انتهاء أعمال المنتدى الاقتصادي العربي - اليوناني السابع في أثينا

بمشاركة كثير من رجال الأعمال والاستثمار من اليونان والعالم العربي

TT

انتهاء أعمال المنتدى الاقتصادي العربي - اليوناني السابع في أثينا

بحضور نحو خمسمائة شخص من رجال الأعمال والاستثمار من اليونان ودول عربية عدة، انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي العربي – اليوناني السابع هذا الأسبوع، تحت شعار «اليونان والعالم العربي: خريطة جديدة للنمو»، واختتم المنتدى أعماله أمس (الأربعاء).
ونظمت الغرفة العربية – اليونانية للتجارة والتنمية هذا المنتدى، الذي ركز على قطاعات الاقتصاد الاستراتيجية ودورها في تحسين الأعمال اليونانية والعربية.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ذكر رشاد مبجر، السكرتير العام للغرفة العربية اليونانية، أن اليوم الأول للمنتدى تم تخصيصه للصناعات البحرية والموانئ، بدعم من أهم المنظمات البحرية المهنية، كما تضمن جلسات مع متحدّثين رفيعي المستوى.
وتم جمع مالكي السفن البارزين تحت سقف واحد؛ حيث كان المنتدى حدثاً رائداً في الصناعة البحرية للبلاد.
وتضمن اليوم الثاني للمنتدى جلسات متنوعة، مع تقديم عروض مهمة حول قطاعات البنية التحتية والطاقة، في حين انعقدت اجتماعات «B2B» في جميع قطاعات الأعمال، وهي جزء ثابت من فعاليات المنتدى، ستسمح بفرصة أخرى لتطوير الشراكات التجارية، بهدف زيادة حجم الميزان التجاري بين الجانبين.
وأضاف مبجر أن «المنتدى الاقتصادي العربي اليوناني السابع» يأتي في وقت تسجل فيه اليونان نجاحاً اقتصادياً بعد تجاوزها لأزمتها المالية، واتجاهها نحو تحقيق نمو اقتصادي لم تشهده منذ سنوات، بينما تمر بعض البلاد العربية بعد نجاحها في القضاء على الإرهاب، إلى البناء وإعادة الإعمار في كافة مشروعات البنية التحتية، وتسعى دول عربية أخرى للسير صوب تنويع مصادر نموها، ومواكبة التطورات الاقتصادية الحديثة.
وأسفر المنتدى عن توقيع عدد من الاتفاقيات بين الشركات اليونانية والعربية، لا سيما في مجالات التجارة المشتركة، وصناعة الأثاث والرخام والتعليم وأنشطة البناء، كما شهد عقد لقاءات وإجراء صفقات بين نحو 100 رجل أعمال يوناني وعربي، وأيضاً لقاءات «B2B» بين نحو ممثلي 80 شركة حضرت فعاليات المنتدى.
وفي بيان للغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية، اعتبرت الغرفة أن هذا الحدث الاقتصادي يضفي أهمية كبيرة في مجال تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية العربية اليونانية، ويؤكد على الدور المهم الذي تلعبه الغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية، كونها جسر التواصل في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.
وجاء تنظيم هذا المنتدى ضمن أهداف الغرفة العربية اليونانية، بتفعيل وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين العالم العربي واليونان، بناء على النجاح الكبير الذي تحقق من المنتديات الستة السابقة. وينعقد هذا المنتدى برعاية وزارتي الخارجية والاقتصاد والتنمية اليونانيتين، والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية.
ومن أهم أهداف المنتدى: دراسة الواقع الحالي والآفاق المستقبلية للعلاقات الاقتصادية في العالم العربي واليونان، والتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية والسياحية المتاحة للطرفين، واستقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال من الجانبين، وتشجيع الاستثمار المشترك، وإتاحة الفرصة للمشاركين لتبادل المعلومات والخبرات ونقل التقنية.
وأشاد عدد من رجال الاقتصاد في اليونان بأهمية تنظيم المنتدى؛ حيث تنمو وتتطور فيه العلاقات الاقتصادية بين الجانب العربي واليوناني، مشيرين إلى أن أثينا حالياً في أشد الحاجة للاستثمار من الخارج، وعبروا عن الثقة والرغبة في أن يكون هذا المنتدى قناة ثابتة للاتصال والتعاون بين اليونان والبلاد العربية، وأعربوا عن أملهم في مزيد من تدفق الاستثمارات المشتركة، وفتح الأسواق، وتعزيز بيئة الأعمال، ونقل التقنية والتعاون في مجال السياحة والطاقة البديلة والنقل البحري.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».