الرئيس التونسي يكشف تهديد «النهضة» الإخوانية له ويتحدث عن جهاز سري

الرئيس التونسي يكشف تهديد «النهضة» الإخوانية له ويتحدث عن جهاز سري

الخميس - 21 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 29 نوفمبر 2018 مـ
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لدى ترؤسه اجتماعاً دورياً لمجلس الأمن القومي (الرئاسة التونسية)
تونس: «الشرق الأوسط أونلاين»
كشف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، اليوم (الخميس)، عن تهديد حركة النهضة الإخوانية له، مشيراً إلى جهاز سري للحركة.

وترأس السبسي اجتماعاً دورياً لمجلس الأمن القومي تناول ما ورد من معطيات قدمتها هيئة الدفاع عن ملف اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وقال: «حين تطلب جهات النظر في ملف ما لا يمكننا التعتيم (...)، وأنا أقبل الجميع، وأعمل من أجل مصلحة تونس، ولست ضد أي أحد».

وأضاف: «استمعت إلى المحامين (من الهيئة) وكلامهم كان معقولاً وقدموا وثائق. هل أغمض عيناي؟ ليس هناك سراً. التنظيم لم يعد سرياً، والعالم كله تحدث عن الجهاز. يبدو هذا ما أثار حفيظة النهضة».

وانتقد الرئيس التونسي بيان حركة النهضة الذي استنكرت فيه استقباله يوم الاثنين الماضي أعضاء هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي في قصر قرطاج، مؤكداً «البيان تضمّن تهديداً لي. وأنا لا أسمح بهذا»، ومتابعاً بالقول: «المحاكم سوف تنظر في المسألة. لن أترك المجال للنهضة لتفعل ما تشاء».

وقبل أيام اتهم المحامي رضا الرداوي عضو هيئة الدفاع، حركة النهضة بالوقوف وراء عدد من مخططات الاغتيال السياسي خلال سنة 2013، تاريخ اغتيال السياسيين الاثنين، فيما كشفت الهيئة أن الجهاز السري للنهضة كان يخطط في العام نفسه لاغتيال الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، والرئيس الفرنسي حينها فرانسوا هولاند.

واتهمت بعض الأحزاب اليسارية، وبخاصة منها تحالف الجبهة الشعبية، حركة النهضة بالاحتفاظ بأسرار الاغتيالين اللذين طالا بلعيد والبراهمي داخل «غرفة سوداء» بوزارة الداخلية، وهو ما نفاه هشام الفراتي وزير الداخلية، حين أكد أنها ليست سوى غرفة للأرشيف تخضع للوزارة.

من جهتهم، دعا نواب تونسيون إلى التحقيق في الاتهامات الموجهة لـ«حركة النهضة» بتشكيل «جهاز أمني سري موازٍ» تورط في الاغتيالات السياسية، فيما طالب بعضهم بتجميد نشاط الحركة في حال ثبوت الاتهامات التي تنفيها «النهضة».

وكان السبسي أعلن في 24 سبتمبر (آيلول) الماضي، أن التوافق السياسي القائم منذ 5 سنوات بين الحزب الذي أسسه سنة 2012 وحركة النهضة انتهى بطلب منها. وقال: «هي (النهضة) تريد التوافق مع الحكومة التي يرأسها يوسف الشاهد... العلاقات بين الباجي قائد السبسي والحركة انقطعت».

وتعيش «النهضة» ارتباكاً في صفوفها، منذ بدء القضاء تحقيقاً بشأن معلومات ووثائق تفيد بامتلاكها جهازاً موازياً للدولة، والمسؤول عن تصفية معارضي الحركة عندما كانت في السلطة، كما أن الجهاز متهم باختراق مؤسسات الدولة والانخراط في علاقات خارجية مشبوهة تعمل ضد أمن ومصلحة البلاد.
تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة