أويحيى يؤكد على التشدد في التعامل مع أعمال شغب بالجزائر

السلطات تشتم رائحة تشويش على «رئاسيات 2019»

TT

أويحيى يؤكد على التشدد في التعامل مع أعمال شغب بالجزائر

طالب رئيس وزراء الجزائر أحمد أويحيى، الولاة الـ48 (ممثلو الحكومة على المستوى المحلي)، بـ«الصرامة والحزم» في التعامل مع أعمال الشغب التي تصحب الاحتجاجات والمظاهرات في الشوارع. وأمرهم في اجتماع مغلق، الليلة قبل الماضية بالعاصمة، بالعمل على تجنب أعمال شغب محتملة، لتفادي التشويش على التحضيرات لـ«رئاسية 2019».
وانتهت أشغال «اجتماع الحكومة بالولاة»، الذي دام يومين، في ساعة متأخرة من ليل الخميس، بكلمة ألقاها أويحيى على ممثلي الجهاز التنفيذي بالولايات، الذين يعود لهم متابعة مشروعات التنمية ونقل انشغالات السكان إلى مستوى مركزي. وأكثر ما لفت في خطاب أويحيى، وجود مخاوف من حدوث انزلاق على مقربة من انتخابات الرئاسة. وقال أويحيى بهذا الخصوص: «عليكم أن تتعاملوا بصرامة مع أي محاولة لإثارة الفوضى والبلبلة في الأحياء وملاعب كرة القدم والفضاءات العمومية». وأضاف: «تعتمد عليكم الحكومة إذن، عليكم استعمال الوسائل الوقائية استعمالاً أمثل لحفظ الأمن العام».
وصعد أويحيى من حدة لهجته تجاه الولاة، فقال: «عليكم بإشراك الجمعيات المحلية في الوقاية من الحوادث والانحرافات في الميدان، ما دامت تحظى بدعم من الدولة»، في إشارة إلى آلاف التنظيمات التي تتلقى أموالاً من الحكومة، والتي تستعين بها في «الأوقات الحرجة»، خصوصاً في المواعيد الانتخابية إذ يطلب منها حشد المواطنين للانتخاب، وضرب مسعى المعارضة مقاطعة الصناديق.
وتابع أويحيى: «الدولة تزوّدت بقوات هائلة في صفوف الشرطة والدرك الوطني، وقد استفاد أفرادها من تكوين ذي نوعية لاحتواء أي محاولة لإثارة الفوضى والبلبلة، في الأحياء والملاعب وعلى الطريق العمومية... أنتم من وجهة نظر القانون تمثلون الحكومة، ولكنكم في الميدان تجسدون الدولة مباشرة، لقيادة برامج التنمية والإصغاء لشكاوى المواطنين، وأيضاً لتسيير الأزمات الناجمة عن الكوارث الطبيعية، أو تلك التي تحدثها التوترات الاجتماعية».
وشهد وسط العاصمة، أمس، مظاهرة نظمتها عائلات مجموعة من الشباب هاجروا سراً إلى أوروبا، عبر البحر المتوسط، ولم يظهر لهم أي خبر منذ أن ركبوا «قوارب الموت» قبل أسبوعين. ومنعت قوات الأمن، التي حضرت بكثافة، العشرات من التوجه إلى قصر الحكومة لتبليغ احتجاجهم إلى أويحيى. ويرى الغاضبون أن السلطات «لم تبذل ما ينبغي من جهود للبحث عنهم». وأعلن أمس عن انتشال جثث 17 مهاجراً سرياً بسواحل عنابة (600 كلم شرق العاصمة)، يعتقد أن من بينهم أبناء العائلات التي تظاهرت بالعاصمة.
وتشهد ولايات الداخل، يومياً، مظاهرات واحتجاجات شعبية بسبب غياب أساسيات العيش، كالماء الصالح للشرب والنقل المدرسي والطرقات، زيادة على تدهور القدرة الشرائية بسبب ارتفاع قياسي لمعدل التضخم. ويعود ذلك إلى ضخ كتلة نقدية في السوق من دون مقابل إنتاج. وتم هذا التوجه في إطار مواجهة أزمة تراجع إيرادات بيع المحروقات. وتقول الحكومة إنها أنفقت 800 مليار دولار، خلال 19 سنة من حكم بوتفيلقة، في إطار مشروعات تنمية.
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أشار في «رسالة» إلى الحاضرين في اجتماع الحكومة بالولاة، قرأها أحد مساعديه، الأربعاء الماضي، إلى وجود عمل لضرب التحضير لـ«الرئاسية»، فقد ذكر بهذا الخصوص: «إن ما يثبط عزيمة مواطنينا، ليست التحديات التي يواجهونها، ولا الرهانات التي يخوضونها، بل هي تلك المناورات الدنيئة والدسائس التي يتخذ منها البعض موقف المتفرج المترصد أو المتواطئ، على الرغم من أنها تستهدف شعبنا وبلادنا. إن ما تم القيام به لحد الآن ليس سوى مرحلة تليها مراحل من مسار طويل، فما زال أمامنا الكثير من التحديات، ولا يمكن، بعد ما تم من عمل أن نعود إلى الوراء، ونأخذ بطروحات مثبطة انهزامية لا غاية منها سوى تعطيل مسيرتنا».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.