بروكسل: بلدنا من أكثر الدول المصدّرة للمتطرفين إلى مناطق الصراعات

تعديل قانوني في بلجيكا على أساليب عمل أجهزة الاستخبارات لمواجهة التطرف مبكراً

إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات البلجيكية حول المراكز الاستراتيجية الحساسة في بروكسل عقب هجمات مارس 2016 (تصوير: عبد الله مصطفى)
إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات البلجيكية حول المراكز الاستراتيجية الحساسة في بروكسل عقب هجمات مارس 2016 (تصوير: عبد الله مصطفى)
TT

بروكسل: بلدنا من أكثر الدول المصدّرة للمتطرفين إلى مناطق الصراعات

إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات البلجيكية حول المراكز الاستراتيجية الحساسة في بروكسل عقب هجمات مارس 2016 (تصوير: عبد الله مصطفى)
إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات البلجيكية حول المراكز الاستراتيجية الحساسة في بروكسل عقب هجمات مارس 2016 (تصوير: عبد الله مصطفى)

تقدمت وزارة العدل البلجيكية بمقترح لتعديل قانون يتعلق بأساليب عمل أجهزة الاستخبارات الأمنية، وتزامن ذلك مع نشر وسائل الإعلام في بروكسل مزيداً من المعلومات التي أوردها تقرير لأجهزة الاستخبارات الداخلية (أمن الدولة) حول أنشطته لعامي 2017 و2018، واعتبرت وسائل الإعلام البلجيكية هذا التقرير خطوة «ثورية» تعكس شفافية نادرة.
وتضمَّن التقرير تحذيراً من أن البلاد تواجه تهديداً إرهابياً مستمراً بسبب التطرف داخل السجون، وخطر معاودة المدانين بالإرهاب لأنشطتهم، ما يشكل «قضية بالغة الخطورة».
وأما فيما يتعلق بأساليب عمل أجهزة الاستخبارات، وبعد الحديث عن السماح للعناصر التي تعمل لصالحها باستخدام وثائق مزورة أو بيانات وهمية لإخفاء شخصياتهم الحقيقية، سيكون من حق الوكلاء والمخبرين من جهاز أمن الدولة البلجيكي أو دائرة الاستخبارات العسكرية ارتكاب جرائم ومخالفات قانونية في ظل ظروف صارمة خلال الفترة المقبلة، وذلك وفقاً للتعديل الذي اقترحه وزير العدل البلجيكي جينس كوين على القانون الخاص بأساليب أجهزة الاستخبارات، وسيطرح للنقاش قريباً في البرلمان البلجيكي.
ورحَّب قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالتعديل الجديد، وقال كلود فان ديفورد رئيس دائرة الاستخبارات العسكرية إن بعض العناصر التابعة للأجهزة الأمنية تحتاج إلى التصريح لها بارتكاب جرائم صغيرة ومخالفات، عندما ينخرطون في بعض المنتديات، ويمكن لهم ترديد عبارات تشجع على الكراهية أو التعبير عن التشدد، للتعرف أكثر على مواقع تجنيد الإرهابيين في المستقبل.
وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، قدمت لجنة التحقيق البرلمانية في بلجيكا تقريراً حول ملابسات الهجمات التي وقعت في مارس (آذار) 2016، وخلفت 32 قتيلاً و300 مصاب.
وتضمن التقرير عشر توصيات؛ الأولى تتعلق بالمعايير المطلوبة لتحديد مستوى التهديد فهي ليست واضحة، والثانية تركز على ضرورة وجود بنك للمعلومات تتقاطع عنده كل الجهات المعنية التي قد تكون في حاجة إلى تلك البيانات، وليس المطلوب هنا إنشاء قاعدة بيانات جديدة، ولكن هيكل أعلى يشرف على قواعد البيانات الموجودة، ويتيح توفرها، مما قد يساهم بشكل أكبر في سرعة التعرف على الإرهابيين وظهورهم على حواسيب أجهزة الاستخبارات بشكل أسرع.
