انتكاسة قوات حفتر أمام مسلحي بنغازي

انهيار هدنة وقف إطلاق النار.. وتضارب رسمي حول مشاركة طائرات أجنبية في إطفاء حرائق النفط

دخان يتصاعد في سماء طرابلس بعد اشتباكات في محيط المطار أمس (أ.ب.)
دخان يتصاعد في سماء طرابلس بعد اشتباكات في محيط المطار أمس (أ.ب.)
TT

انتكاسة قوات حفتر أمام مسلحي بنغازي

دخان يتصاعد في سماء طرابلس بعد اشتباكات في محيط المطار أمس (أ.ب.)
دخان يتصاعد في سماء طرابلس بعد اشتباكات في محيط المطار أمس (أ.ب.)

انهار مبكرا، أمس، الاتفاق الذي أعلن عنه المجلس المحلي للعاصمة الليبية طرابلس لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة لمدة 24 ساعة لمنح الفرصة لإطفاء الحرائق المشتعلة منذ أمس في خزانات الوقود في محيط مطار طرابلس الدولي، بينما برز تناقض بين السلطات الليبية حول مشاركة طائرات أجنبية في إخماد الحرائق، في حين علمت «الشرق الأوسط» أن عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية قد تمكن من مغادرة العاصمة طرابلس، واتجه إلى مدينة البيضاء في شرق البلاد.
وقالت الحكومة في بيان لها أمس إن النيران ما زالت تلتهم الخزانات بالمستودع، الواحد تلو الآخر حتى وصلت الآن إلى الخزان الرابع بسبب استمرار الاشتباكات والقصف العشوائي الذي تتعرض له المنطقة.
وأكدت انسحاب فرق الإطفاء لعدم قدرتهم على الاستمرار في ظل القصف المتواصل، مشيرة إلى أن الفرق المحلية رغم الجهود المضنية والإصرار أضحت غير قادرة على السيطرة على الموقف ما لم يكن هنالك دعم دولي. كما عدت أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيسبب كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة في ليبيا، موضحة أنها نسقت مع الحكومة الإيطالية وشركة «إيني للنفط والغاز» للمساعدة في إطفاء هذه الحرائق، إلا أنها اشترطت وقفا حقيقيا وشاملا لإطلاق النار في المنطقة.
وطالبت الحكومة مجددا جميع الأطراف بالتوقف عن إطلاق النار فورا وفسح المجال للفرق المحلية والدولية للقيام بمهامها، وقالت إنها تحمل الطرف الذي لا يستجيب لهذا النداء كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية عما تسفر عنه هذه الحرائق من كارثة على ليبيا والليبيين.
وأوضح مجلس طرابلس في بيان مقتضب نشره على موقعه الإلكتروني أنه «جرى التوصل إلى اتفاق بعد جهود من التواصل والاتصالات والمفاوضات مدة 24 ساعة تبدأ من الساعة الثامنة من صباح أمس، وذلك لإعطاء فرصة لجهود إطفاء حريق مستودع الوقود وصيانة شبكة الكهرباء».
لكن مصادر ليبية قالت في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة انهارت بالفعل بعد الإعلان عنها بساعات قليلة، حيث عاودت الميليشيات المتناحرة للسيطرة على منطقة المطار من جديد قصف خزانات الوقود التي تمد العاصمة باحتياجاتها.
وبرز أمس تضارب رسمي حول حقيقة مشاركة طائرات أجنبية في إطفاء الحرائق، حيث أعلنت الحكومة الانتقالية أنه جرى التنسيق مع الحكومة الإيطالية وشركة «إيني للنفط والغاز» على إرسال سبع طائرات متخصصة في إطفاء الحرائق مع أطقم فنية لمساعدة فرق الإطفاء المحلية في السيطرة على الحرائق المندلعة في مستودعات البريقة للنفط والغاز الواقعة بطريق المطار.
لكن رامي كعال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الليبية قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركة الطيران الإيطالي لم تجرِ حتى مساء أمس نظرا لعدم توقف الرماية، مشيرا إلى أن هيئة السلامة الوطنية هي من يقوم بعمليات الإطفاء. وأضاف: «للعلم أنه تم الاتفاق مع الإيطاليين على إخماد النيران إلا أنهم لم يشاركوا بعد، هناك تهدئة وعند قيام رجال الإطفاء بإخماد النيران تحصل عليهم رماية، مما يجعلهم يغادرون المكان».
وأكد محمد الحراري الناطق الرسمي باسم المؤسسة الليبية للنفط هذه المعلومات، حيث قال في مؤتمر صحافي عقده أمس بطرابلس: «حتى هذه اللحظة ﻻ توجد أي طائرات أو وصول مساعدة خارجية للمساهمة في إطفاء حرائق خزانات طريق المطار، وكل الدول تشترط وقف إطلاق النار».
