السعودية: مشاركة عالمية في انطلاق منتدى «اكتفاء» اليوم

تنظمه «أرامكو»... ويشهد توقيع 30 اتفاقية بقيمة 25 مليار دولار

يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)
يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: مشاركة عالمية في انطلاق منتدى «اكتفاء» اليوم

يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)
يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف شخص من أكثر من 40 دولة («الشرق الأوسط»)

ينطلق اليوم الاثنين في الظهران، شرقي السعودية، فعاليات المنتدى والمعرض السنوي لبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية في دورته الرابعة، بحضور ما يزيد على 3000 مشارك من أكثر من 40 دولة، ويوفر ما يزيد على 50 فرصة استثمارية.
ويقام المنتدى في الدمام برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية. ويهدف برنامج اكتفاء إلى زيادة المحتوى المحلي في السلع والخدمات لتصل إلى 70 في المائة بحلول العام 2021 إضافة إلى تسهيل تطوير منظومة الشراء والإمداد لقطاع الطاقة في المملكة لتتمتع بالتنوّع والاستدامة والقدرة التنافسية، وفي الوقت نفسه تعزيز الموثوقية في سلسلة مورّدي الشركة وتحسين التكاليف التشغيلية.
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» قال المهندس عبد الله الثعلي مدير برنامج «اكتفاء» إن منتدى اكتفاء الذي يفتتح اليوم «سيشهد في يومه الأول توقيع 30 اتفاقية بقيمة تتجاوز 100 مليار ريال (25 مليار دولار) مع شركات عالمية ومحلية».
وأضاف الثعلي، أن عدد المشاركين في هذا المنتدى تخطى 3500 مشارك بينهم 157 رئيس شركة عالمية ومحلية.
يعمل برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد «اكتفاء» على تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد عصب الاقتصادات المزدهرة في كل مكان بوصفها المقوّمات الديناميكية للابتكار والتنافس. ويُسهم البرنامج في مساعدة الأعمال الصغيرة على النمو والاستفادة من إسهاماتها الحيوية، بما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع نسبة إسهام هذا القطاع في إجمالي الإنتاج المحلي إلى 35 في المائة.
ويستقطب المنتدى مشاركين دوليين، حيث أُعلن عن مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة إيه.بي.بي أورليتش سبيسهوفر والرئيس التنفيذي لسيمنس جو كايسر في المنتدى الذي تنظمه أرامكو لبرنامج القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء).
وخلال الزيارة، سيتفقد سبيسهوفر مصنع إيه.بي.بي في الدمام ويجتمع مع ممثلين عن أرامكو وهي من أهم عملاء الشركة في المنطقة. وسيشارك في المنتدى أيضا بال كيبسجارد من شلومبرجر وجيف ميلر الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط هاليبرتون.
وقالت إيه.بي.بي في بيان أمس الأحد «بجانب كوننا شريكا مسؤولا لعملائنا، فإننا نضطلع بدور رب العمل المسؤول لموظفينا. لذا سيلتقي رئيسنا التنفيذي بنحو 200 موظف في مصنعنا في الدمام خلال زيارته للسعودية». وأضافت الشركة: «بالإضافة إلى ذلك، سيجتمع الرئيس التنفيذي مع واحد من أهم عملائنا في المنطقة من أجل تعزيز الحوار معه».
كما أكدت «سيمنس» حضور كايسر منتدى اكتفاء وأنه سيكون أحد المتحدثين فيه. وقال متحدث باسم سيمنس «هذه رحلة عمل للشرق الأوسط حيث يزور كايسر العملاء والشركاء في الإمارات والسعودية وغيرهما».
وقالت «أرامكو» إن المنتدى سيشارك فيه ما يزيد على 3000 مشارك من أكثر من 40 دولة، وسيضمن ما يزيد على 50 فرصة استثمارية بهدف جذب استثمارات جديدة، وذلك من خلال عدة ورش عمل في مجالات صناعية مختلفة. كما سيتم تقديم عدد من المحاضرات تتركز على أداء الأعمال مع أرامكو بشكلٍ خاصٍ، والسعودية بشكلٍ عامٍ. كما يصاحب فعاليات المنتدى معرض مصاحب للشركات المحلية والدولية، والقطاعات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمارات الصناعية، والمراكز التدريبية إضافة إلى المدن الصناعية.
وقد صممت أرامكو السعودية برنامج «اكتفاء» لإضافة المزيد من القيمة المحلية ودعم التنوّع والنمو الاقتصادي على المدى الطويل لمواكبة المتغيّرات الاقتصادية في المملكة. ويأتي البرنامج ضمن الإطار التنفيذي لاستراتيجية التحوّل الوطني حيث يُسهم في دفع عجلة الاستثمار من خلال مورّدي الشركة في عدة مجالات رئيسة، تشمل: السلع والخدمات المحلية، وتوفير الوظائف للسعوديين، وتدريب وتطوير الشباب، وتطوير الموردين، والبحث والتطوير.
وتتضمن الرؤية الاستراتيجية للشركة، تمكين قطاع الطاقة السعودي في أن يصبح أكثر نشاطاً وتنافسية في العالم من خلال ثلاثة محاور، هي: توطين السلع والخدمات لتصل إلى 70 في المائة، وتوليد وظائف مباشرة وغير مباشرة، وزيادة صادرات المملكة من السلع والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة بنسبة 30 في المائة.

