ملك البحرين وولي العهد السعودي يدشنان خط أنابيب نفط مشتركاً... ويشددان على رفض أي ممارسات تستهدف أمن المنطقة

محمد بن سلمان وصل إلى محطته الثالثة القاهرة والسيسي في مقدمة مستقبليه

ولي العهد السعودي والعاهل البحريني خلال تدشين خط أنابيب النفط المشترك بين البلدين (واس)
ولي العهد السعودي والعاهل البحريني خلال تدشين خط أنابيب النفط المشترك بين البلدين (واس)
TT

ملك البحرين وولي العهد السعودي يدشنان خط أنابيب نفط مشتركاً... ويشددان على رفض أي ممارسات تستهدف أمن المنطقة

ولي العهد السعودي والعاهل البحريني خلال تدشين خط أنابيب النفط المشترك بين البلدين (واس)
ولي العهد السعودي والعاهل البحريني خلال تدشين خط أنابيب النفط المشترك بين البلدين (واس)

دشن الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، أمس، خط أنابيب النفط الجديد بتعاون سعودي – بحريني، بين «أرامكو» السعودية و«بابكو» البحرينية بمعدل ضخ يبلغ حالياً 220 ألف برميل يومياً، وبسعة قصوى تصل إلى 350 ألف برميل يومياً، وبطول يبلغ 110 كلم، يربط بين معامل «بقيق» السعودية، ومصفاة «بابكو» البحرينية.
من جانب آخر، بدأ الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، أمس، زيارة لجمهورية مصر العربية تستمر يومين، حيث وصل في وقت لاحق إلى القاهرة، وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقدمة مستقبليه بمطار القاهرة، ومن المقرر أن يبحث الجانبان سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، بالإضافة إلى المستجدات بالمنطقة في مختلف المجالات.
وفي حفل تدشين خط النفط المشترك، شاهد العاهل البحريني وضيفه ولي العهد السعودي، بحضور الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء البحريني، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين، والحضور، عرضاً تاريخياً عن التعاون السعودي البحريني في المجال النفطي منذ البدايات حتى وقتنا الحاضر.
وألقى وزير النفط البحريني الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، كلمة استعرض خلالها مسيرة التعاون بين البلدين في المجال النفطي، وفي ختام الحفل تجوّل ملك البحرين، والأمير محمد بن سلمان في المعرض التاريخي للنفط.
من جانب آخر، أكد رئيس وزراء البحرين، أمس، أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين «هي السد المنيع للعرب والمسلمين، وأي استهداف لها هو استهداف للجميع».
وقد غادر الأمير محمد بن سلمان، أمس، البحرين متوجهاً إلى القاهرة المحطة الثالثة في جولته العربية قبل مشاركته في قمة دول العشرين التي تُعقد نهاية الشهر الجاري في بوينس آيرس بالأرجنتين.
وتعد زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، هي محطته الثالثة ضمن جولته الإقليمية التي بدأت، الخميس الماضي، وشملت الإمارات والبحرين.
وقبل مغادرته، البحرين عقد الأمير محمد بن سلمان أمس، مباحثات مع الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني، بحضور وفدي البلدين بمقر إقامته في البحرين، كما أجرى مباحثات مماثلة مع ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وعقب المباحثات، أكد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البحريني، أن «مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية عائلة واحدة تجمعهما أواصر متينة وتشابك أسري ومواقف وتاريخ وتضحيات مشتركة شكّلت عوامل وأساساً متيناً للعلاقات التاريخية بينهما».
كما أكدا «أن كلاً من السعودية والبحرين قد واجهتا تحديات كبيرة لكن كل تحدٍّ جعلهما أقوى مما كانتا عليه»، معربَين «عن رفضهما لأي ممارسات تستهدف التأثير على أمن المنطقة وشق صف وحدتها».
كما أكد رئيس الوزراء البحريني «أن ولي العهد السعودي قام بدور كبير لما يجسده بسياساته الناجحة من تجديد لرؤية عصرية طموحة».
وقد استعرض الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء البحريني، خلال المباحثات، التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وقالت وكالة أنباء البحرين، إن الجانبين «عقدا مباحثات تناولت العلاقات التاريخية الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين، وما وصل إليه التعاون الثنائي بين البلدين من تطور ونماء في مختلف المجالات».
وأضاف رئيس الوزراء البحريني «أن ولي العهد السعودي قام بدور كبير لما يجسده بسياساته الناجحة من تجديد لرؤية عصرية طموحة»، بينما أشار ولي العهد السعودي إلى أن خادم الحرمين الشريفين الذي يكنّ تقديراً كبيراً وخاصاً لرئيس الوزراء البحرين، «يسير على جادة من سبقوه من قادة السعودية في توجهاتهم نحو العلاقات المتميزة مع البحرين».
كما أعرب الأمير خليفة بن سلمان «عن بالغ الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، على ما تحظى به مملكة البحرين من دعم ومساندة متميزة من المملكة العربية السعودية الشقيقة في ظل ما يربط بين البلدين الشقيقين من علاقات أخوية وتاريخية».