ولفت الحراري إلى إصابة خزان رابع أمس، وعد أن عملية القصف والرماية على الخزانات «متعمدة»، مما يؤكد وجود نية لإحراق العاصمة طرابلس، على حد تعبيره.
كما نفى المهندس سمير كمال مدير الإدارة للعامة بوزارة النفط والغاز الليبية وجود أي طائرات إيطالية أو أجنبية لإخماد النيران المشتعلة في «خزانات الوقود» التابعة لشركة «البريقة»، من غير عمال الإطفاء بشركة «البريقة» والدفاع المدني، وأشاد بوطنيتهم وجهودهم الجبارة رغم تراشق المتحاربين بأنواع الأسلحة المختلفة.
وأضاف في بيان رسمي بثته الوزارة عبر صحفتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كل ما هنالك هو وجود اتصالات مع عدد من الدول الصديقة التي أبدت استعدادها للمساعدة في حالة إيقاف إطلاق النار بين المتحاربين». وناشد أصحاب سيارات نقل «المياه» المساهمة في ملء «خزانات المياه» بمنطقة صلاح الدين، للمساعدة في إطفاء وإخماد النيران المشتعلة.
كما أهابت شركة «البريقة لتسويق النفط» بجميع المواطنين أصحاب صهاريج المياه التوجه إلى مستودع طرابلس النفطي، محملين بالمياه، للمساعدة في عملية إخماد النيران بالخزانات.
وقالت هيئة السلامة الوطنية إنه لم تصل أي طائرات للدفاع المدني من أي دولة لإخماد الحريق، مشيرة إلى أن من يتولى إطفاء الحرائق هم من وصفتهم بـ«جنود المحرقة في طرابلس».
وأكدت الشركة اشتعال النيران بالخزان الرابع بعد استهدافه المتعمد بالصواريخ، وأضافت في بيان لها تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «هذا استهداف واضح ومتعمد للخزانات ورجال الإطفاء حتى لا يخمد الحريق، هذه الحرب على طرابلس فقط لتدميرها، هناك من يزيد تغيير العاصمة لمدينة أخرى».
وكانت الحكومة الليبية قد طالبت بالحفاظ على ممتلكات وبيوت المواطنين الذين سبق أن أخلوا بيوتهم حفاظا على أرواحهم، حيث وردت أخبار بتعرض بعضها للاعتداء والسرقة.
وقالت الحكومة في بيان أصدرته مساء أول من أمس إنه نظرا لخروج الحرائق بمستودعات النفط بطريق المطار عن السيطرة، فإنها تطلب من جميع المواطنين المقيمين بجوار المنطقة في دائرة ثلاثة كيلومترات إخلاء منازلهم فورا، حفاظا على سلامتهم.
وعدت أن الوضع أصبح مأساويا بطريق المطار بعد اندلاع النيران في الخزان الثاني للمشتقات النفطية، مما ينذر بكارثة إنسانية وبيئية يصعب التكهن بعواقبها، وحملت الحكومة المسؤولية الجنائية والأخلاقية كاملة لهذه الأطراف التي ما زالت متمادية في غيها وعدم امتثالها لجميع الجهود المبذولة لوقف القتال.
من جهتها، وجهت وزارة الداخلية الليبية نداء إلى الأطراف المتنازعة لمساعدة فرق الإطفاء التي تكافح الحريق. وناشدت الأطراف المتنازعة وقفا فوريا لإطلاق النار في المنطقة المحيطة بمكان الحريق لمساعدة دخول سيارات نقل المياه، وإتاحة الفرصة للعاملين بهيئة السلامة الوطنية للقيام بعملهم وإطفاء الحرائق في خزانات الوقود. وأعلنت الوزارة أنها وفرت 18 سيارة إطفاء مجهزة بكامل طاقمها دخلت صباح أمس إلى موقع الحريق، إلا أنها فوجئت بإطلاق نار كثيف مما أجبرها على الانسحاب. وقالت مصادر ليبية إن شاحنات الإطفاء تعرضت أمس لإطلاق رصاص حي عند خروجها من خزانات النفط للتزود بالمياه بطريق المشروع، مشيرة إلى انسحاب رجال الدفاع المدني بقيادة العقيد الطاهر قريصيعه من خزانات النفط، بعد استهداف الخزان الرابع بمضادات الطيران والصواريخ واشتعال النار به.
وقالت إن تبادلا لإطلاق النار لا يزال مستمرا، الأمر الذي أدى إلى إخلاء الموقع، بعد إصابة عدد من العاملين ورجال الإطفاء وقد جرى نقلهم إلى المستشفى.
في غضون ذلك، تمكن عبد الله الثني من مغادرة العاصمة طرابلس متوجها إلى المنطقة الشرقية، في أول زيارة من نوعها بعد منعه الأسبوع الماضي من مغادرة مطار معيتيقة الذي يسيطر عليه مقاتلون تابعون للقيادي السابق في الجماعة الإسلامية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج.
