«رينو ـ نيسان» تبحث مستقبل التحالف... وفرنسا تتمسك بالقيادة

معلومات جديدة قد تبرئ ساحة غصن

كانت شركة نيسان موتورز قد قررت إقالة غصن من منصب  رئيس الشركة خلال اجتماع لمجلس الإدارة الخميس الماضي (رويترز)
كانت شركة نيسان موتورز قد قررت إقالة غصن من منصب رئيس الشركة خلال اجتماع لمجلس الإدارة الخميس الماضي (رويترز)
TT

«رينو ـ نيسان» تبحث مستقبل التحالف... وفرنسا تتمسك بالقيادة

كانت شركة نيسان موتورز قد قررت إقالة غصن من منصب  رئيس الشركة خلال اجتماع لمجلس الإدارة الخميس الماضي (رويترز)
كانت شركة نيسان موتورز قد قررت إقالة غصن من منصب رئيس الشركة خلال اجتماع لمجلس الإدارة الخميس الماضي (رويترز)

فيما يلتقي قادة تحالف «رينو - نيسان - ميتسوبيشي» في مدينة أمستردام الهولندية، ووسط توقعات بتصدر مستقبل التحالف عقب الإطاحة برئيسه كارلوس غصن من رئاسة الشركتين اليابانيتين فيه، عبر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير عن معارضته أي تغيير في قيادة مجموعة تحالف «رينو - نيسان - ميتسوبيشي» لصناعة السيارات، ولا في «توازن» السلطات، معتبراً خصوصاً أن المدير العام لـ«رينو» «يجب أن يبقى رئيسا للمجموعة»، وذلك بعد أسبوع من توقيف غصن.
وقال الوزير الفرنسي لقناة «إل سي إي» مساء الثلاثاء: «على مستوى الإدارة، ثمة قرار أن يكون المدير العام لـ(رينو) رئيساً للمجموعة. هذه القاعدة يجب ألا تتغير». وشدد لومير على أن «المدير العام لـ(رينو) حالياً هو تييري بولوري (المدير التنفيذي بالنيابة بعد توقيف غصن)، ويجب أن يبقى رئيسا للتحالف»، في وقت تمت إقالة غصن من رئاسة «نيسان» و«ميتسوبيشي».
وعن تقاسم السلطات داخل المجموعة واحتمال استخدام الطرف الياباني الشبهات التي تلاحق غصن لإعادة رسم التوازن لصالحه ضمن المجموعة، تبنى الوزير الفرنسي موقفا حازما. وقال: «هناك حاليا تقاسم يبدو لي جيدا وتوازن جيد. هناك تقاطعات في الحصص بين (رينو) و(نيسان) ويجب ألا يتغير».
وتملك «رينو» أكثر بقليل من 43 في المائة من رأسمال «نيسان»، التي تملك بدورها 15 في المائة من رأسمال الشركة الفرنسية. وتملك الدولة الفرنسية الحصة ذاتها من رأس المال أي نحو 15 في المائة. وشدد الوزير الفرنسي: «لا أرغب في أن يحصل تغيير في توازن السلطات بين (رينو) و(نيسان) ومستويات المساهمة المتقاطعة».
وخلال الأيام الماضية، تردد أن «نيسان» ستسعى للضغط بقوة من أجل تعديل جذري بصيغة التحالف، خاصة في ظل أنها أصبحت الشركة الأقوى من حيث المبيعات والأرباح.
وكانت شركة «نيسان موتورز» قد قررت إقالة غصن من منصب رئيس الشركة خلال اجتماع لمجلس الإدارة الخميس الماضي، وذلك عقب إلقاء القبض عليه للاشتباه في خرقه لقوانين مالية. وصوت مجلس الإدارة بالإجماع لصالح قرار إقالة غصن، الذي كان يشغل أيضاً منصب رئيس شركتي «رينو» و«ميتسوبيشي موتورز». مع ذلك، قالت «رينو» إن غصن سوف يستمر في منصبه كرئيس ومدير تنفيذي للشركة، وذلك على الرغم من أن اجتماع مجلس إدارة الشركة قرر تكليف مدير العمليات تيري بولوري بإدارة الشركة مؤقتا.
وفي غضون ذلك، قال مسؤول تنفيذي كبير في «ميتسوبيشي موتورز» الثلاثاء إن تحالفها مع «نيسان موتورز» و«رينو» يمكنه الصمود في مواجهة التغييرات الإدارية، وذلك بعد يوم من عزل غصن من منصب رئيس مجلس الإدارة.
وبات مستقبل التحالف القائم منذ 19 عاماً، ويعد من أكبر مصنعي السيارات في العالم، محل شكوك بعد القبض على غصن في 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ إن غصن هو مهندس التحالف ورئيس مجلس إدارته، وما زال يشغل منصبي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة في «رينو».
ويلتقي كبار المسؤولين بالتحالف لعقد اجتماعهم الدوري هذا الأسبوع في أمستردام، والذي قالت مصادر إنه «قد يبدأ» أمس الأربعاء. وقال مصدر في نيسان لـ«رويترز»، طالباً عدم ذكر اسمه لأن جدول أعمال الاجتماع ليس علنيا، إن من المتوقع أن يناقش المسؤولون التنفيذيون أيضاً رئاسة غصن للتحالف.
وقال ميتسوهيكو ياماشيتا نائب الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوبيشي للصحافيين في مركز للأبحاث والتطوير في أوكازاكي بوسط اليابان إنه بغض النظر عن شكل التحالف، فستواصل الشركات الثلاث توريد المزيد من المكونات معاً والاستفادة من علاقاتها لتطوير تقنيات جديدة.
