{المسافرة أبداً} الأديبة ديزي الأمير إلى رحلتها الأخيرة

غيبها الموت في بوسطن بعد اختفاء أخبارها

ديزي الأمير
ديزي الأمير
TT

{المسافرة أبداً} الأديبة ديزي الأمير إلى رحلتها الأخيرة

ديزي الأمير
ديزي الأمير

رحلت القاصة العراقية ديزي الأمير، بصمت في مغتربها في هيوستن، بعد سنوات من الغياب، كان أصدقاؤها في بيروت يتساءلون خلالها عن أخبارها دون أن يأتيهم أي جواب.
هكذا فقد كثيرون أثر الأديبة الدمثة اللطيفة ديزي التي كانت تحب الاحتفاء بصديقاتها في بيتها، بعد أن التحقت بأبناء أخوتها في أميركا، ولم يسمع أحد عنها إلا من خلال خبر نُشر في صحيفة لبنانية، علم من خلاله أن ديزي قد توفيت في الثاني والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) أي قبل ما يقارب أسبوعاً من نشر الخبر.
هكذا وصل الخبر إلى بيروت بارداً، لكنه أليم حين يتعلق الأمر بامرأة كانت جزءاً من الحياة الثقافية اللبنانية يوم كانت تعمل في السفارة العراقية، وتقلبت في مناصب عدة، بينها سكرتيرة سفير العراق، عرفت بشكل كبير في أوساط المثقفين اللبنانيين حين تولت وظيفة مديرة «المركز الثقافي العراقي» في لبنان. كان ذلك زمناً آخر، له ملامح مختلفة. لكن بعد انقلاب أحوال العراق، ركنت ديزي الأمير إلى حياتها الهادئة، قبل أن تنسحب في سنواتها الأخيرة إلى أميركا.
ولدت القاصة في الإسكندرية عام 1935 لأم لبنانية من ضهور الشوير وأب طبيب برجوازي عراقي كان قد تخرج من الجامعة الأميركية في بيروت، لكن نشأتها كانت بين بغداد حيث عيادة والدها، والبصرة حيث تعيش أختها. وفاة والدتها المبكر كانت مفصلاً قاسياً في حياتها سيدمغ كل مسارها فيما بعد، خصوصاً أن الوالد الذي تقول عنه إنه كان يبث الخوف في قلوب أولاده، بدل أن يحتضن أطفاله، أغلق عيادته وباع أملاكه والتحق بزوجته الجديدة، تاركاً وراءه تمزقاً كبيراً. كان ذلك بداية عهود الترحال التي لن تنتهي في حياة الفتاة اليانعة التي لن تجد لها من ظل يحميها سوى منزل أختها في البصرة، المتزوجة من نائب عراقي ميسور. هناك ستبدأ حياة صعبة رغم حنو عائلتها. في البصرة صارت ديزي معاونة لمديرة المدرسة التي تتعلم فيها، ثم مدرّسة في دار المعلمات، لكن ضيقها من المجتمع المحافظ الذي تعيش فيه كان وقعه قاسياً عليها، سافرت تكراراً قبل أن تجد فرصة للدراسة في بريطانيا، حيث ستربطها بهذا البلد أواصر ستعيدها إليه أكثر من مرة لمتابعة دراساتها والتمتع باستقلاليتها، كان آخرها يوم ذهبت وتسجلت للحصول على الدكتوراه التي لن تتمها.
قبل ذلك كانت حياة ديزي بين العراق ولبنان لزيارة والدها، وعائلة والدتها، قد أتاحت لها التعرف على الشاعر خليل حاوي الذي سترتبط به بخطبة لن تصل إلى خواتيمها السعيدة، بسبب مرض ألم به كما قيل حينها، وهو ما بقيت ديزي تتحدث عن أسبابه تلميحاً، بما يتيح فهم أن حاوي لم يكن متوازناً بالقدر الذي يتيح ارتباطها به.