ولم توضح الحكومة بعد الكيفية التي غادر بها الثني العاصمة، لكن أحمد الأمين الناطق باسم الثني قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط» في تصريح مقتضب: «نعم، الرئيس (الثني) الآن في مدينة البيضاء».
وتحدثت وسائل إعلام محلية، أمس، عن اختطاف الدكتور مصطفى أبو شاقور رئيس الوزراء الليبي السابق من العاصمة طرابلس، علما بأن أبو شاقور الذي نجح في الفوز بمقعد مجلس النواب الجديد عن دائرة سوق الجمعة، كان مرشحا بقوة لرئاسة المجلس الذي سيتولى لاحقا السلطة من المؤتمر الوطني العام (البرلمان).
من جهة أخرى، لقي 30 شخصا على الأقل مصرعهم في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، خلال اشتباكات عنيفة بالصواريخ بين القوات الحكومية الخاصة ومقاتلين إسلاميين شاركت فيها أيضا طائرات حربية، بينما تمكن المتطرفون للمرة الأولى من إسقاط طائرة عسكرية تابعة للجيش الوطني، الذي يقوده اللواء متقاعد خليفة حفتر.
واعترف مصدر عسكري أمس بأن طائرة عسكرية تابعة لقاعدة بنينا الجويـة من نوع «ميغ» سقطت بمنطقة الكويفية شرق بنغازي، لكنه قال في المقابل إن سقوطها جاء نتيجة لما وصفه بـ«عطل فني».
وأوضح المصدر أن طاقم الطائرة تمكن من النجاة، حيث تمكن الطيار من القفز بالمظلة وهو «سالم»، كما قال العميد الركن صقر الجروشي قائد العمليات الجوية لدى القوات الموالية للواء حفتر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الجروشي قوله: «لا نعلم بعد ما إذا كان عطلا فنيا، أو إذا كانت الطائرة أصيبت برصاصة طائشة».
وبحسب شاهد، فإن الطائرة كانت تشن ضربات على مواقع مجموعات إسلامية قبل تحطمها، وقال إنه شاهد الطيار يقفز بالمظلة قبل سقوط الطائرة.
وفى انتكاسة كبيرة للمعارك التي تخوضها قوات حفتر ضد المتطرفين المتشددين، اجتاح مقاتلون ومتشددون إسلاميون قاعدة كبيرة للجيش الليبي في مدينة بنغازي، بعد معركة شرسة استخدمت فيها الصواريخ والطائرات الحربية.
وقال مسؤولون عسكريون وسكان إن جنودا من القوات الخاصة اضطروا إلى التخلي عن معسكرهم الرئيس في جنوب شرقي بنغازي بعد تعرضهم لهجوم متواصل من تحالف يضم مقاتلين ومتشددين إسلاميين.
وقال فاضل الحاسي المسؤول بقوات الصاعقة الخاصة لوكالة «رويترز» إنهم انسحبوا من القاعدة العسكرية بعد قصف عنيف، في حين أكد متحدث باسم القوات الخاصة استيلاء المقاتلين الإسلاميين على القاعدة.
ولم يرد الجنرال حفتر على محاولة الاتصال به عبر هاتفه الجوال، بينما نقل مقربون من العقيد ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة عنه لـ«الشرق الأوسط» قوله: «إن هذا الانسحاب تكتيكي فقط»، وأنه توعد المتطرفين بمفاجآت خلال الساعات المقبلة.
لكن مجلس شورى ثوار بنغازي التابع للمتطرفين، أكد أنه نجح حتى أمس في السيطرة على خمس معسكرات تابعة للجيش في بنغازي، مشيرا في بيان أصدره أمس إلى أن قواته سيطرت على معسكر الصاعقة بعد محاصرته من أكثر من جهة، وسيطرت على طريق بوعطني - بنينا، وحتى ما يُعرف بمفرق المهشهش.
وزعم المجلس أيضا أنه سيطر على مقر الكتيبة 21 صاعقة، لافتا إلى أن قواته تحاصر حاليا معسكر 2 مارس في المدينة التي تشهد منذ نهاية الأسبوع قتالا عنيفا بين مجموعات إسلامية والجيش وكذلك قوات اللواء حفتر، حيث تشن كتائب مسلحة من الثوار السابقين السبت هجوما على مقر قيادة القوات الخاصة والصاعقة في منطقة بوعطني، جنوب وسط المدينة.
وأعلنت كتائب الثوار السابقين في مدينة بنغازي خلال الشهر الماضي عن تأسيس «مجلس شورى ثوار بنغازي»، وقالت في بيان تأسيسه إن «ثوار المدينة أسسوا مجلسهم هذا بعد أن تخلى من أوكلت إليهم مسؤولية حماية المدينة وحفظ أمن أهلها، وبعد أن أعلنت الحرب القذرة على ثوارها وأبنائها الشرفاء لإسقاط مشروعهم وخيانة دماء الشهداء تقبلهم الله».
وكان المجلس نفسه قد زعم يوم الخميس الماضي اقتحامه لعدد من معسكرات الجيش الليبي وسيطرته عليها، وهي مقر اللواء 319 مشاة، ومقر الكتيبة 36 الصاعقة، ومعسكر الدفاع الجوي، إضافة إلى إعلانه السيطرة على مقر الكتيبة 21 التابعة للصاعقة، وجميعها في محيط منطقة بوعطني حيث تدور الاشتباكات.



