«الفن الإسلامي» يعرض منتجات الورش التراثية في مترو القاهرة

معرض في محطة «محمد نجيب» لأكثر من 30 حرفة

معرض منتجات الحرف اليدوية بمحطة مترو محمد نجيب («الشرق الأوسط»)
معرض منتجات الحرف اليدوية بمحطة مترو محمد نجيب («الشرق الأوسط»)
TT

«الفن الإسلامي» يعرض منتجات الورش التراثية في مترو القاهرة

معرض منتجات الحرف اليدوية بمحطة مترو محمد نجيب («الشرق الأوسط»)
معرض منتجات الحرف اليدوية بمحطة مترو محمد نجيب («الشرق الأوسط»)

نظّم متحف الفن الإسلامي معرضاً للحرف اليدوية التراثية، في محطة محمد نجيب، بالخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة يوم الأحد الماضي، تحت عنوان «تراثيات2» ضمن خطة تسعى للوصول إلى جمهور جديد ومتنوع، فيما قال مسؤولون بوزارة الآثار إنّهم يعتزمون إطلاق معارض مماثلة في محطات أخرى بمترو الأنفاق خلال الفترة المقبلة.
وشهد المعرض الذي زارته «الشرق الأوسط» إقبالاً ملحوظا من الجماهير وركاب المترو، حيث أثارت المناضد المتناثرة داخل المحطة التي تقع بالقرب من قصر عابدين التاريخي وسط القاهرة، فضول الركاب ودفعت معظمهم إلى التوقف أمام المعروضات التي تنوعت بين أكثر من 30 حرفة تراثية مختلفة، منها أشغال المشربيات، والحفر على الخشب، والخيامية، والزجاج المعشق، والرّسم على الزجاج، والرسم على السيراميك والصدف، والنقش على النحاس، والنجف التراثي، والمنتجات الجلدية، والكثير من منتجات المشغولات اليدوية، بينها التريكو والإكسسوار وفن الديكوباج.
من جهتها، قالت منال كمال، إحدى المشاركات في المعرض، ومتخصصة بمشغولات الديكوباج لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الديكوباج هو فن إعادة تدوير مخلفات الأخشاب والنّحت، وهذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها بمعرض مفتوح، وفي البداية كنت خائفة من زحام ركاب المترو، ولم أتوقّع أي إقبال على المعروضات، لكنّني فوجئت بالناس يتجمّعون حولي وكنت ما أزال أنظّم المعروضات على المناضد، وفوجئت أيضا باهتمام كبير وإقبال ورغبة الجماهير في معرفة معلومات أكثر عن المنتجات وكيفية صناعتها».
وأضافت كمال: «أقوم بصناعة منتجاتي في المنزل وأبيعها على شبكة الإنترنت، وأفادتني مشاركتي في ورشة تدريبية نظّمها متحف الفن الإسلامي في يوليو (تموز) الماضي، حيث تعلمت الكثير من المهارات الفنية، واكتسبت خبرات مختلفة».
ويسعى متحف الفن الإسلامي إلى الترويج لمنتجات الحرف التراثية بوسائل جديدة، والوصول للجماهير في أماكن تجمعاتهم خاصة محطات مترو الأنفاق، إذ كان المتحف قد نظم مطلع العام الجاري معرضا للمستنسخات الأثرية في محطة مترو «الأوبرا»، بوسط القاهرة.
بدوره، قال الدكتور ممدوح عثمان، مدير متحف الفن الإسلامي لـ«الشرق الأوسط» إن «المعرض يأتي ضمن خطة المتحف التي تهدف إلى الوصول لأكبر شريحة من الجماهير في أماكن تجمعاتهم»، مشيرا إلى أنّه «سيتم تنظيم معارض مماثلة خلال الفترة المقبلة في محطات مختلفة ضمن اتفاق شراكة بين وزارة الآثار والشركة المصرية لمترو الأنفاق».
وأضاف عثمان: «التجاوب الجماهيري فاق توقعاتنا بكثير، فهذا النّوع من المنتجات التراثية يحظى باهتمام معظم المصريين، لذلك نسعى للوصول إلى الناس في أماكن تجمعاتها المختلفة، وسبق أن أقمنا معرضا للمستنسخات الأثرية في محطة مترو الأوبرا بهدف الترويج للقطع الأثرية التي يحويها المتحف».
إلى ذلك، وقف الشاب أحمد عبد الرّاضي، خلف عدد متجاور من المناضد الخشبية التي وضع عليها منتجاته من أشغال النحاس، بينما كان يشرح للركاب الذين تجمعوا حوله تفاصيل معروضاته في سعادة بالغة، فالمشاركة في معرض فني مفتوح أمر جديد بالنسبة له، كما أنّ اختلاف شرائح وثقافات رواد المترو أصابه بقدر من الارتباك في البداية، حسب تعبيره، فقد تعود على التعامل مع أنواع مختلفة من الزبائن في ورشته بحي الجمالية التاريخي في وسط القاهرة الفاطمية.
المشغولات النّحاسية المتنوعة كانت من أكثر المعروضات إثارة لفضول الرّواد، خاصة الأواني المنزلية النّحاسية المصنعة يدويا من أكواب وأواني القهوة، والأباجورات التراثية، والمسلات، وقطع الأنتيكات المختلفة، ونماذج السيوف التاريخية.
وقال عبد الراضي لـ«الشرق الأوسط»: «تعلمت فن المشغولات النّحاسية من شقيقي الأكبر حيث ورثنا ورشة والدي بحي الجمالية، وكل المنتجات مصنعة يدويا، وقد شعرت بسعادة كبيرة، وأنا أشرح للرّكاب تفاصيل كل قطعة يسألون عنها، بعدما اندمجت سريعا بسبب سعادتي باهتمام الناس بالمعروضات، ورغبتهم في معرفة معلومات أكثر وسؤالهم عن عنوان ورشتي».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».