10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الثالثة عشرة للدوري الإنجليزي

رانييري يضع بصمته على أداء فولهام... والسقوط الأول لتشيلسي... والظهيران يعززان مسيرة ليفربول

أوزيل  -   ترنت ألكسندر أرنولد  -  سيسيغنون  -  آرون موي
أوزيل - ترنت ألكسندر أرنولد - سيسيغنون - آرون موي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الثالثة عشرة للدوري الإنجليزي

أوزيل  -   ترنت ألكسندر أرنولد  -  سيسيغنون  -  آرون موي
أوزيل - ترنت ألكسندر أرنولد - سيسيغنون - آرون موي

تواصل الصراع الشرس بين مانشستر سيتي وليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن حقق كلاهما الفوز خارج الديار في المرحلة الثالثة عشرة للمسابقة.
وفاز مانشستر سيتي على مضيفه وستهام يونايتد 4 – صفر، كما تغلب ليفربول على مضيفه واتفورد 3 – صفر، ولقّن توتنهام ضيفه تشيلسي درساً قاسياً وفاز عليه 3 1- في ديربي لندن.
وفاز فولهام على ضيفه ساوثهامبتون 3 – 2، وإيفرتون على ضيفه كارديف سيتي 1 – صفر، وتعادل برايتون مع ليستر سيتي 1- 1، ومانشستر يونايتد مع ضيفه كريستال بالاس سلبياً.
وخرج آرسنال من دوامة تعادلاته في مبارياته الثلاث الأخيرة بعدما اقتنص فوزاً صعباً 2 - 1 من مضيفه بورنموث. من جانبه، ودّع هيدرسفيلد تاون مؤخرة الترتيب، بفوزه الثمين والمستحق 2 - صفر على مضيفه وولفرهامبتون. «الغارديان» ترصد هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثالثة عشرة للمسابقة.
1- أوزيل وإيمري وشراكة ناقصة
ليس بمقدور مسعود أوزيل التخلص من علامات الاستفهام بشكل كامل. واللافت أنه ظل على مقعد البدلاء طوال مباراة آرسنال وبورنموث على أرض الأخير، التي انتهت بفوز آرسنال. ولم يظهر حتى ولو للإحماء خلال الشوط الثاني عندما اتخذ أوناي إيمري ـ حسب كلماته ـ «قراراً باللجوء إلى خيارات أخرى»، وبينما سيكون مستعداً ونشيطاً للمباراة المقررة أمام فورسكلا بولتافا في بطولة الدوري الأوروبي، من المفترض أنه ستشغل ذهنه أمور أخرى لدى توقيعه عقده الجديد في فبراير (شباط).
جاء أفضل أداء لأوزيل هذا الموسم عندما جرت الاستعانة به في مركز صاحب القميص رقم 10، وهو دور لم يكن متاحاً في إطار خطة لعب 3 - 4 - 3 التي اعتمد عليها إيمري، الأحد. وربما يكون المدرب قد رأى ما يكفي لتمديد نطاق التجربة.
من جهته، قال إيمري: «نحاول التوصل إلى أفضل أداء لنا من حيث خطة اللعب، واللاعبين والتركيبة العامة»، وذلك في اعتراف واضح بأن آرسنال لا يزال يبحث عن توازن يرضيه رغم أنه لم يتعرض لهزيمة واحدة طوال 17 مباراة. بالنسبة لأوزيل، فإن أحداً لا يمكنه التشكيك في قدرته على فك طلاسم أي خط دفاع، لكن مطالب إيمري بخلق مزيج أفضل بين الهجوم والدفاع ربما يترك هالة من الشكوك حول إمكانات اللاعب الفترة المقبلة.
2- ساري والهزيمة الأولى
حذر ماوريسيو ساري طيلة أسابيع من أن الحال سيصل إلى هذه النقطة إذا لم يتم استيعاب الدروس، وأن البدايات البطيئة التي قدمها تشيلسي ستؤلمه نهاية الأمر. وقال المدرب بنبرة غاضبة: «الآن، أصبحت المشكلة واضحة، وينصب الوضع قبل أي شيء على اللاعبين»، وذلك في إشارة إلى تراخي اللاعبين في الاستحواذ على الكرة، وغياب الحميّة عبر مختلف الخطوط، والعجز عن «تماسك الصفوف».
