الاتحاد العربي للكهرباء يبحث في البحر الميت واقع الطاقة العربي

TT

الاتحاد العربي للكهرباء يبحث في البحر الميت واقع الطاقة العربي

يعقد الاتحاد العربي للكهرباء مؤتمره السادس في منتجع البحر الميت في الخامس من الشهر المقبل. وقال رئيس المؤتمر أمجد الرواشدة، إن أبرز فعاليات المؤتمر اجتماع وزراء الطاقة العرب برعاية وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي، وبحضور مسؤولين عرب وأجانب، سيكون للبحث في واقع وآفاق مستقبل قطاع الطاقة في الوطن العربي.
وأضاف الرواشدة، الذي يشغل منصب مدير عام شركة الكهرباء الوطنية في الأردن، في تصريح صحافي مشترك مع أمين عام الاتحاد العربي للكهرباء فوزي خربط، أن المؤتمر يشتمل على جلسة وزارية يشارك فيها عدد من وزراء الكهرباء العرب، وتعقد بعنوان «الكهرباء في الوطن العربي... الواقع الحالي والآفاق المستقبلية».
كما يشتمل المؤتمر الذي يعقد بالتعاون مع شركة الكهرباء الوطنية الأردنية، على جلسة أخرى حول الربط الكهربائي العربي من جهة، والربط الكهربائي العربي مع أوروبا وأفريقيا وآسيا، بالتركيز على الربط الثماني والربط الخليجي والربط بين دول المغربي العربي، مؤكدا أهمية المؤتمر في بحث السوق الكهربائية المشتركة في إطار تكامل الطاقة العربي.
ووفق الرواشدة، يفرد المؤتمر جلسة خاصة لموضوع الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه بتناول واقع هذه التكنولوجيا عربيا، وسبل التمكين والمقارنة بين توليد الطاقة الكهربائية من المصادر التقليدية والنووية والمتجددة.
من جانبه، قال أمين عام الاتحاد العربي للكهرباء فوزي خربط، إن نخبة من وزراء الكهرباء والطاقة العرب ووكلاء الوزارات وكبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين للشركات والمؤسسات الكهربائية من الدول العربية ستشارك في المؤتمر. وتضم قائمة المشاركين ممثلي 35 دولة وهيئة ومؤسسة عربية وأجنبية معنية بقطاع الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى خبراء ومقدمي الأوراق العلمية.
والاتحاد العربي للكهرباء تأسس عام 1987 بهدف تنمية وتطوير قطاع التوليد والنقل والتوزيع للطاقة الكهربائية في الوطن العربي، والسعي لتنمية وتطوير وتنسيق مجالات العمل لأعضائه وتوثيق الروابط فيما بينهم. وتحتضن شركة الكهرباء الوطنية الأردنية، مقر الأمانة العامة للاتحاد الذي يضم في عضويته 32 عضوا عاملا و20 عضوا مشاركا وعضوين مراقبين يمثلون وزارات ومؤسسات وشركات الكهرباء من جميع الدول العربية وعددا من الشركات المصنعة للمعدات الكهربائية.



«وول ستريت» ترتفع بدعم من تراجع النفط قبيل قرار «الفيدرالي»

شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتفع بدعم من تراجع النفط قبيل قرار «الفيدرالي»

شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «ناسداك» في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» الثلاثاء، مع دعم تراجع أسعار النفط لشهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع، فيما قيّم المستثمرون أيضاً مجموعة من نتائج أعمال الشركات الرئيسية.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، بعد رفعها الشهر الماضي، رغم أن الأسواق تسعّر احتمال إجراء زيادتين إضافيتين على الأقل بحلول منتصف عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم الرئيسية وسط الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار خام برنت للجلسة الثانية على التوالي، وسط تداولات متقلبة، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها منذ أواخر أبريل (نيسان).

وبحلول الساعة 9:57 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 73.92 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 52.287.66 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.45 نقطة، أو 0.16 في المائة، إلى 7.689.22 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب 98.08 نقطة، أو 0.38 في المائة، إلى 26.267.46 نقطة.

وضغط تراجع سهم شركة «شيروين ويليامز» لصناعة الدهانات بنسبة 3.4 في المائة على مؤشر «داو جونز»، بعدما أعلنت الشركة عن أرباح فصلية جاءت دون التوقعات.

وارتفعت أسهم 6 من القطاعات الرئيسية الأحد عشر المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بقيادة قطاع التكنولوجيا، فيما سجل قطاع الطاقة أضعف أداء.

