«أوبك +» تفاجئ الأسواق بخفض كبير لإنتاج النفط رغم ضغوط ترمب

نوفاك يشيد بدور بوتين والأمير محمد بن سلمان... والفالح يؤكد تحمل السعودية أكثر من حصتها

جانب من اجتماع وزراء طاقة تحالف «أوبك+» في فيينا أمس (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء طاقة تحالف «أوبك+» في فيينا أمس (أ.ف.ب)
TT

«أوبك +» تفاجئ الأسواق بخفض كبير لإنتاج النفط رغم ضغوط ترمب

جانب من اجتماع وزراء طاقة تحالف «أوبك+» في فيينا أمس (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء طاقة تحالف «أوبك+» في فيينا أمس (أ.ف.ب)

بدعم من توافق بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتفقت أوبك وحلفاؤها بقيادة روسيا، وهو التحالف المعروف باسم «أوبك+»، الجمعة على تقليص إنتاج النفط أكثر مما توقعته السوق، وذلك رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض سعر الخام. وقال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان بعد أن اختتمت أوبك محادثات استمرت يومين في فيينا، إن المنظمة ستخفض الإنتاج 0.8 مليون برميل يوميا من يناير (كانون الثاني)، في حين سيسهم الحلفاء غير الأعضاء فيها بتخفيضات قدرها 0.4 مليون برميل يوميا إضافية.
وأكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تباحثا واتفقا على تخفيضات إنتاج النفط. وهو ما أعلن عنه بوتين عقب لقائه ولي العهد السعودي على هامش قمة العشرين الأسبوع الماضي.
وتوقع نوفاك أن تشهد سوق النفط تخمة معروض في الربعين الأول والثاني من العام المقبل في حال عدم خفض الإنتاج، موضحا أن تخفيضات إنتاج النفط ستكون تدريجية وستستغرق بضعة أشهر.
وقفزت أسعار النفط نحو خمسة في المائة لتتجاوز 63 دولارا للبرميل بحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، إذ إن الخفض الإجمالي البالغ 1.2 مليون برميل يوميا يتجاوز الحد الأدنى البالغ مليون برميل يوميا الذي توقعته السوق.
ويهدف هذا الخفض، الذي يوازي أكثر بقليل من واحد في المائة من الإنتاج العالمي، إلى احتواء تراجع أسعار الخام الذي بلغت نسبته ثلاثين في المائة في شهرين. وتؤمّن أوبك وحلفاؤها نحو نصف الإنتاج العالمي من الخام، وتربطهم شراكة منذ عامين.
وكانت أوبك واجهت مطالب من ترمب لمساعدة الاقتصاد العالمي عن طريق الإحجام عن خفض الإمدادات. وكتب ترمب على «تويتر» الأربعاء أنه يتمنى ألا تقلص أوبك كميات الإنتاج، وقال إن «العالم لا يريد أن يرى أسعارا أعلى للنفط، كما أنه ليس في حاجة إليها أيضا». لكن وزيري الطاقة في السعودية وروسيا علقا بأن واشنطن ليست في موقع يسمح لها بأن تملي على التحالف سياساته.
وسيقدم خفض الإنتاج دعما لإيران أيضا عن طريق زيادة سعر النفط، وسط محاولات واشنطن للضغط على اقتصاد ثالث أكبر منتج في أوبك. وأبلغ وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي مؤتمرا صحافيا: «لن نتناول المسائل الجيوسياسية أبدا في أوبك».
وأشاد وزير الطاقة الروسي بقدرة نظيره السعودي خالد الفالح على «إيجاد حل في أصعب وضع»، مشيرا إلى أن روسيا ستشارك في الخفض.
من جانبه، أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن المملكة ستتحمل أكثر من حصتها من تخفيضات إنتاج النفط، حيث ستخفض إنتاجها 500 ألف برميل تقريباً في يناير (كانون الثاني) المقبل. وأضاف أن الكثير من الدول المستهلكة للنفط السعودي رفعت حجم احتياطياتها من النفط في الفترة الماضية، ولذلك تشتري كميات أقل من المملكة. وأشار الفالح إلى أن دول «أوبك+» أظهرت في الأشهر الستة الماضية أنها تستطيع خفض أو رفع الإنتاج تبعا لاحتياجات السوق. وشدد أن «السياسة النفطية لا تحركها الدوافع السياسية»، قائلا إن «قرارات خفض الإنتاج أو زيادته لا تعتمد على قرار سياسي؛ هي تهدف في المقام الأول للمحافظة على استقرار الأسواق... عندما نرى حاجه لزيادة الإنتاج بسبب بعض المخاطر التي قد تتسبب في انخفاض الإمدادات العالمية فهناك ضرورة لزيادة الإنتاج، فعلنا ذلك عندما رأينا إضرابات في فنزويلا. وفعلنا نفس الشيء عندما شعرنا ببعض العوامل التي قد تتسبب في نقص الإمدادات في مناسبات كثيره. أعتقد أننا اتخذنا القرار الصحيح اليوم، وذلك لأننا إن لم نفعل فسنتسبب بزيادة المخزون، الأمر الذي قد يتسبب فيما بعد لكثير من شركات النفط لإيقاف مشاريعها التوسعية والنهوض بالقطاع».
وظل اتفاق أوبك على المحك ليومين - أولا بفعل المخاوف من أن روسيا ستخفض أقل مما ينبغي، ثم بفعل بواعث القلق من أن إيران، التي تناقصت صادراتها من الخام بفعل العقوبات الأميركية، لن تحصل على استثناء؛ وقد تعرقل الاتفاق.
لكن بعد محادثات استمرت لساعات، أعطت إيران الضوء الأخضر لأوبك وأشارت روسيا إلى استعدادها لخفض أكبر. وسرعان ما أقر اجتماع لأوبك والمنتجين غير الأعضاء الاتفاق، وفقا لمصدرين في أوبك.
وقال الغضبان إن الخفض سيستمر لستة أشهر من يناير، وسيكون إنتاج أكتوبر (تشرين الأول) الماضي هو خط الأساس له. وكان إنتاج أوبك وروسيا أقل في أكتوبر عن نوفمبر (تشرين الثاني). لكن أوبك قد لا تكشف عن حصص الإنتاج لكل بلد على حدة، حسبما ذكرت المصادر.
وكانت الدول الخمس والعشرون المعروفة باسم «أوبك+» قد تبنت قرارا بخفض الإنتاج منذ أوائل 2017، لترتفع الأسعار حتى وصلت إلى أكثر من 85 دولارا للبرميل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتتراجع بعد ذلك بشدة إلى أقل من 60 دولارا للبرميل في الشهر الماضي.
ويعد اتفاق دول «أوبك+» على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا مفاجأة، نظرا لأن المناقشات التي سبقت إعلان القرار تركزت على اقتراح لخفض الإنتاج من دول أوبك وحلفائها بمقدار مليون برميل يوميا فقط، على أن تخفض أوبك إنتاجها بمقدار 650 ألف برميل يوميا.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.