الهواتف الجوالة من الفئة المتوسطة تستهدف جيل الشباب ورجال الأعمال

توفر المزايا الذكية بأسعار معتدلة

الهواتف الجوالة من الفئة المتوسطة تستهدف جيل الشباب ورجال الأعمال
TT

الهواتف الجوالة من الفئة المتوسطة تستهدف جيل الشباب ورجال الأعمال

الهواتف الجوالة من الفئة المتوسطة تستهدف جيل الشباب ورجال الأعمال

على الرغم من الطلب الكبير على الهواتف الجوالة المتقدمة، فإن قطاع الهواتف ذات الفئة المتوسطة ما يزال يشهد إقبالا متزايدا من المستخدمين ومن الشركات المصنعة للهواتف الجوالة، مثل جيل الشبان الذين يرغبون باستخدام تطبيقات الدردشة الفورية والألعاب الإلكترونية، ورجال الأعمال الذين يبحثون عن اتصال طويل الأمد بالإنترنت وشبكات الاتصال، ومحبي الأزياء والأناقة. وطرحت الكثير من الشركات هواتف ذكية مصغرة بأسعار مناسبة، مثل «آي فون 5 سي» و«سامسونغ غالاكسي إس ميني» و«موتورولا جي»، وغيرها. واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة جديدة من هواتف هذه الفئة التي طرحت مؤخرا في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجارب.

* هواتف «إتش تي سي»

* ويدعم هاتف «إتش تي سي ديزاير 610» HTC Desire 610 شبكات الجيل الرابع ويقدم شاشة واضحة يبلغ قطرها 4,7 بوصة وبطارية تستطيع العمل لمدة 16 ساعة من التحدث. ويشابه الهاتف تصميم سلسلة «إتش تي سي وان»، وخصوصا سماعاته الأمامية التي تقدم جودة صوت عالية، وهو يعمل بشريحة «نانو سيم»، مع دعم لبطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي». وتبلغ دقة الكاميرا 8 ميغابيكسل، وهي تعمل بتقنية «ألترابيكسل» Ultrapixel الحصرية للشركة والتي تقدم جودة صور عالية في ظروف الإضاءة المنخفضة، وأخرى أمامية بدقة 1,2 ميغابيكسل. ويعمل الجهاز بمعالج رباعي النواة بسرعة 1,2 غيغاهيرتز، ويستخدم 8 غيغابايت من السعة التخزينية الداخلية مع القدرة على رفعها بـ128 غيغابايت من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» الإضافية. ويدعم الجهاز شبكات «واي فاي» و«بلوتوث 4,0» اللاسلكية وتقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» NFC.
ويقدم الهاتف نمطا مخصصا للأطفال يمنعهم من العبث بالرسائل الإلكترونية والاتصال بالآخرين وحذف دفتر العناوين أثناء اللعب بالجهاز، مع دعم ميزة «بلينكفيد» BlinkFeed التي تجمع المحتوى من الشبكات الاجتماعية المختلفة في شاشة واحدة. ويقدم الجهاز مايكروفونين مدمجين لرفع جودة الصوت وإلغاء الضجيج من حول المستخدم. وتبلغ سماكة الهاتف 9,6 ملليمتر، ويبلغ وزنه 144 غراما، وهو متوفر بألوان الأحمر والأبيض والأزرق، ويبلغ سعره 400 دولار أميركي. ولوحظ أن الاستخدام المطول للهاتف لا يتعب يد المستخدم، وهو لا ينزلق من اليد بفضل الجوانب التي تمنع الانزلاق. ومن المآخذ على الهاتف سعره المرتفع قليلا مقارنة بالأجهزة الأخرى لهذه الفئة.
أما هاتف «إتش تي سي ديزاير 310» HTC Desire 310، فيتميز بتصميمه الشبيه بسلسلة أجهزة «إتش تي سي وان»، وشاشته التي يبلغ قطرها 4,5 بوصة، مع دعم لشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 4,0» اللاسلكية، واستخدام كاميرا خلفية تعمل بدقة 5 ميغابيكسل وأخرى أمامية متوسطة الدقة. ويقدم الهاتف معالجا رباعي النواة يعمل بسرعة 1,3 غيغاهيرتز وذاكرة بسعة 1 غيغابايت وسعة تخزينية داخلية تبلغ 4 غيغابايت يمكن رفعها بـ32 غيغابايت إضافية باستخدام بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي». ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 4,2,2»، وهو متوافر بألوان الأسود والأبيض والأحمر، وتستطيع بطاريته العمل لنحو 11 ساعة من التحدث، ويبلغ وزنه 140 غراما، وهو يعمل بشريحة «ميني سيم» للاتصالات، ويبلغ سعره نحو 175 دولارا أميركيا. ومن المآخذ على الهاتف أنه لا يسمح بتغيير البعد البؤري للكاميرا أثناء التصوير، ولكنه يعوض عن ذلك ببطارية تستطيع العمل لنحو اليومين من الاستخدام المعتدل.