وتباين أداء أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو. وارتفع سهم «تسلا» بنحو 3 في المائة، مواصلاً مكاسبه بعد صعوده بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بنسبة 1.8 في المائة، مسجلة مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أسابيع من التراجعات الحادة. وارتفعت أيضاً أسهم شركتي الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي «كور ويف» و«نيبيوس» بشكل ملحوظ.

في المقابل، تراجع سهم «ميتا» بنسبة 1.1 في المائة، بعدما رفعت الشركة حجم أكبر عملية لجمع التمويل عبر إصدار أسهم في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، لتمويل التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. واستقطبت العملية أيضاً اهتماماً من شركات «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم»، التي قد يصل إجمالي استثماراتها إلى 5 مليارات دولار.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أثارت فيه المخاوف المتزايدة بشأن جدوى الإنفاق المموّل بالديون، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، ضغوطاً على أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الشهر الحالي.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا العملاقة «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تتحول إلى نمو في الأعمال والإيرادات.

وقال بيتر أندرسن، مؤسس شركة «أندرسن كابيتال مانجمنت»: «إذا شهدنا مفاجآت إيجابية ورفعاً للتوقعات بشأن الأرباح لأي من أسهم الذكاء الاصطناعي التي ستعلن نتائجها من الآن وحتى الطرح العام الأولي لشركة (أنثروبيك)، فأعتقد أن البيئة ستكون إيجابية للغاية لهذه الشركات».

وكانت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي قد كشفت الاثنين عن تقديم ملفها لطرح عام أولي في الولايات المتحدة، في خطوة مهمة نحو إدراج قد يكون من بين الأكبر في التاريخ، رغم إفصاحها عن خسائر كبيرة ومخاوف تتعلق بالأمن.

ومن بين الأسهم الأخرى، تراجع سهم «بوينغ» بنسبة 1.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة عن خسائر في الربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين. كما هبط سهم «زايلم»، المتخصصة في إدارة المياه، بنسبة 8.8 في المائة، بعدما خفضت توقعاتها للعام بأكمله.

في المقابل، ارتفع سهم «رويال كاريبيان» بنسبة 6.5 في المائة، بعدما رفعت شركة الرحلات البحرية توقعاتها للأرباح السنوية، فيما صعد سهم «جنرال موتورز» بنسبة 5 في المائة، عقب إعلانها خطط نقل إدراج أسهمها إلى بورصة «ناسداك».

ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأميركي.وفي بورصة نيويورك، فاق عدد الأسهم المرتفعة عدد الأسهم المتراجعة بنسبة 1.16 إلى 1، فيما بلغت النسبة في بورصة «ناسداك» 1.24 إلى 1.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أربعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل أي مستوى منخفض جديد. أما مؤشر «ناسداك» المركب، فسجل 26 مستوى مرتفعاً جديداً مقابل 127 مستوى منخفضاً جديداً.


من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)
متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)
TT

من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)
متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

​لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تكفي عدة أيام تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات في إمدادات السلع والخدمات، والحد من الاعتماد الفوري على شبكات الدعم العام، عندما تتعطل سلاسل التوريد أو تتوقف مرافق حيوية عن العمل.

ومن اليابان إلى عدد من الدول الأوروبية، تشجع السلطات الأُسَر على الاحتفاظ بمخزونات من المياه والأغذية والأدوية والمستلزمات الأساسية تكفي 3 أيام على الأقل، بينما ترفع بعض الدول المدة الموصى بها إلى أسبوع أو أكثر. ففي بريطانيا مثلاً، تدعو حملة «كن مستعداً» الحكومية الأُسَر إلى الاحتفاظ بمؤن تكفي 72 ساعة لمواجهة أي اضطراب محتمل في الخدمات الأساسية.

وفي اليابان، تستعد الحكومة لإطلاق دعوة مماثلة في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، توصي بتوفير احتياجات 3 أيام على الأقل، ويفضل أن تكفي أسبوعاً، تحسباً للكوارث الطبيعية وتعطل الإمدادات.

وتكتسب هذه التوصيات أهمية اقتصادية في ظل ما أظهرته أزمات السنوات الأخيرة من هشاشة سلاسل الإمداد أمام الصدمات، بدءاً من جائحة «كوفيد-19» وصولاً إلى تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا والاضطرابات التي طالت أسواق الطاقة والغذاء.

ولا تعني هذه الدعوات أن الحكومات تتوقع أزمة وشيكة أو نقصاً مؤكداً في السلع، ولكنها تشير إلى سعي متزايد لتعزيز قدرة الأسر والمجتمعات على تجاوز الانقطاعات المؤقتة، وتقليل الخسائر التي قد تنتج عن توقف الخدمات أو تعطل وصول المنتجات الأساسية.

أكياس من الأرز يتم تسليمها في محطة بطوكيو (أ.ف.ب)

من مسؤولية الدولة إلى استعداد الأُسَر

برز هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «اتحاد التأهب» التي أطلقتها المفوضية الأوروبية في مارس (آذار) 2025، ودعت ضمنها إلى تمكين السكان من الاعتماد على أنفسهم لمدة لا تقل عن 72 ساعة عند وقوع الأزمات. ولم تقتصر الاستراتيجية على استعداد الأفراد؛ بل شملت أيضاً تحسين التنسيق الحكومي، وتعزيز الإنذار المبكر، وحماية الخدمات الحيوية، وتطوير التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وفي يوليو (تموز) 2025، طرحت المفوضية الأوروبية استراتيجية مستقلة لتعزيز المخزونات المادية اللازمة لمواجهة الأزمات، مستندة إلى الدروس المستفادة من جائحة «كوفيد-19» واضطرابات إمدادات الطاقة والمواد الخام. وركزت على تحسين التنسيق بين الدول الأعضاء، وتحديد الثغرات في المخزونات الاستراتيجية، وتعزيز البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، وتوسيع التعاون مع الشركات.

وتكشف هذه المقاربة عن اختلاف بين نوعين من الاستعداد: مخزونات استراتيجية تديرها الحكومات أو المؤسسات المعنية لضمان توفُّر السلع الحيوية، ومؤن منزلية تتيح للأسر تدبير احتياجاتها خلال الأيام الأولى من الطوارئ. ويكمل المساران أحدهما الآخر، ولكنهما لا يغنيان عن استمرار عمل سلاسل الإمداد أو تدخل السلطات عند الضرورة.

تكلفة الاستعداد على ميزانيات الأسر

من الناحية الاقتصادية، تعني التوصيات بتكوين مخزون منزلي أن الأسر مطالبة بتخصيص جزء من إنفاقها الحالي لشراء سلع قد لا تحتاج إليها فوراً، مع ضرورة مراعاة تواريخ الصلاحية وتجديد المخزون. وقد يمثل ذلك عبئاً أكبر على الأسر محدودة الدخل؛ خصوصاً عندما تتزامن الاستعدادات مع ارتفاع تكاليف المعيشة أو أسعار الغذاء والطاقة.

لكن حجم التكلفة يختلف باختلاف عدد أفراد الأسرة، والسلع المتوفرة لديها بالفعل، وطول الفترة التي تريد الاستعداد لها. ولا تتوفر تقديرات موحدة تسمح بتحديد فاتورة هذه التوصيات لجميع الأسر في الدول المعنية.

ويمكن الحد من الأثر المالي عبر شراء الاحتياجات تدريجياً، وزيادة كميات السلع طويلة الصلاحية المستخدمة في الحياة اليومية، ثم استهلاكها وتجديدها بصورة دورية. ويتيح هذا الأسلوب تكوين مخزون من دون الاضطرار إلى شراء كميات كبيرة دفعة واحدة أو هدر الأغذية بسبب انتهاء صلاحيتها.

ولا تقتصر المسألة على الغذاء والمياه؛ فقد تحتاج الأسر إلى أدوية أساسية وبطاريات ومصادر إنارة وشواحن احتياطية ومستلزمات النظافة، وهي احتياجات تختلف وفق الظروف الصحية والعائلية وطبيعة المنطقة التي تعيش فيها.

صورة للعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

سلاسل الإمداد في قلب الاستعداد الاقتصادي

تتجاوز أهمية المخزونات المنزلية ميزانيات الأفراد إلى طريقة عمل الاقتصاد في أوقات الأزمات. فتعطل النقل أو الموانئ أو شبكات الكهرباء، على سبيل المثال، قد يحد من قدرة المتاجر على إعادة ملء رفوفها، حتى إذا كانت السلع متوفرة في مناطق أخرى أو لدى الموردين.

وفي مثل هذه الحالات، يمكن أن تساعد المخزونات الموجودة لدى الأسر على تأجيل جزء من الطلب الفوري على المتاجر وخدمات التوصيل، بما يمنح الجهات المعنية وقتاً لمعالجة الاختناقات اللوجستية. غير أن هذا الأثر يظل مرتبطاً بحجم الأزمة وطبيعتها، ولا يمثل بديلاً عن استمرار الإنتاج والنقل والتوزيع.

وتبرز هنا أهمية المخزونات الاستراتيجية التي تديرها الحكومات والشركات؛ خصوصاً في قطاعات الغذاء والطاقة والأدوية والمواد الخام. فوجود احتياطيات موزعة بصورة مدروسة، إلى جانب خطط بديلة للنقل والتوريد، قد يساعد في الحد من انقطاع الإمدادات، ويقلل تعرض الشركات والمستهلكين لتقلبات حادة عند وقوع الصدمات.

