السعودية ومصر تتفقان على حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الخارجية

السبسي يتقدم مستقبلي محمد بن سلمان في تونس... والسيسي يؤكد عمق التحالف الاستراتيجي بين القاهرة والرياض

الرئيس المصري وولي العهد السعودي خلال جلسة المباحثات التي عقدت في القاهرة أمس (واس)
الرئيس المصري وولي العهد السعودي خلال جلسة المباحثات التي عقدت في القاهرة أمس (واس)
TT

السعودية ومصر تتفقان على حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الخارجية

الرئيس المصري وولي العهد السعودي خلال جلسة المباحثات التي عقدت في القاهرة أمس (واس)
الرئيس المصري وولي العهد السعودي خلال جلسة المباحثات التي عقدت في القاهرة أمس (واس)

شدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، على تأكيد عمق العلاقات الأخوية التي تربط بلاده بجمهورية مصر العربية، وقال في برقية بعث بها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام زيارته للقاهرة: «لقد أكدت المباحثات التي أجريناها مع فخامتكم العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفخامتكم».
ورغم برودة الأجواء، تقدم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وكبار المسؤولين في الحكومة التونسية، لاستقبال ضيف تونس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في المطار الرئاسي، حيث وصل إلى العاصمة التونسية في وقت لاحق من مساء أمس.
وأقيمت مراسم استقبال رسمية لولي العهد، حيث عٌزِفَ السلام الملكي السعودي، والنشيد الوطني التونسي، واستعرضا حرس الشرف. وبعد استراحة قصيرة في المطار، صحب الرئيس التونسي ولي العهد السعودي في موكب رسمي إلى قصر قرطاج الرئاسي، في العاصمة تونس.
وكان ولي العهد السعودي، اختتم أمس زيارة رسمية للعاصمة المصرية استمرت يومين، حيث التقى أمس الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي استقبله في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية بحضور وفدي البلدين.
وتناول الاجتماع الموسع، سبقه لقاء ثنائي عقده الجانبان، أوجه العلاقات الثنائية العريقة بين البلدين الشقيقين وفرص تطويرها، في مختلف المجالات، وتطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المشتركة المبذولة تجاهها، إلى جانب بحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «عمق ومتانة التحالف الاستراتيجي الراسخ بين مصر والسعودية»، ونوه خلال لقائه ولي العهد السعودي، حرص بلاده على التعاون مع السعودية لمواجهة التطورات في الشرق الأوسط، وشدد على أن أمن واستقرار السعودية «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».
وتأتي زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة، في إطار جولة عربية شملت الإمارات والبحرين، حيث غادر بعدها إلى تونس في وقت لاحق أمس.
من جهته، أكد محمد العلي، السفير السعودي لدى تونس، أن زيارة ولي العهد تأتي ترسيخاً لعمق العلاقات التاريخية الوثيقة بين السعودية وتونس.
وعد السفير العلي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، تكثيف الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوى القيادات العليا «دليلاً على متانة العلاقات السعودية - التونسية»، مشيداً بالعلاقات الراسخة المتينة التاريخية بين السعودية وتونس «المبنية على قواعد صلبة من التلاحم والتعاضد والرؤى المشتركة التي تربط القيادتين الكريمتين والشعبين الشقيقين، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً»
وبيّن العلي أن الزيارة تأتي استكمالاً لمسيرة الأخوة والمحبة والوفاء التاريخية بين البلدين، وتعكس عمق واستراتيجية العلاقات بينهما، معبراً عن سعادته الكبيرة بالزيارة التي سيكون لها أثرها الكبير في تعزيز التقارب القائم، ورفع مستوى التعاون الثنائي، بما في ذلك التعاون بين الجهات الفاعلة من قطاع الأعمال في البلدين، خصوصاً في ظل الفرص والمجالات الكبيرة الواعدة التي توفرها «رؤية السعودية 2030» لتعزيز الشراكة.
وحول لقاء قصر الاتحادية، قال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي رحب بالأمير في بلده الثاني، وطلب نقل تحياته للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، منوهاً للتقدير والمودة التي تكنها مصر قيادة وشعباً للمملكة العربية السعودية في ضوء العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ومؤكداً «عمق ومتانة التحالف الاستراتيجي الراسخ بين مصر والسعودية وأن أمن واستقرار المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».
وأوضح المتحدث في بيان رسمي، أن السيسي أشار إلى حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائي مع السعودية في مختلف المجالات، وتكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسؤولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي تشهدها حالياً منطقة الشرق الأوسط وتعزيز وحدة الصف والعمل العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية.
بينما نقل عن الأمير محمد بن سلمان تأكيده أن زيارته لمصر «تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات الوثيقة والمتميزة التي تربط البلدين وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعماً لأواصر التعاون الثنائي على جميع الصعد».
وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أن اللقاء شهد بحث أطر وآفاق التعاون المشترك بين البلدين، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد أهمية دعمه وتعزيزه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، فضلاً عن البناء على ما سبق وما تحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارات المتبادلة الأخيرة بين مسؤولي الدولتين.
وفيما يتعلق بقضايا المنطقة؛ تناولت المباحثات جملة من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، وعكست المناقشات «تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، وتم الاتفاق على الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعياً للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ويصون مقدراتها ويحقق طموحات شعوبها، لا سيما من خلال العمل على بلورة رؤية شاملة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك، بما يكفل تعزيز القدرات العربية على مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة والتهديدات المتزايدة للأمن الإقليمي».
ووفقا للبيان، فقد تم الاتفاق على التعاون والتنسيق المصري السعودي كدعامة أساسية لحماية الأمن القومي العربي، ومواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون السيادية لدول المنطقة ومحاولات بث الفرقة بينها، التي أفضت مؤخراً إلى تأجيج التوترات والنزاعات والنشاطات الإرهابية والمتطرفة بها، فيما شدد الرئيس السيسي في هذا الإطار على «التزام مصر بموقفها الثابت تجاه أمن الخليج ورفض أي ممارسات تسعى إلى زعزعة استقراره».
وعقب المباحثات اصطحب الرئيس المصري ضيفه ولي العهد السعودي إلى مطار القاهرة لتوديعه عقب اختتام الزيارة.
وحظيت زيارة الأمير محمد بن سلمان للقاهرة باهتمام وترحيب مصري رسمي وشعبي بالغ، منذ وصوله إلى مطار القاهرة مساء أول من أمس، حيث تزينت الشوارع بأعلام السعودية وصور ولي العهد. كما تجمع أمس عشرات المواطنين، خلال مرور موكبه بوسط القاهرة، تعبيرا عن ترحيبهم بالزيارة، الذين هتفوا باسم خادم الحرمين الشريفين، ملوحين بالعلمين السعودي والمصري.



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.