مصدر مصري: تحركات لإدخال «لجنة غزة» إلى القطاع قبل عيد الأضحى

فلسطينيون نازحون ينقلون صناديق في عربة عبر أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون ينقلون صناديق في عربة عبر أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مصدر مصري: تحركات لإدخال «لجنة غزة» إلى القطاع قبل عيد الأضحى

فلسطينيون نازحون ينقلون صناديق في عربة عبر أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون ينقلون صناديق في عربة عبر أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحدث مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، السبت، عن تحركات للوسطاء لإدخال عناصر من «لجنة إدارة غزة» للقطاع قريباً، وهم طرحوا خلال المناقشات أن يكون الموعد قبل عيد الأضحى، مشيراً إلى اجتماعات تستضيفها القاهرة لحركة «فتح» قريباً لتحريك المشهد الفلسطيني الراهن.

وقال المصدر المصري إن «المفاوضات لم تتوقف بسبب اغتيال نجل القيادي في (حماس) خليل الحية ولن تتوقف»، مشيراً إلى أن الوسطاء ينتظرون تجاوب الحكومة الإسرائيلية مع الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة، نيكولاي ملادينوف.

وأكدت «حماس»، الخميس، مقتل عزام الحية، نجل كبير مفاوضيها خليل الحية، متأثراً بجراحه بعد هجوم إسرائيلي استهدفه مع آخرين في مدينة غزة، مساء الأربعاء، وأسفر الهجوم كذلك عن مقتل القائد الميداني في مجموعة نخبة «القسام» (الذراع العسكرية لـ«حماس») بحي الشجاعية، حمزة الشرباصي.

نتنياهو يصافح ملادينوف في القدس يناير الماضي (إ.ب.أ)

وقبل ذلك الاغتيال بيومين، قال ملادينوف عقب لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، إنه أجرى «نقاشاً إيجابياً وجوهرياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حول المسار المستقبلي، ونعمل مع جميع الأطراف لتحويل هذا الالتزام إلى إجراءات ملموسة، وهذا يتطلب اتخاذ قرارات لتحقيق التقدم»، دون أن يحدد تلك القرارات.

المصدر المصري أوضح أن ذلك اللقاء الذي جمع ملادينوف بنتنياهو «لم يكن ناجحاً، وشهد تقديم ورقة عمل لرئيس الوزراء الإسرائيلي تتضمن مسارات التحرك الجديدة التي سيتم العمل عليها في الفترة المقبلة، إلا أن اللقاء لم يحقق تقدماً، ولم يكن جيداً».

وكشف المصدر عن أهم نقطتين تضمنتهما الورقة التي قدمها ملادينوف؛ أُولاهما السماح بدخول عناصر من «لجنة إدارة قطاع غزة»، حيث تم الاتفاق على أن يتم ذلك خلال الفترة المقبلة وتحديداً قبل عيد الأضحى، والثانية زيادة إدخال المساعدات.

