«جنرال موتورز» تخطط لغلق خمسة مصانع في أميركا وتسريح 15 ألف عامل

أثارت انتقادات وغضباً في واشنطن

أعلنت «جنرال موتورز» خططها لإغلاق 5 مصانع في الولايات المتحدة وتسريح نحو 15 ألف عامل... ما أثار عاصفة من الانتقادات (رويترز)
أعلنت «جنرال موتورز» خططها لإغلاق 5 مصانع في الولايات المتحدة وتسريح نحو 15 ألف عامل... ما أثار عاصفة من الانتقادات (رويترز)
TT

«جنرال موتورز» تخطط لغلق خمسة مصانع في أميركا وتسريح 15 ألف عامل

أعلنت «جنرال موتورز» خططها لإغلاق 5 مصانع في الولايات المتحدة وتسريح نحو 15 ألف عامل... ما أثار عاصفة من الانتقادات (رويترز)
أعلنت «جنرال موتورز» خططها لإغلاق 5 مصانع في الولايات المتحدة وتسريح نحو 15 ألف عامل... ما أثار عاصفة من الانتقادات (رويترز)

أثار إعلان شركة «جنرال موتورز»، عملاق السيارات الأميركي، عن خططها لإغلاق خمسة مصانع ومراكز إنتاج، وتسريح ما يقرب من 15 ألف عامل، عاصفة من الانتقادات والغضب في واشنطن، وبخاصة أن الشركة حصلت على مليارات الدولارات مساعدات من الحكومة الفيدرالية لإنقاذها من الإفلاس أثناء الأزمة المالية العالمية التي ضربت الولايات المتحدة في 2008.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه تحدث إلى الرئيسة التنفيذية للشركة ورئيسة مجلس الإدارة للشركة، ماري بارا، وحثها على الاستمرار في إنتاج السيارات في مدينة لوردزتاون بولاية أوهايو، التي تخطط الشركة لإغلاق مصنعها بها. وأضاف في تصريحات للصحافيين، أول من أمس: «تعلمون أن الولايات المتحدة أنقذت (جنرال موتورز)، وخروجها من أوهايو ليس جيداً. لقد تحدثت مع (بارا) وشددت على أنني غير سعيد بما قالت... أعتقد أنها ستعد شيئاً قريباً».
وأضاف، إنه سيضع ضغوطاً مكثفة على «جنرال موتورز» لإبقاء مصنع التجميع في لوردزتاون مفتوحاً، ووقف إنتاج السيارات في الصين، حيث تمتلك الشركة عدداً من وحدات التجميع المركزية. وقال: «هذا البلد فعل الكثير لـ(جنرال موتورز)، فمن الأفضل أن تعود إلى هناك قريباً. هذه هي ولاية أوهايو، ومن الأفضل أن تعود إلى هناك قريباً. ليس لدي شك في أنه في المستقبل غير البعيد سيفعلون شيئاً آخر».
من جانها، قالت بارا، الاثنين: إن خطة الشركة ستسمح لها بالاستمرار في التحول إلى مزيد من المرونة والربحية وقدرة أكبر على الاستثمار في المستقبل. وأعلنت «جنرال موتورز»، الاثنين، أنها سوف تتوقف عن إنتاج بعض السيارات بدءاً من العام المقبل، ويتضمن ذلك إغلاق وحدات التجميع في ولايات أوهايو، وميتشيغان، وميريلاند ومقاطعة أونتاريو الكندية، فضلاً عن مصانع قطع غيار السيارات في وارن في ميتشيغان، ووايت مارش بولاية ميريلاند. كما كشفت الشركة عن خطتها لتخفيض 15 في المائة من القوى العاملة لديها، أي نحو 15 ألف وظيفة، وتوفير 25 في المائة من أدوارها التنفيذية. الأمر الذي من شأنه أن يوفر للشركة نحو ستة مليارات دولار بحلول نهاية عام 2020.
وتسعى «جنرال موتورز»، في خطتها المستقبلية، إلى التكيف أكثر مع رغبات المستهلكين وتفضيلاتهم التي تتجه أكثر نحو الشاحنات الكبيرة والـ«هاتشباك». وتتضمن أنواع السيارات التي سوف تتوقف الشركة عن إنتاجها كلاً من: «كاديلاك سي تي 6»، و«كاديلاك إكس تي إس»، و«تشفروليه كروز»، و«تشفروليه إمبالا»، و«تشيفروليه فولت»، و«بويك لاكروس»... وجميعها سيارات من طراز الـ«سيدان».
