ترمب يعلن موافقة الصين على إعفاءات جمركية للسيارات الأميركية

بكين تؤكد العمل مع واشنطن لإلغاء كافة الرسوم

الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)
TT

ترمب يعلن موافقة الصين على إعفاءات جمركية للسيارات الأميركية

الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي أعلن موافقة الصين على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية (رويترز)

بينما قالت الخارجية الصينية أمس إن الرئيسين الصيني والأميركي أصدرا توجيهات للمسؤولين المعنيين بالاقتصاد في البلدين للعمل صوب إلغاء جميع الرسوم الجمركية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ بكين وافقت على «خفض وإلغاء» الرسوم الجمركية على وارداتها من السيارات الأميركية، وذلك غداة اتفاقه مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بوينس آيرس على هدنة في الحرب التجارية بين البلدين، تنص على عدم فرض البلدين لمزيد من الرسوم خلال فترة ثلاثة أشهر، يفترض أن يتفاوض خلالها الطرفان من أجل التوصل إلى اتفاق أكثر تفصيلا.
وقال ترمب في تغريدة مفاجئة على «تويتر» فجر الاثنين إنّ «الصين وافقت على خفض وإلغاء الرسوم الجمركية على السيارات المصدّرة إليها من الولايات المتّحدة. حالياً تبلغ هذه الرسوم 40 في المائة». ولم يعقب ترمب إعلانه بتغريدات أخرى تشرح أي رسوم ستلغى وأي ستخفض.
وصرح رئيس غرفة التجارة الأميركية في الصين ويليام زاريت بأنه إذا تأكد إعلان ترمب، فإنه «سيكون بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح ومؤشرا على خطوات أخرى جيدة مقبلة».
وجاءت تصريحات ترمب بعد إعلانه ونظيره الصيني تحقيقهما إنجازاً كبيراً خلال قمة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس التي اختتمت مساء السبت، حيث تم وقف مؤقت للحرب التجارية المتصاعدة بين البلدين، والتي شهدت فرض رسوم جمركية متبادلة على منتجات بعضها البعض.
وتصب الهدنة في الحرب التجارية بين البلدين في مصلحة الطرفين، مع نجاح ترمب في تجنيب الصادرات الزراعية الأميركية مزيدا من الأضرار، وتمكّن شي من تفادي تصعيد للضغوط عبر زيادة رسوم من شأنها أن تفاقم تباطؤ الاقتصاد الصيني.
وفي اجتماع استمر ساعتين ونصف الساعة، وافقت الولايات المتحدة على عدم رفع مزيد من الرسوم الجمركية اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) المقبل، في حين وافقت الصين على شراء المزيد من المنتجات الزراعية من المزارعين الأميركيين بشكل فوري.
واتفق الجانبان على بدء مباحثات بشأن كيفية تسوية القضايا العالقة بينهما، بما في ذلك حماية حقوق الملكية الفكرية وحواجز التجارة، فضلا عن الرسوم الجمركية والسرقة الإلكترونية.
ووافق ترمب على وقف تهديده بفرض رسوم بنسبة 25 في المائة على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية، اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، والإبقاء على النسبة الحالية البالغة 10 في المائة. وفي المقابل تقوم الصين بشراء «كمية كبيرة» من المنتجات الزراعية والصناعية ومنتجات الطاقة وغيرها من الولايات المتحدة. ووصف ترمب الاتفاق - الذي تأمل واشنطن منه تقليص العجز التجاري بينها وبين العملاق الآسيوي والعمل على حماية الملكية الفكرية الأميركية - بأنه «استثنائي»... لكن البيت الأبيض قال أيضا إن الرسوم القائمة البالغة عشرة في المائة المفروضة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار ستزيد إلى 25 في المائة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق في غضون 90 يوما.
وفي يوليو (تموز) قامت الصين بخفض رسوم استيراد السيارات من 25 إلى 15 في المائة، ما شكل دفعا لمصنعي السيارات الأجانب الحريصين على زيادة نسبة المبيعات في أكبر سوق للسيارات في العالم. لكن فيما تصاعدت الخلافات مع الولايات المتحدة هذا الصيف، ردت بكين بفرض رسوم إضافية على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة قيمتها 25 في المائة، ليرتفع إجمالي رسوم الاستيراد إلى 40 في المائة. والكثير من مصنعي السيارات الأميركيين يصنعون سياراتهم في الصين، ولكن بالنسبة للبعض أضرت تلك الرسوم بمبيعاتهم.