وعن الفترة المقبلة، أعلن المصدر المصري في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «القاهرة ستستقبل خلال الفترة المقبلة قيادات من حركة (فتح) ومختلف أطيافها، قبل المؤتمر العام للحركة (المقرر في 14 مايو «أيار» الحالي)، وتهدف هذه الاجتماعات لدعم القاهرة لإعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية في مصر، وذلك بعد النجاح في إجراء الانتخابات البلدية بمشاركة مدينة دير البلح في قطاع غزة، مشيراً إلى أن «الأمور ماضية في إطارها نحو إجراءات إضافية داخل قطاع غزة، بهدف تحريك المشهد الراهن».

فلسطينيون في مدينة غزة يشيّعون عزام الحية نجل كبير مفاوضي «حماس» يوم الخميس بعد مقتله في هجوم إسرائيلي الأربعاء (رويترز)

وأشار المصدر إلى أن الاتصالات بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار لم تتوقف، وهناك إصرار من قبل القاهرة على إنجاح المسار الحالي وإعادة الأمور إلى نصابها، والبناء على ما تحقق، وعدم إعطاء فرصة للجانب الإسرائيلي للتنصل مما تم الاتفاق عليه». كما تجري «اتصالات مستمرة مع الجانبين التركي والقطري، بالإضافة إلى دور إماراتي، لدفع اتفاق غزة»، وفق المصدر ذاته.

ولفت إلى أن «الأطراف حالياً في مرحلة ترقب لمدى استجابة الجانب الإسرائيلي للضغوط الدولية والإقليمية عليها، مع تحركات لتعزيز الاتصالات مع الجانب الأميركي لإجراء مزيد من الضغوط على نتنياهو الذي يتذرع بعدم تحقيق اختراقات في ملف السلاح وعدم تجاوب (حماس)، التي لديها قبول حالياً لفكرة دمج المراحل مع وجود ضمانات».

وأكد أن «هناك إدراكاً من القاهرة لقيمة عنصر الوقت، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وبهدف عدم إعطاء فرصة لنتنياهو لمزيد من المراوغة»، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة تطوراً ملموساً بدخول بعض عناصر لجنة إدارة قطاع غزة، قد تدخل إلى غزة قريباً.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب تشكيل «لجنة إدارة غزة»، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر، أن حكومة بنيامين نتنياهو ترفض السماح لأعضاء اللجنة بدخول قطاع غزة، لافتة إلى أنهم يواصلون اجتماعاتهم في القاهرة، ويعمل ممثلو الوسطاء، وخاصة مصر، مع الولايات المتحدة للموافقة على دخول اللجنة إلى غزة.


الحوثيون يصعّدون قمع الصحافة ويُحكمون الرقابة

مسلحون حوثيون يرددون «الصرخة الخمينية» خلال تجمع في صنعاء (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون يرددون «الصرخة الخمينية» خلال تجمع في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يصعّدون قمع الصحافة ويُحكمون الرقابة

مسلحون حوثيون يرددون «الصرخة الخمينية» خلال تجمع في صنعاء (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون يرددون «الصرخة الخمينية» خلال تجمع في صنعاء (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية خلال الفترة الأخيرة من حملاتها ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في مسار يستهدف إحكام القبضة على المجال العام، ومنع أي أصوات ناقدة من كشف الوقائع على الأرض، في وقت تزداد فيه التحذيرات المحلية والدولية من التدهور الحاد الذي يطول واقع حرية الصحافة في اليمن.

وكشفت سلسلة الإجراءات القمعية التي اتخذتها الجماعة، من مداهمات واعتقالات واستدعاءات أمنية ومحاكمات غير عادلة، عن سياسة متواصلة لتجفيف ما تبقى من المساحات الإعلامية المستقلة، وسط اتهامات باستخدام أدوات القمع لإسكات الأصوات التي تنقل معاناة السكان، أو تفتح ملفات الفساد والانتهاكات في مناطق سيطرتها.

وفي أحدث حلقات هذا التصعيد، استولت الجماعة الحوثية على أرض تابعة للصحافي اليمني طه المعمري، مالك شركتي «يمن ديجيتال ميديا» و«يمن لايف»، وشرعت في البناء عليها من دون أي مسوغ قانوني، وفق ما أكدته مصادر حقوقية وإعلامية.

