إيران تستخدم «فرق الاغتيالات» لإسكات معارضي تدخلاتها في العراق

مسؤول أمني بريطاني: نفوذ طهران أخطر تهديد يواجهه العالم

قاسم سليماني
قاسم سليماني
TT

إيران تستخدم «فرق الاغتيالات» لإسكات معارضي تدخلاتها في العراق

قاسم سليماني
قاسم سليماني

أفاد مسؤولون أمنيون بريطانيون بأن إيران تستعين بـ«فرق الاغتيالات» في العراق بغية إسكات معارضي محاولات التدخل الإيرانية في الشؤون العراقية، ويُقال إن «فرق الاغتيالات» قد انتشرت في العراق بناءً على أوامر مباشرة من الجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وذلك بهدف إرهاب وتخويف المعارضين للنفوذ الإيراني في العراق.
ونقلت صحيفة «ديلي تلغراف» عن المسؤولين الأمنيين البريطانيين أنه جرى نشر «فرق الاغتيالات» المذكورة في أعقاب الانتخابات العامة العراقية التي أجريت في مايو (أيار) الماضي، عندما أُعيقت المحاولات الإيرانية المستمرة للسيطرة على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بسبب فشل المرشحين الموالين لطهران في الاستحواذ على نسبة كافية من أصوات الناخبين.
وحسب الصحيفة، كانت إيران، خلال الحملة الانتخابية العراقية، تدعم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي كان ارتباطه الوثيق مع دوائر الحكم في طهران من أبرز العوامل التي أسفرت عن عزله من منصبه في الحكومة العراقية. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين أن الجانب الإيراني من رهانه الانتخابي بإسناده لمرشح آخر يحظى بالدعم الإيراني هو هادي العامري، على الرغم من عدم حصول أي منهما على الأصوات الكافية التي تخول لأحدهما حق تشكيل الحكومة. ويقول بعض المسؤولين من الذين يوفرون الخدمات الاستشارية العسكرية والدعم والتدريب للقوات المسلحة العراقية، إن إيران ردت على تلك الإخفاقات بإرسال عدد من فرق الاغتيالات التابعة لـ«فيلق القدس»، بغية إسكات الأصوات العراقية التي تنتقد محاولات التدخل الإيرانية في المصير السياسي العراقي.
ومن أبرز ضحايا فرق الاغتيالات الإيرانية حتى الآن، عادل شاكر التميمي، وهو من أوثق حلفاء رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، وجرى اغتياله على أيدي «فيلق القدس» في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت الصحيفة إن التميمي، البالغ من العمر 46 عاماً، مواطن عراقي كندي مزدوج الجنسية من أبناء الطائفة الشيعية، وكان ضالعاً في غير محاولة في العاصمة بغداد لرأب الصدع وجبر الانقسامات بين الطائفتين الشيعية والسنية في البلاد، كما عمل مبعوثاً أساسياً في ملف استعادة العلاقات الثنائية ما بين العراق ودول الجوار العربي.
وتقول المصادر الأمنية العراقية إن عناصر الاغتيال الإيرانية قد استهدفت كذلك المعارضين في غير موضع من الطيف السياسي العراقي. ومن بين الضحايا الآخرين لفرق الاغتيالات الإيرانية شوقي الحداد، الحليف القريب للزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر المعارض للتدخل الإيراني. ولقي الحداد مصرعه في يوليو (تموز) الماضي بعدما اتهم الجانب الإيراني بتزوير الانتخابات العامة العراقية. وفي الأثناء ذاتها، والكلام للصحيفة، استهدفت محاولة اغتيال راضي الطائي، أحد مستشاري المرجع الشيعي الأعلى السيستاني في العراق، في أغسطس (آب) الماضي بعد دعوته إلى الحد من النفوذ الإيراني في الحكومة العراقية الجديدة. وحسب مسؤول أمني بريطاني كبير، أدى فشل المرشحين السياسيين المؤيدين من إيران في انتخابات مايو الماضي العراقية في حيازة ما يكفي من الأصوات إلى فوز رئيس الوزراء الحالي عبد المهدي، وهو السياسي البراغماتي، الذي يريد الحد من التدخلات الإيرانية في بلاده. وقال الجنرال مارك كارلتون سميث، قائد الجيش البريطاني، للصحيفة، إنه يعتبر النفوذ الإيراني الخبيث في الشأن العراقي أحد مواطن التهديد الرئيسية التي تواجه العالم اليوم.
وإلى جانب إرسال فرق الاغتيالات إلى العراق، يقول المسؤولون الأمنيون إن قوات «فيلق القدس» بقيادة الجنرال قاسم سليماني تسعى كذلك إلى تعزيز مواقعها العسكرية في البلاد. وحسب المصدر، فإنه من خلال استغلال الميليشيات الشيعية على غرار كتائب «حزب الله» في لبنان، يعمل الجانب الإيراني على تهريب الأسلحة إلى داخل العراق لاستخدامها ضد الأهداف الأميركية والغربية الأخرى. ووجهت الاتهامات في سبتمبر الماضي إلى الميليشيات الموالية لإيران بشن الهجمات ضد الأهداف الأميركية في العراق، بما في ذلك السفارة الأميركية في بغداد وقنصليتها في البصرة.



«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.