واردات الاتحاد الأوروبي من فول الصويا الأميركي تزداد 100 %

منذ اتفاق ترمب ويونكر في يوليو الماضي

أحد مزارع فول الصويا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
أحد مزارع فول الصويا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
TT

واردات الاتحاد الأوروبي من فول الصويا الأميركي تزداد 100 %

أحد مزارع فول الصويا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
أحد مزارع فول الصويا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)

نشرت المفوضية الأوروبية في بروكسل أحدث الأرقام بشأن واردات الاتحاد الأوروبي من فول الصويا من الولايات المتحدة الأميركية، والتي أظهرت تحقيق زيادة بنسبة 100 في المائة خلال الفترة ما بين يوليو إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة مع نفس الفترة الزمنية من العام الماضي. وبالتالي تمثل الولايات المتحدة حاليا المصدر الرئيسي لأكثر من ثلثي حبوب الصويا إلى الاتحاد الأوروبي.
وحسب الأرقام التي نشرتها مفوضية بروكسل، فقد أصبحت الولايات المتحدة المورد الرئيسي لأوروبا من حبوب الصويا، حيث بلغت حصتها 69 في المائة، مقارنة مع 38 في المائة في نفس الفترة من العام الماضي. وخلال هذه الفترة من العام الماضي استورد الاتحاد الأوروبي ما يزيد عن 1.869 مليون طن من حبوب الصويا من الولايات المتحدة، في حين بلغت الواردات في ذات الفترة من العام الحالي أكثر من 3.723 مليون طن. وهذا يعني أن الاتحاد الأوروبي أصبح الوجهة الأولى لصادرات فول الصويا الأميركية بنسبة 27 في المائة، تليه الأرجنتين والمكسيك بنسبة عشرة في المائة.
ويذكر أنه في أعقاب البيان المشترك الذي صدر عقب لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في واشنطن أواخر يوليو (تموز) الماضي، تقوم المفوضية الأوروبية بشكل منتظم بنشر أرقام حول واردات الاتحاد الأوروبي من حبوب الصويا، وخاصة بعد أن اتفق الجانبان على زيادة التجارة في الكثير من المجالات والمنتجات، ولا سيما فول الصويا.
وقال المفوض الأوروبي فيل هوغان المكلف بملف الزراعة، إنه «بسبب وجود مجموعة متنوعة من عوامل السوق والعوامل المناخية الأخرى، فإن إنتاج المحاصيل البروتينية الأوروبية لا يكفي لتغطية الطلب المتزايد... وعندما يتعلق الأمر بفول الصويا، فإن الاكتفاء الذاتي للاتحاد الأوروبي لا يصل 5 في المائة، بينما ننظر إلى تطوير إمكانيات نمونا للبروتينات النباتية التي يزرعها. فالاتحاد الأوروبي مستمر في استيراد فول الصويا من شركائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة التي أصبحت الآن المزود الرئيسي لدينا». وقالت المفوضية الأوروبية إن الأرقام الجديدة تظهر أن الولايات المتحدة أصبحت المورد الأول، وبعدها البرازيل بنسبة 25 في المائة، ثم كندا 2 في المائة، وأوروغواي وباراغواي بنسبة 1 في المائة لكل منهما. ويستورد الاتحاد الأوروبي نحو 14 مليون طن من فول الصويا كمصدر للبروتين لإطعام الحيوانات، وكذلك لإنتاج الحليب. ويعتبر فول الصويا من الولايات المتحدة جذابا جدا للمستوردين الأوروبيين بفضل الأسعار التنافسية.
وفي أغسطس (آب) الماضي، جرى الإعلان عن أن المفوضية ستقدم تقريرا إلى مجموعة العمل التنفيذية كل شهرين، وهي المجموعة التي تشكلت بناء على اتفاق بين يونكر وترمب خلال اجتماع 25 يوليو الماضي في واشنطن.
وبدأت المجموعة عملها بالفعل، حيث كان كبار المستشارين لكل من يونكر وترمب على اتصال منتظم حول كيفية تنفيذ البيان المشترك وعلى أفضل وجه بحسب ما ذكرت مفوضية بروكسل. وأضافت: «تقود المفوضة الأوروبية التجارية سيسليا مالمستروم العمل من الجانب الأوروبي، وسوف تقدم تقارير منتظمة عنها إلى مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي وأيضا للبرلمان الأوروبي، ومنها تقارير نصف شهرية عن واردات الاتحاد الأوروبي من فول الصويا الأميركي. وستشمل معلومات عن حجم الواردات من فول الصويا والتغيرات والأسعار وغيرها».
وجاء ذلك بعد أن أفاد تقرير صحافي قبلها بأن الرئيس الأميركي حصل على تنازلات من الاتحاد الأوروبي، في خطوة تستهدف منع الحرب التجارية بين الجانبين. ونقل موقع «داو جونز» عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي، لم يسمه، أن بروكسل وافقت على خفض التعريفات الصناعية المفروضة على السلع الأميركية، وكذلك زيادة واردات الكتلة من فول الصويا الأميركي.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.