البرلمان الإيراني يدرس نقل العاصمة إلى مدينة أخرى.. والقرار بيد خامنئي

البرلمان الإيراني يدرس نقل العاصمة إلى مدينة أخرى.. والقرار بيد خامنئي
TT

البرلمان الإيراني يدرس نقل العاصمة إلى مدينة أخرى.. والقرار بيد خامنئي

البرلمان الإيراني يدرس نقل العاصمة إلى مدينة أخرى.. والقرار بيد خامنئي

بينما تصنف العاصمة الإيرانية طهران على أنها من أكثر مدن الشرق الأوسط تلوثا جراء الزحام الشديد ودخان عوادم السيارات، يتوجه مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) إلى دراسة اختيار عاصمة أخرى للبلاد غير طهران.
وصوت البرلمان الإيراني أول من أمس على النظر في مقترح لاختيار مدينة أخرى عاصمة للبلاد، والذي يتوقع معه نقل مقر الحكومة من مدينة طهران المكتظة، والتي تشهد ارتفاعا كبيرا في معدلات التلوث، على الرغم من معارضة حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني لهذه الخطة.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إيرنا) إن النواب قبلوا الخطوط العريضة للمقترح الذي لقي دعم 110 نواب من أصل 214 عضوا حضروا جلسة البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 290 نائبا.
وبموجب الخطة الجديدة، سينشأ مجلس جديد يضطلع بمهمة العثور على الموقع البديل لمدة عامين. وعلى الرغم من أن الاقتراح في مشروع القانون لم يحدد المدن التي سيجري الاختيار بينها، إلا أن هناك كثيرا من مدن الوسط والغرب التي تبدي رغبة فعلية في أن تكون موضوع دراسة لاختيار إحداها كي تصبح العاصمة البديلة.
ويعتقد مؤيدو الخطة أن طهران، ذات العدد السكاني الذين يصل عددهم إلى 12 مليون شخص، قد لا يدعمون العاصمة. وأشاروا إلى التلوث الكثيف والزحام المروري الذي تشهده المدينة، ناهيك بمخاطر الزلازل، نظرا لوقوع إيران في نطاق كثير من التصدعات وتشهد زلزالا خفيفا يوميا، في المتوسط.
بيد أن نقل العاصمة يبدو احتمالا بعيدا، نظرا لما سينطوي عليه ذلك من تكلفة كبيرة.
وعبر محمد علي أنصاري، نائب الرئيس للشؤون البرلمانية، عن معارضته للخطة، مشيرا إلى أن المشرعين لا يملكون سلطة نقل العاصمة، وأضاف أن نقل العاصمة جزء من السياسات العامة للمؤسسة الحاكمة، في إشارة إلى سلطة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي يملك القول الفصل في كل شؤون الدولة.
وقال أنصاري: «اتخاذ قرار بشأن نقل العاصمة دون مشاورات مع المرشد الأعلى أمر مستحيل. هذه الخطة غير عملية، بالفعل».
وكان من بين معارضي الخطة، رئيس البرلمان علي لاريجاني، نظرا للتكلفة الكبيرة، ورجح أن مجلس صيانة الدستور، الهيئة الدستورية التي تراجع الفواتير، قد ترفض المقترح أيضا.
وأشار سعيد ليلاز، المحلل الاقتصادي والسياسي المقيم في طهران، إلى أن هذه الخطة غير قابلة للتطبيق. وقال: «سيتكلف ذلك عشرات المليارات من الدولارات، في وقت لا تملك فيه الحكومة المال الكافي لدفع رواتب موظفيها».
وكانت العقوبات الغربية أعاقت الاقتصاد الإيراني، بسبب البرنامج النووي المتنازع عليه، وحدت من قدرتها على الوصول إلى أموال النفط التي تشكل 80 في المائة من الدخل الأجنبي و50 في المائة من الميزانية.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها هذا المقترح، فكان المشرعون والمسؤولون يثيرون هذه الفكرة على مدى السنوات الخمسين الماضية، وحتى قبل اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بشاه إيران محمد رضا بهلوي، عندما طلب مستشارون أميركيون من الشاه نقل العاصمة لأنها كانت قريبة للغاية من حدود الاتحاد السوفياتي.
وخلال الحرب العالمية الأولى، قررت الحكومة الإيرانية نقل العاصمة بصورة مؤقتة، عندما احتلت القوات الروسية والبريطانية أجزاء من البلاد، لكن هذا القرار لم ينفذ على الإطلاق.



ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».