«الصحة العالمية»: 50 % من شباب مصر يتعرضون للتدخين السلبي

في المنازل وأماكن العمل

«الصحة العالمية»: 50 % من شباب مصر يتعرضون للتدخين السلبي
TT

«الصحة العالمية»: 50 % من شباب مصر يتعرضون للتدخين السلبي

«الصحة العالمية»: 50 % من شباب مصر يتعرضون للتدخين السلبي

كشف مسح قومي مشترك بين مكتب منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان في مصر، عن أن «نصف الشباب المصري تقريباً (48.9 في المائة) يتعرضون للتدخين السلبي في المنازل، فيما يتعرض 36.5 في المائة للمشكلة نفسها، في أماكن العمل».
وقالت الدكتورة دعاء صالح، منسقة مشروع الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ في منظمة الصحة العالمية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه النسب تتعلق بمن يتعرضون للتدخين من دون رغبة منهم، أمّا من يقبلون عليه بإرادتهم فإن نسبتهم مرتفعة أيضاً».
ووفق المسح ذاته الذي أُعلنت نتائجه أمس، فإن ربع الشعب المصري (22.8 في المائة) من المستخدمين للتبغ بأشكاله المختلفة، وترتفع هذه النسبة بين الرجال إلى 43.6 في المائة، بما يجعل مصر من أعلى المعدلات في منطقة شرق المتوسط والعالم.
وكان اللافت في المسح أن هذه الأعداد المرتفعة، كانت تقابلها نسبة منخفضة جداً للتدخين بين السيدات، وصلت إلى نصف في المائة فقط، وهو ما عزته صالح إلى منهجية إجراء المسح، قائلة إنّ «المسح اعتمد على زيارات قام بها فريق المنظمة للمنازل، ومن الطبيعي أن تنكر أغلب النساء في حضور الزوج أو الأب أو الأخ إقبالها على التدخين»، مضيفة: «من المهم ونحن نسعى بالتعاون مع الحكومة المصرية إلى مكافحة التبغ معرفة حقيقة تدخين النساء، واكتشفنا من خلال تجربة أجريت في أماكن توجد فيها النساء مثل الجامعات والأندية، أنّنا يمكننا حينها أن نحصل على الحقيقة منهن، وهو ما سنقوم بتنفيذه في دراسة موسعة لاستجلاء الحقيقة».
ويهدف هذا الإجراء إلى التحديد الحقيقي لحجم المشكلة، وهو ما يساعد في صياغة البرامج التي سيتم إطلاقها ضمن مشروع اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية، بشأن مكافحة التبغ، 2030، الذي سيعمل على مساعدة مصر مع 14 دولة أخرى في تفعيل جهودها لمكافحة التبغ.
وطلبت المنظمة مع إطلاق هذا المشروع من الدول الراغبة في الحصول على خدماتها، تقديم استراتيجيات وطنية لمكافحة التبغ، لتقييمها واختيار الأفضل منها للحصول على الدّعم. وتقدمت 60 دولة، تم اختيار 15 دولة منها، كان من بينها مصر، وفق الدكتورة دعاء صالح.
وتتضمن الاستراتيجية المصرية التي حظيت بدعم المشروع نحو 13 بنداً، أهمها: إعداد خطة قومية لمكافحة التبغ، وتفعيل إجراءات مكافحة التدخين السلبي، وتفعيل القوانين التي تمنع التدخين في الأماكن العامة، ومكافحة تجارة التبغ غير المشروعة، وإعادة تفعيل نشاط اللجنة القومية لمكافحة التبغ.
وتسعى منظمة الصحة العالمية من خلال مشروع الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، إلى مساعدة مصر بالخبرات الفنية والدّعم المادي لتحقيق بنود هذه الاستراتيجية، التي تتوافق مع أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، الصادرة عن المنظمة. وتهدف خطة التنمية المستدامة إلى الحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية، بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030. وتعد زيادة الجهود المبذولة لتنفيذ الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصّحة العالمية بشأن مكافحة التبغ، إحدى أهم الأدوات لتحقيق ذلك.
ووفق إحصائيات المنظمة، فإنّ أكثر من 7 ملايين شخص سنوياً يموتون نتيجة تعاطي التبغ، ومن بين هؤلاء يموت 900 ألف شخص نتيجة التعرض للتدخين السّلبي. وتقول صالح إنّ «المنظمة تطمح للنجاح في الحد من تعاطي التبغ، بمقدار يتراوح بين 20 إلى 40 في المائة خلال خمسة أعوام، على أن تصل النسبة إلى 36 في المائة خلال 15 عاماً، وذلك بمساعدة الدّول على تنفيذ اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، واعتماد التدابير الخاصة ببرنامج السياسات الست للحد من الطّلب على هذا المنتج القاتل.



الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.