* هواتف «لينوفو»

* أما بالنسبة لهاتف «لينوفو إس 860» Lenovo S860، فإنه يتميز بتقديمه لبطارية خارقة تبلغ قدرتها 4000 ملي أمبير تسمح للهاتف العمل لمدة 24 ساعة من التحدث أو 40 يوما في نمط الاستعداد، بالإضافة إلى قدرتها على شحن بطاريات الأجهزة الأخرى أثناء التنقل أو السفر باستخدام وصلة «مايكرو يو إس بي». ويستطيع الهاتف كذلك تشغيل شريحتي اتصال، مع تقديم شاشة عالية الدقة يبلغ قطرها 5,3 بوصة، وهو يستخدم معالجا رباعي النواة يعمل بسرعة 1,3 غيغاهيرتز، مع استخدام 2 غيغابايت من الذاكرة، وكاميرا خلفية تعمل بدقة 8 ميغابيكسل وأخرى أمامية بدقة 1,6 ميغابيكسل، ونظام التشغيل «آندرويد 4,2» (يمكن ترقيته لإصدار 4,4,2)، بالإضافة إلى قدرته على إلغاء الضجيج من حول المستخدم باستخدام ميكروفون إضافي.
ويبلغ وزن الهاتف 190 غراما وتبلغ سماكته 10 مليمترات، وهو يدعم تقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، مع تقديم 16 غيغابايت من السعة التخزينية الداخلية ودعم لشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 3,0» اللاسلكية. وتستطيع كاميرا الهاتف التعرف على الأوجه في الصور الملتقطة، مع دعم لتقنية «إتش دي آر» HDR للتصوير الفوتوغرافي عالي الجودة. ويستهدف الهاتف الموظفين ورجال الأعمال الذي يبحثون عن اتصال غير منقطع بالآخرين وبالإنترنت. ويبلغ سعر الهاتف 319 دولارا أميركيا. ومن المآخذ على الهاتف عدم توفير مأخذ «مايكرو إس دي» لبطاقات الذاكرة الإضافية.
أما هاتف «إس 850» S850، فيتيمز بتصميمه الزجاجي الذي يستهدف محبي الأزياء والأناقة، وهو منخفض السماكة (8 مليمترات). ويبلغ قطر شاشة الجهاز 5 بوصات، وهي تقدم زوايا مشاهدة واسعة جدا، مع تقديم كاميرا خلفية تعمل بدقة 13 ميغابيكسل وأخرى أمامية بدقة 5 ميغابيكسل. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 4,4,2» ويستخدم ذاكرة بسعة 1 غيغابايت، مع تقديم 16 غيغابايت من السعة التخزينية الداخلية، ومعالجا رباعي النواة يعمل بسرعة 1,3 غيغاهيرتز، مع دعم لتقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 3,0» اللاسلكية وتقنيات الملاحة الجغرافية «جي بي إس». والهاتف مناسب لمحبي التصوير إذ تستطيع الكاميرا المدمجة التعرف على الأوجه في الصور الملتقطة، مع دعمها لتقنية «إتش دي آر» كذلك، والقدرة على مشاركة الصور مع الآخرين بسهولة وسرعة. هذا، وتستطيع البطارية العمل لمدة 13 ساعة من التحدث أو لـ14 يوما في نمط الاستعداد. ويبلغ وزن الهاتف 140 غراما، وهو متوفر بألوان الأبيض والزهري والأزرق وبسعر يبلغ نحو 269 دولارا أميركيا. ومن المآخذ على الهاتف عدم توفير مأخذ «مايكرو إس دي» لبطاقات الذاكرة الإضافية.
هذا، وتقدم الشركة تطبيقات خاصة مدمجة في الهاتفين تساعد في أداء المهام، مثل «شير إت» SHAREit لمشاركة الملفات مع الأجهزة الأخرى بسرعات تصل إلى 40 ضعفا مقارنة بالنسخ عبر تقنية «بلوتوث»، ولغاية 5 أجهزة في آن واحد ومن دون الاتصال بالإنترنت، بالإضافة إلى تطبيق «سيكيور إت» SECUREit لحماية بيانات المستخدم من الفيروسات والبريد التطفلي، وإقفال التطبيقات غير الضرورية، وحتى قفل الجهاز في حال فقدانه أو سرقته.



