روسيا تتوقع فائض موازنة كبيراً للمرة الأولى منذ سنوات... رغم التحديات

ميدفيديف يرى التضخم والبطالة بمستويات متدنية ويشيد بدور الاستثمار الوطني

رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف خلال حواره مع وسائل الإعلام الروسية أول من أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف خلال حواره مع وسائل الإعلام الروسية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تتوقع فائض موازنة كبيراً للمرة الأولى منذ سنوات... رغم التحديات

رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف خلال حواره مع وسائل الإعلام الروسية أول من أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف خلال حواره مع وسائل الإعلام الروسية أول من أمس (إ.ب.أ)

وصف رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف عام 2018 بأنه «سنة جيدة للاقتصاد الروسي»، وأكد توفّر المبالغ الضرورية لدى الحكومة لتنفيذ «المشاريع القومية»، إلا أنه أوضح كذلك أن المخاطر الخارجية ما زالت محدِّقة بالاقتصاد الروسي، مؤكداً أن روسيا لا تريد حرب العقوبات، وأنها تفرض عقوبات ضد تلك الجهات التي تلحِق الضرر بها، مشيراً إلى بقاء عدد من المستثمرين الأميركيين والأوروبيين في السوق الروسية رغم العقوبات.
وتطرق ميدفيديف في حواره السنوي الحادي عشر مع وسائل الإعلام الروسية إلى الشأن الداخلي، حيث توقف عند حزمة الإصلاحات الاقتصادية بما في ذلك قرار «رفع سن التقاعد»، وقال إنه كان «القرار الأكثر صعوبة الذي اتخذته الحكومة خلال عقد من الزمن».
وكان الوضع الاقتصادي موضوعاً رئيسياً لعدد كبير من الأسئلة التي وجَّهها إعلاميون روس، لرئيس الوزراء الروسي في برنامج «على الهواء مباشرة مع ميدفيديف»، أول من أمس (الخميس). وفي إجاباته عن تلك الأسئلة، قال رئيس الوزراء الروسي إن عام 2018 كان «إيجابياً إلى حد كبير بالنسبة للاقتصاد الروسي»، وأشار إلى تراجع مستوى التضخم هذا العام، وأضاف: «هذا يُعدّ إنجازاً حققناه في الآونة الأخيرة. وهذا العام أيضاً أغلب الظن أننا سنصل إلى معدل (تضخم) 3.5 في المائة»، وأكد: «بكل الأحوال سنحقق المستوى المستهدف بمعدل تضخم 4 في المائة، الذي حددناه لأنفسنا منذ سنوات».
وقال إن نمو الاقتصاد الروسي منذ يناير (كانون الثاني) وحتى أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بلغ مستوى 1.7 في المائة على أساس سنوي، معرباً عن أمله في مستوى نمو بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2020، وشدد على أنه «للمضي في التطور لا بد وتيرة نمو أخرى... ونحن ننطلق من أننا سنسعى لبلوغ وتيرة نمو 4 في المائة بحلول عام 2020، و3 في المائة عام 2021». وعاد وذكر بالسعي لتحقيق مستويات نمو أعلى من المتوسط العالمي، ونوه في هذا السياق بأن «وتيرة نمو الاقتصاد العالمي تراجعت بكل الأحوال بسبب الحروب التجارية».
ومن جملة عوامل يرى أنها تساعد الاقتصاد الروسي على مواجهة الصدمات، أشار ميدفيديف إلى تمكن الحكومة من زيادة حجم الاحتياطي بالعملات الصعبة، وحذر من أن مخاطر ضغط العقوبات ما زالت قائمة، وقال في هذا الصدد: «ضمن هذه الظروف استطعنا زيادة حجم الاحتياطي بالعملات الصعبة بقدر 30 مليار دولار، حتى 460 مليار دولار»، ووصف هذا الاحتياطي بـ«وسادة أمان للاقتصاد الروسي»، وعامل يضاف إلى جملة عوامل أخرى تضمن تطور الاقتصاد الروسي. ونوه في سياق متصل بأنه «سيكون لدينا فائض في الميزانية لأول مرة منذ عدة سنوات، وهذا الفائض ليس بنسبة ضئيلة، وإنما كبيرة»، ورأى أن «هذا يؤكد أننا قمنا بتوزيع الدخل بشكل صحيح، وكذلك الأمر بالنسبة لعواقب القرارات التي اتخذناها».
كما توقف عند المصادر التي يمكن الاعتماد عليها لضمان نمو الاقتصاد الروسي، وقال إن «أي متابع يدرك حقيقة بسيطة مفادها أن الاقتصاد الوطني يمكن أن يتطور بفضل الاستثمارات بالدرجة الأولى، تلك الاستثمارات التي يمكن أن تنمو كنتيجة طبيعية للتطور الاقتصادي». ووصف الاستثمارات الأجنبية بأنها «مصدر ثانوي للنمو»، في إشارة منه إلى ضرورة الاعتماد على مصادر نمو وطنية، وقال: «إن اقتصادنا قوي، ولذلك علينا الاعتماد على مصادرنا الذاتية للنمو»، واستدرك: «إلا أن هذا لا يعني أننا لا نرحب بالاستثمارات الأجنبية، ومن الواضح أننا سنحاول الحفاظ على كل ما أنجزناه، بما في ذلك المناخ الاستثماري، مع تطويره وتحسينه».
ولم يفت الإعلاميين توجيه أسئلة لميدفيديف حول قضايا أثارت في الآونة الأخيرة موجة استياء في الشارع الروسي، وفي مقدمتها قرار رفع سن التقاعد. وفي إجابته عن الأسئلة وصف ميدفيديف القرار المذكور بأنه «كان القرار الأكثر صعوبة من جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة خلال عشر سنوات». وأشار إلى أنه كان يدرك وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «هذا القرار سيثير انفعالات سلبية»، موضحاً أن الأمر في حالات كهذه لا يقوم على أساس «يعجبنا أم لا». وأكد أن القرار تم اتخاذه لقترة طويلة من الزمن، وسيضمن تحسن دخل المتقاعدين ومستوى معيشتهم.
أما قرار زيادة ضريبة القيمة المضافة حتى 20 في المائة مطلع العام المقبل، فقد وصفه ميدفيديف بأنه «أقل ألماً من رفع سن التقاعد». ولم يتوقف رئيس الوزراء الروسي في عرضه «النجاحات» الاقتصادية عام 2018 عند ما سبق ذكره، وأضاف معطيات أخرى، وقال إن البطالة في روسيا الاتحادية بلغت مستويات متدنية جدا «لا تتجاوز 4.7 في المائة وفق تقديرات المنظمات الدولية».
ومن جملة ملفات دولية تناولها في تصريحاته، خصص ميدفيديف بعض الوقت لدور الدولار، وسعي روسيا إلى التخفيف من اعتماده في التبادلات التجارية والحسابات، وعبر عن قناعته في هذا الصدد بأنه «لا يمكن أن يكون هاك احتكار أو هيمنة مطلقة لأي عملة»، وأعاد إلى الأذهان أن عملات أخرى لعبت في وقت سابق دور وحدة النقد المعتمدة في التجارة، منوها بأن اليوان الصيني يتطور حالياً بصفة عملة احتياطي. وأكد في الوقت ذاته أن سعي الحكومة للتخفيف من اعتماد الدولار لا يعني التخلي عن تلك العملة، أو حظر تداولها والتعامل بها، وأضاف: «لا شك أن الدولار أهم عملة عالمياً، أهم عملة احتياطي، ولا ينوي أحد حظر تداولها، وبموجب قوانيننا لن يحدث أمر كهذا لدينا».



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».