ديزي التي كانت تقول دائماً إنها تملك من الرسائل التي كتبها لها أدباء معجبون كثر، وأن واقع الحال لا يسمح لها بنشر ما بحوزتها، ولا أن تبوح بكل اعترافات الحب التي سمعتها من رجال لهم ارتباطاتهم لأنها تخشى عواقبها على حياتهم الأسرية، ذهبت وراحت على ما يبدو أسرارها معها. رسائلها المتبادلة المبتورة التي نشرتها مع خليل حاوي، لا تكفي لمعرفة الكثير.
كانت ديزي الأمير من الصنف الذي يبحث عن الأمان وتتفادى الثرثرة التي يمكن أن يتسبب بها أي نشر جريء من طرفها. عكس أديبات أخريات، كانت تعود وتدقق في مقابلاتها مع الصحافيين خشية أن يكون قد أفلت منها تفصيل لقصة قد تتسبب بصخب ما لا تطيقه. هكذا كانت ديزي وكأنما خائفة دائماً من أمر مفاجئ يباغتها. هي التي كتبت: «شبح الماضي والخوف من المستقبل لا يدعاني أرتاح لحاضري. أما الحاضر فهو غير موجود، إنه لحظة تفلت منا بعد لحظة، فإذا هو ماض ننتظر لحظته الآتية، فإذا هو مستقبل مجهول مرعب».
هكذا توجست ديزي من نهاية عصيبة، كأنما كانت تقرأها سلفاً.
والحقيقة أن ديزي عاشت دائماً، بحثاً حثيثاً عن استقرار لم تجده وبيتاً مستقلاً تعيش فيه حريتها طال انتظاره، هي التي بقيت طويلاً تعاني من سطوة زوجة أبيها على حياتها.
بعد أن فسخت خطبتها مع خليل حاوي كانت قد عادت إلى لندن لإكمال دراستها وتحضير رسالة الدكتوراه، حول «أدب المرأة العربية في الحرب العالمية الثانية»، لكنها علقت في لبنان حين عادت باحثة عن مصادر لدراستها، حيث بدأت عملها في السفارة الذي سيتطور، ويفتح لها أبواب التعارف الاجتماعي ودخول الأجواء الثقافية في بيروت من أوسع أبوابها، في فترة ازدهار كبير سبق الحرب اللبنانية في ستينات القرن الماضي. في هذه الفترة ستكتبت مجموعتها «البلد البعيد الذي تحب».
في خضم بحثها عن الاستقرار المأمول، تزوجت من الكاتب اللبناني حبيب صادق، لكن هذه العلاقة لن تدوم أكثر من سنتين قالت إنها اكتشفت خلالها «تعدد الشخصية العربية التقدمية واستغلالها»، وأنها مرحلة كان نتائجها كتابها «البيت العربي السعيد».
لم تسع ديزي للترويج لأدبها ومجموعاتها القصصية بقدر ما كانت تحب تلك العلاقات الدافئة التي تحب نسجها مع من حولها. من مؤلفاتها القصصية «في دوامة الحب والكراهية» و«وعود للبيع» و«جراحة لتجميل الزمن الجميل» و«ثم تعود الموجة» و«على لائحة الانتظار». سهل لمن يقرأ هذه القصص أن يشعر كم هي معجونة بالانتقال والتسفار والترحال. وحين سألتها مرة عن سبب هذا التحرك الدائم لأبطالها، وكأن لا مكان لهم يركنون إليه، قالت: «هكذا يقولون لي: أبطالك يعيشون إما في السيارات أو الطائرات أو على الطرقات».
كانت الحرب الأهلية اللبنانية قاسية على ديزي الأمير، كما كل اللبنانيين، لكن ذلك لم يدفعها إلى الرحيل. كان منزلها في بيروت، هي التي قضت عمرها تحلم بمنزل خاص بها، أغلى على قلبها من أي شيء آخر، ومقامها في لبنان من الصعب استبداله.
رحلت ديزي التي أحبها من عرفوها، ولا يذكرون إلا روحها المرحة المحبة، وغمامات الحزن والقلق التي تنتابها بين الحين والآخر، وابتسامتها الرقية العذبة.



