مودريتش يحتكر كل جوائز الأفضل في العالم بعد تتويجه بالكرة الذهبية

وضح حداً لهيمنة ميسي ورونالدو وتوّج مسيرته الصعبة باعتلاء القمة

مودريتش بين مبابي أفضل لاعب واعد وهيغربرغ أفضل لاعبة (إ.ب.أ)
مودريتش بين مبابي أفضل لاعب واعد وهيغربرغ أفضل لاعبة (إ.ب.أ)
TT

مودريتش يحتكر كل جوائز الأفضل في العالم بعد تتويجه بالكرة الذهبية

مودريتش بين مبابي أفضل لاعب واعد وهيغربرغ أفضل لاعبة (إ.ب.أ)
مودريتش بين مبابي أفضل لاعب واعد وهيغربرغ أفضل لاعبة (إ.ب.أ)

احتكر الكرواتي لوكا مودريتش كل جوائز الفردية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم هذا الموسم بحصوله على الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية.
ووضع مودريتش بذلك حداً لهيمنة امتدت عشرة أعوام للبرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، على هذه الجوائز.
وتقدّم صانع ألعاب ريال مدريد على رونالدو، زميله السابق في الفريق الإسباني ونجم يوفنتوس الإيطالي حالياً، والفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني. كما حرم الكرواتي (33 عاماً)، لاعبي المنتخب الفرنسي المتوج بلقب كأس العالم من انتزاع الكرة الذهبية لأفضل لاعب، على رغم حلول ثلاثة منهم بين العشرة الأوائل، بينهم المهاجم الشاب كيليان مبابي الذي نال «كأس كوبا» المستحدثة لأفضل لاعب واعد.
وأتت الكرة الذهبية لمودريتش بعد اختياره أفضل لاعب من الاتحادين الأوروبي (يويفا) والدولي (فيفا)، وأفضل لاعب في مونديال 2018 في روسيا، حيث قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، قبل الخسارة أمام فرنسا. وإضافة إلى أدائه مع المنتخب، ساهم مودريتش في فوز فريقه ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي.
وقال مودريتش عقب الحفل الذي أقيم في الـ«غران باليه» في باريس وغاب عنه ميسي ورونالدو: «أنا سعيد، فخور، وأتشرف بأغلى جائزة فردية للاعبي كرة القدم».
وأكد صانع الألعاب الموهوب، أنه من «الصعب وصف هذا الأمر بالكلمات»، متوجهاً بالشكر إلى زملائه في ريال مدريد والمنتخب.
وأضاف: «مفتاح النجاح؟ من الصعب تحديد ذلك، العمل، المثابرة في الأوقات الصعبة. أحب دائماً أن أردد هذه العبارة - الأفضل ليس سهلاً - كلنا كأطفال نحلم. حلمي كان اللعب مع فريق كبير والفوز بألقاب مهمة، الكرة الذهبية كانت أكثر من حلم طفولة بالنسبة إليّ، ورفع هذه الجائزة هو فعلاً مدعاة فخر وشرف بالنسبة إلي».
وبات مودريتش أول لاعب من بلاده يتوج بالجائزة منذ منحها للمرة الأولى عام 1956، وهو نال تهنئة رئيسة بلاده كوليندا غرابار كيتانوفيتش في رسالة مصورة بثتها قناة «ليكيب» الفرنسية التي نقلت حفل الجوائز.
وتوجت هذه الجائزة مسيرة مضنية لطفل بدأ كلاجئ في بلاد مزقتها الحرب، وبدايته المتواضعة بعدما التهمت النيران جزءاً كبيراً من منزل اسرته، في قرية مودريتشي التي دُمرت خلال حرب الاستقلال.
وتقع هذه القرية على سفح جبال فيليبيت المطل على البحر الادرياتيكي، وقد كان مودريتش يقطن في المنزل الصيفي لجده، وهو الآخر يدعى لوكا مودريتش، وقتل على يد القوات الصربية في الأشهر الأولى للنزاع (1991 - 1995) الذي حصد قرابة 20 ألف قتيل. ولا تزال لوحة تذكّر بذلك في تلك المنطقة وتقول: «خطر! ألغام!».
كان لوكا مودريتش في العاشرة من عمره عندما هرب مع عائلته إلى مدينة زادار الساحلية التي تقع على بعد 40 كيلومتراً. هنا، وسط ضجيج القنابل التي تتساقط على المدينة الساحلية، تفتقت خصال أحد أبرز المواهب المعاصرة في القارة الأوروبية الذي أصبح قائداً لمنتخب كرواتيا.
وبحسب ماريان بوليات صديق مورديتش، برزت موهبة الأخير وسط أجواء الحرب والنزاعات. وقال: «تساقطت القذائف حولنا مليون مرة ونحن في طريقنا إلى التدريب، كنا نهرع إلى الملاجئ».
لكن شعبية مودريتش الجارفة تلطخت بسبب التهمة التي وجهت إليه بالإدلاء بشهادة زور أمام القضاء، في فضيحة فساد تهز كرة القدم الكرواتية. وفي توقيت ملائم، أعلنت محكمة في زغرب أول من أمس وقبل حفل «فرانس فوتبول»، إسقاط التهمة عن مودريتش لعدم وجود دليل كاف على أنه ارتكب جريمة الحنث باليمين.
وتوجهت رئيسة كرواتيا بتهنئة مودريتش قائلة: «لقد أصبحت مثالاً أعلى ومصدر إلهام لأطفالنا ولكل شباب كرواتيا، أنت الآن من بين الأفضل، أنت في قلب كل الكروات. نجاحك هو نجاح لنا جميعاً».
من جهته، اعتبر رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، أن مودريتش «نال هذه السنة كل الجوائز التي يمكن لشخص أن ينالها، ولا يوجد أحد يشكك بأنه الأفضل. على أرض الملعب كان أفضل لاعب هذا العام، هو لاعب كامل أنعم عليه الله بموهبة إمتاع الجميع وجعل الرياضة مكاناً للتلاقي لا المواجهة».
وإذا كانت فرنسا قد حرمت كرواتيا من التتويج بكأس العالم، فإن مودريتش قد حرم نجوم فرنسا من الذهب الفردي.
وتقدم اللاعب الأشقر القصير القامة، على رونالدو المتوج بالجائزة في العامين الماضيين، بينما حل ميسي خامساً، وبينهما غريزمان أحد المساهمين الأساسيين في تتويج فرنسا في المونديال، ومبابي مهاجم باريس سان جيرمان الذي حل في المركز الرابع.
وقال غريزمان الذي توج مع فريقه الإسباني بلقبي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» والكأس السوبر الأوروبية: «كان عاماً كبيراً، لكن صحيح أنها كانت خيبة أمل لعدم حصولي على الكرة الذهبية».
وكان المهاجم اعتبر مراراً خلال الأشهر الماضية أنه يستحق هذه الجائزة نظراً لمساهماته في الألقاب على صعيدي النادي والمنتخب، إلا أنه شدد خلال الحفل على أن تتويج مودريتش بها هو «مستحق».
أما مبابي فقال بعد تسلمه «كأس كوبا» (نسبة للاعب الفرنسي الراحل ريمون كوبا): «أنا سعيد جداً بهذه الجائزة التي تكافئ عاماً برباعية مع باريس سان جيرمان محلياً (الدوري والكأس وكأس الأبطال وكأس الرابطة)، إضافة إلى ما حققته مع زملائي في المنتخب الوطني».
وسجل مبابي أربعة أهداف في روسيا، بينها هدف في المباراة النهائية. وأصبح في عمر 19 عاماً وستة أشهر، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفاً في المباراة النهائية لكأس العالم بعد الأسطورة البرازيلية بيليه الذي سجل بعمر السابعة عشر و8 أشهر في مرمى السويد (5 - 2) في نهائي 1958.
وقال الفرنسي الذي يبرز أيضاً هذا الموسم مع فريقه: «هدفي المقبل هو أن أرفع كل شيء على صعيد الألقاب؛ وذلك سيحصل ببذل الجهد ومساعدة زملائي».
وبين المرشحين الثلاثين للجائزة التي تمنح بتصويت الصحافيين، حل سادساً المصري محمد صلاح نجم ليفربول، أمام مدافع ريال الفرنسي رافائيل فاران. وأكمل البلجيكي إدين هازارد (تشيلسي الإنجليزي) ومواطنه كيفن دي بروين (مانشستر سيتي الإنجليزي) والإنجليزي هاري كين (توتنهام هوتسبر) العشرة الأوائل.
ومنحت المجلة هذا العام جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة للمرة الأولى، للنرويجية آدا هيغربرغ، (23 عاماً)، مهاجمة ليون الفرنسي، التي أحرزت مع فريقها لقب دوري أبطال أوروبا في المواسم الثلاثة الأخيرة.
وقالت: «أريد أن أتوجه بالشكر إلى كل زميلاتي، إلى مدربي، إلى رئيسنا جان - ميشال أولاس، الذي قام بالكثير من أجل كرة القدم النسائية، هذه خطوة كبيرة لكرة القدم النسائية، هذا مهم كثيراً بالنسبة إلينا نحن النساء».
واختيرت هيغربرغ من ضمن 15 مرشحة (بينهن سبع لاعبات من ليون)، وسجلت 15 هدفاً في موسم إحراز فريقها لقبه الثالث توالياً في دوري الأبطال، أحدها في المباراة النهائية ضد فولفسبورغ (4 - 1).


