غارات أميركية تودي بحياة أكثر من ثلاثين مدنياً في هلمند

الحكومة الأفغانية تتحدث عن مقتل عشرات من مسلحي {طالبان}

موقع التفجير الذي ضرب شركة أمنية بريطانية في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)
موقع التفجير الذي ضرب شركة أمنية بريطانية في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

غارات أميركية تودي بحياة أكثر من ثلاثين مدنياً في هلمند

موقع التفجير الذي ضرب شركة أمنية بريطانية في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)
موقع التفجير الذي ضرب شركة أمنية بريطانية في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ف.ب)

لقي ما لا يقل عن ثلاثين شخصا مصرعهم في غارة شنتها طائرات أميركية على بلدة جرم سير في ولاية هلمند بعد اشتباكات مع قوات حركة طالبان في المنطقة. وقالت المصادر الرسمية الأفغانية إن ما لا يقل عن 16 طفلا كانوا من بين الضحايا إضافة إلى عدد من النساء حيث استهدف القصف أحد المجمعات السكانية في الولاية. واعترفت قوات الناتو بالمسؤولية عن القصف، وقال المتحدث باسم قوات حلف الأطلسي في أفغانستان إن القوات ستفتح تحقيقا في الحادثة. وحسب رواية القوات الحكومية والناتو فإن هذه القوات بعد اشتباكات مع قوات طالبان في جرم سير استدعت الطيران الحربي الذي قصف مواقع في البلدة، لكن تبين فيما بعد أن القصف استهدف مجمعا سكنيا، واتهمت القوات الأميركية قوات طالبان بالتحصن في أماكن سكنية وأنها لم تكن تعلم بوجود مدنيين في المنطقة، فيما نفت الحركة أن قواتها كانت تتمركز في مساكن المدنيين.
وقال عمر زاهواك المتحد باسم حاكم ولاية هلمند إن قتالا بريا وقع في مديرية جرم سير وإن القوات الأجنبية قصفت بعض مواقع طالبان، ما أدى إلى مقتل الكثير منهم، وإن تقارير وصلت عن وقوع بعض الضحايا المدنيين في الغارات الجوية. كما قال عطاء الله أفغان، رئيس مجلس ولاية هلمند إن نساء وأطفالا كانوا بين القتلى. وحسب روايات سكان محليين فإن الغارة أودت بحياة 16 طفلا وعدد من النساء، وأن جميع القتلى هم من الضحايا المدنيين.
ويأتي القصف على مواقع مدنية في هلمند وسقوط عشرات المدنيين في غارات أميركية بعد أيام من اتهام حركة طالبان للقوات الأميركية بقصف المدنيين في ولايات ميدان وردك غرب كابل وفراه غرب أفغانستان وغزني، حيث تخوض طالبان معارك يومية ضد القوات الحكومية التي تساندها قوات الناتو لصد هجمات طالبان.
وكان المتحدث باسم القوات الأميركية في كابل قال إن الغارة الجوية نفذتها طائرات أميركية، وقال برييك ماليا المتحدث باسم الجيش الأميركي في أفغانستان إن الضربة كانت دفاعا عن النفس، وجاءت بعد تراجع مقاتلي طالبان إلى مباني ومجمعات، وكان بحوزتهم قذائف صاروخية ورشاشات ثقيلة واستمروا في إطلاق النار على القوات الأفغانية والمستشارين الأميركيين.
ورفض المتحدث الأميركي الإفصاح عن المعلومات التي تعرفها الولايات المتحدة حول القتلى مكتفيا بالقول إنها تحقق في كل ادعاء ذي مصداقية بارتكابها خطأ في هلمند، وأن القوات الأميركية والأفغانية لم تكن على علم بوجود مدنيين في المجمع السكني أو بالقرب منه.
وكانت حركة طالبان أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على معسكر لشركة أمنية بريطانية شرق العاصمة كابل أسفر عن مقتل عشرة قتلى على الأقل حسب المصادر الرسمية.
من جهتها، قالت الداخلية الأفغانية إن الهجوم استهدف معسكر تدريب لشركة «جي 4 إس» البريطانية، وذلك بعد اقتحام سيارة مفخخة للمعسكر وتفجيرها داخله ومن ثم قيام عناصر من حركة طالبان بالاشتباك مع من كانوا في المعسكر حسب رواية طالبان.
وقالت وزارة الصحة الأفغانية إنه تم نقل عشرة قتلى و19 جريحا من الموقع. وفيما أكد نصرت رحيمي نائب المتحدث باسم الداخلية الأفغانية الأرقام إلا أنه عبر عن إمكانية ارتفاعها. كما أكد مقتل بريطاني في الهجوم على معسكر الشركة الأمنية البريطانية، مضيفا أن ستا من ضحايا الهجوم من الأفغان، ولم يتم التعرف على الجثث الثلاث المتبقية، وأن الهجوم أسفر عن إصابة 29 شخصا بينهم 11 نيباليا وخمسة بريطانيين، دون أن يذكر خطورة إصابتهم.
وأكدت شركة «جي 4 إس» الأمنية البريطانية أن خمسة من موظفيها بينهم بريطاني قتلوا في هجوم على أحد مواقعها شرق العاصمة كابل وأن الأربعة الآخرين هم من الموظفين المحليين، كما قالت في رسالة عبر الإيميل إن 32 أصيبوا بينهم خمسة ذوو إصابات خطيرة.
وجاء هجوم طالبان على معسكر الشركة الأمنية البريطانية بعد ساعات من إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني ما سماه خارطة طريق للسلام في أفغانستان لم تتريث طالبان في الإعلان عن رفضها من خلال الهجمات المسلحة أو بيان للناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، حيث رفض الخطة جملة وتفصيلا بالقول إن «إدارة كابل لا تملك من أمرها شيئا وليست في وضع يمكنها من التفاوض مع حركة طالبان للسلام في أفغانستان»، مشددا على أن «الحركة تجري مفاوضات مع الإدارة الأميركية وجادة في البحث عن السلام وتحقيق انسحاب كامل للقوات الأجنبية من أفغانستان».
كما جاء الهجوم على معسكر الشركة الأمنية البريطانية بعد ثلاثة أيام من قتل حركة طالبان ثلاثة من الجنود الأميركان في غزني وجرح اثنين آخرين بتفجير دبابة لهم على مداخل مدينة غزني. وكان جندي أميركي قتل في ولاية نيمروز غرب أفغانستان قبل أيام قلائل.
من جهته قال الجيش الأفغاني إن قواته بعد أربعة أيام من العمليات المتواصلة في ولاية قندوز الشمالية تمكن من قتل وإصابة نحو سبعين من قوات طالبان. ونقلت وكالة خاما بريس الأفغانية عن فيلق شاهين في الشمال الأفغاني إن قواته الخاصة نفذت عمليات على مدار أربعة أيام في منطقة دشت أرتشي، ما أسفر عن مقتل 55 مسلحا وجرح ما لا يقل عن 15 آخرين، إضافة إلى تدمير أربعة مخابئ كبيرة للمتفجرات والسيطرة على أكثر من ستين موقعا قتاليا كان بيد قوات طالبان. ولم تعلق طالبان على بيان الجيش الأفغاني.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».