من جانبهم، أشار اللاعبون، الذين أقرّ خمسة منهم في تصريحات لوسائل الإعلام بعد المباراة بتراجع مستوى أداء الفريق، إلى أن هذه تظل الهزيمة الأولى على مدار 19 مباراة تنافسية تحت قيادة ساري، بل وألمحوا إلى أن الهزيمة جاءت في وقت مناسب، لكنهم عجزوا عن طرح تفسير للبدايات المتثاقلة. من جهته، قال ديفيد لويز: «من الجيد بالنسبة لنا أن نجد ما يذكرنا بأن بطولة الدوري الممتاز لم تكن أبداً بالسهلة. ليس هناك منا من يشعر بالسعادة إزاء ما حدث، لكن المدرب أحياناً كثيرة كان يبدو أكثر غضباً في وقت كنا نفوز فيه. هذه حقيقة». تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن ساري يطالب بتحسين مستوى الفريق منذ اليوم الأول له داخل النادي، وستترك هذه الهزيمة ألماً قوياً بالتأكيد.
3- ماديسون وسقوط لا يغفر
بينما كان في طريقه نحو الممر المؤدي إلى غرف تبديل ملابس اللاعبين، بعد تعرضه للطرد بعد لحظتين من الجنون المطبق، ظهر رأس جيمس ماديسون محنيا في خجل. وقد أدرك اللاعب أنه أخطأ، في الواقع اقترف واحدة من أبشع الجرائم التي يمكن اقترافها داخل ملعب كرة قدم: تعمد السقوط للإيهام بالتعرض لإصابة.
إلا أن لاعب خط وسط ليستر سيتي يستحق بعض التقدير لعدم اختبائه بعد ارتكابه الخطأ. وقبل فترة طويلة من تسليط برنامج «ماتش أوف ذي داي» الضوء بكثافة على سقوط ماديسون المثير للحرج داخل منطقة الجزاء، خرج اللاعب البالغ 22 عاماً ليواجه سهام النقد المستحقة. وكتب عبر «إنستغرام»: «لا أحد يرغب في رؤية ممارسات تعمّد السقوط للإيهام بالإصابة في رياضتنا الجميلة. لقد توقعت أن يحدث صدام، لكنه لم يتحقق، لكن تظل الحقيقة أنه لا مبرر لما فعلته. وسوف أتعلم من هذا الموقف». وبسبب سذاجة ماديسون، ارتفع نصيب «ليستر سيتي» من البطاقات الحمراء إلى أربعة خلال هذا الموسم؛ ما يعادل ضعف ما تعرض له أي نادٍ آخر.
4- وجود رانييري واضح في فولهام
كان الاحترام بين كلاوديو رانيري وريان سيسيغنون متبادلاً، بعد أن بدأ فولهام الموسم بفوز قوي على ساوثاهمبتون. من وجهة نظر اللاعب، كان من الرائع رؤية رانييري وهو لا يضيع أي وقت في محاولاته لجعل حضوره ملموساً بعدما حل محل سلافيسا يوكانوفيتش. وقال: «إنه يرغب منا في الاضطلاع بمهام الدفاع كفريق. كما أنه مهتم بشدة بالجانب التكتيكي ـ هذا الرجل يبدي اهتماماً أكبر بالجانب التكتيكي عن المدرب السابق. إنه يعي تماماً ماهية الأسلوب الذي يود اللعب به».
جدير بالذكر، أن فولهام بدا هشاً طوال الموسم وعرضة للمخاطر، وتمثل محور التركيز الأساسي لرانييري في تعزيز صفوف خط دفاع الفريق والذي جرى تصنيفه باعتباره الدفاع الأسوأ على مستوى بطولة الدوري الممتاز. في الوقت ذاته، يبدي المدرب الإيطالي اهتماماً أقل بخط الهجوم، وقد أثنى على سيسيغنون لأدائه النشط بعدما شاهد الجناح البالغ 18 عاماً يخلق فرصاً لتسجيل أهداف لألكساندر ميتروفيتش وأندريه شورله. من ناحيته، قال رانيري: «إنه واحد من أفضل اللاعبين الذين التقيتهم، وهو شاب، أو بالأحرى طفل. لذا؛ لا يعتبر الأمر سهلاً بالنسبة له، لكنني سعيد للغاية بأدائه».
