ليست مجرد صفقة ستسمح لواشنطن بنشر قوات خاصة في أفغانستان من أجل أغراض أمنية محضة، وهذا ما بدا واضحا عندما عبر عما يجيش بداخله من خلال تصريحاته بأنه سوف يؤجل توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية إلى ما بعد الانتخابات التي ستجرى في شهر أبريل (نيسان) المقبل.
ويجتمع غالبية المحللين في كابل على الرأي القائل بأن موقف كرزاي أدى إلى توتر العلاقات مع الأميركيين الذين كان يوفرون له الدعم في الماضي، لا سيما عندما رفضوا الوقوف بجانبه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي شهدت جدلا واسعا، حيث انتقدت وسائل الإعلام الأميركية حينها بشدة كرزاي لفوزه بالانتخابات الرئاسية الأفغانية من خلال طرق غير عادلة. وكانت وسائل الإعلام وقتها تستشهد بآراء المسؤولين الأميركيين حتى توفر قدرا من المصداقية لمزاعم المعارضة الأفغانية أن حميد كرزاي فاز بالانتخابات الرئاسية بطرق غير عادلة.
ويقول محلل سياسي كبير مقيم بكابل، رفض ذكر اسمه، إن «حميد كرزاي يرغب في عدم توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية حتى يحتفظ لنفسه بالقدرة على منع الأميركيين من تكرار ما فعلوه معه خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2009».
ومن المقرر أن يتخلى كرزاي، الذي تولى منصب الرئاسة لفترتين متتاليتين، عن منصبه بعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أبريل المقبل، وذلك لأن الدستور الأفغاني ينص على أن الرئيس لا يمكن أن يترشح لفترة ولاية ثالثة، ورغم ذلك يخوض شقيقه الانتخابات الرئاسية المقبلة. ويقول غالبية المحللين إن حميد كرزاي مهتم بالتأثير في نتائج تلك الانتخابات.
ويعرب المسؤولون الأميركيون، القائمون على وضع الخطط الحربية، عن قلقهم من تأخير توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية، وهي الخطوة التي من الممكن أن تسبب في إيجاد فراغ قانوني، حيث إن عدم توقيعها سوف يحرم الأميركيين من الغطاء القانوني المطلوب لإبقاء قوات خاصة في أفغانستان لفترة تصل إلى عشرة أعوام تتولى خلالها مهمة تدريب وإرشاد القوات الأفغانية التي تبدو غير مهيأة على الإطلاق في الوقت الحالي لمواجهة التمرد المستمر من قبل حركة طالبان.
ويشير المسؤولون العسكريون الباكستانيون إلى أن انسحاب القوات الأميركية سوف يخلق مستقبلا ملتبسا بشدة في أفغانستان. ويقول مسؤول عسكري كبير في إسلام آباد، إن «نتائج الحرب في أفغانستان من المحتمل أن تجعل القوات الأميركية تبدو كأنها لم تظفر بالنصر أو تتعرض للهزيمة في تلك البلاد».
ويضيف المسؤول العسكري أن مسألة «تحقيق نصر صريح لا تبدو ممكنة لأن القوات الأميركية لن تكون قادرة على إنجاز أي من النتائج التالية: تحييد حركة طالبان، إيجاد حكومة أفغانية وطنية مستقرة، تطوير اقتصاد أفغاني قادر على البقاء أو خلق بيئة أمنية إقليمية مستقرة».
وعلى الجانب الآخر، ليس من المحتمل أن تبدو الولايات المتحدة كأنها تعرضت لهزيمة واضحة في أفغانستان، حيث يشير الخبراء العسكريون إلى أن حركة طالبان لا تستطيع إلحاق هزيمة عسكرية بالقوات الأميركية في أفغانستان.
يقول مسؤول عسكري باكستاني كبير إنه «على مدى العشر سنوات الماضية، انصب تركيز الولايات المتحدة وحلفاؤها على تحقيق نتائج ثابتة كالقضاء على حركة طالبان وإنشاء حكومة أفغانية مركزية، غير أنهم فشلوا في تحقيق أي من تلك الأهداف».



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.