بالأحمر عادت شيرين... خلف المرآة والكاميرا مع مهندسَي الإطلالة والصورة

اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)
اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)
TT

بالأحمر عادت شيرين... خلف المرآة والكاميرا مع مهندسَي الإطلالة والصورة

اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)
اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)

من طريقها المزروع وروداً وأشواكاً، قطفت شيرين عبد الوهاب أحمرَ الورد لتُشهِرَ به عودتها. ومن انعكاس وجهها على المرآة، حيث تَكدّست الدموع فوق الأفراح، التقطت الفنانة المصرية بسمة تفتتح بها موسماً جديداً من الحياة.

على ما تقول الأغنية، لطالما كانت شيرين امرأةً بنساءٍ كثيرات؛ «أنا كتير... أنا ألف حاجة على بعضها في حاجة واحدة». عبرت الهزائم والانتصارات، تجرّعت اللوعة والخذلان، وخزَتْها أحضانٌ من شوك وآلمَها «الجرح اللي جاي من القريب». لكن عندما آن أوان النهوض، اكتفت بفستانٍ أحمر، لون الثقة والقوة والشغف، وبابتسامة عريضة يتّسع بها الوجه ويضيء.

ومَن يعرف هذا الوجه العائد بعد غيابٍ طويلٍ وصامت، كما تفعل عدسة المصوّر محمد سيف وريشة خبيرة التجميل هلا عجَم؟

بفستان أحمر وماكياج بسيط ظهرت شيرين في جلسة تصوير بعد طول غياب (صور سيف)

تعرّفت أنامل عجم على تفاصيل وجه المطربة المصرية قبل أكثر من 14 سنة، ومنذ ذلك الحين لم تفارقه ريشتُها. تخبر خبيرة التجميل والماكياج اللبنانية «الشرق الأوسط» أنها توجّهت خصيصاً من بيروت إلى القاهرة، لمواكبة شيرين في جلسة التصوير الخاصة بعودتها الموسيقية وبإطلاق أغنيتها «تباعاً تباعاً».

طغى فرح اللقاء ولهفة الاشتياق على اللحظات الأولى، كما تقول هلا عجَم «لا سيّما أنّه انقضى أكثر من سنة على لقائنا الأخير خلال تصوير (الدنيا فيها أكتر) لإحدى شركات الاتصالات المصرية» عشيّة رمضان 2025.

تعتني هلا عجم بماكياج شيرين منذ أكثر من 14 سنة (صور هلا عجم)

طوال فترة انكفاء شيرين عن الأضواء وفيما كان الجميع قلقاً على صحّتها، رافقتها هلا عجم دُعاءً عندما انقطعت سُبل التواصل معها. «شملتُها في صلاتي اليوميّة لكلّ مَن أحبّ، راجية الله أن يُبعد عنها أولاد الحرام ويشفيها ويعافيها». أما على صفحتها على «إنستغرام»، فغالباً ما كانت تنشر صور الفنانة مستعيدة جلساتهما معاً. «فرحتُ كثيراً برؤيتها واطمأننت عليها. وجدتها متحمسة وسعيدة جداً، والأهمّ أنها بصحّة جيّدة، حمداً لله»، تروي هلا عجم كواليس الجلسة التي جمعتها بشيرين قبل أيام.

بين شيرين وهلا عجم الوفاء متبادَل، فكما أنّ خبيرة التجميل مخلصة لكل محطة جمعتها بالفنانة، كذلك شيرين. كلّما كان لديها استحقاقٌ فنّي مهم، استدعت هلا. ولا يقتصر الأمر على الحفلات وإطلاق الألبومات وتصوير الفيديو كليبات والحلقات التلفزيونية، بل ينسحب أحياناً على المناسبات الخاصة كجلسات التصوير التي أطلّت فيها شيرين برفقة ابنتَيها.

رافقت هلا عجم شيرين في محطات محوَريّة من مسيرتها الفنية (صور هلا عجم)

أما إطلالة «تباعاً تباعاً» فتقول هلا عجم إنّها اعتمدت من أجلها «(الميكاب) الهادئ واللافت في آنٍ معاً الذي يُبرز نضارة الوجه، من دون أن يكون مبالغاً»، وهكذا هو الأسلوب المعتمد مع شيرين التي يتّسم ماكياجها دائماً بالبساطة التي تُبرز التفاصيل.

