فرق ربع النهائي الآسيوي تتبادل لغة التحدي بـ13 محترفا جديدا

الأوضاع المالية لبعض الأندية حرمتها من إبرام التعاقدات

أندية الدور ربع النهائي رفعت من وتيرة الاستعداد قبل انطلاق مرحلة الحسم
أندية الدور ربع النهائي رفعت من وتيرة الاستعداد قبل انطلاق مرحلة الحسم
TT

فرق ربع النهائي الآسيوي تتبادل لغة التحدي بـ13 محترفا جديدا

أندية الدور ربع النهائي رفعت من وتيرة الاستعداد قبل انطلاق مرحلة الحسم
أندية الدور ربع النهائي رفعت من وتيرة الاستعداد قبل انطلاق مرحلة الحسم

بدأت الأندية المتأهلة للدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا بنسخته الحالية، في رفع وتيرة الاستعداد للمرحلة الحاسمة قبل أيام قليلة من عودة عجلة المنافسة القارية إلى الدوران، حيث ستقام مواجهات الذهاب للدور ربع النهائي يومي الثلاثاء والأربعاء 19 و20 أغسطس (آب)، في حين تقام مواجهات الإياب يومي 26 و27 من الشهر ذاته.
ويستمر الصراع الإقليمي لشرق القارة وغربها بين الفرق الثمانية المتأهلة لهذا الدور، وذلك بعد تطبيق قرار عزل المنافسة حتى المباراة النهائية؛ لضمان وصول ممثل عن فرق غرب القارة، وآخر عن فرق شرق القارة، في تجربة هي الأولى من نوعها في النسخة الحالية، بعد تقديم عدد من أندية غرب القارة الصفراء شكاوى متعددة بشأن توقيت البطولة، الذي يستمر موسمين بالنسبة لأندية غرب القارة، حيث تنطلق البطولة في فبراير (شباط)، ويستدل الستار على المنافسة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.
ويواجه الهلال السعودي نظيره السد القطري للمرة الثانية، بعد أن التقى الطرفان في دور المجموعات للنسخة ذاتها، بينما سيواجه الاتحاد السعودي نظيره العين الإماراتي في مواجهة هي الثانية أيضا، بعد مواجهة الثنائي في دور المجموعات، حيث سيتواجه الفائز في هاتين المباراتين في الدور المقبل.
أما على صعيد مواجهات فرق شرق القارة، فسيواجه غوانزو الصيني حامل لقب النسخة الماضية نظيره ويسترن سيدني الأسترالي للمرة الأولى، في مواجهة تبدو سهلة على الفريق الصيني الذي يطمح إلى المحافظة على لقبه، أما في المباراة الثانية، فسيحتدم الصراع بين ممثلي كوريا الجنوبية، حيث يقابل بوهانج ستليرز مواطنه فريق إف سي سيئول.
وفضل الهلال ممثل السعودية في البطولة القارية الاستقرار العناصري في قائمة لاعبيه، إلا أنه اتجه إلى تغيير الهرم الأكبر في الجهاز الفني، بعدما أقال مدربه الوطني سامي الجابر، وعين الروماني ريجكامبف بديلا له في تجربته الأولى خارج بلاده، إلى جوار تغيير الجهاز الفني، لم يجر الفريق الأزرق تحركات كثيرة في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، حيث تعاقد مع الروماني بينتيلي بديلا للإكوادوري كاستيلو لاعب خط المحور، وفي سوق الانتقالات المحلية، تعاقد مع الثنائي حمد الحمد في مركز الهجوم المتأخر والوسط المتقدم، قادما من فريق الاتفاق، بالإضافة إلى التعاقد مع الحارس فهد الثنيان لاعب التعاون السابق، وذلك لإصلاح الخلل في الحراسة الهلالية التي ما زالت مستوياتها متأرجحة، بعد اعتزال عميد لاعبي العالم السابق الحارس محمد الدعيع.
أما فريق الاتحاد ممثل السعودية الثاني في البطولة القارية، فقد بدأت أوضاعه المادية تأخذ طريقها إلى التحسن والاستقرار بعد اعتلاء إبراهيم البلوي كرسي الرئاسة، وهو الشقيق الأصغر للشرفي الأبرز في نادي الاتحاد في العقد الأخير منصور البلوي.
أما على الصعيد الفني، فقد فضل الاتحاد استقرار فريقه، بعدما أعلن استمرار المدرب الوطني خالد القروني للموسم المقبل، بعد تعيينه مدربا في منتصف الموسم الأخير. بالإضافة إلى ذلك، دعم الفريق الاتحادي صفوفه بأربعة محترفين أجانب قادرين على منح الفريق هوية مغايرة عن الموسم الماضي، حيث يتقدمهم المدافع الأردني محمد الدميري، بالإضافة إلى لاعب الوسط البرازيلي ماركوينهو المحترف في صفوف روما الإيطالي، وإلى جواره في وسط الميدان المحترف المالي سامبا دياكيتي، وأخيرا المهاجم الإيفواري ديديه ياكونان لاعب نادي هانوفر الألماني.
