حركات مدنية في إسرائيل تسعى إلى تحريك عملية السلام

ممارسة ضغوط شعبية على السياسيين ليغيروا خطابهم السياسي السلبي

من مسيرات «نساء يصنعن السلام»
من مسيرات «نساء يصنعن السلام»
TT

حركات مدنية في إسرائيل تسعى إلى تحريك عملية السلام

من مسيرات «نساء يصنعن السلام»
من مسيرات «نساء يصنعن السلام»

شهدت إسرائيل في الأيام الثلاثة الأخيرة، نشاطات جماهيرية لافتة، بهدف تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين والعالم العربي، ووقف الجمود الحالي «الذي يجعل اليمين المتطرف في سكرة نصر يمكن أن تتحول إلى كارثة». وشاركت في هذا الحراك كل من «حركة نساء يصنعن السلام»، و«برلمان السلام»، و«حتماً معاً للشراكة اليهودية العربية».
ورفعت كلها صرخات التحذير من استمرار الوضع القادم، وإضاعة الفرصة الحقيقية للسلم. وقال عدد من المشاركين في اجتماع حركة «برلمان السلام الإسرائيلي»، إن زيارات نتنياهو لبعض العواصم العربية والإسلامية، أو الأوروبية والأفريقية، لن تأتي بالسلام، وإن كل محاولات القفز على حل القضية الفلسطينية مصيرها الفشل. وأكد المتحدثون على أن «الأمن الإسرائيلي الحقيقي يتأتى فقط من خلال السلام، وفقاً لقرارات الشرعية، وعلى أساس حل الدولتين: دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل».
وكان هذا الاجتماع قد عقد في تل أبيب بمشاركة 18 وزيراً ونائباً سابقاً في البرلمان الإسرائيلي، وعدد مماثل من المسؤولين السابقين في الحكومة الفلسطينية، بينهم وزير القضاء يوسي بيلين، ووزير الداخلية أوفير بينس، ووزير الزراعة، حايم أورن، ووزير البيئة ران كوهن، ورئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إبرهام بورغ، ونائب وزير الأمن، ميخا غولدمان، ورئيس جهاز الموساد الأسبق، داني ياتوم، ورئيسة حزب ميرتس الأسبق، زهافا غلئون، ومن الجانب الفلسطيني، وزير الاتصالات الأسبق، مشهور أبو دقة، ووزير شؤون الأسرى سابقاً، أشرف العجرمي، ونائب رئيس لجنة التواصل، إلياس زنانيري، وكثير من النواب.
وسبق هذا النشاط، خروج أكثر من ألف امرأة إلى الشوارع في تنظيم فعاليات نظمتها حركة «نساء يصنعن السلام»، في تل أبيب، اختتمت بمؤتمر تفاعلي هو الأول من نوعه، فكر خلاله الجمهور وخبراء من إسرائيل والعالم، كيف يمكن إزالة العقبات من طريق السلام في الشرق الأوسط. وقرروا صياغة ورقة موقف ستقدَّم إلى الحكومة الإسرائيلية، مع توصيات وحلول طُرِحت أثناء المؤتمر.
وقد شارك في المؤتمر، أعضاء كنيست وباحثون، وخبراء سياسيون، إضافة إلى طلاب وشبان إسرائيليين. وقالت رئيسة المعارضة، عضو الكنيست، تسيبي ليفني، المشاركة في المشروع، إن «العائق الأساسي في صنع السلام هو الزعماء، والبشرى الجيدة هي أنه يمكن تبديلهم. شاهدت الفرق بين الرجال والنساء عندما كنت مسؤولة عن شؤون السلام. عندما ندخل غرف المفاوضات، نبقي الأنا جانباً. نحن قادرون على الإصغاء إلى الجانب الآخر وفهمه. أنتم لا تعرفون حجم الإنجازات التي حققناه ولا يعرفها أحد». وانتقدت ليفني الحكومة الإسرائيلية قائلة: «كان يفترض أن تتخذ الحكومة خطوة سياسية، وألا تنتظر رئيس الولايات المتحدة حتى يطرح مشروعاً للسلام. عندما نصنع السلام مع الفلسطينيين سنصنعه مع كل الدول العربية، وقد تحدثت مع زعماء هذه الدول كثيراً، وأكدوا لي ذلك».
وقال وزير التعاون الإقليمي، تساحي هنغبي، الذي شارك في المؤتمر: «عندما جلست في الملجأ في سن 10 سنوات، لم أتوقع أنه بعد عشرات السنوات سأشارك في مفاوضات مع دولة شنت هجوماً ضد إسرائيل حول مشروع قناة المياه. الإيمان هو المنتصر، وستنتصر قوتكن، وأنا أحترم خطواتكن ومستعد لدعمكن».
ورحب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف بهذه المبادرة، قائلاً: «يمكننا بمساعدتكن أن نظهر للعالم قصة مَن هي الجهة المستعدة لصنع السلام. علينا خلق الظروف التي تسمح للسياسيين بدفع السلام قدماً».
‎ ‎وأما النشاط الثالث فقد نظمته مجموعة من الشخصيات اليهودية والعربية من مواطني إسرائيل، الذين يقيمون حركة جديدة للشراكة اليهودية العربية تحت اسم «حتماً معاً».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.