وأثار إعلان «جنرال موتورز» غضب المسؤولين الحكوميين وعمال صناعة السيارات والنقابات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وتسبب في إضراب في مصنعها بمدينة أوشاو. ورغم انتقادات الرئيس والمشرعين من كل الحزبين، فإن الإفصاح عن خطط الشركة المستقبلية، التي تضمن إعادة هيكلة بشكل كبير، جاء بنتائج طيبة مع المستثمرين، وأغلق سهم الشركة في بورصة وول ستريت على ارتفاع بنسبة 4.8 في المائة في تداولات الاثنين، وهناك توقعات بهوامش ربح مرتفعة.
واتهم الأعضاء الديمقراطيون والجمهوريون بالكونغرس، شركة «جنرال موتورز»، بـ«خيانة العمال الذين كرّسوا حياتهم المهنية للشركة التي تعد رمزاً للصناعة الأميركية»، كما اتهموها أيضاً بخيانة دافعي الضرائب الأميركيين الذين أنقذوها من عثرتها أثناء وبعد الكساد العظيم. وتلقت «جنرال موتورز» نحو 51 مليار دولار من الحكومة الفيدرالية بعد أن كانت على وشك الإفلاس في عام 2009، وفي حين ساعدت حزمة الإنقاذ الحكومية في استعادة «جنرال موتورز» لعافيتها، قامت الشركة بشكل ثابت بتقليص عملياتها التصنيعية في الولايات المتحدة وسط تباطؤ المبيعات.
وقال مسؤولون في ولايتي أوهايو وميتشيغان: إنهم سيدفعون الشركة للتخلي عن خططها، التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2019. وقال السيناتور شيرود براون، من ولاية أوهايو: «هذا القرار هو جشع الشركات في أسوأ حالاتها». وقال النائب الديمقراطي تيم ريان: «لقد ناضلنا سوياً للحفاظ على (جنرال موتورز) واقترب دافعو الضرائب الأميركيون منها عندما كانت على وشك الإفلاس. لقد ضحت الآلاف من الأسر لبناء (جنرال موتورز) إلى ما هي عليه اليوم. وفي المقابل، أدارت (جنرال موتورز) ظهرها لنا عندما نحتاج إليها أكثر».
في حين قال السيناتور الجمهوري روب بورتمان، إنه «محبط للغاية» من قرار «جنرال موتورز»، وإن الشركة «تسمح لشمال شرقي أوهايو بالهبوط». وقالت النائبة الديمقراطية ديبي دينغل: إن إعلان «جنرال موتورز» كان بمثابة تحذير بأن الكونغرس يجب أن يعمل سوياً لإحياء صناعة السيارات الأميركية المتعثرة. وأضافت: «إذا أردنا أن تستمر صناعة السيارات في أن تصبح الرائدة عالمياً، فإن السياسة الفيدرالية يجب أن تضمن أننا نحتفظ بها في طليعة الابتكار والتكنولوجيا».
أحد أسباب قرار الشركة بتخفيض العاملين وإغلاق بعض مصانعها هو التباطؤ في مبيعات السيارات الجديدة، التي دفعت صانعي السيارات إلى تقليل عملياتهم وتخفيض الوظائف، وبخاصة في ظل الحرب التجارية التي تشهدها الولايات المتحدة مع الكثير من شركائها التجاريين حول العالم، والتي دفعت شركات صناعة السيارات ضريبتها.
وتسببت التعريفات التي فرضها ترمب على الفولاذ والألمنيوم المستورد في زيادة تكاليف الإنتاج لصانعي السيارات الأميركيين، الذين يناضلون أصلاً من أجل المنافسة ضد المنافسين الأجانب. وإذا استمر الرئيس في خططه لفرض رسوم جمركية على شركات السيارات الأجنبية، من المتوقع أن ترتفع الأسعار في جميع أنحاء القطاع بشكل هائل وتهز الاقتصاد العالمي.
في حين يرى البعض أن قرار «جنرال موتورز» في هذا التوقيت يعد الضربة الأخيرة لصناعة السيارات الأميركية التي تعاني من الكثير من التحديات، وتواجه تهديدات كبيرة. كما أن التوترات التجارية المتزايدة مع شركاء أميركا التجاريين الرئيسيين، التي أدت بالفعل إلى تراجع النمو العالمي، يمكن أن تشكل خطراً على القطاع الصناعي الأميركي، وصناعة السيارات بشكل خاص.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.