وأثارت هذه الخطوة موجة تنديد واسعة، بوصفها امتداداً لسلسلة طويلة من الإجراءات التي استهدفت المعمري خلال السنوات الماضية، وشملت مصادرة أمواله وممتلكاته، والاستيلاء على منزله ومقر مؤسساته الإعلامية، بما في ذلك معدات البث والأرشيف، إلى جانب إصدار حكم غيابي بالإعدام بحقه، في واحدة من أبرز القضايا التي تعكس حجم التضييق على الإعلاميين في مناطق سيطرة الجماعة.

مسلحون حوثيون يحرسون تجمعاً في صنعاء (إ.ب.أ)

ولم تقتصر الانتهاكات على العاصمة المختطفة صنعاء، بل امتدت إلى محافظة إب، حيث اقتحم مسلحون حوثيون مبنى إذاعة «سما إب» الخاصة، وأغلقوها نهائياً بعد فترة وجيزة من انطلاق بثها، في خطوة مفاجئة فجّرت موجة استياء واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية.

وحسب مصادر محلية، فإن عملية الإغلاق تمت من دون إعلان مسبق أو تقديم أي مبررات رسمية، رغم أن الإذاعة كانت تقدم محتوى يومياً متنوعاً يتماشى، في كثير من جوانبه، مع طبيعة الخطاب الإعلامي السائد في مناطق سيطرة الجماعة، مما عزز الاعتقاد بأن أي مساحة إعلامية خارجة عن السيطرة المباشرة باتت هدفاً محتملاً للإغلاق أو المصادرة.

في السياق نفسه، اختطفت عناصر حوثية الصحافي فؤاد المليكي من منزله في مدينة إب، ونقلته إلى جهة مجهولة، مع استمرار رفضها الكشف عن مكان احتجازه أو مصيره.

جاءت عملية الاختطاف، وفق مصادر مطلعة، على خلفية اتهامه بإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تنشر ملفات تتعلق بالفساد الإداري، وتسلط الضوء على ممارسات عبثية لقادة ومسؤولين محليين موالين للجماعة في المحافظة.

تصنيف دولي

على وقع هذه التطورات، جاء تقرير دولي حديث ليعكس حجم التدهور الذي أصاب واقع الصحافة في اليمن، بعدما صنف البلاد ضمن المستوى «الخطير جداً» في مؤشر حرية الصحافة العالمي للعام الجاري، واضعاً اليمن في المرتبة 164 من أصل 179 دولة.

ويشير التقرير إلى تراجع اليمن عشرة مراكز مقارنةً بالعام السابق، في مؤشر إضافي على اتساع دائرة المخاطر التي تواجه الصحافيين، سواء من خلال الاعتقالات والاختطافات، أو عبر التهديدات المباشرة والهجمات التي تطول العاملين في المجال الإعلامي.

أشخاص يستقلّون دراجة نارية في أحد الشوارع بمدينة إب (الشرق الأوسط)

كما وثّق التقرير مقتل صحافي واعتقال اثنين آخرين خلال العام الحالي، في استمرار لمسلسل الاستهداف الذي حوّل العمل الصحافي في اليمن إلى مهنة محفوفة بالمخاطر، في ظل غياب بيئة قانونية ضامنة للحريات، واستمرار توظيف المؤسسات القضائية والأمنية في تصفية الحسابات السياسية مع الإعلاميين.

بيئة خانقة وغير آمنة

على وقع هذه الصورة القاتمة، حذّرت نقابة الصحافيين اليمنيين من تدهور غير مسبوق في أوضاع الصحافة، مؤكدةً أن بيئة العمل الإعلامي أصبحت أكثر تقييداً وخطورة، مع تصاعد الانتهاكات وتفاقم الضغوط المهنية والمعيشية التي تواجه العاملين في هذا القطاع.

وقالت النقابة إن الصحافيين باتوا يواجهون تحديات مركبة تشمل الملاحقات الأمنية، والتدخلات في طبيعة العمل الإعلامي، والضغوط الاقتصادية الناتجة عن تدني الأجور وغياب الحماية الاجتماعية، فضلاً عن هشاشة المؤسسات الإعلامية وتراجع قدرتها على توفير الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي للعاملين فيها.

مدينة إب اليمنية تعيش في فوضى أمنية برعاية حوثية (فيسبوك)

وأبدت النقابة قلقاً بالغاً حيال الحالة الصحية للصحافي وليد علي غالب، نائب رئيس فرع النقابة في الحديدة، المعتقل لدى الحوثيين، مطالبةً بالإفراج الفوري عنه وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له.

