ضحايا هجوم سان برناردينو يعانون الذكريات المؤلمة ونقص الرعاية

ثلاث سنوات على حادث إطلاق النار في كاليفورنيا

سيد فاروق وزوجته تاشفين مالك منفذا هجوم سان برناردينو بكاليفورنيا قبل 3 سنوات (أ.ب)
سيد فاروق وزوجته تاشفين مالك منفذا هجوم سان برناردينو بكاليفورنيا قبل 3 سنوات (أ.ب)
TT

ضحايا هجوم سان برناردينو يعانون الذكريات المؤلمة ونقص الرعاية

سيد فاروق وزوجته تاشفين مالك منفذا هجوم سان برناردينو بكاليفورنيا قبل 3 سنوات (أ.ب)
سيد فاروق وزوجته تاشفين مالك منفذا هجوم سان برناردينو بكاليفورنيا قبل 3 سنوات (أ.ب)

بعد ثلاث سنوات على هجوم سان برناردينو، الذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 22 آخرين ما زال أهالي الضحايا وسكان المدينة يعانون من الذكريات المؤلمة التي خلفها الحادث، إضافة إلى معاناة أهالي الضحايا في الحصول على التعويضات واضطرابات ما بعد الصدمة لدى الناجحين من الحادث وتجدد المتاعب مع أخبار وقوع إطلاق نار جماعي جديد في الولايات المتحدة. وما يزيد الطين بلة هو أن الناجين يعانون بشكل أكبر من تبعات نفسية عند وقوع حوادث إطلاق نار جديد ويعيد الذكريات المؤلمة مرة أخرى.
يقول محامي التعويضات لضحايا الحادث جيرالدين لي إن نحو 80 في المائة من الناجين من الحادث تقدموا بطلبات للحصول على تقاعد طبي في مدينة سان برناردينو. وقال: «لقد حاولوا العودة إلى أعمالهم ووظائفهم لكنهم من الناحية النفسية لم يتمكنوا من ذلك، وأشار إلى أن جلسات العلاج النفسي تصل ما بين 8 إلى 10 ساعات يومياً، خاصة مع ذكريات أصدقائهم الذين قتلوا في الحادث.
وكان الحادث قد وقع في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2015 في احتفال إقامته إدارة خدمة المعاقين وإدارة الخدمات الصحية البيئية في مقاطعة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا. وأسفرت التحقيقات أن سيد رضوان فاروق (28 عاما) وزوجته تاشفين مالك الباكستانية الأصل (27 عاما) قد قاما بإطلاق النار على الحاضرين في الحفل وقالت الشرطة إن سيد رضوان فاروق كان يعمل بهذه الإدارة الصحية، وقبل الهجوم كان قد أعلن ولاءه لتنظيم داعش على حساب «فيسبوك» وقد قتل الزوجان في مواجهة مع الشرطة.
الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في الهجوم الإرهابي في سان برناردينو في 2 ديسمبر هم: روبرت آدامز، وإسحاق أمانيوس، وبينيتا بيت بادال، وهاري بوتمان، وسييرا كلايبورن، وخوان إسبينوزا، وأورورا غودوي، وشانون جونسون، ولاري كوفمان، وداميان مينس، وتين نغوين، ونيكولاس ثالاسينوس، وإيفيت فيلاسكو، ومايكل ويتزيل».
ويواجه الناجون من الحادث مشكلات في نظام تعويضات العمل في مقاطعة سان برناردينو، وفي تأخر تسلم الأدوية، وتوافر الرعاية النفسية اللازمة فيما تصر المقاطعة على أنها قدمت أكثر مما يتطلب الأمر في تدفق التعويضات والمزايا».
لكن يعاني الناجون من إجهاد نفسي آخر مع استمرار مسلسل حوادث إطلاق النار الجماعي، أخرها كان الهجوم الذي تم في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الذي قام به مسلح في معبد يهودي في بيتسبرغ، وراح ضحيته 11 شخصا ومجزرة 7 نوفمبر (تشرين الثاني) في ملهى ليلي في مقاطعة أورنج الذي راح ضحيته 12 شخصا من الشباب قبل أن يطلق المسلح النار على نفسه».
وتقول جولي سوان - بايز (53 عاما) التي أصيبت في هجوم سان برناردينو: «هناك عشرات من الناس الذين يقتلون، وتهتم السلطات بالأمر، وبعد ذلك يتم نسيان الموضوع وينسي الناس هؤلاء الضحايا».
وقالت سوان - بايز، التي اعتادت التقاعد الطبي وانتقلت الصيف الماضي إلى فلاغستاف بولاية أريزونا مع زوجها وابنتها: «هناك بعض الأشخاص الذين لا يعرفون أي شيء عن إطلاق النار في الثاني من ديسمبر، وهو يكسر قلبي».
وفي مقابلة عبر الهاتف، قالت إن المزيد من الزملاء السابقين في مركز الخدمات الصحية غادروا المقاطعة بعد حادث إطلاق النار: «شخص واحد أو شخصين قرروا أنه لا يمكنهم فعل ذلك. إنه أمر صعب، والبيئة المحيطة ليست رائعة لفهم كيف يمكن لإطلاق النار الجماعي أن يؤثر على الأشخاص الذين مروا بحادث كهذا».
لا يزال راي بري، البالغ من العمر 50 عاماً، والذي كان رئيساً مؤقتاً لقسم خدمات الصحة البيئية في مقاطعة سان برناردينو، يناضل من أجل فهم كيفية قيام زميل في العمل بمثل هذا العمل. وقال في مقابلة عبر الهاتف: «كان واحداً من موظفينا». «لم يظهر أي علامات أو أعراض؛ لم يكن موظفاً ساخطاً، كان هذا خيانة كبرى لم نشهدها أبداً».


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.