جورج بوش الأب يوارى الثرى في تكساس

بعد أيام من التكريم وجنازة شارك فيها قادة دوليون

عائلة وأصدقاء الرئيس الراحل يودعونه في كنيسة «سانت مارتن» بتكساس (أ.ف.ب)
عائلة وأصدقاء الرئيس الراحل يودعونه في كنيسة «سانت مارتن» بتكساس (أ.ف.ب)
TT

جورج بوش الأب يوارى الثرى في تكساس

عائلة وأصدقاء الرئيس الراحل يودعونه في كنيسة «سانت مارتن» بتكساس (أ.ف.ب)
عائلة وأصدقاء الرئيس الراحل يودعونه في كنيسة «سانت مارتن» بتكساس (أ.ف.ب)

بعد أربعة أيام من مراسم التكريم التي «وحّدت» الولايات المتحدة، شُيّع الرئيس الأميركي الحادي والأربعون، جورج بوش الأب، أمس، إلى مثواه الأخير في مدينة هيوستن بولاية تكساس.
وبعد مراسم تأبين أمس حضرها في واشنطن الرئيس دونالد ترمب، وأربعة رؤساء سابقين للولايات المتحدة، نقل جثمان الرئيس الأسبق إلى الطائرة الرئاسية، التي حطت مساء الأربعاء في هيوستن، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأقيم قداس أخير صباح أمس في كنيسة «سانت مارتن» الأسقفية في هيوستن، كنيسة عائلة بوش منذ عقود. وبعد ذلك، دُفن جورج بوش الأب خلف المكتبة الرئاسية التي تحمل اسمه، إلى جانب بربارا التي كانت زوجته لـ73 عاماً، وتوفيت في أبريل (نيسان)، وابنتهما روبن التي توفيت إثر إصابتها بسرطان الدم في سن الثالثة.
وكان ترمب وزوجته ميلانيا قد حضرا الأربعاء في واشنطن قداساً في الكاتدرائية الوطنية، مع ثلاثة رؤساء سابقين ديمقراطيين، هم باراك أوباما، وبيل كلينتون، وجيمي كارتر، وزوجاتهم ميشيل أوباما، ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، وروزالين كارتر. وألقى جورج بوش الابن كلمة تأبين والده.
وفي خطاب طغى عليه الطابع الشخصي، وتخلّله بعض المزاح؛ لكنه اختتم بالدموع، حيا بوش الابن، الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة، والده «الرئيس العظيم». وقال إن «أخلاقك الرفيعة وصدقك وعظمتك، ستبقى معنا إلى الأبد».
وكان بين الحضور كذلك ملك الأردن عبد الله الثاني، وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس البولندي أندريه دودا، ومعه ليش فاليسا. وتمثلت فرنسا بوزير الخارجية الأسبق أوبير فيدرين.
وفي كندا المجاورة، نكست الأعلام في البرلمان. ولزم مجلس الأمن الدولي في نيويورك دقيقة صمت. ولم يلق ترمب كلمة خلال المراسم؛ لكن منذ وفاة جورج بوش الأب الجمعة عن سن 94 عاماً، كثّف الرئيس الحالي إشارات الاحترام له. وكتب ترمب في تغريدة قبل بدء المراسم: «هذه ليست جنازة، وإنما احتفاء برجل عظيم عاش حياة طويلة استثنائية. سنفتقده!».
وولد جورج هربرت ووكر بوش، في 12 يونيو (حزيران) 1924، في ميلتون بولاية ماساتشوستس، لعائلة غنية في هذه المنطقة، واضطر إلى وضع طموحاته السياسية جانباً للانضمام إلى سلاح البحرية الأميركي، خلال الحرب العالمية الثانية. وأصبح في سن الثامنة عشرة أصغر طيار حربي فيها. وقد نجا من سقوط طائرته التي أصابها اليابانيون في 1944 فوق المحيط الهادي.
والرئيس الأسبق الراحل هو ابن سيناتور، وأصبح عضواً في الكونغرس، ومديراً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ثم نائباً لرئيس الولايات المتحدة، قبل أن يتولى الرئاسة من 1989 إلى 1993. وبذلك أصبح جورج بوش الأب آخر رئيس أميركي في حقبة الحرب الباردة، ثم هُزم أمام بيل كلينتون في 1992.
وفي يوم الحداد الوطني، كانت الأجواء هادئة، وأغلقت غالبية الإدارات و«وول ستريت». كما تم إرجاء كل عمليات التصويت في الكونغرس والنقاشات في المحكمة العليا.
ومثل هذا الهدوء نادر على الساحة السياسية الأميركية، المعتادة على النقاشات الصاخبة.
وجورج بوش الأب كان قد صرح بأنه لم يصوّت لدونالد ترمب في 2016. كما وجّه الأخير كلمات قاسية لجورج دبليو بوش، وجيب بوش الذي هزمه في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين؛ لكن منذ وفاة بوش الأب، أوقف الرئيس الأميركي أسلوبه اللاذع، وقرر تكريمه بكل مراسم الشرف.
وهكذا قدم طائرته الرئاسية لنقل الجثمان إلى واشنطن. ورغم أنه لم يحضر مراسم التكريم في الكابيتول الاثنين، فإن ترمب وزوجته ميلانيا توجها لاحقاً لإلقاء النظرة الأخيرة، ثم التقى الزوجان، الثلاثاء، عائلة بوش.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.