5- وارنوك يتطلع لإنقاذ كارديف
تمكن كارديف من دفع إيفرتون لبذل مجهود دؤوب للغاية حتى يصل إلى الفوز على أرض إيفرتون. ومع ذلك، يقر مدرب كارديف نيل وارنوك بأنه سيتعين عليه إنفاق أموال في يناير (كانون الثاني) من أجل منح النادي فرصة للبقاء تحت مظلة الدوري الممتاز. وقال مدرب كارديف: «سيتعين علينا الانطلاق في جولة تسوق، وأشعر بأننا في حاجة إلى تعزيز مستوى الجودة في صفوف لاعبينا. ليس من السهل إيجاد لاعبين مناسبين في يناير، لكن إضافة لاعبين أو ثلاثة من الممكن أن يحسّن أداء الفريق ويمنحنا فرصة للقتال. في الوقت الحالي، لدينا ظهير أيمن يلعب في مركز متقدم نحو الأمام، وهو يبلي بلاءً حسناً للغاية، لكننا في حاجة إلى تقديم أداء أفضل عن ذلك».
جدير بالذكر، أن كالوم باترسون، الظهير الأيمن المشار إليه هنا، وضع نفسه في مركز رائع كان بمقدوره معاونته على افتتاح تسجيل الأهداف خلال المباراة، لكنه أهدر الفرصة. وحال وجود مهاجم رفيع المستوى، ربما كان لينجح في ضمان التقدم لفريقه وتعزيز الضغط على الفريق صاحب الأرض. ولا أحد بمقدوره التشكيك في مستوى جودة أداء باترسون أو التزامه داخل الملعب، لكن اللمسات النهائية لا تزال دون المستوى المرغوب. ولا يزال بمقدور كارديف إنقاذ أنفسهم إذا ما عززوا من عدد النقاط التي يحصدونها على أرضهم بأقصى درجة ممكنة، لكن من غير المحتمل أن يفعلوا ذلك بالاعتماد على لاعب ظهير أيمن يلعب في مركز متقدم.
6- الخوف يخفق في دعم يونايتد
عبر ادعائه بأن أولد ترافورد لا يزال يثير الرهبة والخوف في نفوس الفرق الزائرة في أعقاب التعادل دون أهداف أمام كريستال بالاس على أرض أولد ترافورد، سلط روي هودجسون الضوء على اللغز المحير المتعلق بكيف تراجع مستوى أداء مانشستر يونايتد تحت قيادة جوزيه مورينيو إلى المستوى الذي ظهر به السبت. وقال هودجسون: «هناك 75.000 شخص اعتادوا مشاهدة فريق جيد للغاية يعتمد على لاعبين بارعين للغاية، ويحمل في جوهره قوة كبيرة ـ وبالنظر على وجه الخصوص إلى دخول ألكسيس سانشيز وماركوس راشفورد ومروان فيلايني، نجد أنه إجراء ينبئ عن الكثير، وبخاصة عندما يشارك لاعبون مثل روميلو لوكاكو، وخوان ماتا، وجيسي لينغارد في التشكيل الأساسي. وعليه، فقد بدأ مانشستر يونايتد بما اعتبره التشكيل الأمثل لديه، ثم بعد ذلك شارك هؤلاء اللاعبون. وبالنظر إلى المناخ العام وجميع العناصر والتجارب التي جعلت من مانشستر يونايتد النادي الذي هو عليه اليوم، فإنه من المؤكد أنه ليس هناك فريق سيذهب لملاقاته على أرضه دون الشعور بالخوف». ومع هذا، ورغم كل الأسماء التي جرى تسليط الضوء عليها، بجانب أولئك الذين لم يذكرهم هودجسون، يبقى مانشستر يونايتد على نحو غريب في وضع يبدو متقدماً بخطوة عن الآخرين أحياناً، ومتقهقراً بخطوة أحياناً أخرى.
7- الظهيران يعززان مسيرة ليفربول
حتى الآن، نجح ليفربول في خوض 13 مباراة متتالية دونما هزيمة في الدوري الممتاز هذا الموسم، مع حصده عدداً قياسياً من النقاط عند هذه الفترة من الموسم. وقد لعب ترنت ألكسندر أرنولد وآندي روبرتسون دوراً محورياً بالفريق على مدار تلك المباريات بفضل مهاراتهم الهجومية القوية وثباتهم الدفاعي، وقد تجسدت براعة أدائهما على أرض واتفورد. كان لاعب الأيمن في صفوف المنتخب الإنجليزي ألكسندر أرنولد قد أطلق ركلة حرة في الزاوية العليا من المرمة من على بعد 25 ياردة خلال لحظة جوهرية من المباراة لتصبح النتيجة 2 - 0، في استعراض جديد لواحدة من مهاراته.
