الناتو يرفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف ويريد تعاملاً «محسوباً ومتناسباً»

ستولتنبرغ طالب روسيا بإنهاء مواجهتها البحرية مع أوكرانيا  لكنه رفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف (إ.ب.أ)
ستولتنبرغ طالب روسيا بإنهاء مواجهتها البحرية مع أوكرانيا لكنه رفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف (إ.ب.أ)
TT

الناتو يرفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف ويريد تعاملاً «محسوباً ومتناسباً»

ستولتنبرغ طالب روسيا بإنهاء مواجهتها البحرية مع أوكرانيا  لكنه رفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف (إ.ب.أ)
ستولتنبرغ طالب روسيا بإنهاء مواجهتها البحرية مع أوكرانيا لكنه رفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف (إ.ب.أ)

من المرجح أن يخيب حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمل الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو الذي كان دعاه لنشر قوات بحرية في بحر آزوف. إذ يلتقي وزراء خارجية الدول الـ29 الأعضاء في الحلف بوزير الخارجية الأوكراني اليوم الثلاثاء لمناقشة الأحداث الأخيرة في المنطقة، حيث احتجزت القوات البحرية الروسية ثلاث سفن أوكرانية و24 بحارا الأسبوع الماضي. وسيتطرق الوزراء إلى «معاهدة القوى النووية متوسطة المدى» (آي إن إف) التي أعلنت واشنطن أنها ستنسحب منها ردا على الانتهاكات الروسية، في وقت تعهد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ بالتعامل مع مسألة أوكرانيا بشكل «محسوب ومتناسب». وطالب ستولتنبرغ روسيا أمس الاثنين بإنهاء مواجهتها البحرية مع أوكرانيا لكنه رفض التعهد بأي دعم إضافي لكييف في وقت يسعى الحلف إلى تجنب تصعيد الأزمة. واكتفى ستولتنبرغ بدعوة روسيا إلى الإفراج عن البحارة والسفن والسماح بالوصول إلى الموانئ الأوكرانية في بحر آزوف دون عراقيل.
واستغل القادة الأوروبيون اجتماعات قمة مجموعة العشرين التي جرت في بوينوس آيرس للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن النزاع مع أوكرانيا. لكن القوى الغربية تتوخى الحذر من اتخاذ أي خطوات قد تؤجج الوضع. وأكد ستولتنبرغ أنه يتوقع من الوزراء أن يوصلوا «رسالة واضحة للغاية إلى روسيا» لكنه رفض تقديم أي إجراءات عملية جديدة داعمة لكييف. وقال للصحافيين إن «حلف شمال الأطلسي كثف تواجده في البحر الأسود، حيث تواجدت سفنه في البحر هذا العام لأيام أكثر بكثير من العام الماضي وبات لدينا المزيد من الرقابة الجوية (...) وتواجد إضافي في البحر الأسود بشكل عام». وأضاف: «بالطبع سنراقب عن كثب الوضع في هذه المنطقة كذلك في ضوء ما شهدناه خلال الأيام القليلة الماضية». واعتبرت حادثة الأسبوع الماضي أول مواجهة عسكرية مفتوحة بين روسيا وأوكرانيا منذ عام 2014، عندما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم وانخرط الانفصاليون المؤيدون للكرملين في الشرق في نزاع مع القوات الأوكرانية. كما حذر «ناتو» روسيا باتخاذ عواقب ضدها في حال لم تلتزم بمعاهدة القوى النووية المتوسطة (آي إن إف). وقال الأمين العام: «الموقف الراهن لا يمكن احتماله»، وأضاف أنه إذا لم تتخذ روسيا دون إبطاء خطوات من شأنها معاودة الالتزام بالمعاهدة فإن الحلف سيرد بحسم وبالشكل المناسب. ولا تعني تصريحات ستولتنبرغ أن ينشر الحلف تلقائياً أسلحة نووية متوسطة المدى في دوله الواقعة في أوروبا، مشيرا إلى أن الحلف لن يتعامل مع الموقف بمنطق «هدف لكل جانب» كما تفعل روسيا.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اعتزامه الانسحاب من المعاهدة الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق في 1987، بسبب خطط روسيا لتطوير صواريخ كروز جديدة طراز (إس إس سي8 - ) والتي يرى الأميركيون أنها تتناقض مع المعاهدة. وتحظر المعاهدة بناء وحيازة الصواريخ أرض جو أو صواريخ كروز المزودة بأسلحة نووية بمدى يتراوح بين 500 و5500 كيلومتر. وتوجه دول مثل ألمانيا انتقادات شديدة إلى الخطط الأميركية حتى مع قدرة الصواريخ الروسية الجديدة وفقا لستولتنبرغ على الوصول إلى مدن مثل برلين من دون فترة تحذيرية أو بفترة تحذيرية ضئيلة. وترى الحكومة الألمانية أن الخطوة الأميركية من شأنها أن تعيد سباق التسلح النووي من جديد.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.