وفد برئاسة عباس يضم حماس والجهاد يزور القاهرة قريبا

مصادر فلسطينية: سيجمع الحركتين بالجهات المصرية لبحث التهدئة

وفد برئاسة عباس يضم حماس والجهاد يزور القاهرة قريبا
TT

وفد برئاسة عباس يضم حماس والجهاد يزور القاهرة قريبا

وفد برئاسة عباس يضم حماس والجهاد يزور القاهرة قريبا

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن أن وفدا رئاسيا يضم ممثلين عن حركتي حماس والجهاد سيتوجه إلى القاهرة قريبا من أجل التوصل إلى صيغة متفق عليها بشأن المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وأن هذا الوفد ربما سيكون برئاسة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، أو عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية في حركة فتح. وبدوره، ألمح القيادي البارز في حماس موسى أبو مرزوق، إلى موافقة مصر على إجراء تعديلات على المبادرة «بشأن شروط المقاومة» لوقف إطلاق النار.
وقال القيادي في حركة فتح أمين مقبول إن وفدا رئاسيا يضم ممثلين عن حركتي حماس والجهاد سيتوجه إلى القاهرة. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «تشكيل الوفد يأتي من باب الحرص على وقف نزيف الدم الفلسطيني، والتدمير والدمار في غزة وتكوين موقف فلسطيني واحد يؤدي إلى رفع الحصار عن القطاع دون تدخلات إقليمية والدخول في حسابات لا تخدم القضية الفلسطينية».
وقال مقبول: «إذا انتهى تشكيل الوفد فإنه سيكون برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد». ويفترض أن الأحمد سيصل إلى مصر في أي لحظة بصحبة مدير المخابرات ماجد فرج لإجراء مشاورات مع حماس والجهاد ومن ثم مع المصريين. وأضاف أن «القيادة الفلسطينية متمسكة بالموقف والدور المصريين وهي واثقة بأن مصر قيادة وشعبا وحكومة معنيين بوقف العدوان على غزة ووقف الدم الفلسطيني». وأوضح أن «مصر تجاوبت مع ملاحظات السلطة حول المبادرة وهي معنية بوضع صيغة تحقق مطالبنا، ولكنها أيضا تريد صيغة تقبل بها إسرائيل».
وكان مسؤول فلسطيني أكد أمس لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس عباس سيشكل وفدا يضم ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي للتوجه إلى مصر للبحث مع القيادة المصرية في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال المسؤول إن الاتفاق على تشكيل هذا الوفد جاء بعد اتصالات مكثفة أجراها «الأحمد بتكليف من الرئيس عباس مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي خلال الساعات الـ24 (قبل) الأخيرة». وتابع أن «هدف هذا الاجتماع مع القيادة المصرية بحث تحقيق المطالب الفلسطينية لوقف العدوان وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني».
وأوضحت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن «وفد الرئاسة سيعمل على جمع كل من حماس والجهاد مع الجهات المصرية من أجل وضع تصور مشترك يفضي لوقف إطلاق النار في غزة وإعلان تهدئة». وأكدت كل من حماس والجهاد أمس وجود اتصالات وجهود جديدة من أجل تعديل المبادرة المصرية.
ونقلت وسائل إعلام حماس، أمس، عن موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قوله: «إن الموقف المصري إزاء المبادرة سيشهد تغيرا خلال الساعات المقبلة». وأضاف: «الساعات القريبة ستشهد موقفا مصريا مغايرا بشأن شروط المقاومة فيما يتعلق بالمبادرة المصرية».
وأشار أبو مرزوق إلى أنه كان من الصعب الانطلاق من خلال المبادرة التي وضعتها مصر لوقف النار قبل تحديد شروط المقاومة وضمان تنفيذها والالتزام بها.
كما أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، وجود مفاوضات من أجل تعديل المبادرة المصرية لصالح الشعب الفلسطيني. وقال النخالة في تصريحات لإذاعة القدس التابعة للجهاد في غزة: «هناك اتصالات مكثفة في كل الاتجاهات وجهود كبيرة لوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة ونحن مصممون أيضا على أن أي اتفاق لن يخرج إلا من مصر»، مضيفا: «نأمل أن يتم التوصل لبيئة مرضية تحقق مطالب شعبنا».
ولم يتسن الحصول على تعليقات مصرية رسمية أمس، نظرا لتزامن ذلك مع عطلة عيد الفطر المبارك، لكن مصادر دبلوماسية مصرية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الباب مفتوح في القاهرة أمام أي جهود صادقة لوقف العنف المتصاعد في قطاع غزة وإنقاذ أرواح المدنيين».
وأضافت المصادر: «هناك ترحيب مصري دائما بقدوم أي وفود تهدف إلى إنهاء الأزمة، وهو ما تكرر من خلال استقبال عدد كبير من الشخصيات الدبلوماسية العربية والدولية على مدار الأسبوعين الماضيين».
وحول وجود مقترحات لدى وفد رئاسي فلسطيني بإدخال بعض التعديلات على بنود المبادرة المصرية، ومدى تقبل القاهرة لذلك، قالت المصادر إن «الموقف المصري واضح منذ اللحظة الأولى لطرح المبادرة، وهو وضع أولوية لوقف إطلاق النار لتجنب سقوط مزيد من الضحايا الأبرياء، تليها فتح الباب أمام المفاوضات بين الطرفين. وذلك في مقابل تعهدات مبدئية مقبولة من الطرفين تراعي الحد الأدنى من المطالب».
وأشارت المصادر إلى أن «الجانب المصري لم يرفض إدخال تعديلات طوال الفترة الماضية لكونه متعنتا أو متحيزا لأي طرف، ولكن لأنه لم تعرض أي تعديلات أو مقترحات يمكن تطبيقها على أرض الواقع، كما أن رفع سقف المطالب من اللحظة الأولى يشبه وضع العربة أمام الحصان؛ ولن يؤدي إلا إلى رفض أحد الجانبين لقبول المبادرة برمتها، وهو ما رأيناه يحدث مرارا خلال الأيام الماضية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.