أما على الصعيد المحلي، فتبدو أبرز أوراق العميد الاتحاد في عودة قائده التاريخي محمد نور، بعد تجربة قصيرة مع النصر، إثر خلافات بينه وبين الإدارة السابقة برئاسة محمد الفايز.
ويعقد فريق العين الإماراتي آمالا عريضة على هداف الفريق ومحترفه الغاني أسواماه جيان الذي مدد عقده مع الفريق حتى 2018 بحثا عن الاستقرار النفسي للهداف الكبير الذي يعد أحد أبرز نقاط القوة في الفريق الإماراتي، وإلى جوار جيان فضل العين إعادة محترفه السابق الفرنسي كيمبو إيكوكو ذي الأصول الكونغولية، بالإضافة إلى ذلك، ضم العين المحترف السلوفاكي ميروسلاف ستوتش، والكوري الجنوبي لي مايونج جوو.
وإلى جوار الثلاثي الأجنبي، نشط العين الإماراتي في السوق المحلية، بعدما ضم الثنائي الدولي محمد فوزي لاعب فريق بني ياس، وراشد عيسى لاعب الوصل المنتقل بنظام الإعارة لمدة عام، وبعيدا عن الصفقات المحلية والخارجية، فضل بطل آسيا 2003 الاستقرار على الجهاز الفني للفريق بقيادة الكرواتي زلاتكو مدرب فريق الهلال السابق.
ومن جهته، عزز فريق السد القطري صفوفه بالمهاجم البرازيلي موريكي قادما من فريق غوانزو الصيني حامل لقب النسخة الماضية، وجاء التعاقد مع هداف دوري الأبطال الآسيوي 2013 كبديل للإسباني راؤول، الذي أعلن اعتزاله لعب كرة القدم، بالإضافة إلى ذلك، فضل حامل لواء الكرة القطرية اليتيم في دوري الأبطال القاري الاستقرار على لاعبيه، بعدما جدد إعارة محترفه البرازيلي رودريجو تباتا مع استمرار الثنائي الدولي الجزائري نذير بلحاج والكوري الجنوبي لي يونج.
ويسعى حامل لقب النسخة الأخيرة لدوري الأبطال الآسيوي فريق غوانزو الصيني إلى مواصلة رحلته والتأهل للمواجهة النهائية، في ظل المهمة التي تبدو سهلة له في الدور المقبل، عندما يواجه الفريق الأسترالي ويسترن سيدني حديث التأسيس، حيث عزز غوانزو الصيني صفوفه بالمهاجم الإيطالي المخضرم ألبرتو جيلاردينو قادما من جنوا الإيطالي، بعد بيع مهاجمه البرازيلي موريكي لصالح السد القطري، وتحضر أبرز أوراق الفريق الصيني في مدربه الإيطالي مارشيلو ليبي الذي نجح في قيادة الفريق إلى البطولات المحلية والتألق الآسيوي.
أما من جهة ثنائي كوريا الجنوبية، فتستمر الأوضاع المادية السيئة لبوهانج الكوري الجنوبي حامل لقب نسخة 2009، التي قادته إلى عدم التعاقد مع أي لاعب أجنبي منذ الموسم الماضي، للحد من المصروفات المادية التي أرهقت خزينة النادي الكوري، حيث قرر النادي بيع لاعبه لي ما يونج جوو للعين الإماراتي، ورغم الظروف المادية الصعبة التي يمر بها الفريق، فإنه يعتلي صدارة الدوري الكوري، بفضل امتلاكه عددا من اللاعبين الكوريين الدوليين المتميزين في مستوياتهم، في حين تبدو أوضاع مواطنه فريق إف سي سيئول الكوري الجنوبي الفنية غير جيدة، حيث يحتل المركز السابع على صعيد الدوري الكوري الجنوبي بفارق 13 نقطة عن المتصدر فريق بوهانج.
وأخيرا يأمل الفريق الأسترالي ويسترن سيدني إقصاء حامل لقب النسخة الماضية غوانزو الصيني، رغم رجوح كفة الأخير فنيا، إلا أن الفريق الذي جرى تأسيسه عام 2012 من قبل اتحاد الكرة الأسترالي، نجح في الوصول إلى نهائي الدوري الأسترالي مرتين على التوالي منذ تأسيسه في الفترة الأخيرة.
ويدخل ويسترن سيدني الأسترالي المنافسة بهوية جديدة، بعدما أنهى اتحاد الكرة الأسترالي بيعه لمجموعة من رجال الأعمال تحت تحالف واحد، بمبلغ قارب العشرة ملايين دولار.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.