مصر تستهدف زيادة متوسط آجال ديونها إلى 3.5 سنة بنهاية يونيو المقبل

تخطط لإصدارين للسندات بالعملة الصعبة

TT

مصر تستهدف زيادة متوسط آجال ديونها إلى 3.5 سنة بنهاية يونيو المقبل

قال نائب وزير المالية للسياسات المالية المصرية إن مصر تستهدف زيادة متوسط آجال ديونها إلى 3.5 عام بنهاية السنة المالية الجارية 2018 - 2019، التي من المقرر أن تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل.
وأضاف أحمد كجوك أن «عمر الدين كان قد وصل إلى أقل من عامين، ونستهدف زيادته إلى 3.5 سنة بنهاية السنة المالية الحالية، ثم زيادته فيما بعد إلى قرب الخمس سنوات في المدى المتوسط... الهدف من زيادة عمر آجل الدين ألا نضطر للاقتراض كل شهر لسداد القروض المستحقة»، وفقاً لـ«رويترز».
وحددت مصر سقف الاقتراض الخارجي للسنة المالية الحالية 2018 - 2019 عند 16.733 مليار دولار، ويتضمن مبلغ الاقتراض 10.510 مليار دولار لسداد أقساط الدين الخارجي، غير شاملة وديعة كويتية بقيمة 3.3 مليار دولار، تستحق السداد في 2018 – 2019، إلى جانب 6.223 مليار دولار زيادة سنوية في رصيد الدين الخارجي للبلاد.
وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2 في المائة على أساس سنوي.
وقال وزير المالية المصري، محمد معيط، على هامش مؤتمر أعمال، أمس، إن بلاده تهدف لطرح إصداري سندات بالعملة الأجنبية، على الأقل في الربع الأول من 2019. وقال الوزير إن الطرح يمكن أن يكون لإصدارين أو أكثر في الربع المقبل الذي يجري التخطيط له.
وأعلنت مصر، الجمعة الماضية، أنها ستنهي العمل بسعر الدولار الجمركي المخفض على واردات السلع الترفيهية وغير الضرورية، والواردات التي لها مثيل محلي في ديسمبر (كانون الأول).
وبدأت مصر تحديد سعر شهري ثابت للدولار الجمركي في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، بعد تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وقالت شركة «بلتون» المالية القابضة إن هذا القرار يساهم في زيادة الإيرادات الضريبية، في ظل عدم وجود أي إجراءات ضريبية جديدة، وأضافت: «نتوقع ألا تكون الزيادة الناجمة عن هذا القرار كبيرة، حيث تمثل الرسوم الجمركية 6 في المائة فقط من الإيرادات الضريبية والمستهدفة، 770 مليار جنيه في العام المالي 2018-2019».
غير أنها توقعت، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن يكون هناك تأثير محدود من رفع سعر الدولار الجمركي على التضخم العام، الذي سيكون ناتجاً في الأساس من قطاع السجائر والكحول، ويمثل 2.2 في المائة من مؤشر السلع الاستهلاكي، موضحة: «نتوقع زيادة 0.3 - 0.5 في المائة لقراءة التضخم العام الشهري في ديسمبر، المتوقع عند 0.5 في المائة، مما سينتج عنه معدل تضخم بنسبة 18.7 - 18.9 في المائة في ديسمبر الجاري، أي سيكون متوسط التضخم عند 18 في المائة في الربع الرابع لعام 2018»، أي أكثر من المعدل المستهدف من البنك المركزي المصري.
وعلى صعيد تحركات العملة المحلية أمام الدولار، توقعت إدارة البحوث بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن ينتج عن تدفقات العملات الأجنبية الجديدة من خلال نظام الإنتربنك «تغير في سعر العملة (الجنيه)، بما يعكس قوى العرض والطلب في السوق، وأن يكون للبنوك التجارية قدرة محدودة لدعم الجنيه المصري عند المعدلات الحالية، نظراً للمركز الحالي لصافي الالتزامات الأجنبية»، مشيرة إلى توقعاتها أن يشهد الجنيه انخفاضاً بنسبة 5 - 10 في المائة على مدار العام 2019.



