هجمات في ولايات أفغانية عدة... والغارات الأميركية تتزايد

مقتل 37 مسلحاً بانفجار سيارة مفخخة في ولاية قندهار... وطائرة تطيح قيادياً من {طالبان}

وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)
وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)
TT

هجمات في ولايات أفغانية عدة... والغارات الأميركية تتزايد

وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)
وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)

في ظل الهجمات والهجمات المضادة بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في أفغانستان، تصاعدت الهجمات التي شنت في عدد من الولايات، وسط ادعاءات متضاربة بين الجانبين، بما يوحي بحرص الطرفين على تحقيق تقدم عسكري في العمليات، ربما يكون خطوة قبل الاتفاق على بدء مفاوضات جادة من أجل إنهاء الصراع المسلح في أفغانستان، ويفضي إلى انسحاب القوات الدولية منها. فقد أعلنت «طالبان» عن هجمات لقواتها على المراكز الدفاعية للقوات الحكومية في منطقة نش، في ولاية قندهار (جنوب البلاد)، مما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب وإخلاء المراكز الأمنية، مع وقوع أحد الضباط أسيراً لدى الحركة. كما أوقعت قوات «طالبان» قافلة آتية من ترينكوت، مركو ولاية أروزجان المجاورة، في كمين نصبته لها، مما أسفر عن تدمير آليتين عسكريتين وناقلة عسكرية أخرى، وقتل في الحدث أيضاً 6 من أفراد القوات الحكومية، حسب بيان «طالبان».
وشهدت منطقة ناد علي، في ولاية هلمند (جنوب أفغانستان)، معارك بين القوات الحكومية وقوات حركة طالبان، حيث جرت اشتباكات ضارية للسيطرة على مركز أمني في منطقة بارتشوي، مما أسفر عن مقتل وجرح 9 من أفراد القوات الحكومية، وإجبار بقية القوات على الانسحاب من المنطقة، لتبسط قوات «طالبان» سيطرتها بالكامل على المركز الأمني. وأعقب هذه الاشتباكات قدوم تعزيزات أمنية حكومية، حيث تجددت المعارك في المنطقة، مما أسفر عن مقتل 6 من أفراد القوات الحكومية. وقد أعلن الجيش الأفغاني أنه، وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، قتلوا أو جرحوا 64 من قوات حركة طالبان في ولاية غزني، بعد أيام من المواجهات الضارية بين الطرفين. وقال «فيلق الرعد» التابع للجيش الأفغاني، في بيان نقلته وكالة «خاما بريس»، إن غارات جوية تم شنها على مناطق أندار، وده ياك، وقره باغ، وجيرو، أسفرت عن مقتل 35 مسلحاً من «طالبان»، فيما جرح 17 مسلحاً آخرين في هذه الغارات. وأضاف «فيلق الرعد» أن القادة العسكريين لمجموعات «طالبان» في هذه المناطق قتلوا في العمليات التي شنها الجيش الأفغاني وقوات الأطلسي. وأشار البيان الرسمي عن «فيلق الرعد» إلى استهداف حافلة كانت محملة بالمتفجرات تابعة لـ«طالبان»، حيث تم قصفها من خلال طائرة من دون طيار، مما أدى إلى تفجيرها على الطريق بين قندهار وكابل، في مديرية قره باغ، مما أدى إلى مقتل 7 من مقاتلي «طالبان»، وجرح 5 آخرين.
وفي نبأ آخر، قالت القوات الخاصة الأفغانية إنها تمكنت من القبض على نويد خان أبادي، أحد القادة غير المنضبطين في القوات الأفغانية في ولاية تاخار الشمالية، بعد محاصرته من قبل القوات الخاصة الأفغانية. وقال خليل أسير، المتحدث باسم القيادة الأمنية في ولاية تاخار، إن القوات الخاصة تمكنت من أسر الضابط غير المنضبط بعد عودته إلى مدينة طالقان، مركز ولاية تاخار، بعد رحلة علاج خارج أفغانستان. وتتهم الحكومة الأفغانية نويد خان أبادي بقيادة عصابة مسلحة قامت بأعمال النهب والابتزاز وخرق للقانون.
في غضون ذلك، أعلنت حركة «طالبان» وحلف شمال الأطلسي ومصادر رسمية أفغانية، أمس (الأحد)، مقتل أحد أعضاء رئاسة الأركان العسكرية في حركة «طالبان»، عبد الرحيم منان، مساء أول من أمس (السبت)، بنيران طائرة أميركية دون طيار.
وكان منان يُعتَبَر أيضاً الحاكم «الشبح» في محافظة هلمند، المجاورة لمحافظة قندهار معقل حركة «طالبان». وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دنيش إن منان «لم يكن القائد العسكري لـ(طالبان) في هلمند فقط، بل أيضاً في محافظات جنوبية أخرى. ويوجه مقتله ومقتل 32 عنصراً ضربة قاسية للعدو وسيؤدي إلى تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة».
