عبد الغني الخليلي... سحر الكلمة وعشق الصداقات

عبد الغني الخليلي... سحر الكلمة وعشق الصداقات

الاثنين - 18 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 26 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14608]
استوكهولم: «الشرق الأوسط»
«عبد الغني الخليلي... سحر الكلمة وعشق الصداقات»، هو عنوان الكتاب الصادر حديثاً للكاتب والإعلامي طالب عبد الأمير.
يتناول الكتاب، كما هو واضح من عنوانه، شخصية وكتابات الأديب العراقي «المعروف بسحر كلماته ونقاوة علاقاته وعشقه للصداقات»، كما يقول الكاتب.
وجاء في الكتاب: «الأديب عبد الغني الخليلي، شخصية يمكن اعتبارها نموذجاً لشريحة اجتماعية عاش أفرادها في زمن أقل ما يوصف بالجميل، ومجتمع كان فيه التسامح خصلة عميقة الجذور، والألفة سمة لأبنائه، رغم قسوة الحياة وصحراويتها.
في كل سفره الطويل حيث ولد في عشرينات القرن الماضي، كانت النجف في قلبه، وإن بعد عنها جغرافياً فقد كان يزورها كلما هزه الشوق إليها، ولم ينقطع عن زيارتها مطلقاً، لكنه وقد أصبح خارج بلاده عنوة، باتت ليالي السويد، هذا البلد الذي يقع على الحواف الإسكندنافية، تحمله إليها، فيمر بالبيت الذي ولد وترعرع فيه، يفتش في زواياه عن بقايا ذكريات، ورائحة الطفولة وأحضان الأهل الدافئة، وعبق الألفة وصداقات الصبا. يُنزل الزمن من رفوف التاريخ، يزيل عنه غبار الأيام ليعيده إلى حيث الأماكن التي تسللت إلى مسامات تكوينه، والأشخاص الذين وشموا ذاكرته، جيراناً وأهلاً وأصدقاء، كباراً وصغاراً ظلوا في ذاكرته كما هم، كأن الزمن قد توقف على عتبات البيوت، التي ألفت لحن المآذن ونداءات الديكة عند الفجر، تحث المدينة على الاستيقاظ وتدشين يوم جديد... ليظل هذا الحنين، جذوة عشق مهما طال الزمن، متناغماً مع الأمل بأن يأتي يوم تشرع فيه بوابات الوطن، فيعود... لكن ذلك الأمل الشفاف، مزقته قسوة الزمن.
ففي مثل هذا اليوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2002، حيث كانت الطبيعة في السويد تعيش فترة نهاية الخريف وبداية الشتاء، تحققت خشية الخليلي من مجيء مثل ذلك اليوم، الذي جاء، كعادته، دون سابق إنذار.
كانت خشيته، ليس من الموت فحسب، بل من أن يُدفن في صقيع أرض لا يسمع فيها (هديل الحمام الخافت الرقيق عند الغبش، وهو يستقبل نجمة الصباح فتبتهج لمنظرها البهي المآذن).
* يقع الكتاب في 316 صفحة بالحجم المتوسط، وصدر عن دار «أوروك ميديا» في استوكهولم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة