غصن «ساموراي الحداثة»... قصة انقلاب «الوريث» على «صانع المجد»

تحول من بطل شعبي إلى حديث الشارع الياباني

كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)
كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)
TT

غصن «ساموراي الحداثة»... قصة انقلاب «الوريث» على «صانع المجد»

كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)
كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)

يُقال إن الذي لم يتصرف كشرير يوماً ما، لن يُكتب له أن يُتوج كبطل أبداً، وما إن يُتوج بطلاً فإنه يمكن أن يتحول إلى شرير في أي لحظة. هذا هو الحال الذي ينطبق على الوضع الذي يعيشه اليوم كارلوس غصن، رجل الأعمال المثلث الجنسيات، وأول من تولى الإدارة المتزامنة لثلاث من كبريات شركات صناعة السيارات في العالم، بعد أن أنقذها من الخسارة والإفلاس.
منذ أن أعلنت شركة «نيسان» عن إقالة غصن من رئاسة الشركة في التاسع عشر من هذا الشهر، بعد اعتقاله وسجنه رهن المحاكمة بتهمة الاحتيال الضريبي والاختلاس، والحديث عن هذا الرجل على كل شفة ولسان في العاصمة اليابانية، ولا تكاد تصدر أي صحيفة أو نشرة إخبارية من غير أن تتصدرها ملابسات اعتقاله وسقوطه. والحديث الذي كان يدور همساً في الأيام الأولى بعد اعتقاله عن «حركة انقلابية» ضده في بلاط الأعمال الياباني الموصوف بسريته وتكتمه، بات متداولاً على نطاق واسع في قطاع صناعة السيارات، وبعض الدوائر السياسية العليا في العواصم المعنية.
يُعتبر كارلوس غصن، إلى جانب الإيطالي سرجيو ماركيوني، الرئيس السابق لتحالف «كرايزلر – فيات» الذي توفي فجأة مطلع هذا العام، أبرز القياديين الذين أثَّروا في تاريخ صناعة السيارات العالمية، منذ أيام الرائد هنري فورد. لكنه في اليابان يشكل حالة فريدة في تاريخ هذا البلد المعروف بشدة حرصه على التقاليد، وثقافة الحذر من الأجانب، والتشكيك فيهم، والتباهي بالقدرات الذاتية لتحقيق ما يُعرف بالمعجزة اليابانية. فهو لم يكن مجرد رجل أعمال ناجح، أنقذ ثاني شركات صناعة السيارات التي تعتبر عماد الاقتصاد الياباني من الإفلاس، حتى أصبحت تحقق أرباحاً غير مسبوقة في تاريخها؛ بل اخترق مجموعة من المحرمات الراسخة في الثقافة الاجتماعية اليابانية.
فللمرة الأولى لجأت اليابان إلى «Gaijin»، وهو مصطلح متداول يعني الغريب، لإنقاذ شركة عملاقة كانت لعقود مفخرة وطنية ومثالاً للامتياز والتفوق. وقد بلغ تقدير اليابانيين لإنجازاته وإعجابهم بأسلوبه الصارم الذي تجاوز حبهم للعمل حتى الإرهاق، أن أعلنوه بطلاً قومياً، وباتت رسومه مألوفة بين شخصيات القصص الشعبية الواسعة الانتشار في اليابان، والمعروفة باسم «مانغا».
في أقل من سنتين، أغلق غصن خمسة مصانع للشركة، وسرَّح عشرات الآلاف من العمال، وأحدث ثورة حقيقية عندما قرر اعتماد اللغة الإنجليزية، بدلاً من اليابانية، لغة اجتماعات كبار المسؤولين في الشركة، علماً بأن اليابانيين يعتبرون، في قرارتهم، أن إتقان لغة أجنبية يُفقدهم قدراً من ذاتهم الأصيلة؛ لكنه رغم ذلك بقي من أكثر الوجوه شعبية. وفي سابقة لافتة اجتمع مرتين بالإمبراطور الذي يعتبر قدس الأقداس في التقاليد اليابانية، حتى قال عنه رئيس الشركة الحالي هيروتو سايكاوا يوماً: «لقد ساعدنا على تغيير منهجية عملنا التي اتسمت دائماً بالبطء في اتخاذ القرارات، وأدهش اليابانيين حيثما حل، فدعوه «ساموراي الحداثة».
لكن رئيس الشركة ذاته الذي كان يكيل المدائح لغصن، وتدرج حتى وصل إلى منصبه في كنف غصن وبدعم منه، هو الذي وقف أمام الصحافيين منذ أيام ليقول: «أشعر بخيبة عميقة، وإحباط، ويأس، واستنكار، وغضب شديد»، معلناً قائمة الاتهامات الموجهة إلى الرجل الذي عينه «وريثاً» له في العام الماضي، وكان يُعرف عنه بأنه أول الإمَّعيين (yes men) حول غصن، بين كبار المسؤولين في الشركة.
وقف سايكاوا يعرض ما قال إن تحقيقاً داخلياً يجري منذ أشهر في الشركة بالتعاون مع مكتب المدعي العام، قد كشف مخالفات يُزعم أن غصن قد ارتكبها؛ مثل إخفاء جزء من مدخوله عن مديرية الضرائب، والاستفادة الشخصية من شقق مملوكة للشركة، وتوظيف شقيقته كمستشارة وهمية بعقد قيمته مائة ألف دولار سنوياً.
بدا سايكاوا منتشياً وهو يحطم أسطورة الرجل الذي خيم ظله على قطاع صناعة السيارات في اليابان؛ لكن المطلعين على خبايا مجموعة «نيسان» والعارفين بشؤون هذا القطاع، كانوا على علم بأن الود بات مفقوداً بين الرجلين منذ أشهر، وأن علاقتهما دخلت مرحلة من التوتر، منذ أن أعلن غصن عن برنامج طموح لدمج شركتي «نيسان» و«رينو» بصورة كاملة، الأمر الذي كان يعترض عليه سايكاوا بشدة، لاعتباره أن الدمج سيكون على حساب «نيسان» ولمصلحة الشركة الفرنسية.
بعد صدمة الأيام الأولى، وإقالة غصن من منصبه كرئيس غير تنفيذي بقرار اتخذه مجلس الإدارة بإجماع أعضائه السبعة، بمن فيهم العضوان الفرنسيان اللذان شاركا عبر الفيديو، بدأت وسائل الإعلام اليابانية تردد التساؤلات والشكوك التي كانت تتداولها الصحف العالمية: هل هي مصادفة أن تتزامن هذه القضية مع قرار غصن دمج الشركتين؟ وكيف يمكن له أن يخفي قسماً من مدخوله وتعويضاته عن مديرية الضرائب، علماً بأنها تُحدد بموجب قرارات يتخذها مجلس إدارة الشركة مجتمعاً؟ أو أن هناك مخططاً للإيقاع بغصن إذا دعت الحاجة؟
يقول ديفيد بايلي، الباحث الخبير في قطاع صناعة السيارات: «إن ما حصل في (نيسان) انقلاب لإزاحة غصن، وإجهاض خطته لدمج الشركتين»، ويضيف: «عندما وصلت (نيسان) في عام 1999 إلى شفير الإفلاس، كانت تملك 15 في المائة من (رينو)؛ لكن من دون حق في التصويت داخل مجلس إدارة الشركة الفرنسية، بينما كانت الأخيرة تملك 43 في المائة من المجموعة اليابانية. أما اليوم، فإن قيمة (نيسان) تُقدر بأكثر من ضعف قيمة (رينو)، وتحقق 50 في المائة من أرباح التحالف ومبيعاته. ولذلك فإن الطرف الياباني يعتبر الدمج الكامل مع الشركة الفرنسية سيكون خسارة فادحة له، وقد يحرمه من قيادة التحالف في حال استمراره».
ويعتبر بايلي أن هذا ما دفع بالحكومة الفرنسية، المالكة للحصة الأكبر من أسهم «رينو»، إلى التريث وتعيين نائب لرئيس الشركة، مع الإبقاء على غصن في منصبه، والإعلان أن ليس في سلوكه ما يخالف أحكام القوانين الفرنسية.
ويرى بوب لوتز، الرئيس السابق لمجموعة «جنرال موتورز»، أن ما حصل مع غصن «تفوح منه رائحة المؤامرة. وهو لم يكن عملاقاً في قطاع صناعة السيارات فحسب؛ بل في عالم الأعمال بشكل عام. كان بارعاً في التعاطي مع العولمة، يرى ما لا يراه الآخرون، ويتمتع برؤيا شاملة وصراحة استفزازية غير معهودة في عالم الأعمال. كثيرون راهنوا على فشل التحالف بين الشركات الثلاث في عام 1999، وأنا من بينهم... لكن غصن نجح في رهانه ضد كل التوقعات».



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.