وقد أظهرت أزمة جائحة «كوفيد-19» أن الاعتماد على عدد محدود من الموردين أو مناطق الإنتاج يمكن أن يعرِّض قطاعات كاملة للاضطراب عندما تتوقف المصانع أو تتعطل حركة الشحن. كما أبرزت اضطرابات الطاقة والإمدادات الزراعية المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا أهمية تنويع مصادر التوريد وتوفير بدائل للسلع الحيوية. وقد استندت المفوضية الأوروبية إلى هذه التجارب في صياغة استراتيجيتها لتعزيز المخزونات المادية.

هل تؤدي الدعوات إلى زيادة الأسعار؟

قد يؤدي اندفاع المستهلكين إلى شراء السلع الأساسية في وقت واحد إلى ضغط مؤقت على الطلب، وربما إلى نقص بعض المنتجات في المتاجر؛ خصوصاً إذا لم تستطع الشركات زيادة المعروض بالسرعة نفسها. ولكن ذلك ليس نتيجة حتمية لتوصيات الاستعداد؛ إذ يتوقف الأثر على استجابة المستهلكين، وحجم المخزونات المتاحة، وقدرة سلاسل التوريد على تلبية الطلب.

ولهذا، فإن طريقة توجيه الرسائل الحكومية تمثل عاملاً مهماً في الحد من الاضطرابات. فالدعوة إلى شراء الاحتياجات تدريجياً، وتوضيح أنواع السلع المطلوبة، وتجنب المبالغة في التخزين، تساعد في تقليل احتمالات الشراء بدافع الخوف، وما قد يصاحبه من ضغط غير ضروري على المتاجر والأسعار.

وتظل مراقبة الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية أو الاستغلالية، إلى جانب نشر معلومات واضحة عن توفر السلع، من مسؤوليات السلطات الاقتصادية والرقابية. كما أن ضمان استمرار الإمدادات يتطلب تعاوناً مع الشركات العاملة في النقل والتوزيع والتخزين، لا الاكتفاء بتوجيه الأسر إلى تكوين مخزونات خاصة.

الاستعداد بوصفه استثماراً في المرونة

لا تقاس جدوى الاستعداد للطوارئ بحجم ما تخزنه الأسر وحده؛ بل بقدرة الاقتصاد على الاستمرار في توفير الاحتياجات الأساسية عندما يتعرض لصدمة. فالمخزونات المنزلية توفر هامشاً زمنياً للأفراد، بينما تعتمد قدرة المجتمع على تجاوز الأزمة على جاهزية المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والنقل والاتصالات، وعلى كفاءة الاستجابة الحكومية ومرونة الشركات.

ومن هذا المنطلق، تبدو دعوات الاحتفاظ بمؤن جزءاً من تحول أوسع في إدارة المخاطر الاقتصادية، يقوم على توزيع الاستعداد بين الدولة والقطاع الخاص والأسر. وهي مقاربة تستهدف تقليل الاضطرابات والخسائر عند وقوع الأزمات، لا الإشارة بالضرورة إلى قرب حدوثها.

وفي المحصلة، فإن السؤال الاقتصادي الأهم ليس ما إذا كانت الأسر ستحتاج إلى استخدام مخزون الطوارئ؛ بل مدى استعداد الاقتصادات لضمان استمرار وصول السلع والخدمات الأساسية إذا تعرضت سلاسل الإمداد أو البنية التحتية لاضطراب مفاجئ.


«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)
رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)
TT

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)
رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال (133.3 مليون دولار)، في إطار خططها لتنويع أعمالها والدخول في فئات غذائية جديدة.

وقالت الشركة إن نشاطها الجديد سيركز بصورة رئيسية على منتجات اللحوم البقرية، التي ستُصنَّع محلياً وفق معاييرها للجودة وسلامة الغذاء، بما يسهم في توسيع خيارات المستهلكين، وتلبية الطلب على منتجات اللحوم عالية الجودة.

ويأتي إطلاق العلامة التجارية ضمن استراتيجية «المراعي» للنمو للفترة من 2026 إلى 2031، مستفيداً من خبرات الشركة في تطوير المنتجات والتصنيع، إلى جانب قدراتها المتكاملة في سلاسل الإمداد والتوزيع.

كما يستهدف التوسع تطوير فئات غذائية وطنية ذات قيمة مضافة، وتعزيز مرونة وأمن سلاسل الإمداد الغذائي في السعودية.

ومن المتوقع أن يبدأ الأثر المالي لإطلاق علامة «هبور» بالظهور في نتائج الشركة بدءاً من الربع الرابع من عام 2026، وفق ما ذكرته الشركة في بيان على «تداول السعودية».