وتوصية ثالثة تتعلق بضرورة التنسيق بشكل أفضل بين وكالات الاستخبارات، وإعطائها مزيداً من القوة، وفي هذا الإطار لا يحتاج أمن الدولة البلجيكي إلى دمجه مع دائرة المعلومات والأمن البلجيكي العام، ولكن يمكن أن يكون هناك تعاون بشكل أكبر وأفضل في مجال تبادل المعلومات. كما يتعين أن يكون أمن الدولة البلجيكي ليس فقط قادراً على جمع بعض المعلومات ولكن على القدرة على التدخل لمنع الإرهابيين المحتملين من المشاركة في عمليات تخريبية، من خلال توفير القدرة له على اتخاذ بعض الإجراءات، مثل سحب الإقامة أو وقف تصاريح العمل. كما تناولت التوصية الرابعة طريقة التوظيف في أجهزة الاستخبارات، وطالبت اللجنة بضرورة أن تعكس الخدمات تنوُّع المجتمع البلجيكي، وعلى وجه التحديد هناك حاجة للمزيد من الموظفين الذين يتحدثون بلغة الإرهابيين المحتملين نفسها».
أما التوصية الخامسة، فقد تناولت الإصلاح الهيكلي للشرطة الاتحادية والتمييز الصارم بين الشرطة الإدارية والشرطة القضائية أما التوصية السادسة، فتناولت موضوع ضرورة احترام التوازن الدقيق جداً بين الكشف عن معلومات واحترام حريات المواطنين، والتوصية السابعة تناولت ضرورة تشديد العقوبات.
يأتي ذلك فيما تابعت وسائل الإعلام البلجيكية نشر مزيد من المعلومات التي أوردها تقرير لأجهزة الاستخبارات الداخلية (أمن الدولة)، حول أنشطته لعامَي 2017 و2018، الذي أكد أن بلجيكا من أكثر الدول المصدّرة للمتطرفين إلى مناطق الصراعات, واعتبرت وسائل الإعلام البلجيكية هذا التقرير «ثورية» تعكس شفافية نادرة. وبحسب التقرير، فإن السجون البلجيكية «تضم حالياً موقوفين بتهم الإرهاب بأعداد غير مسبوقة»، ما يعرِّض البلاد لخطر تفشي «عدوى» التطرف «أكثر من أي وقت مضى».
وقال التقرير إنه «ونظراً إلى الميل الحالي والمستمر لدى المعتقلين السابقين المسجونين بتهم الإرهاب لمعاودة أنشطتهم، ناهيك بالمسجونين المتطرفين (العاديين)، فعلى بلجيكا أن تتصدى، طوال فترة معينة، لتهديد إرهابي كامن». ولفت إلى «احتمال أن يطلق أولئك الذي سيخرجون من السجن في غضون ثلاث أو خمس سنوات موجة تطرف جديدة، بل موجة جهادية أخرى في البلاد».
واعتبر جهاز أمن الدولة أن النزاع السوري «حفّز» ظاهرة تطرّف المعتقلين، وهو مسؤول جزئياً عن معاودة المدانين بالتطرف لأنشطتهم. وأشار التقرير إلى «العدد الكبير للمدانين في بلجيكا في قضايا إرهابية بين 2001 و2011 الذين يعاودون أنشطتهم كمتطرفين أو كإرهابيين».
وأكد التقرير أن بلجيكا، قياساً بنسبة السكان، كانت إحدى أكثر الدول المصدّرة للمتشددين للقتال في سوريا مع «أكثر من 400 منهم منذ 2012». وقد عاد ثلثهم تقريباً، فيما قُتِل كثير منهم، لكن التقرير أشار إلى أن نحو 150 قد لا يزالون «نشطين». كذلك أشار التقرير إلى أن «انهيار ما يُعرف باسم الخلافة لم يؤدِّ إلى عودة جماعية للمقاتلين الأجانب» فيما يتعلّق بـ«أكبر تهديد»، وحسبما نشرت وسائل الإعلام فقد شدد التقرير على الدور الذي يؤديه التعليم المنزلي في هذا الإطار. وبحسب تقرير أمن الدولة البلجيكي فإن «نحو 20 في المائة من ذوي التلاميذ المسجّلين في التعليم المنزلي مرتبطون بجماعات متطرّفة»، وهو ما يشكّل «تهديداً محتملاً يجب أخذه بشكل جدي» نظراً إلى مدى انكشاف الجهات المستهدفة.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.