وعبر انطلاقهما عبر واحد من طرفي الملعب، عاد دوماً الفضل له ولروبرتسون وراء إطلاق الهجمات المرتدة من جانب ليفربول، التي تمثل بدورها واحداً من الجوانب المحورية في المباريات التي يخوضها ليفربول خارج أرضه، بجانب كونها واحدة من الجوانب التي لم يتمكن واتفورد من التكيف معها. وبجانب مهاراته الهجومية المتألقة، نجح ليفربول خلال 12 مباراة شارك خلالها روبرتسون من الاحتفاظ بشباكه نظيفة ثمانية مباريات. كما نجح اللاعب في المعاونة في تسجيل خمسة أهداف، متفوقاً بذلك عن جميع أقرانه بالفريق، وساعد في دفع ليفربول ليحتل المركز الثاني بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
8- بيليغريني وبعض العزاء في الهزيمة أمام سيتي
كاختبار للنقطة التي بلغها وستهام هذا الموسم، وإلى أي مدى كان يمكن أن يكون قد تقدم تحت قيادة مانويل بيليغريني، لم تكشف الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها وستهام على يد مانشستر سيتي عن الكثير بالنسبة للمتابعين في المدرجات. إلا أنه بالنسبة للمدرب التشيلي، حملت النتيجة كثيراً من الرسائل في طياتها. وبدا ادعاؤه بأن «وستهام على الدرجة ذاتها من الخطورة مثل خصومه. في الواقع، كان باستطاعة مانشستر سيتي تسجيل مزيد من الأهداف لو أنه أراد ذلك.
إلا أنه أعرب عن وجهة نظر أوسع بدت أكثر إقناعاً، فقد قال بيليغريني إن فريقه أظهر «أسلوب تفكير جعله يلعب على النحو ذاته أمام جميع الفرق». إذا رغب وستهام في أن يصبح فريقاً كبيراً، فإنه سيتعين عليه فرض أسلوب أدائه على الفرق الأخرى باستمرار، بغض النظر عن الخصم. إلا أن هذا لم يكن الحال دوماً خلال المواسم الأخيرة. ومع وجود ثماني مباريات فاصلة قبل أن يواجه خصماً من الأندية الستة الكبرى المتصدرة لبطولة الدوري من جديد، لدى وستهام اليوم فرصة تطبيق نظرية بيليغريني داخل أرض الملعب.
9- موي يقدم أداءً مبهراً أمام وولفرهامبتون
تركزت العناوين الرئيسية بطبيعة الحال على آرون موي، لكن لاعباً آخر تألق في خط وسط هيدرسفيلد ووقع عليه الاختيار كأفضل لاعب داخل ملعب وولفرهامبتون. من جديد، تألق الدنماركي فيليب بيلينغ، ونجح اللاعب البالغ 22 عاماً من التدخل على خط المرمى على نحو بارع حال دون تسجيل راؤول خيمينيز هدفاً. داخل الملعب، يبدي بيلينغ شراسة كبيرة في المواجهات، لكن ربما الأهم عن ذلك أنه يملك النشاط في أدائه داخل منطقتي الجزاء بالملعب. كما اضطلع بدور محوري في الفوز على أرضه أمام فولهام في وقت سابق من الشهر. ومع نجاح هيدرسفيلد في تمديد عدد المباريات المتتالية التي لم يهزم خلالها إلى ثلاثة، قدم اللاعب الدنماركي أداءً آخر رائعاً. وقال المدرب ديفيد فاغنر مؤخراً عنه: «لقد نضج في أدائه وأصبح رجلاً».
10- فوز لافت في مسيرة توتنهام
لا ينطبق هذا القول على الكثير من الفرق في الوقت الراهن، لكن الفوز الذي حققه توتنهام أمام تشيلسي شكّل بداية مجموعة من الأسابيع بالغة الأهمية في الموسم الحالي للفريق. اليوم، يقف الفريق في مواجهة الإنتر في بطولة دوري أبطال أوروبا، ثم ينتقل لخوض ديربي شمال لندن أمام آرسنال، ويخوض مباراتين خفيفتين نسبياً بالدوري الممتاز أمام ليستر سيتي وساوثهامبتون قبل رحلته إلى برشلونة. ويتعين على الفريق الفوز في المباراتين الأوروبيتين من أجل التقدم وبالطبع من الحتمي تحقيق الفوز على أرض آرسنال. إلا أن الفوز على تشيلسي سيمنح الفريق دفعة تشجيعية كبيرة، وكذلك حقيقة أن الفريق يتبع التوجه والأسلوب التكتيكي الصحيح.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.