مفاوضات مباشرة بين سلفا كير ومشار في أديس أبابا الثلاثاء

مفاوضات مباشرة بين سلفا كير ومشار في أديس أبابا الثلاثاء
TT

مفاوضات مباشرة بين سلفا كير ومشار في أديس أبابا الثلاثاء

مفاوضات مباشرة بين سلفا كير ومشار في أديس أبابا الثلاثاء

أعلنت حكومة جنوب السودان عن بدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين المتصارعين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت وساطة الإيقاد، كما أعلنت الحكومة عن شروعها في إجراء ترتيبات لإجلاء رعاياها من جنوب السودان، وشكلت لجنة وزارية من الخارجية والداخلية وجهاز الأمن والمخابرات وجهاز المغتربين. في وقت وافق فيه مجلس الأمن على إرسال نحو ستة آلاف جندي إضافي لتعزيز قوات حفظ السلام بجنوب السودان.
ونقلت «شروق نت» عن المتحدث الرئاسي أتني ويك، أن الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار وافقا على الدخول في مباحثات مباشرة يوم الثلاثاء المقبل، استجابة لاتصالات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالرجلين، بينما نقلت «رويترز» عن نائب الرئيس السابق رياك مشار قوله: «أنا في الأدغال وأفعل ما بوسعي لتحسين موقفي التفاوضي».. غير أن متحدث باسم مشار قال إن المفاوضات لن تبدأ قبل إطلاق سراح المعتقلين، وهم أعضاء وفد التفاوض.
وقال كير في كلمة له في الكنيسة الكاثوليكية بمناسبة أعياد الميلاد أمس، إن الأحداث التي شهدتها بلاده بسبب الانقلاب الذي قاده رياك مشار ومجموعته في الأحد الماضي يجب أن تتوقف، مشيرا إلى أنه «يجب أن نتوحد ونتماسك جميعنا كشعب واحد.. وجنوب السودان فيه 60 قبيلة وليس قبيلتي النوير والدينكا وحدهما». وأضاف: «يجب أن نعمل من أجل السلام لا الحرب، لأن شعبنا عانى لعقدين من حرب التحرير مع السودان».
وشدد كير على انه جاهز للحوار مع مشار وفق مبادرة دول الإيقاد، داعيا مشار والمتمردين الآخرين بقيادة ديفيد ياو ياو إلى وضع السلاح وتحقيق السلام.
غير أن يوهانس موسيس، المتحدث باسم نائب رئيس جنوب السودان السابق مشار، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الدعوة للحوار لن تكتمل قبل إطلاق سراح المعتقلين، وعلى رأسهم الأمين العام للحزب الحاكم باقان أموم. وأضاف: «فيما يخص التفاوض، الأمور لم تتضح بعد.. ووفدنا يضم باقان أموم ودينق الور ومجاك أقوت وآخرين.. وجميع أعضاء الوفد ما زالوا رهن الاعتقال»، مشيرا إلى أن «كير تعهد لوسطاء دول الإيقاد بإطلاق سراحهم، ولكنه لم يفعل.. ومشار لن يذهب هو بنفسه للمفاوضات، وإنما وفده الذي اختاره للذهاب إلى أديس أبابا».
وكان مجلس السلم والأمن الأفريقي حكومة جنوب السودان قد دعا في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس إطلاق سراح المعتقلين بسبب الصراع بين أقطاب الحزب الحاكم حتى يسهل لهم الدخول في المفاوضات. وحدد المجلس أن القضايا التي سيجري النقاش حولها تتركز في الدستور وسيادة حكم القانون وحقوق الإنسان، مشددا على أن الحوار بين الأطراف المتنازعة هو السبيل الوحيدة لإنهاء الخلافات بينهم.
على صعيد متصل، أجاز مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر أول من أمس إرسال نحو ستة آلاف جندي دولي إضافي لتعزيز قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان (مينوس) في محاولة لوقف النزاع في جنوب السودان.
وتبنى مجلس الأمن بإجماع أعضائه الـ15 قرارا يرفع السقف المسموح به لعديد جنود قوة الأمم المتحدة من سبعة آلاف إلى 12 ألفا و500 جندي، بينما سيبلغ كثير عناصر الشرطة 1323 عنصرا بعدما كان 900.
وبذلك، تصبح قوة مينوس ثالث بعثة أممية لحفظ السلام في العالم لجهة عدد الجنود الدوليين، بعد بعثتي جمهورية الكونغو الديمقراطية ودارفور.
في غضون ذلك، يدور قتال شرس بين قوات الرئيس سلفا كير وقوات موالية لنائبه مشار للسيطرة على عاصمة ولاية أعالي النيل مدينة «ملكال»، في محاولة لمنع سيطرة القوات المنشقة عليها وعلى حقول النفط.
وقال شهود إن قوات مشار سيطرت أمس على معظم أنحاء المدينة بما في ذلك منطقة المطار، في حين قال المتحدث باسم الرئاسة أتني ويك، إن قتالا عنيفا دار بين القوتين في ملكال التي هاجمها المتمردون صبيحة الثلاثاء الماضي، بيد أنه قال إن حقول النفط والتي تنتج معظم نفط جنوب السودان 200 ألف برميل يوميا، بعيدة عن ملكال وتحت سيطرة الحكومة، وأضاف: «حقول النفط آمنة».
من جانبه، قال وزير الدفاع في جنوب السودان كوال ميانق جوك لـ«الشرق الأوسط» إن قواته طردت قوات موالية لمشار من مدينة ملكال في ولاية أعالي النيل، مشيرا إلى أن القوات المتمركزة في المدينة من الجيش الشعبي عبارة عن سرية تضم 190 جنديا في القاعدة العسكرية، مؤكدا انسحابا قواته مؤقتا من المدينة لإعادة التنظيم عندما تعرض تلك القوة إلى هجوم من قبل المتمردين، وقال: «نحن نسيطر على الأوضاع الآن.. ولسنا جيش حزب أو قبيلة، نحن جيش قومي نعمل من أجل الوطن».
لكن الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان، فليب أقوير قال لـ«ألشرق الأوسط» إن قوات الجيش الشعبي تسيطر على أجزاء كبيرة من مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، وأضاف نحن نقاتل لمنع القوات الموالية لنائب الرئيس السابق ريك مشار من السيطرة على المدينة. وأضاف: «قواتنا تسيطر على أجزاء كبيرة من ملكال وحقول النفط تحت سيطرة قواتنا».
غير أن المتحدث باسم نائب رئيس جنوب السودان السابق يوهانس موسيس قال لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الموالية لمشار تسيطر على أجزاء كبيرة من مدينة ملكال ثاني أكبر البلاد، وأضاف أن قوات الحكومة خارج المدينة.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة السودانية عن شروعها في إجراء ترتيبات لإجلاء رعاياها من جنوب السودان، وشكلت لجنة وزارية من الخارجية، الداخلية، جهاز الأمن والمخابرات وجهاز المغتربين. وقال أبو بكر الصديق الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية للصحافيين أمس، إن أولوية الإجلاء ستكون لـ200 سودانيا هم من الذين يعملون في حقول النفط في ولاية الوحدة في بانتيو وسيجري نقلهم إلى بلدة هجليج، مشيرا إلى أن نقلهم عبر طائرات الأمم المتحدة، وقال إن حكومته تجري اتصالات بالأمم المتحدة للترتيب لترحيل السودانيين المقيمين في ملكال التي تشهد أحداثا دامية منذ أول من أمس. وأضاف: «بالنسبة لجوبا سيجري ترحيل ما بين 800 و1000 مواطن جاهزون للترحيل بعد عودة الأوضاع إلى الهدوء وبعدها سيجري ترحيل من يرغب». وأوضح أن المواطنين أوضاعهم في بانتيو صعبة بمن فيهم السودانيون.
وقال الصديق إن حكومته شكلت لجنة أخرى لوضع خطة لمتابعة تدفق اللاجئين من جنوب السودان. وأضاف: «نتوقع ثلاث فئات سيتدفقون إلى السودان، وهم اللاجئون من مواطني جنوب السودان، والنازحون السودانيون على المناطق الحدودية، ومواطنو الجنوب العالقون على الحدود»، مشيرا إلى مفوضية العون الإنساني لديها خطة للتعامل مع هذه الأوضاع وأنها على استعداد لتسهيل عمل المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين في الجنوب والمناطق الحدودية.



نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
TT

نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)

قال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي اليوم (الاثنين)، إن 9 ​أشخاص على الأقل فروا بعد القبض عليهم وهم يهرّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى في موكب جنائزي مزيف.

ويشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن طريقة ‌النقل في ‌هذه الواقعة جديدة ومبتكرة.

وقال ​مسؤول ‌عن ⁠الغابات ​في منطقة ⁠تشيكواوا على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية لـ«رويترز»، إن مسؤولي الغابات تصرفوا بناء على معلومة سرية، واعترضوا موكب «الجنازة» الوهمية عند حاجز على الطريق.

وذكر هيكتور ⁠نكاويهي مسؤول الغابات في ‌تشيكواوا، أنهم ‌عثروا داخل السيارة على نعش ​فارغ أسفله نحو 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها ‌الإجمالية 3 ملايين كواشا (أي ما يوازي 1747 دولاراً).

وأضاف أن المتهمين سيعاقبون بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، أو بغرامات مالية ‌إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب على الفحم النباتي في الطهي، ⁠لأن ⁠انقطاع الكهرباء أمر شائع.

وقال نكاويهي إنه تم احتجاز المتهمين لفترة وجيزة قبل هروبهم، تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها.

وأضاف: «سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها».

وأكد متحدث باسم الشرطة الواقعة لـ«رويترز». وقال إن المتهمين لا يزالون طلقاء، ولم توجه ​إليهم اتهامات بعد.


59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.