وأشار رئيس الوزراء البحريني خلال المباحثات إلى «أن مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ستظل كل منهما عضداً وسنداً للأخرى، وأن نخب المحبة والأخوة بينهما يعلو يوماً بعد يوم حتى وصل إلى هذا المستوى الرفيع»، لافتاً إلى أن «المملكة العربية السعودية اليوم بقيادة خادم الحرمين الشريفين هي السد المنيع للعرب والمسلمين، وأي استهداف لها هو استهداف للجميع، وواجب أن يهبّوا لدعمها، فهي لم تتأخر يوماً عن دعم أي دولة عربية أو إسلامية في أي موقف».
فيما أعرب الأمير محمد بن سلمان عن شكره وتقديره لمواقف البحرين «الداعمة للمملكة العربية السعودية الشقيقة، وهي مواقف تعكس بصورة جليّة عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين البلدين»، متمنياً لمملكة البحرين المزيد من التقدم والرفعة.
ولاحقاً، التقى الأمير محمد بن سلمان، في مقر إقامته في البحرين، أمس، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، بحضور وفدي البلدين.
وجرى خلال اللقاء بحث فرص تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة «عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي عززتها المواقف المصيرية والأهداف المشتركة الواحدة التي تجمع بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الشقيقة».
كما أشاد بجهود الأمير محمد بن سلمان «المتميزة في دعم علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين البحرين والسعودية»، وأكد أن المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين «هي البيت الجامع الذي يحتضن الجميع، لدورها المحوري والفاعل تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، بما يسهم في تحقيق أمن واستقرار المنطقة».
وأكد الأمير سلمان بن حمد «أن مملكة البحرين تثمّن عالياً مواقف الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، وأن البلدين الشقيقين جسد واحد إزاء مختلف التحديات، وهو واقع أكدته المواقف التي نحفظها إرثاً كنهج رسّخه الآباء والأجداد ونتواصل عليه».
ورحب ولي عهد البحرين بزيارة الأمير محمد بن سلمان لمملكة البحرين، منوهاً «بأهمية هذه الزيارة ودورها في مواصلة العمل نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية في مجالات أوسع بما يدعم الرؤية المشتركة بينهما ويلبّي التطلعات التي تصب في أهداف التنمية المستدامة لكلا البلدين الشقيقين».
كما أشاد بتطلعات الأمير محمد بن سلمان «الداعمة لتوجهات خادم الحرمين الشريفين في رسم ملامح نهضة جديدة للمملكة الشقيقة وما تتيحه من فرص لتحقيق التكامل المشترك».
وفي ختام زيارته، أبرق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، للعاهل البحريني، مثمناً حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيها والوفد المرافق له، وقال: «إن هذه الزيارة لبلدنا الثاني مملكة البحرين تأتي في إطار العلاقات الأخوية المتميزة والخاصة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وجلالتكم، لتحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وكان في وداع ولي العهد في مطار قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، كما كان في وداعه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وكبار المسؤولين في الحكومة البحرينية.
وعن زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة، أوضح أسامة نقلي سفير السعودية لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن زيارة ولي العهد إلى القاهرة «تعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين وحجم التعاون القائم بينهما، إضافة إلى حجم التنسيق والتشاور المتبادل في مواجهة التحديات المشتركة وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية والأمن والسلم الدوليين».
وأكد نقلي، في تصريحات له أمس، أن «الشراكة الاستراتيجية بين المملكة ومصر تهدف إلى نشر المحبة والسلام، برؤية موحدة تخدم مصالح البلدين الشقيقين، على المستويين الرسمي والشعبي»، وأضاف أن الزيارة ستشكل دفعة جديدة لنقل العلاقات إلى آفاق أرحب، بما فيه خير البلدين والأمتين العربية والإسلامية.
وأوضح السفير السعودي، أن علاقات البلدين شهدت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، نقلة غير مسبوقة، شملت جميع مجالات التعاون السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية وغيرها من المجالات، كما أثمرت إنشاء المجلس الأعلى للتنسيق على المستوى القيادي، إضافة إلى تعزيز هذه الشراكة من خلال تطوير عمل المجالس القائمة، المتمثلة في اللجنة المصرية السعودية المشتركة على المستوى الحكومي، وتعزيز دور مجلس رجال الأعمال السعودي المصري على مستوى القطاع الخاص.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.