بينها وبين شيرين بلغت الثقة مراحل متقدّمة من النضج، «لكني آخذ بالاعتبار دائماً طلبَها ونظرتها إلى إطلالتها، مع التركيز على إرضائها وإرضاء نفسي في الوقت ذاته». مع العلم بأنّ «وجه شيرين محبوب من الكاميرا»، تضيف هلا عجم.

تعتمد هلا عجم مع شيرين الميكاب الهادئ واللافت في آن (صور هلا عجم)

منذ انضمامها إلى لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس» قبل 14 عاماً، وهلا عجم ترافق شيرين في أبرز محطاتها. صارت العلاقة بينهما أقرب إلى الصداقة مع مرور الزمن والتجارب. عن شيرين الإنسانة تقول إنها «قريبة من القلب وكل مَن يُعاشرها لا بدّ أن يحبها».

أما أجمل ذكرى جمعتها بها، فكانت تصوير فيديو كليب «ومين اختار» في بيروت عام 2014. تستذكر هلا عجم كيف أنّ شيرين أصرّت على أن تظهر معها، وقد شكّل الأمر تحدياً «لأني إنسانة خجولة جداً».

بانتظار الآتي من مشاريع تجمعهما، يمكن القول إنّ هلا عجم هي أكثر مَن اعتنى بماكياج شيرين. وتبقى الفنانة المصرية أكثر الوجوه التِصاقاً باسم هلا عجَم، مع العلم بأنّ الأخيرة تولّت الاهتمام بإطلالات أشهر نجمات الموسيقى والسينما والدراما والإعلام في العالم العربي.

«ما إن تقف أمام الكاميرا حتى تنبعث طاقتُها ويشعّ فرحُها في المكان فينعكس تلقائياً في الصورة». هكذا يختصر محمد سيف اللحظة التي تجتمع فيها عدستُه بوجهِ شيرين.

منذ «نسّاي» عام 2018 وحتى «بتمنّى أنساك» وصولاً إلى أحدث إصداراتها، يتولّى المصوّر الفوتوغرافي اللبناني جلسات تصوير شيرين المرافقة لإطلاق ألبوماتها الموسيقية وأغانيها الجديدة.

بدأ التعاون بين شيرين ومحمد سيف خلال التحضير لألبوم «نساي» عام 2018 (صور سيف)

في جلسة «تباعاً تباعاً»، شيرين هي مَن اختارت الفكرة، وفق ما يؤكد سيف لـ«الشرق الأوسط». «أرادت أن يكون كل شيء بسيطاً وبأقلّ قدرٍ من التفاصيل»، يوضح المصوّر. ويخبر أنها انتقت الفستان الأحمر شخصياً وحرصت على أن يكون بلا إكسسوارات.

أمام هذا الاكتفاء بالقليل من قِبَل النجمة المصريّة، اكتفى سيف من جانبه بـ«طاقة الفرح التي يعكسُها وضع شيرين الحالي»، وفق تعبيره. «كانت في حركة ورقص دائمَين أمام الكاميرا»، يضيف المصوّر مؤكّداً أنّ التعامل معها سلِس لا سيّما أنّ «الكاميرا تحبّها كثيراً خصوصاً عندما تضحك».

شيرين تبثّ الفرح والطاقة خلال جلسات التصوير (محمد سيف)

مصدر مطّلع على تفاصيل عودة شيرين الغنائية الحاصلة بالتعاون مع شركة «سوني ميوزيك»، كشف لـ«الشرق الأوسط» أنه من المقرّر أن تواصل الفنانة المصرية الإصدارات بمعدّل أغنية كل أسبوعين تقريباً. أما الأغاني فمتعدّدة الأمزجة ولا تقتصر على ما هو حزين أو ما هو راقص، بدليل أنّ النقلة بين «الحضن شوك» و«تباعاً تباعاً» كانت نوعيّة من حيث المعاني والإيقاعات. ويتابع المصدر أنّ معظم التعاون سيكون مع عزيز الشافعي كلاماً ولحناً، وتوما توزيعاً.