ولم ترد الهيئات التنظيمية الصينية على طلبات للتعليق على الإجراء الجديد الذي أعلن عنه ترمب، والذي قد يفيد شركات مثل «تسلا» و«بي إم دبليو» تقوم بتصنيع السيارات في الولايات المتحدة لتصديرها إلى الصين. ولم تأت الدولتان على ذكر الرسوم الجمركية على السيارات في البيانات الرسمية عن اجتماع ترمب وشي.
* مساع مشتركة لإلغاء كافة الرسوم:
وفي بكين، أكد قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تصريحات أدلى بها وزير الخارجية وانغ يي يوم السبت أن الهدف النهائي هو إلغاء جميع الرسوم الجمركية.
وقال قنغ في إيجاز صحافي يومي: «التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين هو وقف فرض الرسوم التجارية الجديدة، وفي الوقت ذاته أصدر الرئيسان توجيهات للمسؤولين المعنيين بالاقتصاد في الجانبين بتكثيف المحادثات صوب إلغاء جميع الرسوم الجمركية التي تم فرضها».
وهناك اختلافات في رواية كل من الولايات المتحدة والصين بشأن ما تم الاتفاق عليه. ويقول البيت الأبيض إن الصين «أبدت استعدادا للموافقة» على الصفقة التي لم توافق عليها في السابق بأن تشتري كوالكوم الأميركية شركة «إن إكس بي» لأشباه الموصلات الهولندية «إذا جرى عرضها مرة أخرى». لكن كوالكوم قالت في بيان إنها تدرس الأمر بعناية. ولم يتطرق أكبر مسؤول دبلوماسي في الحكومة الصينية إلى مسألة كوالكوم في مؤتمر صحافي عقده في بوينس أيرس مساء السبت.
وفي يوليو (تموز) الماضي، انسحبت كوالكوم، أكبر شركة لتصنيع رقائق الهواتف الجوالة في العالم، من صفقة بقيمة 44 مليار دولار لشراء «إن بي إكس» بعد أن فشلت في الحصول على موافقة الهيئات التنظيمية في الصين، لتصبح أكبر ضحية للنزاع التجاري بين بكين وواشنطن.
* طريق طويل... لكنه مبشر:
وقال ستيفن أوكن، كبير المستشارين في شركة «مكلارتي» ومقرها سنغافورة، إنه سيتعيّن على بكين أن تعالج الشكاوى الأميركية حول إلزام الصين للشركات بنقل حقوق الملكية الفكرية، لكي تخفّض واشنطن رسومها. وتندرج هذه المسألة في صلب تحقيق الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر بموجب البند 301 من القانون التجاري الأميركي المتعلق بالملكية الفكرية. وقال أوكن إن «أي تحرّك يزيد من انفتاح الأسواق أو يؤمن تكافؤا سيلقى بالتأكيد ترحيبا ويمكن أن يؤدي إلى استمرار المحادثات»، وتابع: «لكن يجب افتراض أنه بالنسبة للرسوم القائمة والمقترحة الهادفة لدفع الصين إلى معالجة الهواجس الأميركية حول حقوق الملكية الفكرية، فإن وحده التحرك المرتبط مباشرة بذلك سيؤثر مستقبلا في الرسوم المفروضة بموجب البند 301».
والسبت قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على شراء كمية «كبيرة جدا» من الصادرات النفطية والمنتجات الزراعية والصناعية وغيرها من الولايات المتحدة. من جهّتها أكدت الصين أن للاتفاق «أهمية كبرى».
وقال مسؤول كبير في شركة سنوك الصينية العملاقة للطاقة لـ«رويترز» إن من المستبعد أن تزيد الصين مشترياتها من الطاقة والمنتجات الصناعية من الولايات المتحدة بكمية كبيرة في 90 يوما، ما لم تكن هناك توجيهات إلزامية من الحكومة تجبر الشركاء على ذلك. وقال المسؤول إن «سياسة ترمب غير قابلة للتنبؤ بشكل كبير، لذا فالشركات الصينية حذرة للغاية بشأن شراء سلع أولية أميركية، سواء المفروض عليها رسوم جمركية أم لا. ببساطة، المخاطر كبيرة جدا والشركات أصبحت أكثر عزوفا عن المخاطر حاليا». وأضاف: «أتوقع أن تزيد الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الصين بعد التسعين يوما رغم المساعي وحسن نية الصين».



الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».


استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.