بورصات الخليج تتنفس الصعداء بعد تجميد ضربة إيران

متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)
متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)
TT

بورصات الخليج تتنفس الصعداء بعد تجميد ضربة إيران

متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)
متداولون ينتظرون في بورصة البحرين بالمنامة (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في دول الخليج العربي خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم عسكري كان مخططاً له ضد إيران لإفساح المجال أمام مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب، مما أسهم في تبديد مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وكان ترمب قد أوضح، يوم الاثنين، أنه أوقف الضربة المرتقبة عقب إرسال طهران مقترح سلام جديداً إلى واشنطن، مشيراً في وقت لاحق إلى وجود «فرصة جيدة جداً» لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يضمن منعها من حيازة سلاح نووي.

وصعد المؤشر الرئيسي لبورصة دبي بنسبة 1.4 في المائة، وسط ارتفاع جماعي شبه كامل للأسهم المدرجة؛ حيث قفز سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، في حين ارتفع سهم «بنك دبي الإمارات الوطني»، أكبر مصرف في الإمارة، بنسبة 2 في المائة.

وفي العاصمة الإماراتية، تقدم مؤشر بورصة أبوظبي بنسبة 0.9 في المائة، مدعوماً بقفزة حادة لسهم شركة «سبايس 42» بنسبة 3.9 في المائة، وصعود سهم «مجموعة ألفا ظبي القابضة» بنسبة 3.6 في المائة. كما سجل سهم «مجموعة موانئ أبوظبي» نمواً بنسبة 1.4 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المشغلة للموانئ توقيع اتفاقية للاستحواذ على شركة «إم بي إس للخدمات اللوجستية» في صفقة بلغت قيمتها 300 مليون درهم (نحو 81.69 مليون دولار)، بالتزامن مع إعلانها التعاون مع شركة «بروج» لاستكشاف مركز تصدير بديل على الساحل الشرقي لدولة الإمارات.

وجاء هذا الأداء الإيجابي لأسواق المال الإمارتية في وقت أعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الاثنين، أنها تبلغت من السلطات الإماراتية بإعادة تشغيل شبكة الكهرباء الخارجية للوحدة الثالثة في محطة «براكة» للطاقة النووية، وذلك عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة يوم الأحد.

ارتدادة قطرية واستقرار سعودي

وفي الدوحة، ارتد المؤشر الرئيسي لبورصة قطر نحو الصعود، ليرتفع بنسبة 0.5 في المائة في المستهل، مدفوعاً بقفزة لسهم شركة «استثمار القابضة» بنسبة 3.4 في المائة، ونمو سهم شركة «بلدنا» للصناعات الغذائية والمنتجات الحليبية بنسبة 2.8 في المائة.

وفي المقابل، لم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي)، حيث استقر دون تحركات حادة بعدما وازنت الخسائر المحققة في قطاعات المواد الأساسية، والمرافق العامة، والرعاية الصحية، والطاقة، المكاسب المسجلة في القطاعات الأخرى. وشهدت التداولات صعود سهم شركة «أم القرى للتطوير والإعمار» ومجموعة «صافولا» بنسبة 3 في المائة لكل منهما، في حين تراجع سهم شركة «سابك للمغذيات الزراعية» بنسبة 2 في المائة، وانخفض سهم شركة «الطاقة السعودية» بنسبة 1.1 في المائة.

وتزامن هذا الهدوء في السوق السعودية مع تراجع أسعار النفط العالمية بنحو 2 في المائة يوم الثلاثاء، حيث جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 110.12 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:28 بتوقيت غرينتش.


