أنقرة تتمسك بصفقة «إس 400»... والكونغرس الأميركي يحذر

حظر تجوال في 37 قرية في ديار بكر استعداداً لعمليات عسكرية ضد «العمال الكردستاني»

إردوغان وزوجته خلال وصولهما إلى بوينوس آيريس الخميس الماضي (رويترز)
إردوغان وزوجته خلال وصولهما إلى بوينوس آيريس الخميس الماضي (رويترز)
TT

أنقرة تتمسك بصفقة «إس 400»... والكونغرس الأميركي يحذر

إردوغان وزوجته خلال وصولهما إلى بوينوس آيريس الخميس الماضي (رويترز)
إردوغان وزوجته خلال وصولهما إلى بوينوس آيريس الخميس الماضي (رويترز)

أكدت تركيا أن صفقة صواريخ «إس 400» الموقعة مع روسيا محسومة ولا تراجع فيها، في الوقت الذي أرسل فيه مجلس الشيوخ الأميركي لأنقرة إنذاراً نهائياً لتختار بين روسيا والغرب.
وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، جيمس إنهوف، الذي حل محل النائب الراحل جون ماكين في هذا المنصب، إن الوقت حان لتقرر أنقرة وتتصرف وفقاً لوضعها كعضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ونقلت شبكة بلومبرغ الأميركية، أمس، عن إنهوف أنه «يجب على تركيا أن تختار بين روسيا والغرب. إذا كانت تريد البقاء في برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن الأميركية للصناعات الدفاعية في برنامج مشترك يضم عدداً من الدول بينها تركيا، فعليها رفض شراء منظومة «إس - 400» من روسيا. وشدد إنهوف على أن تركيا «تنتظر العواقب» في حال استمرت في عملية شراء «إس - 400»، لكنه لم يوضح الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن.
وبحسب «بلومبرغ»، فإن الولايات المتحدة تخشى من أنه بعد تسليم منظومة «إس - 400»، سيصل الخبراء العسكريون الروس إلى تركيا، وسيكتشفون أسرار «مكافحة الرادار» في القاذفات الأميركية المقاتلة «إف - 35».
ونقلت عن الخبير العسكري ستيفن زالوغي أن «هناك مخاوف من أن يسمح الأتراك للاختصاصيين الروس باختبار رادارات (إس - 400) ضد طائرات (إف - 35) من أجل إبطال خواص (مكافحة الرادار) في المقاتلة الأميركية».
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا قررت شراء أنظمة «إس - 400» الروسية للدفاع الجوي بدلا عن نظيراتها الأميركية لأن روسيا قدمت أفضل صفقة مؤكدا أن الأمر محسوم. وقد عقدنا هذه الصفقة وسنشتري هذه الأنظمة من روسيا بلا شك.
وأضاف جاويش أوغلو في تصريحات أمس أنه «خلال السنوات العشر الأخيرة حاولنا شراء أنظمة (باتريوت) من أصدقائنا الأميركيين، لكن لم نفلح في ذلك. وبعثنا بآخر رسالة إليهم قبل سنة ونصف السنة، لكننا لم نتلق جوابا». وتابع: «في المستقبل نحن مستعدون للعمل مع أي دولة، ولكن كانت لدينا ضرورة ملحة ولذلك اشترينا (إس 400). وعرضت روسيا علينا أفضل صفقة، وفي المستقبل سنرى من يتقدم بأفضل عرض حيث ستحتاج تركيا إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي في المستقبل».
ووقعت تركيا وروسيا صفقة لتوريد أنظمة «إس - 400» الصاروخية للدفاع الجوي في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وأثارت الصفقة معارضة من جانب واشنطن، التي قد تعيد النظر في صفقة توريد المقاتلات الأميركية «إف - 35» لأنقرة بسبب شرائها منظومة «إس - 400».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كشف الأسبوع الماضي عن أن بلاده ستتسلم منظومة الدفاع الجوي «إس - 400» الروسية أواخر 2019، وأن الشراء سيكون بالليرة التركية.
وهدد الكونغرس الأميركي في وقت سابق بتعليق تسليم طائرات «إف - 35» لتركيا بسبب خطط أنقرة شراء المنظومة الروسية. وذكرت تقارير أن الحكومة الأميركية قد تعيد النظر في مشاركة تركيا ببرنامج تطوير المقاتلة الأميركية إذا ما استمرت جهودها للحصول على صواريخ «إس - 400»، وأنه حتى لو تم التوصل إلى حل لهذه المعضلة، فإنه قد تكون هناك عقبات أخرى في عدم تسليم مقاتلات الشبح الأميركية إلى سلاح الجو التركي.