وأكدت أن تسعة صحافيين لا يزالون رهن الاحتجاز في ظروف وُصفت بالمقلقة، داعيةً إلى الإفراج عنهم، ووقف الملاحقات ذات الطابع السياسي، وتعزيز استقلال القضاء، ومنع استخدامه أداةً للضغط على الإعلاميين.


عدن تستقبل صيفها الملتهب بنقص حاد في الكهرباء

مشاريع كهرباء في عدن تعثرت بسبب اختلالات فنية وتمويلية (إعلام محلي)
مشاريع كهرباء في عدن تعثرت بسبب اختلالات فنية وتمويلية (إعلام محلي)
TT

عدن تستقبل صيفها الملتهب بنقص حاد في الكهرباء

مشاريع كهرباء في عدن تعثرت بسبب اختلالات فنية وتمويلية (إعلام محلي)
مشاريع كهرباء في عدن تعثرت بسبب اختلالات فنية وتمويلية (إعلام محلي)

مع دخول فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة على امتداد السواحل اليمنية، تتجه أزمة الكهرباء في مدينة عدن إلى مزيد من التعقيد، في ظل اتساع الفجوة بين القدرة التوليدية المتاحة وحجم الطلب المتزايد على الطاقة، نتيجة النمو السكاني المتسارع، والتوسع العمراني الكبير، وتهالك البنية التحتية لمحطات التوليد، إلى جانب تعثُّر مشاريع استراتيجية كان يُعوَّل عليها في تخفيف حدة الأزمة المزمنة التي تعيشها المدينة منذ سنوات.

وتكشف بيانات حكومية عن واقع بالغ الصعوبة؛ إذ لا تغطي القدرة التوليدية الفعلية لمحطات الكهرباء في العاصمة اليمنية المؤقتة سوى نحو 30 في المائة من الاحتياج اليومي، وهو ما يفرض عجزاً يتجاوز 70 في المائة خلال ساعات الذروة الليلية.

ويفرض هذا النقص الحاد تطبيق برامج تقنين قاسية تنعكس آثارها على مختلف مناحي الحياة، من المنازل إلى المستشفيات، ومن المؤسسات الخدمية إلى النشاط التجاري، مع امتداد التأثيرات إلى محافظتَي لحج وأبين المجاورتين المرتبطتين جزئياً بالشبكة.

ويأتي هذا الوضع في وقت تزداد فيه الأحمال الكهربائية بشكل موسمي، مع اعتماد السكان الواسع على وسائل التبريد لمواجهة حرارة الصيف المرتفعة، ما يجعل المنظومة الكهربائية أمام اختبار شديد القسوة، في ظل محدودية الموارد الحكومية وتعثر الحلول الإسعافية والاستراتيجية معاً.

محطات الكهرباء في عدن تعمل بأقل من نصف طاقتها (إعلام حكومي)

وحسب مدير الإعلام في وزارة الكهرباء والطاقة، محمد المسبحي، فإن إجمالي الطلب على الكهرباء في عدن يبلغ نحو 630 ميغاواط، في حين لا يتجاوز التوليد الفعلي خلال ساعات النهار 257 ميغاواط، بما في ذلك مساهمة الطاقة الشمسية، ما يعني وجود عجز يومي يصل إلى 373 ميغاواط، وهو رقم يعكس اتساع الفجوة بين الاحتياج والإنتاج.

لكن الأزمة تبلغ ذروتها خلال ساعات الليل، حين يتراجع الإنتاج إلى 191 ميغاواط فقط، مقابل عجز يصل إلى 439 ميغاواط، أي ما يقارب 70 في المائة من إجمالي الاحتياج، وهو ما يفسر الانقطاعات الطويلة التي تشهدها المدينة، ويضع السكان أمام واقع معيشي بالغ القسوة؛ خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة الساحلية.

ويحذر مسؤولون في قطاع الكهرباء من أن استمرار هذا الوضع، بالتزامن مع اقتراب الأحمال من ذروتها خلال الأسابيع المقبلة، قد يقود إلى مزيد من الانهيار في الخدمة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لزيادة الإنتاج وتأمين الوقود ورفع كفاءة المحطات العاملة.

مشاريع ناقصة

جانب مهم من الأزمة يرتبط -وفق المسؤولين- بعدم اكتمال عدد من مشاريع التوليد الجديدة بالشكل الذي يضمن تشغيلها وفق طاقتها التصميمية. فمحطة شركة «بترو مسيلة»، التي تعد أكبر محطات التوليد في عدن، لم يُستكمل فيها حتى الآن إنشاء خزانات الغاز اللازمة لتشغيلها وفق الخطة الفنية الموضوعة، ما أجبر المؤسسة العامة للكهرباء على تشغيلها بالنفط الخام، وهو خيار أعلى تكلفة وأكثر تعقيداً من الناحية التشغيلية، فضلاً عن صعوبة تأمينه بالكميات المطلوبة.