شركة «بايت دانس» تتعهد بتعزيز الحماية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)
TT

شركة «بايت دانس» تتعهد بتعزيز الحماية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

أعلنت شركة «بايت دانس» الصينية العملاقة للتكنولوجيا أنها تتخذ خطوات لتعزيز إجراءات الحماية الحالية بعدما اتهمت كبرى شركات «هوليوود» نموذجها الجديد للفيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي، بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فقد أنتج برنامج «سيدانس 2.0» (Seedance 2.0) الذي طورته شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك»، مشاهد تحاكي أسلوب أفلام «هوليوود» وانتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت، مثل مشاهد تظهر توم كروز وهو يتشاجر مع براد بيت، إضافة إلى عشرات المشاهد الأخرى لشخصيات واقعية من أفلام الأبطال الخارقين وألعاب الفيديو، بعضها حصد ملايين المشاهدات.

لكن جمعية صناعة الأفلام الأميركية (MPA) اتهمت الأسبوع الماضي برنامج «سيدانس» بـ«الاستخدام غير المصرح به لأعمال محمية بحقوق الطبع والنشر الأميركية على نطاق واسع».

وقال تشارلز ريفكين، رئيس الجمعية التي تُمثل شركات كبرى مثل «ديزني» و«يونيفرسال» و«وارنر» و«نتفليكس»، إن نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد لشركة «بايت دانس» يعمل «من دون ضمانات فعّالة ضد انتهاك حقوق الملكية الفكرية» و«يجب إيقافه فوراً».

كما أدانت نقابة الممثلين «ساغ - أفترا» (SAG - AFTRA) «الانتهاك الصارخ» والاستخدام غير المصرح به لأصوات وصور لأعضائها، الذي أتاحه برنامج «سيدانس 2.0».

وأقرت شركة «بايت دانس» في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، بوجود مخاوف بشأن برنامج «سيدانس 2.0»، وأكدت احترامها لحقوق الملكية الفكرية.

وأضافت أنها تتخذ خطوات «لتعزيز إجراءات الحماية الحالية» لمنع «الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية والصور من قبل المستخدمين».

ويتوافر نموذج الفيديو المدعوم بالذكاء الاصطناعي حالياً باعتباره نسخة تجريبية محدودة في الصين فقط.

وأشادت شركة الاستشارات السويسرية سيتول «ديجيتال سولوشنز» (CTOL Digital Solutions) ببرنامج «سيدانس 2.0» معتبرة أنه أكثر نماذج توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي تطوراً... متفوقاً على برنامجي «سورا 2» (Sora 2) من شركة «أوبن إيه آيه» و«فيو 3 - 1» (Veo 3.1) من «غوغل» في الاختبارات العملية.

وتُعرف «بايت دانس» عالمياً بكونها الشركة المطورة لتطبيق «تيك توك»، وهي رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين.


«بايت دانس» الصينية تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي «دوباو» وتبدأ «عصر الوكلاء»

صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)
TT

«بايت دانس» الصينية تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي «دوباو» وتبدأ «عصر الوكلاء»

صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بايت دانس» الصينية، اليوم (السبت)، عن طرح النموذج «دوباو 2.0»، وهو نسخة مطورة من تطبيق الذكاء الاصطناعي الأكثر استخداماً في الصين.

و«بايت دانس» هي واحدة من عدة شركات صينية تأمل في إثارة الاهتمام في الداخل والخارج بنماذجها الجديدة للذكاء الاصطناعي خلال عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي تبدأ الأحد.

وفوجئت الشركة، مثل منافستها «علي بابا»، بالصعود الصاروخي لشركة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي إلى الشهرة العالمية خلال عيد الربيع، العام الماضي، عندما صُدم وادي السيليكون والمستثمرون في شتى أنحاء العالم بإنتاج هذه الشركة الصينية لنموذج يضاهي أفضل نماذج «أوبن إيه آي»، ولكن بتكلفة أقل بكثير.

ويهدف إطلاق «دوباو 2.0»، قبل إطلاق نموذج «ديب سيك» الجديد المرتقب، على الأرجح إلى منع تكرار الأمر، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء,

وقالت «بايت دانس»، في بيان، إن «دوباو 2.0» مصمم من أجل ما يطلق عليه «عصر الوكلاء»، الذي من المتوقع أن يشهد تنفيذ نماذج الذكاء الاصطناعي مهام معقدة في العالم الحقيقي وليس مجرد الرد على الأسئلة.