شركاء «اكتفاء»: رفع المحتوى المحلي وزيادة نسب التوطين والتدريب

> تشارك حالياً في برنامج اكتفاء أكثر من 400 شركة، تعمل في توريد 24 سلعة، وخلال الأعوام الأربعة الماضية، دخلت شركات كبرى وأخرى صغيرة ومتوسطة في شراكة مع أرامكو السعودية من أجل بناء قطاع للطاقة في المملكة يتمتّع بتنافسية عالمية، وقدمت بعض تلك الشركات تجارب ناجحة في خدمة توطين المحتوى المحلي وتطوير الموارد البشرية السعودية.
من بين هذه الشركات، شركة «بيكر هيوز جي إي» التي يمتد تواجدها في السعودية لأكثر من 80 عاماً، حيث بدأت مسيرتها في المملكة أثناء حفر بئر الدمام رقم 7 أو بئر الخير في عام 1938. ولتعزيز الإمكانيات والقدرات المحلية يوجد لدى الشركة أكثر من 10 منشآت في مجالات التصنيع، والتجميع، والصيانة، والبحث والتطوير.
وللشركة الكثير من المنشآت الحيوية في المملكة، من بينها: منشأة لصناعة رؤوس الحفر تصدّر منتجاتها إلى أكثر من 40 دولة، وحققت إنجازاً غير مسبوق هذا العام بتصنيع 10 آلاف رأس حفر في المملكة منذ العام 2011. وكذلك منشأة تصنيع معدات التحكم بالضغط التي تعتبر من أكبر منشآت الشركة عالمياً، ومركز الظهران العالمي للتقنية الواقع في شركة وادي الظهران للتقنية والذي يعمل على أكثر من 15 مشروعاً للأبحاث والتطوير.
ويعمل لدى الشركة في المملكة حالياً أكثر من 2.700 موظف، منهم أكثر من 1.500 موظف سعودي. وتعمل الشركة على بناء سلسلة توريد قوية في المملكة، إذ تعمل حاليا مع أكثر من 1350 مورداً محلياً، وتنفق أكثر من 300 مليون دولار سنوياً على موردين محليين.
وطورت الشركة استراتيجيتها في المملكة للاستثمار في مشاريع مهمة مثل مدينة الملك سلمان للطاقة، مدينة الجبيل الصناعية، والمدينة الصناعية الثانية بالدمام. وشركة «شلمبرجير»، المورّد الرئيسي لتقنية النفط الخام والغاز في العالم، قدّمت تجربة مهمة في تعزيز المحتوى المحلّي في المملكة، وأسهم برنامج «اكتفاء» في خلق قفزة نوعية لأعمال الشركة في إدارة ذلك المحتوى، حيث ترتكز خطتها التي تنسجم مع برنامج اكتفاء وعلى مضاعفة المشتريات المحلية بحلول 2021، والوصول لنسبة 70 في المائة في توطين الوظائف بحلول 2020. وزيادة الصناعات المحلية، والبدء في التصدير. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬وفي إطار توسّع أعمالها وفقاً لمتطلبات «اكتفاء» فقد تجاوزت المشتريات المحلية لـ«شلمبرجير» من السوق السعودية في العام 2017 أكثر من 37 في المائة من إجمالي مبيعاتها لنفس الفترة.