مصر لحماية مسارات الطيور المهاجرة بالمحميات الطبيعية

طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
TT

مصر لحماية مسارات الطيور المهاجرة بالمحميات الطبيعية

طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)

أعلنت مصر جهوداً متعددة لإنقاذ وحماية مسارات الطيور المهاجرة بمحمياتها الطبيعية، ضمن مشاركتها في الاحتفال بـ«اليوم العالمي للطيور المهاجرة»، ويقام الاحتفال هذا العام تحت شعار «كل طائر يُعَدّ... مشاهدتك تهمنا»، من خلال منصات التواصل الاجتماعي الرسمية التابعة لوزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية.

وأكدت الوزارة في بيان، السبت، أهمية حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على مسارات هجرتها الطبيعية، وتعزيز دور المشاركة المجتمعية في رصد وتوثيق الطيور بما يدعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية.

و«تعد مصر من أهم دول العبور للطيور المهاجرة على مستوى العالم، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين قارتي أوروبا وأفريقيا، حيث تمر عبر أراضيها سنوياً ملايين الطيور المهاجرة، خصوصاً عبر المناطق الساحلية والأراضي الرطبة التي تمثل محطات رئيسية للراحة والتغذية خلال رحلات الهجرة الموسمية»، وفق تصريحات صحافية لوزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض.

وأضافت أن «المحميات الطبيعية المصرية تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على الطيور المهاجرة، من خلال حماية الموائل الطبيعية المهمة مثل البحيرات والجزر والسبخات، التي تمثل محطات استراحة وتغذية للطيور خلال رحلات الهجرة السنوية».

وشددت على أن مراقبة الطيور والحد من التهديدات البيئية، ودعم البحث العلمي، ورفع الوعي البيئي بأهمية التنوع البيولوجي من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الوزارة من خلال قطاع حماية الطبيعة على تحقيقها.

موضحةً أن «هناك عديداً من المحميات بمصر تُعد من أهم المناطق الداعمة لاستراحة وتغذية الطيور في رحلتها السنوية لما توفره من بيئات طبيعية آمنة ومناسبة للطيور ومن أهمها محميات الزرانيق وأشتوم الجميل والبرلس على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب محمية رأس محمد والجزر الشمالية بالبحر الأحمر».

الطيور المهاجرة تعبر المناطق الساحلية (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى مشروع العد الشتوي للطيور المهاجرة، الذي يتم بالتعاون بين الوزارة والجمعية المصرية لحماية الطبيعة، لرصد أعداد وأنواع الطيور المهاجرة وتوفير قاعدة بيانات علمية دقيقة تدعم جهود الحماية والحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر.

كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الوزارة في حماية الطيور المهاجرة، من أهمها إصدار القرار السنوي لتنظيم الصيد، إلى جانب الجهود الميدانية التي ينفّذها مركز الإنقاذ بمحمية أشتوم الجميل، لإعادة تأهيل ورعاية البجع الأبيض الكبير والطيور الجارحة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات لإزالة شباك صيد الطيور المخالفة داخل محميات المنطقة الشمالية، حيث تمت إزالة نحو 18 كيلومتراً من شباك الصيد المخالف داخل محميتي أشتوم الجميل والبرلس، في خطوة مهمة لحماية الطيور المهاجرة والحد من الصيد غير القانوني.

ووفق بيان وزارة التنمية المحلية والبيئة، يتم الاحتفال بـ«اليوم العالمي للطيور المهاجرة» عالمياً مرتين سنوياً: خلال السبت الثاني من شهري مايو (أيار) وأكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، تزامناً مع موسمي الهجرة الربيعية والخريفية للطيور بين نصفي الكرة الأرضية.


أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
TT

أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

أبدى الفنان المصري أحمد سعد تجاوز أزمة طلاقه من خبيرة الأزياء علياء بسيوني بعد زواج دام لسنوات، وأحيا حفلاً كبيراً في القاهرة، الجمعة، بحضور جماهيري واسع، وذلك بالتزامن مع إعلانه خبر الطلاق عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا»، وتصدر اسمه «الترند»، على موقعي «إكس»، و«غوغل» في مصر، لساعات طويلة، عقب إعلان الخبر مباشرة.