وذكرت الشركة أن النسخة الاحترافية من النموذج تتضمن قدرات معقدة على الاستدلال وتنفيذ المهام متعددة الخطوات بشكل يضاهي قدرات نموذج «جي بي تي 5.2» الذي طورته «أوبن إيه آي» و«جيميناي 3 برو» من «غوغل»، مع تقليل تكاليف الاستخدام بشكل هائل.

 

 

 

 


كيف يصبح «عيد الحب» اختباراً حقيقياً للذكاء الاصطناعي على فهم العملاء؟

يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)
يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)
TT

كيف يصبح «عيد الحب» اختباراً حقيقياً للذكاء الاصطناعي على فهم العملاء؟

يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)
يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)

لطالما كان التسوّق في «عيد الحب» مسألة تخمين. يحاول المستهلكون فك شفرة التفضيلات اعتماداً على إشارات محدودة ووقت ضيق وضغوط عاطفية عالية. لكن بشكل متزايد، تجد متاجر التجارة الإلكترونية نفسها تلعب اللعبة ذاتها مستخدمةً الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بما يريده العملاء، غالباً تحت ضغط موسمي مكثف.

في الشرق الأوسط، تزداد أهمية هذا المشهد، حيث من المتوقَّع أن يصل حجم التجارة الإلكترونية في المنطقة إلى 80.3 مليار دولار بحلول عام 2029، مدفوعاً بسكان شباب متمرسين رقمياً وبتوقعات متصاعدة لتجارب تسوق مخصصة. كما أن إنفاق عيد الحب يتغير. فلم يعد يقتصر على الشركاء العاطفيين، بل يشمل «Galentine’s Day» والهدايا الذاتية وحتى هدايا الحيوانات الأليفة؛ ما يوسّع تحدي التخصيص أمام المتاجر الإلكترونية.

لمواكبة هذه التوقعات، يدمج تجار التجزئة الذكاء الاصطناعي في محركات التوصية، وأنظمة التنبؤ بالطلب، وخوارزميات التسعير، وأدوات التفاعل مع العملاء. في كثير من الحالات، أصبح الذكاء الاصطناعي في قلب عملية اتخاذ القرار داخل قطاع التجزئة. لكن فعالية هذه الأنظمة تعتمد على عامل حاسم وهو البيانات.

يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)

عندما يتحول التخصيص إلى تخمين

تعتمد منصات التجارة الإلكترونية الحديثة على شبكة معقدة من إشارات البيانات لتخصيص تجربة التسوق. تشمل هذه الإشارات سجل التصفح والمشتريات السابقة وبيانات المرتجعات وتفضيلات التوصيل وحتى تفاعلات خدمة العملاء.

كل نقطة بيانات توفر سياقاً؛ فسجلّ التصفح يكشف الاهتمام، والمشتريات السابقة توحي بالنية أو التفضيلات المتكررة، وبيانات المرتجعات تشير إلى عدم الرضا، بينما تكشف تفضيلات التوصيل عن درجة الإلحاح، خاصة حول تواريخ ثابتة مثل 14 فبراير. كما قد تكشف تفاعلات خدمة العملاء عن مشكلات في المقاسات أو الجودة أو تأخر الشحن.

في الشرق الأوسط، حيث تُجرى نسبة كبيرة من المشتريات عبر الأجهزة المحمولة، وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في اكتشاف المنتجات، يجب معالجة هذه الإشارات لحظياً. يتوقع المستهلكون توصيات فورية تبدو دقيقة وذات صلة.

تكمن المشكلة عندما تكون هذه البيانات مجزأة عبر أنظمة مختلفة كأدوات التسويق وأنظمة إدارة المخزون وقواعد بيانات الخدمات اللوجستية ومنصات خدمة العملاء وبوابات الدفع. عندما لا تتكامل هذه الأنظمة بسلاسة، تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي على معلومات غير مكتملة.

فالخوارزميات المصممة للتنبؤ بالنية أو تحسين قرارات التوصيل تحتاج إلى بيانات موحَّدة في الوقت الحقيقي. ومن دون ذلك، حتى أكثر المحركات تقدماً قد تنتج توصيات واثقة لكنها غير دقيقة.

النتائج معروفة حيث قد يُعرض على العميل منتج سبق أن أعاده. أو تُروَّج هدية لا يمكن توصيلها قبل 14 فبراير. أو تظهر فئات غير ذات صلة، أو تُتجاهل تفضيلات التوصيل المعروفة. وفي بعض الحالات، تؤدي العروض غير المناسبة إلى مشتريات اندفاعية تنتهي بمرتجعات بعد العطلة. هذه الأخطاء ليست مجرد تفاصيل صغيرة، بل تعمل على تقويض الثقة. فعندما يبدو التخصيص غير دقيق، يستنتج المستهلك أن المنصة لا تفهمه حقاً.