‎‫وتخطط الشركة لإضافة صناعات جديدة تدعم المحتوى المحلي، إذ استأجرت مساحة 500 ألف متر مربع في مدينة الملك سلمان للطاقة لبناء مجمع صناعات يخدم السوق المحلية والإقليمية. وابتدأ العمل في بناء المجمع مطلع 2018. ويتوقع أن تنتهي المرحلة الثانية منه أواخر 2019 ومعها ستكون «شلمبرجير» أول شركة في المملكة تبني منصّات الحفر محلياً.
أما شركة «الحفر العربية» التي تأسست العام 1964 ففقد أسهمت في تعزيز برنامج «اكتفاء» عبر إثراء التوطين وتعزيز المحتوى المحلي، في مجال التنقيب عن النفط الخام والغاز في المياه وعلى اليابسة، وحصلت الشركة على جائزة اكتفاء للعامين الماضيين (2016 كأفضل منشأة في مجال تقدير الموظفين) و(2017 كأفضل منشأة في مجال تدريب وتطوير العاملين)، وهي تستهدف في العام 2021 تحقيق النسب الطموحة للبرنامج في التوطين والتدريب والتوريد.
وفيما يتعلق بمشتريات شركة الحفر العربية للسوق المحلية من إجمالي المشتريات، فقد بلغت 72 في المائة في العام 2017. بعد أن كانت 42 في المائة في العام 2014.
وبدعم من مركز أرامكو لريادة الأعمال (واعد) تتطلع شركة أزر للتقنيات لأن تكون أحد ركائز صناعة النفط السعودي، ونموذج مشرّف لتوطين وتصدير الخدمات والصناعات ذات التقنية العالية. وهي تُعد أول شركة سعودية في مجال فحص أعماق آبار النفط والمياه.
وقد وجدت هذه الشركة دعماً مهماً من برنامج اكتفاء الذي أسهم في خلق البيئة المحفزة للشركات الكبرى للعمل والتعاون مع الشركات الناشئة، ما مكّنها من تقديم خدمات ذات قيمة مضافة لتلك الشركات إضافة إلى فتح المجال لفرص التدريب لموظفيها.
وتتجه شركة أزر بخططها التي تنسجم مع البرنامج حتى العام 2021 إلى التوسّع في توطين أنشطتها ومشترياتها التي يتم توريد 65 في المائة منها من مصادر محلية، إضافة إلى تحقيق تنوّع أكثر في خدماتها لفحص أعماق الآبار وتصدير هذه الخدمات للأسواق المجاورة، وخلق مئات فرص التوظيف والتدريب للكوادر السعودية. ورغم أن الشركة ما زالت في مرحلة التأسيس إلا أنها حققت نسبة سعودة 70 في المائة موزعة على جميع الوظائف في مجال فحص آبار النفط.
وتقدم تجربة شركة البرمجيات المبتكرة «إنوسوفت» مع برنامج اكتفاء نموذجاً مثالياً لتطوير الأعمال الريادية، والدخول في مجال تقني وحيوي يثري مبدأ التنوّع الاقتصادي، والإسهام الفاعل في تقديم حلول تقنية مبتكرة ومتخصصة.
وتخطط «إنوسوفت» للتوسّع والإسهام في التحوّل الرقمي والإنتاج المحلي بصورة أكبر، وتبلغ نسبة مشتريات الشركة من السوق السعودية 85 في المائة من احتياجاتها. وتخطط لإضافة مزيد من الخدمات والمنتجات الجديدة في السوق المحلية خلال السنوات القادمة، متضمنة حلول التحول الرقمي. كما تعمل حاليّا على تصدير منتجاتها وخدماتها بنسبة تصل لـ5 في المائة.



ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.