اهتمام عالمي بقمة العشرين مع آمال بانفراج الأزمة الأميركية ـ الصينية

تأتي بعد مرور عقد علىأول اجتماع لرؤساء المجموعة وحكامها

صورة تجمع زعماء العالم وممثلي الدول المشاركة في قمة العشرين العام الماضي في المانيا (غيتي)
صورة تجمع زعماء العالم وممثلي الدول المشاركة في قمة العشرين العام الماضي في المانيا (غيتي)
TT

اهتمام عالمي بقمة العشرين مع آمال بانفراج الأزمة الأميركية ـ الصينية

صورة تجمع زعماء العالم وممثلي الدول المشاركة في قمة العشرين العام الماضي في المانيا (غيتي)
صورة تجمع زعماء العالم وممثلي الدول المشاركة في قمة العشرين العام الماضي في المانيا (غيتي)

تتجه الأنظار إلى قمة العشرين هذا الأسبوع، بعد عقد من الزمان على أول اجتماع لرؤساء المجموعة وحكامها، الذي وصفه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بحجر الأساس الأول لحل الأزمة المالية العالمية في 2008. وكانت المجموعة لاعباً رئيسياً في حوكمة الأزمة المالية العالمية.
وربما لا يزال هناك شيء واحدٌ لم يتغير خلال العقد الماضي، إذ يبدو أن القمة دائماً محاصرة بالسياسات «المواتية» للأحداث، وتفتقر لاستراتيجية طويلة الأجل لتجنب المشكلات الاقتصادية المنعكسة على الاقتصاد العالمي.
ويرى خبراء أن هذا الاجتماع له أهمية قصوى بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، لكن الآمال ضعيفة لتهدئة التوترات بين واشنطن وبكين، التي نتج عنها حتى الآن انخفاضات كبيرة في أسعار الأسهم، وعلى الأخص شركات التكنولوجيا الأميركية. وتمثل قوى العشرين مجتمعة 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و80 في المائة من التجارة العالمية، ونحو 66 في المائة من سكان العالم.
وكانت قمة العام الماضي في هامبورغ من المحطات المهمة في تاريخ هذه الاجتماعات بسبب الانقسامات التي شهدتها المجموعة، خصوصاً الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بشأن قضايا الهجرة والتجارة الدولية وتغير المناخ، غير أنه لم يكن هناك خلاف كامل في هذه المجالات من جميع الأطراف. فعلى سبيل المثال، تم الاعتراف بأهمية الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى ما يزيد على درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة. ونظراً لرفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتفاق باريس للمناخ، تعاقبت الخلافات الكبيرة حول وسائل تأمين هذا الطموح.
ومن المرجح أن تكون التجارة الدولية موضوعاً محورياً خلال اجتماع هذا العام، حيث كانت نقطة تصادم قوية العام الماضي، بعد مساعي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإعادة التأكيد لمجموعة العشرين على أهمية التكاتف حول التراجع عن الحمائية التجارية.
ومن جهتها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أهمية مجموعة العشرين للاقتصاد الألماني، ولحركة التوظيف في بلادها. وتشارك ميركل في قمة المجموعة المقررة في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس يوم الجمعة المقبل لمدة يومين.
وفي رسالتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت، قالت ميركل، السبت: «لقد تمكنا من خلال تدابير منسقة اتخذتها المجموعة منع الانزلاق إلى دوامة هبوط للاقتصاد، كما أمكنا في ألمانيا العودة سريعاً إلى مسار النمو، وذلك بمساعدة برامج نمو ومحفزات وتدابير تتعلق بسياسة سوق العمل». وأضافت: «ومنذ ذلك الحين ونحن ماضون في مسار نمو، وهو ما انعكس أيضاً على حركة التوظيف، ويمكن القول إن ألمانيا استفادت من تجارة العالم المشتركة».
وقالت ميركل إنه قد اتضح منذ نشوء هذه الصيغة لاجتماعات المجموعة أن «بإمكاننا معاً أن نحل المشاكل الاقتصادية بصورة أفضل، وأن ندعم التنمية في كل مكان».
وعن تقييمها لرئاسة ألمانيا للمجموعة العام الماضي، قالت ميركل إن بلادها كان لديها برنامج طموح للغاية، وعبرت عن أملها في أن تواصل الأرجنتين بعض الزخم الذي تحقق.
وذكرت المستشارة أن ألمانيا عملت خلال الفترة بين القمتين على تعزيز التجارة الحرة، واستمرار مواجهة التغير المناخي «وللأسف، كان لدينا في هذا الملف بيان 1+19»، وذلك في إشارة إلى رفض الولايات المتحدة مشاركة بقية دول المجموعة في هذا المجال.
وأوضحت ميركل أن بلادها وضعت، خلال رئاستها للمجموعة، أولويات تشمل 3 قضايا، هي: مكافحة الأوبئة، وإتاحة الفرصة للمرأة للاستفادة من التطور الاقتصادي، وإبرام اتفاقات مع أفريقيا.
وقالت المستشارة الألمانية إن بلادها أولت اهتماماً أيضاً لقضية الرقمنة، ومدى أهميتها، سواء للتطور الاقتصادي أو للقوى العاملة، وعبرت عن أملها في أن تواصل الأرجنتين الاهتمام بهذا الملف خلال رئاستها للمجموعة.
وقد يشهد منتدى هذا العام انفراجة بين أميركا والصين، لإمكانية التفاوض بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ لطي صفحة التوترات التجارية بين البلدين.
ويوم الخميس الماضي، عبر ترمب عن تفاؤله مجدداً بإمكانية التوصل إلى انفراجه مع الصين قبل يناير (كانون الثاني)، عندما تبدأ جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية التي ستزيد بنسبة 25 في المائة على مجموعة من السلع الاستهلاكية، ولأجل تحقيق ذلك، فإنه من الواضح أن ترمب يبحث عن المزيد من النقاط التفاوضية من بكين، بعد أن أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أن قائمة تضم 142 تنازلاً «غير مقبولة». وقالت منظمة التجارة العالمية، الأسبوع الماضي، إن الخلاف الأميركي - الصيني المحتمل تصاعده يأتي في وقت عصيب بالنسبة للنظام التجاري الدولي، مع تطبيق دول مجموعة العشرين لـ40 تدبيراً مقيداً للتجارة بين مايو (أيار) وأكتوبر (تشرين الأول)، تغطى نحو 481 مليار دولار من التجارة.
وكان ثلاثة أرباع القيود الخيرة هي رفع الرسوم الجمركية، وكثير منها كان رداً على رسوم الصلب والألومنيوم التي فرضها ترمب في مارس (آذار) الماضي، وكانت القيود الجديدة هي الأكبر منذ أن بدأت منظمة التجارة العالمية على وجه التحديد في مراقبة تجارة مجموعة العشرين في 2012.
وتحظى قمة العشرين باهتمام عالمي هائل هذا العام، كون المجموعة ينظر إليها بترقب منذ الأزمة المالية العالمية، بعد أن استولت على عباءة مجموعة السبع الكبار باعتبارها المنتدى الاقتصادي الدولي الأبرز.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».