وأكدت بعثة الحلف الأطلسي في أفغانستان مقتل هذا القائد العسكري لـ«طالبان» في «عملية جوية». وقال الكولونيل دايفيد باتلر، المتحدث باسم القوات الأميركية في إطار الحلف الأطلسي: «على (طالبان) بالتالي التفكير في تكثيف محادثات السلام بدلاً من الصراع المسلح لأن هذا هو الحل الوحيد».
وتزامنت بيانات «طالبان» عن هجمات لها مع بيان من الجهات الرسمية الأفغانية عن مقتل العشرات من مسلحي «طالبان»، بعد تفجير سيارة همفي مدرعة كانت بحوزة «طالبان»، وعملوا على تفخيخها من أجل تفجيرها في منطقة معروف (شمال ولاية قندهار). وحسب المسؤولين الرسميين، فإن سيارة همفي مدرعة كانت بحوزة «طالبان»، وملؤها المتفجرات، منطلقين بها حين انفجرت على مشارف منطقة معروف، مما أدى إلى مقتل 37 من عناصر «طالبان»، كانوا في العربة المفخخة وسيارات أخرى مرافقة لها.
وأكد عزيز أحمد عزيز، الناطق باسم حاكم قندهار، الحادث، مشيراً إلى أن «مقاتلي (طالبان) كانوا يعدون السيارة المفخخة لتفجير مقر للجيش الأفغاني في المنطقة، وأن التفجير أسفر عن مقتل 37 من قوات (طالبان) وجرح آخرين»، لكن مسؤولي «طالبان» نفوا صحة الخبر الذي بثته المصادر الحكومية، بالقول إنه لم يقع أي حادث من هذا القبيل.
ونشرت قيادة القوات الجوية الأميركية تقريراً بشأن الغارات الجوية المنفذة في أفغانستان، نشرته صحيفة «ستارز آند سترايبس» التابعة للجيش الأميركي، كشف فيه عن أن العام الحالي شهد ارتفاعاً حاداً في عدد القنابل الملقاة على أفغانستان من قبل الطائرات الأميركية. وذكر التقرير أن مجموع ما أسقطته القوات الأميركية على أفغانستان حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري بلغ 5 آلاف و982 قنبلة، وهو رقم قياسي منذ بدء الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.
وزاد عدد القنابل الملقاة على أفغانستان حتى أكتوبر الماضي عما ألقته القوات الأميركية في عام 2001، بداية الغزو الأميركي، وقصفها جميع الولايات الأفغانية، حيث بلغ عدد القنابل آنذاك 5400 قنبلة فقط. وأوضح التقرير أن قوات التحالف الدولي، بقيادة أميركا، نفذت حتى نهاية أكتوبر الماضي 6600 طلعة جوية في أجواء أفغانستان، أي بمعدل 22 طلعة جوية يومياً، وهو عدد طلعات مرتفع جداً في مرحلة قالت فيها واشنطن إنها تعمل على تقليص نشاطها وعملياتها في أفغانستان.
ولم يتطرق التقرير العسكري الأميركي لأرقام القتلى المدنيين خلال القصف وإسقاط القنابل على جبال وقرى أفغانستان، لكن الأمم المتحدة تقول إن عدد القتلى المدنيين هذا العام زاد عن مثيله في الأعوام السابقة. وكلفت الحرب الأميركية على أفغانستان، حسب التقارير الأميركية، أكثر من تريليون دولار، وتعد هذه الحرب الأطول في جميع الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة حتى الآن.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إنه يركز على إيجاد حل سلمي للحرب في أفغانستان، لا يتضمن انسحاب القوات الأميركية منها في وقت قريب.
ونقلت صحيفة «ذا ميليتري تايمز» الأميركية عن ماتيس قوله في منتدى ريجان للدفاع: «إن (طالبان) أوضحت عملياً أنها لا تعبأ بحياة الشعب الأفغاني، ولا يمكنهم الانتصار في صناديق الاقتراع، لذا يحاولون إرهاب الناس، بدلاً من ذلك»، حسب قوله.
وجاءت تعليقات ماتيس بعد أيام من إصدار الرئيس ترمب دعماً للتواجد العسكري الأميركي في أفغانستان، حيث تم نشر نحو 16 ألف جندي أميركي في أفغانستان للتدريب والمشاورة ومكافحة الإرهاب. وأعرب ماتيس عن تقديره لزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، بما يعطي المزيد من الثقة للقوات الأفغانية الحليفة.
وأشاد وزير الدفاع الأميركي بالدول الحليفة المشاركة بقواتها في أفغانستان، واعداً بوقوف الولايات المتحدة مع هذه الدول، ومجموعها 41 دولة، من أجل مواصلة الجهود في أفغانستان. وحذر ماتيس من أن انسحاب قوات بلاده من أفغانستان، في ظل وجود أكثر من 20 منظمة موصومة بالإرهاب في المنطقة، سوف يضع العالم مجدداً أمام خطر الإرهاب، واستخباراتنا قالت لنا إننا سنكون عرضة للهجمات مجدداً.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».