ونتيجة لذلك، لا تنتج المحطة حالياً سوى نحو 95 ميغاواط، رغم أن قدرتها التشغيلية يمكن أن ترتفع إلى قرابة 230 ميغاواط إذا توفرت كميات الوقود المطلوبة واستكملت التجهيزات الفنية اللازمة.

حملة لمكافحة الربط العشوائي للكهرباء في عدن وتحصيل المديونيات (إعلام حكومي)

ولا تقف المشكلة عند هذه المحطة، إذ تؤكد المصادر أن المرحلة الثانية من المشروع، التي كان يُعوَّل عليها لتقليص العجز بشكل ملموس، لا تزال متأخرة رغم مرور سنوات على اكتمال المرحلة الأولى. كما أن المحطة القطرية، التي خُطط لها أن تعمل على 3 مراحل بإجمالي قدرة تصل إلى 280 ميغاواط، لم تُستكمل وفق الرؤية الفنية المطلوبة، ما حرم الشبكة من قدرات توليدية كان يمكن أن تُحدث فارقاً واضحاً في مستوى الخدمة.

ويرى مختصون أن الصراعات السياسية، وعدم الاستقرار الإداري، وتعثر التمويل، أسهمت مجتمعة في فقدان المنظومة ما يقارب 400 ميغاواط من الطاقة التي كان يمكن أن تدخل الخدمة خلال السنوات الماضية، وهو رقم كفيل بتغيير المشهد الكهربائي في عدن بصورة كبيرة لو أُنجزت المشاريع كما خُطط لها.

أزمة وقود وتمويل وديون

إلى جانب الاختلالات الفنية، تواجه الحكومة اليمنية أزمة تمويل خانقة تعيق تنفيذ الخطط الإسعافية. وكان وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، قد تحدث عن خطة عاجلة تشمل تأمين إمدادات منتظمة من النفط الخام لتشغيل توربينات «بترو مسيلة» بكامل طاقتها، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة لمحطات التوليد الأخرى لرفع كفاءتها التشغيلية، غير أن هذه الخطة اصطدمت بالعجز المالي الذي تواجهه الحكومة.

وترتبط هذه الأزمة المالية بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي تمثل أحد أهم الموارد السيادية، بعد الهجمات الحوثية على موانئ التصدير وتهديد ناقلات النفط، وهو ما تسبب في تراجع الإيرادات الحكومية بصورة حادة، وألقى بظلاله على مختلف القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها الكهرباء.

وفي مواجهة هذا الواقع، اتجهت وزارة الكهرباء اليمنية إلى إطلاق حملات ميدانية لمكافحة الربط العشوائي والمزدوج، باعتبار هذه الظاهرة من أبرز أسباب زيادة الأحمال وارتفاع نسبة الفاقد الفني والتجاري، فضلاً عن تسببها في أعطال متكررة على مستوى الشبكات.

أزمة الكهرباء في عدن تضاعف التحديات أمام الحكومة اليمنية (إعلام حكومي)

وترى الوزارة أن الحد من هذه الظاهرة يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط على شبكات النقل والتوزيع، ورفع كفاءة التشغيل، وترشيد استهلاك الوقود، غير أن هذه المعالجات تبقى جزئية ما لم تُرفق بإصلاحات أوسع في منظومة التحصيل والإدارة.

وفي هذا السياق، تتجه المؤسسة إلى تشديد إجراءات تحصيل المتأخرات المالية، بما في ذلك إلزام الوزارات والجهات الحكومية بسداد مديونياتها، إلى جانب تعزيز حملات التحصيل لدى المشتركين، ونشر ثقافة الالتزام بسداد الفواتير.

كما تعمل الوزارة على إدخال نظام الدفع المسبق إلى المنازل، لضمان تحصيل قيمة الاستهلاك مستقبلاً، بعد سنوات طويلة توقف خلالها معظم صغار المستهلكين عن دفع التعريفة الشهرية.

لكن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في كيفية التعامل مع المديونية المتراكمة على قطاع واسع من المستهلكين، وهي قضية شائكة ترتبط بالأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتراجع القدرة الشرائية، وغياب الثقة باستقرار الخدمة.