وطلب الكونغرس بأن يرفع وزير الدفاع جيم ماتيس ملخصا بحلول نهاية عام 2018، يفصل فيه مخاطر شراء تركيا لمنظومة الصواريخ الروسية، وتأثير وقف مشاركة تركيا ببرنامج تطوير وتصنيع المقاتلة إف - 35.
وتركيا هي الجانب الوحيد، بالإضافة إلى شركة «نورثروب غرومان» الأميركية، التي تشارك في تصنيع هذا النوع من الطائرات، وأي وقف للمشاركة التركية قد يعطل مشروع إنتاج وتسليم المقاتلات مدة عامين على الأقل.
وقد توافق الولايات المتحدة على منظومة الصواريخ الروسية لتركيا، مقابل الحصول على معلومات استخباراتية بشأن منظومة التسليح الروسية (إس - 400)، كما حدث عندما اشترت قبرص صواريخ إس 300. واضطرت إلى نقلها إلى اليونان بضغط من تركيا والناتو، وتمكنت واشنطن عندها من الحصول على معلومات استخباراتية مهمة عن تلك الصواريخ.
وفيما يتعلق بمنظومة «إس 400» ذكر تقرير سري قدمته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى الكونغرس بناء على طلبه، بحسب ما كشفت وسائل إعلام أميركية أن «تركيا تعتبر المركبات الجوية والصواريخ الباليستية تهديداً أمنياً وإقليمياً متزايداً ضدها، وهي منزعجة من بحثها منذ أعوام عن نظام دفاع جوي وصاروخي». وتطرق التقرير إلى مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات «إف - 35»، والذي انخرطت فيه عام 2002، واستثمرت نحو 1.25 مليار دولار حتى الوقت الراهن، وتنوي شراء 100 طائرة من طراز «إف - 35».
واستعرض التقرير البدائل التي تقدمها الولايات المتحدة لتركيا، مبيناً أن إدارة واشنطن أعدت حزمة قادرة على تلبية جميع احتياجات تركيا الدفاعية وتضمن نظاماً جوياً وصاروخياً قوياً ويمكنه العمل مع الناتو.
على صعيد آخر، أعلنت تركيا لأجل غير معلوم، أمس، حظر التجوال في عدد من القرى في ولاية ديار بكر ذات الغالبية الكردية (جنوب شرق) بسبب العمليات العسكرية التي تعتزم قوات الجيش شنها ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني (المحظور).
وقالت ولاية ديار بكر، في بيان، إنه تم إعلان حظر التجوال في 37 قرية ومنطقة تابعة لبلدتي ليجا وهاني بالولاية. وأشار البيان إلى أن «سريان حظر التجوال بدأ اعتبارا من الساعة 06:00 من صباح أمس بالتوقيت المحلي (03.00 تغ) وحتى إشعار آخر؛ بالمنطقة التي ستشهد العمليات العسكرية»، التي قال البيان إنها ستستهدف عناصر العمال الكردستاني، ومن بينهم قيادات بارزة تنشط في جبال وغابات بلدتي ليجا وهاني.
وأضاف أن هذه العمليات: «تهدف إلى القضاء على ما سماه بـ(العناصر الإرهابية) وتدمير الخنادق والمخازن ومواقع مضادات الطائرات».
ومؤخرا، اعتقلت السلطات التركية 90 شخصا، للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني، في عمليات أمنية شملت 8 ولايات لوقف أنشطة أعضاء الحزب. وقال حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض (مؤيد للأكراد) إن 140 من أعضائه اعتقلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية لدوافع سياسية.
وتتهم الحكومة التركية الحزب بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه «تنظيما إرهابيا» في حين ينفي «الشعوب الديمقراطي»، الذي اعتقل أيضا رئيسه المشارك السابق صلاح الدين دميرطاش و10 من نوابه بالبرلمان بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، صلته بحزب العمال الكردستاني.
وتصاعد العنف في جنوب شرقي تركيا ذي الأغلبية الكردية بعد انهيار هدنة بين الحيش التركي والعمال الكردستاني في عام 2015. ونفذت تركيا في الشهور الأخيرة ضربات بشكل منتظم على قواعد الحزب في شمال العراق، وبخاصة في جبال قنديل وهددت أيضا بتنفيذ هجوم بري.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.