فبراير... اختبار ضغط لأنظمة التجزئة

يُضخم «عيد الحب» هذه التحديات؛ فالمناسبة تجلب موجة من الزيارات، خصوصاً من المتسوقين في اللحظات الأخيرة. مواعيد التوصيل ثابتة وغير قابلة للتفاوض والقرارات عاطفية والتوقعات مرتفعة.

يتعين على تجار التجزئة إدارة المخزون والخدمات اللوجستية والتفاعل مع العملاء تحت ضغط زمني مكثف. وفي الوقت نفسه، تتزايد عمليات الشراء عبر الحدود، كما تحل المدفوعات الرقمية تدريجياً محل الدفع عند التسلُّم في العديد من أسواق المنطقة، ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى إدارة البيانات وتكامل الأنظمة. وعندما تتعطل رؤية البيانات تحت هذا الضغط الموسمي، يلجأ تجار التجزئة غالباً إلى عرض المنتجات الأكثر مبيعاً أو إلى افتراضات سطحية. قد تحقق هذه الاستراتيجية مبيعات قصيرة الأجل، لكنها نادراً ما تبني تجربة ذات معنى للعميل.

في لحظات عالية الحساسية، مثل «عيد الحب»، تترك التجربة المحبطة أثراً طويل الأمد. فقد تؤثر هدية متأخرة أو توصية غير مناسبة على صورة العلامة التجارية لفترة أطول بكثير من الموسم نفسه.

تحت ضغط 14 فبراير تظهر الفجوة بين التخصيص الحقيقي والتوصيات القائمة على بيانات مجزأة

الذكاء الاصطناعي... بقدر قوة بياناته

يقدم تجار التجزئة الذكاء الاصطناعي باعتباره الحل لتحديات التخصيص. لكن قدرات الذكاء الاصطناعي محدودة بجودة البيانات التي يعتمد عليها وإمكانية الوصول إليها ومدى تكاملها.

تقول سيما العيدلي، المديرة الإقليمية لدى «دينودو» إن «عيد الحب يرفع سقف التوقعات. يعتمد تجار التجزئة اليوم بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي لتشغيل التوصيات والتسعير والتفاعل مع العملاء. لكن الذكاء الاصطناعي لا يكون فعالاً إلا بقدر جودة البيانات التي تقف خلفه». وتضيف: «إذا لم يتمكن التجار من رؤية الصورة الكاملة للعميل في الوقت الحقيقي، فإن التوصيات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تبدو غير دقيقة. الرؤية الشاملة هي ما يحول التحليلات من تخمين إلى تجربة تبدو مدروسة وموثوقة».

التمييز هنا أساسي، والتخصيص لا يعني فقط نشر أدوات الذكاء الاصطناعي، بل يتطلب رؤية بيانات موحَّدة عبر كامل منظومة التجزئة، من التصفح إلى التوصيل إلى ما بعد الشراء. ومن دون هذه الرؤية، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى محرك تخمين متقدم. أما بوجودها، فيمكنه مساعدة التجار على الانتقال من العروض الترويجية التفاعلية إلى تجارب تنبؤية مدركة للسياق.

الدلالات الأوسع

مع استمرار نمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط بوتيرة سريعة، تمثل المناسبات الموسمية، مثل «عيد الحب» اختبارات حقيقية للبنية التحتية الرقمية؛ فهي تكشف نقاط الضعف في تكامل البيانات، وتبرز أهمية بناء منظومات رقمية موحَّدة. ولا تقتصر الرهانات على عطلة واحدة، فالمستهلكون باتوا معتادين على بيئات رقمية ذكية وسريعة الاستجابة. والمنصات التي تفشل في الربط بين سلوك التصفح والشراء والمرتجعات تخاطر بالتراجع في سوق تحكمها توقعات متصاعدة. قد يكون «عيد الحب» مناسبة عاطفية، لكنه بالنسبة لتجار التجزئة اختبار للدقة التشغيلية. وفي عصر أصبح فيه الذكاء الاصطناعي في قلب القرارات التجارية، لا يعتمد النجاح على الخوارزميات المتقدمة فحسب، بل على وضوح واكتمال البيانات التي تغذيها. ففي لحظات ترتفع فيها التوقعات، لا يرغب أحد في الشعور بأن منصَّته المفضلة للتجارة الإلكترونية ترمي السهام في الظلام.