وقال ياماشيتا الذي كان كبيراً لمهندسي «نيسان» في السابق: «لا أستطيع أن أقول كيف ستتطور الشراكة الثلاثية، لكن مع حاجة صناعة السيارات الدائمة لمزيد من التقنيات الجديدة، فلن يصبح من الممكن لشركة سيارات واحدة أن تتولى كل شيء بمفردها». وأضاف أن التحالف سيحتاج إلى تحديد جهة اتخاذ القرار وكيفية اتخاذه، دون غصن، لكنه واثق من أن الشراكة قوية بما يكفي لمواجهة التحدي.
وفي طوكيو، نفى غصن ما تردد عن قيامه بتمرير خسائره الشخصية لشركة «نيسان»، وذلك في أول تعليق رسمي منه منذ توقيفه. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن موتوناري أوتسورو، محامي غصن القول، إن غصن اعترف بإجراء مشاورات مع «نيسان» بشأن تقديم ضمان لتغطية أحد العقود، ولكنه لم يمرر خسائره للشركة. وكانت صحيفة آساهي اليابانية قد أفادت الثلاثاء بأن غصن قد يكون قد مرر خسائر استثمارية شخصية تقدر بنحو 1.7 مليار ين (14.9 مليون دولار) متعلقة بعقد مشتق لشركة نيسان عام 2008.
وفي مفاجأة جديدة، قال مصدر مطلع أمس إن الشركة المدققة لحسابات «نيسان موتورز» استفسرت مراراً عن معاملات طالتها مزاعم مخالفات مالية ارتكبها غصن، لكن «نيسان» قالت إن هذه المعاملات سليمة.
واستفسرت شركة «إرنست آند يونغ شين نيهون»، المتخصصة في تدقيق الحسابات من إدارة «نيسان» عدة مرات، لا سيما حول عام 2013، بشأن مشتريات منازل فاخرة في الخارج لاستخدام غصن الشخصي وحقوق ارتفاع قيمة السهم الممنوحة له، وهي حقوق تشبه خيارات الأسهم لكنها تصرف نقدا إذا ارتفع السهم إلى سعر معين.
غير أن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أبلغ «رويترز» أن شركة صناعة السيارات اليابانية قالت إن المعاملات والتقارير المالية سليمة. ويظهر ذلك أن «نيسان» ومدقق حساباتها ناقشا المعاملات المالية، في تناقض واضح مع ما أعلنته «نيسان» بأن التلاعب المزعوم في بيانات المزايا الممنوحة لغصن كان من تدبير غصن نفسه وأحد كبار مساعديه.
وقال متحدث باسم «إرنست آند يونغ شين نيهون»، الفرع الياباني لشركة المحاسبة العالمية «إرنست آند يونغ»، إنه لا يمكنه التعليق على قضايا معينة. وامتنع متحدث باسم «نيسان» عن التعقيب.



الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف، يوم الجمعة، إذ أدّى صعود أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5095.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.1 في المائة إلى 5100.20 دولار، وفق «رويترز».

وفي المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزّز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً. ومع ذلك، فقد الذهب أكثر من 1 في المائة من قيمته خلال الأسبوع الحالي، كما تراجع بأكثر من 3 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، إن المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب التساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، تُضعف إلى حد ما جاذبية الذهب.

وأضاف: «في ظل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط ونطاقه، من المرجح أن يظل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً لدى المستثمرين».

وفي تطور متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن طهران ستُبقي مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأصول المخاطرة.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أدّت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج والتحذيرات الإيرانية إلى تقويض آمال التهدئة السريعة للصراع في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة عند ختام اجتماعه في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب والارتفاع الحاد في أسعار النفط لم ينعكس بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر نشره لاحقاً اليوم، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، اتسعت الخصومات على الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في ظل ضعف الطلب وتجنب بعض التجار دفع رسوم الاستيراد، في حين أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة في الصين.

أما في المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 82.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 2111.45 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1603 دولارات للأونصة.


ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.