وكتب سعد على حساباته: «تغيير إدارة الأعمال... أم أولادي ليست مديرة أعمالي»، كما نشر على خاصية «ستوري»، بعض التفاصيل الخاصة في «بيان إعلامي» جاء فيه «نظراً للانفصال عن زوجتي السيدة علياء بسيوني للمرة الثالثة منذ 3 أشهر، فأصبحت الآن غير مسؤولة عن إدارة أعمالي، وسوف أقوم بإجراءات الطلاق من الوقت الحالي، وسيتم الإعلان عن إدارة الأعمال الجديدة خلال الأيام المقبلة»، ثم قام بحذف المنشور، بعدما تداولته صفحات ومواقع عدة.

أحمد سعد أعلن الانفصال عن علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

وشهد حفل أحمد سعد الغنائي الذي أقيم في أحد أحياء العاصمة القاهرة حضوراً بارزاً، قدم سعد خلاله باقة من أبرز أغنياته، مثل «وسع وسع»، و«إيه اليوم الحلو دا»، و«عليكي عيون» وغيرها، وتفاعل معه الحضور، بينما مازحهم سعد وأطلق بعض «النكات»، متجاهلاً الحديث عن أزمته الشخصية، كما نشر بعض الصور عبر «ستوري» حساباته «السوشيالية».

من جانبه، لم يصرح أحمد سعد بتفاصيل أخرى تخص هذا الشأن حتى الآن، وكذلك علياء بسيوني، التي تزوجها قبل 5 سنوات، وأثمر هذا الزواج عن إنجاب ابنتين، كما خلت حسابات سعد من الصور التي تجمعه بزوجته السابقة.

وبخلاف إعلان الطلاق هذه المرة، فقد أعلنت علياء بسيوني قبل أكثر من عامين انفصالها عنه عبر حسابها على موقع «إنستغرام»؛ إذ أكدت حينها «أن الطلاق تم بناء على رغبة أحمد سعد».

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي «أن الطلاق بين أحمد سعد وعلياء بسيوني، وقع منذ أكثر من شهر، لكن الإعلان الرسمي جاء في الوقت الحالي»، وفق قولها، لافتة إلى أن «الحياة الشخصية للفنان لها حسابات أخرى، وكل زوجين بينهما علاقات متشعبة تخصهما، كما أن الناس لم يعد يشغلها البحث لمعرفة أسباب الانفصال، بقدر رغبتهم في الفرح والرقص على أنغام فنانهم المفضل ومشاهدته».

الفنان أحمد سعد (حسابه على موقع إنستغرام)

وتعليقاً على إحياء أحمد سعد لحفل عقب إعلان الخبر، قالت مها متبولي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعيداً عن التعاقدات الفنية وشروطها، فإن كل شخص له حساباته التي يسير وفقها، وليس مستغرباً ظهور أحمد سعد في حفل غنائي بعد إعلانه خبر الانفصال، خصوصاً أن هناك فارقاً زمنياً بين الطلاق والحفل».

وأشارت مها إلى أن الساحة الفنية بشكل عام مليئة بالأحداث المرتبطة بالعلاقات الزوجية، وكذلك بالانفصال، ولا يمكننا ربط ذلك بالحياة المهنية، مؤكدة أن «علياء بسيوني كان لها دور في ازدهار مسيرة أحمد سعد المهنية خلال السنوات الأخيرة».

وفنياً، أعلن أحمد سعد خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل، عن عزمه تقديمه 5 ألبومات غنائية منوعة بألوان ومسميات مختلفة، وهي الألبوم «الفرفوش»، و«الإلكترو»، و«الموسيقى العربية»، و«الأوركسترا»، و«الحزين»، والأخير تم إصداره بالفعل على منصات إلكترونية منتصف الشهر الماضي، وضم 5 أغنيات، إلى جانب إعلان أحمد سعد عن جولات غنائية جديدة بالداخل والخارج.