الروبية الهندية تهبط إلى قاع تاريخي تحت ضغط النفط والسندات والحرب

موظف يعد أوراق الروبية الهندية داخل مكتب صرافة خاص في نيودلهي (رويترز)
موظف يعد أوراق الروبية الهندية داخل مكتب صرافة خاص في نيودلهي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تهبط إلى قاع تاريخي تحت ضغط النفط والسندات والحرب

موظف يعد أوراق الروبية الهندية داخل مكتب صرافة خاص في نيودلهي (رويترز)
موظف يعد أوراق الروبية الهندية داخل مكتب صرافة خاص في نيودلهي (رويترز)

انخفضت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق يوم الثلاثاء، متأثرة بتصاعد الضغوط الخارجية، في ظل استمرار تداعيات الصراع الإيراني، وما نتج عنه من ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتراجعت الروبية إلى 96.44 مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة بذلك أدنى مستوى قياسي سابق عند 96.3875 الذي سجلته يوم الاثنين. وبذلك تصل خسائر العملة إلى نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

ويؤدي الجمع بين ارتفاع أسعار النفط الخام، المدفوع بحالة الجمود المطوّل في الملف الإيراني، وبين ضعف تدفقات رؤوس الأموال، إلى تعميق الاختلالات في ميزان المدفوعات الهندي، ما يزيد من هشاشة الروبية أمام الضغوط الخارجية.

ويتوقع اقتصاديون اتساع عجز الحساب الجاري للهند بشكل ملحوظ خلال السنة المالية الحالية، مع احتمال تراجع تحويلات العاملين في الخارج، خصوصاً من منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي في المحافظ نتيجة المخاوف من آفاق النمو.

كما تشير التقديرات إلى أن عجز ميزان المدفوعات قد يتسع إلى ما بين 65 و70 مليار دولار هذا العام، مسجلاً العجز للعام الثالث على التوالي، بما يعكس استمرار الضغوط على القطاع الخارجي.

وقال بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة بحثية، إن الهند «تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في تقليص عجز الحساب الجاري، وجذب تدفقات رأسمالية مستدامة».

وأضاف البنك أن استمرار توزيع الضغوط في سوق الصرف الأجنبي بين ضعف العملة من جهة، واستخدام احتياطيات النقد الأجنبي من جهة أخرى، قد يساعد تدريجياً في معالجة الاختلالات، رغم استمرار تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم والوضع الخارجي.

وقد اتسع العجز في الميزان التجاري السلعي إلى 28.38 مليار دولار في أبريل (نيسان)، مدفوعاً بارتفاع واردات النفط الخام إلى أعلى مستوى في 6 أشهر.

وفي الوقت نفسه، تسارع تضخم أسعار الجملة خلال أبريل إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات ونصف سنة، ما يعكس انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الاقتصاد المحلي.

كما تعكس دعوات رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأخيرة لترشيد استهلاك الوقود والعملات الأجنبية، حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الهندي.

ضغط إضافي من عوائد السندات الأميركية

في سياق متصل، يضيف الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأميركية، المدفوع بمخاوف التضخم، مزيداً من الضغوط على الروبية؛ فقد ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في عام، قبل أن يتراجع لاحقاً مع تزايد توقعات الأسواق بإمكانية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو رفعها مجدداً هذا العام من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

ويرى محللون أن هذه التطورات قد تعقّد قدرة الهند على جذب تدفقات رأسمالية كافية لتمويل عجز الحساب الجاري، ما يبقي العملة تحت ضغط مستمر في المدى القريب.


عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوياتها وسط تهدئة جيوسياسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوياتها وسط تهدئة جيوسياسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تلقت الأسواق بعض الدعم المعنوي بعد منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه أوقف هجوماً كان مخططاً له ضد إيران عقب تلقي واشنطن مقترح سلام من طهران، مشيراً إلى وجود «فرصة جيدة جداً» للتوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.14 في المائة، بعدما اقترب في الجلسة السابقة من أعلى مستوياته منذ عدة سنوات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، تراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين –الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة– بنحو 3 نقاط أساس إلى 2.69 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن كان قد ارتفع يوم الاثنين إلى 3.19 في المائة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ عام 2011.

وجاء هذا التراجع الطفيف مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على وتيرة التشديد النقدي المتوقع من البنك المركزي الأوروبي، رغم استمرار توقعات الأسواق بأن البنك سيرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل.

كما لا تزال الأسواق تتوقع تنفيذ رفعين إضافيين مماثلين في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، في ظل استمرار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم، وإطالة أمد الضغوط السعرية في اقتصاد منطقة اليورو.