الحكومة الأردنية تقر موازنة العام المقبل بنحو 13 مليار دولار

تركز على الترشيد مع تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي

الحكومة الأردنية تقر موازنة العام المقبل بنحو 13 مليار دولار
TT

الحكومة الأردنية تقر موازنة العام المقبل بنحو 13 مليار دولار

الحكومة الأردنية تقر موازنة العام المقبل بنحو 13 مليار دولار

أقرت الحكومة الأردنية، موازنة العام المقبل بقيمة 9.25 مليار دينار (13 مليار دولار)، فيما شكل ترشيد الاستهلاك أبرز سماتها، من خلال ضبط التعيينات والإنفاق العام، لا سيما نفقات المحروقات والكهرباء والمياه والسفر ووقف شراء السيارات والأثاث.
وفي إطار إصلاح أوضاع المالية العامة لتخفيف عبء الدين القياسي وتحفيز النمو الاقتصادي الذي تضرر من الصراع في المنطقة، من المقرر أن الميزانية التي سترسل إلى البرلمان للموافقة عليها، تتضمن عجزا يعادل 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للأردن.
ورغم أن هذه الموازنة اتسمت بالترشيد فإنها ركزت في المقابل على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، بما يضمن إيصال الدعم لمستحقيه والمعونة النقدية للأسر الفقيرة والمعالجات الطبية ودعم الأعلاف والمساعدات الاجتماعية وصندوق الطالب المحتاج. كما ركزت على متابعة تحسين إجراءات تحصيل الضريبة ومكافحة التهرب الضريبي والإعداد لمتطلبات تطبيق نظام الفوترة في كافة أنحاء الأردن.
وكانت أبرز ملامح مشروع قانون الموازنة العامة، الذي أقر مساء أول من أمس، في تقدير الإيرادات العامة بمبلغ 12.14 مليار دولار، بواقع 11.29 مليار دولار للإيرادات المحلية و850 مليون دولار للمنح الخارجية.
أما على جانب النفقات، فقد قدر إجمالي نفقات 2019 بنحو 13.04 مليار دولار، بارتفاع مقداره 616 مليون دولار عن العام الحالي، وتوزعت هذه النفقات بواقع 11.29 مليار دولار للنفقات الجارية و1.75 مليار دولار للنفقات الرأسمالية، إضافة إلى إمكانية تنفيذ عدد من المشاريع الرأسمالية وفق مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص.
وجاء الارتفاع في النفقات الجارية بنسبة 3.3 في المائة عن مستواه لعام 2018 نتيجة نمو رواتب العاملين والمتقاعدين في الأجهزة المدنية والأمنية والعسكرية، وزيادة المخصصات المرصودة للمعونة النقدية - صندوق المعونة الوطنية، وارتفاع مخصصات المعالجات الطبية. وفقا لبيان الموازنة.
وترتيباً على ذلك، قدر العجز المالي بعد المنح الخارجية بنحو 910 ملايين دولار، أو ما نسبته 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.15 مليار دولار لعام 2018 أو ما نسبته 2.7 في المائة من الناتج.
ومن أبرز مؤشرات الملاءة المالية لموازنة العام 2019 ارتفاع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية من 90.8 في المائة وأعيد تقديرها لعام 2018 إلى 100 في المائة مقدرة لعام 2019. وكذلك ارتفاع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات العامة من 80.1 في المائة وأعيد تقديرها لعام 2018، إلى 86.5 في المائة مقدرة لعام 2019. ما يعكس توجه الحكومة الحقيقي نحـو الاعتماد على الذات.
ويعزز مشروع قانون الموازنة العام لعام 2019 من المبالغ المخصصة لشبكة الأمان الاجتماعي بزيادتها من 880 مليون دولار لعام 2018، إلى 922 مليون دولار لعام 2019. وبموجب الزيادات لشبكة الأمان الاجتماعي تم زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية وللمعالجات الطبية، إضافة إلى زيادة مخصصات صندوق دعم الطالب في الجامعات.
وتتعرض المالية العامة في الأردن لضغوط، وتكافح الحكومة من أجل تقليص الدين العام القياسي الذي يتجاوز 37 مليار دولار، والذي يعادل 96 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكان مجلس الأمة (البرلمان) أقر قبل عدة أيام قانون ضريبة الدخل الذي سيحقق عائدا ماليا للموازنة نحو 600 مليون دولار، بعد رفع النسب الضريبية على القطاعات الصناعية والتجارية وتخفيض قيمة الإعفاءات للأسر والأشخاص.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».