السودان يفتح تصدير الذهب بعد احتكار حكومي 6 سنوات

ينتج 150 طناً في العام... 75 % منها تُهرَّب لدول الجوار

السودان يفتح تصدير الذهب بعد احتكار حكومي 6 سنوات
TT

السودان يفتح تصدير الذهب بعد احتكار حكومي 6 سنوات

السودان يفتح تصدير الذهب بعد احتكار حكومي 6 سنوات

في خطوة لافتة، وافق بنك السودان المركزي قبل أيام، على السماح لشركات التعدين الأهلية والأجنبية والأفراد، بتصدير معدن الذهب، بعد احتكار حكومي لتصديره دام أكثر من 6 أعوام.
وينتج السودان 150 طن ذهب في العام، ولم يفلح البنك المركزي إلا في تصدير 37 طناً خلال العام الجاري؛ حيث تم تهريب نحو 113 طناً إلى دول الجوار، ما أهدر مورداً اقتصادياً مهماً، من شأنه معالجة الأزمات الاقتصادية التي ترزح فيها البلاد منذ أشهر، والتي امتدت من صفوف وطوابير للوقود والخبز إلى صفوف وطوابير أمام الصرافات الآلية وصالات البنوك، بعد تفاقم أزمة السيولة في البلاد.
ومن شأن السماح للقطاع الخاص بتصدير الذهب، والذي أعلنته شعبة مصدري الذهب في السودان، بناء على قرار من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية معتز موسى بفك احتكار صادرات الذهب، القضاء على عمليات التهريب الواسعة، التي تتنوع وسائلها وطرقها عبر المطارات والموانئ البحرية والحدود.
وقال عبد المنعم الصديق، رئيس شعبة مصدري الذهب باتحاد الغرف التجارية السودانية، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن شعبتهم بعد القرار ستعمل جاهدة على إرجاع صادرات الذهب إلى الشركات تجنباً لتهريبه إلى الخارج. وأكد أن الفترة الماضية شهدت إهداراً لموارد كبيرة من المعدن الذي يشكل نسبة عالية من إيرادات الدولة، وأضاف: «بعد اليوم لن نسمح بتهريب غرام واحد خارج الحدود».
وكشف الصديق، أن إنتاج الذهب يصل إلى 150 طناً، الأمر الذي من شأنه أن يُسهم مساهمة فعالة في ميزان المدفوعات، موضحاً أن هذه المبالغ الكبيرة ستعمل على سد الفجوة في إيرادات النقد الأجنبي، وتمكن البلاد من استيراد السلع الاستراتيجية.
ولم يُخفِ الصديق ما سبَّبه احتكار بنك السودان المركزي لتصدير الذهب، وشراؤه من المعدنيين التقليدين الذين يرفدون القطاع بنحو 80 في المائة، بسعر أقل من سعر الذهب في السوق الموازية والأسواق العالمية، ما جعلهم يبحثون عن السعر المجزي، وبوابته التهريب.
كذلك منع بنك السودان شركات القطاع الخاص من القيام بأي عمليات تصدير، إلا تحت عينه ومراقبته، علاوة على أن حصيلة الصادر تورد أولاً لبنك السودان، لأخذ حصة منها، ثم يدفع بالباقي للمصدرين، ما نتج عنه إحجام الشركات عن التصدير بالطرق الرسمية، وبالتالي فقدان البلاد للعملات الصعبة.
وبين الصديق أن شعبتهم لديها خطة حال تطبيق القرار، وصدور منشور من بنك السودان، لإضفاء قيمة مضافة على الذهب في السودان، وذلك بتصنيعه كمشغولات متنوعة؛ خاصة أن دول الجوار تعتمد على شراء مشغولاتها من الذهب من السوق السودانية.
وقال رئيس شعبة مصدري الذهب، إن القرار سيوقف الإجراءات الأمنية التي كانت تقوم بها السلطات في متابعة وملاحقة المعدنيين التقليدين عند ذهابهم لأسواق الجملة لبيع الذهب في الخرطوم، مشيراً إلى أن تجار الذهب أصبحوا يتعاملون بالبورصة العالمية في تحديد سعر المعدن النفيس، وفقاً لبورصات لندن وطوكيو، إضافة إلى أن الدولة عازمة على قيام بورصة للذهب قريباً.
ووجد قرار فك تحرير صادرات الذهب صدى واسعاً في الشارع السوداني، وأشاد وجدي ميرغني رئيس غرفة المصدرين السودانيين بالقرار، وقال إنه يعد خطوة صحيحة في اتجاه زيادة صادرات الذهب، وإكمالاً لسياسة رئيس الوزراء في تحرير الصادر، متوقعاً أن تجد حصائل صادرات الذهب طريقها إلى البنوك السودانية بدلاً من التهريب.
وكشف وزير الدولة بوزارة النفط والغاز والمعادن، أن هناك 40 توصية توصلت إليها لجنة مكافحة تهريب الذهب، تهدف إلى إعادة ترتيب وتنظيم وتحديث أجهزة الفحص في المداخل والمنافذ، سواء كان ذلك في المطارات والمنافذ البرية والبحرية، إلى جانب إعادة تأهيل وترتيب القوات النظامية العاملة في شرطة المعادن والأمن والجمارك، والتنسيق بين هذه الأجهزة، إضافة إلى تنظيم أسواق التعدين بالولايات.
إلى ذلك، وقَّعت وزارة النفط والغاز والمعادن ثلاث اتفاقيات امتياز للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة، مع شركات أجنبية وسودانية بعدد من الولايات. ووصف وزير النفط والغاز والمعادن أزهري عبد الله، الاتفاقيات بأنها بشريات طيبة للسودان واقتصاده، مؤكداً أن النفط والذهب سلعتان استخراجيتان تتشابهان في كثير من الأوجه، وهما المخرج في القريب العاجل لاقتصاد هذا البلد، ودعمه دعماً مباشراً.
ولفت الوزير إلى أن السودان مقبل في القريب العاجل على فترة ستكون فيها نهضة لاقتصاده بشكل مميز، خاصة بعد الفراغ من أمر رفع العقوبات الأميركية على السودان، الأمر الذي سيكون له دور كبير في استقطاب عدد كبير من الشركات للعمل في السودان.
وأشار إلى أن السودان يعد الآن الدولة الثانية إنتاجاً للذهب في أفريقيا بعد دولة جنوب أفريقيا، كاشفاً أن كثيراً من الدول تتكالب الآن على القدوم إلى هذا البلد، والحصول على تراخيص للتنقيب عن الذهب والمعادن الأخرى.
وتشير معلومات رسمية من الوزارة إلى أن إنتاج السودان من الذهب في النصف الأول من العام الحالي، بلغ 63.5 طن، منها 48.8 طن اعتبرت «فاقداً»، ولم يدخل لخزينة الدولة سوى 422 مليون دولار، عائدات عن 10.7 طن تم تصديره بالطرق الرسمية.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.