مقالات ذات صلة

شكوك حول مشاركة رودري مع مان سيتي أمام برينتفورد

رياضة عالمية رودري نجم وسط مان سيتي (رويترز)

شكوك حول مشاركة رودري مع مان سيتي أمام برينتفورد

تحوم الشكوك حول مشاركة رودري، مع فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، في مباراته المهمة أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل الإنجليزي (رويترز)

هاو يؤكد تمسك جوردون بنيوكاسل

أكد إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل الإنجليزي لكرة القدم، التزام أنتوني جوردون تجاه النادي، وذلك عقب التكهنات المثارة حول مستقبله.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية معتمد جمال مدرب الزمالك المصري (رويترز)

معتمد جمال: نتطلع لنتيجة إيجابية في الجزائر

قال معتمد جمال، مدرب الزمالك المصري، إن فريقه يتطلع لتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب، السبت، أمام المضيّف اتحاد العاصمة بالجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية نجم ريال مدريد الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي وتشواميني يدعمان صفوف ريال مدريد قبل الـ«كلاسيكو»

شارك النجم الفرنسي كيليان مبابي العائد من الإصابة، ومواطنه أوريليان تشواميني، غداة مشادته مع زميله الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، في حصة تدريب ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز (رويترز)

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

تعرّض لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز، لإصابة في عضلة الفخذ ستبعده عن الملاعب «لعدة أسابيع»، ما قد يعطل استعداداته لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.