قالت إسرائيل أمس الثلاثاء إنها ستستأنف العلاقات مع تشاد بعد قطعها عام 1972 وذلك بعدما قام الرئيس التشادي إدريس ديبي بزيارة مفاجئة للقدس الأسبوع الحالي.
وبعد انتهاء الزيارة التي استمرت يومين، قالت إسرائيل في بيان أوردته «رويترز» إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «سيزور تشاد قريباً وسيعلن مع الرئيس التشادي استئناف العلاقات». ولم يذكر البيان موعد هذه الزيارة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو وديبي اجتمعا في القدس و«ناقشا التهديدات المشتركة ومحاربة الإرهاب»، وكذلك التعاون في الزراعة والطاقة الشمسية والأمن المائي والصحة. ووصف نتيناهو استئناف العلاقات مع تشاد بأنه مثال يظهر قدرة إسرائيل على تحقيق «انتصارات دبلوماسية» في أفريقيا والشرق الأوسط، على الرغم من صراعها مع الفلسطينيين.
وانتقدت حركتا «فتح» و«حماس»، أمس، زيارة الرئيس التشادي لإسرائيل. وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، محمد أشتية، قال للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن الزيارة «خطوة مرفوضة، تزيد من الإحباط لدى الشعب الفلسطيني». وأضاف أن «حالة الارتماء المجاني في أحضان الاحتلال الإسرائيلي أمر محزن لكل الفلسطينيين».
وفي السياق، أكد الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم، رفض الحركة «كل أشكال التطبيع» مع إسرائيل، مضيفاً أنها «تدعو إلى وقف هذه السياسات الخطيرة، والعمل الجاد على دعم الشعب الفلسطيني وإسناده وتعزيز صموده على أرضه، والاستمرار في سياسة مقاطعة وعزل الكيان الإسرائيلي الذي يشكل الخطر الأكبر على المنطقة بأسرها».
وفي الإطار ذاته، تعمل السلطة الفلسطينية على عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومؤتمر للدول الإسلامية لبحث مسألة «التطبيع» مع إسرائيل. وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: «إن القيادة تراقب تطورات العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية، التي تتناقض مع قرارات الجامعة العربية والقمة الإسلامية». وأضاف: «هناك سلسلة من القرارات والإعلانات العربية والإسلامية تنص صراحة على أنه لن تكون هناك عملية تطبيع مع إسرائيل دون التوصل إلى اتفاق بشأن القضية الفلسطينية، على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات المجتمع الدولي».
وأشار إلى أن القمة العربية الأخيرة في السعودية أكدت على أنه لن يكون هناك اتفاق مع إسرائيل دون حل متفق عليه مع القيادة الفلسطينية، وتعهدت الدول العربية بالعمل بهذه الروح. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت القيادة الفلسطينية قد بدأت اتصالات لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، قال إنه تم إجراء اتصالات أولية، لكنه تم التركيز الأساسي للجهد الآن على تعزيز المصالحة الفلسطينية الداخلية.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس عباس ناقش مع زعماء عرب «عدم جواز قلب مبادرة السلام العربية من الياء إلى الألف، بمعنى أن السلام وإقامة الدولة يسبقان التطبيع مع إسرائيل»، مضيفة أنه «منع أي إساءة أو هجوم» على الدول العربية التي استقبلت نتنياهو أو من ينوب عنه، باعتبار أن ذلك لا يدخل مباشرة في خانة التطبيع.
وأكد شعث أن زيارة نتنياهو إلى سلطنة عُمان والزيارات المستقبلية المحتملة لدول أخرى لا تعني إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، لكنها تعني أن «هذه بداية عملية مقلقة يجب وقفها». وساءت علاقة السلطة بالإدارة الأميركية بعد اعتراف الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل نهاية العام الماضي.
وقال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إنه لا توجد دولة عربية واحدة موافقة على ما يُعرف بـ«صفقة القرن»، وإن الحديث عن تطبيع مع إسرائيل مجرد «هلوسات إسرائيلية».
أما مصطفى البرغوثي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فقال: «إن على الحكومات العربية والإسلامية معاقبة إسرائيل وعدم منحها جائزة».
نتنياهو إلى تشاد قريباً لتطبيع العلاقات
https://aawsat.com/home/article/1481211/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA
نتنياهو إلى تشاد قريباً لتطبيع العلاقات
نتنياهو إلى تشاد قريباً لتطبيع العلاقات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








