المركزي الروسي يدعو لزيادة الإنتاجية لدفع النمو الاقتصادي

وضع سيناريوهات لمستقبل الاقتصاد مع تقلب أسعار النفط

المركزي الروسي يدعو لزيادة الإنتاجية لدفع النمو الاقتصادي
TT

المركزي الروسي يدعو لزيادة الإنتاجية لدفع النمو الاقتصادي

المركزي الروسي يدعو لزيادة الإنتاجية لدفع النمو الاقتصادي

كشف البنك المركزي الروسي عن ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الاقتصاد الروسي في ظل تطورات أسعار النفط.
وعبرت إلفيرا نابيولينا، مديرة «المركزي» عن قناعتها بحاجة الاقتصاد الروسي إلى تغييرات هيكلية، والانتقال إلى نموذج جديد، لضمان النمو الاقتصادي، في ظل بقاء الظروف الخارجية على حالها، واستبعدت تخفيض سعر الفائدة قبل نهاية العام القادم، وأحالت القرار النهائي بهذا الصدد إلى توقعات التضخم وتأثير العقوبات على الاقتصاد الروسي.
في سياق متصل أعد خبراء المدرسة الروسية العليا للاقتصاد تقريراً، حذروا فيه من أن نمو الاقتصاد الروسي خلال العام القادم سيكون عند مستويات أقل بكثير من توقعات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط، وتباطؤ نمو الصادرات وزيادة ضريبة القيمة المضافة.
في عرضها الوضع الاقتصادي أمام البرلمان الروسي، تحدثت مديرة «المركزي» عن ثلاث سيناريوهات متوقعة للاقتصاد، وقالت إن السيناريو الأساسي يقوم على سعر 55 دولارا لبرميل النفط عام 2020. وبموجبه يُتوقع تسارع التضخم السنوي عام 2019 حتى 5 - 5.5 في المائة، والعودة إلى المستوى المستهدف بنسبة 4 في المائة عام 2020. وأحالت تسارع التضخم إلى «تراكم ضعف الروبل» وزيادة ضريبة القيمة المضافة. أما السيناريو الثاني فيقوم على توقعات لسعر النفط عند 75 دولارا للبرميل، ويكون فيه التضخم قرب المستوى المستهدف. أما السيناريو الثالث، السلبي، فينطلق المركزي الروسي فيه من سعر 35 دولارا لبرميل النفط، مع توقعات بتدفق ملموس لرؤوس الأموال خارج روسيا نتيجة تشديد محتمل للعقوبات الأميركية، وكذلك نتيجة هروب رؤوس الأموال بشكل عام من الأسواق الناشئة.
وتوقفت نابيولنا عند مجمل العوامل التي تؤثر على نمو الاقتصاد الروسي، وقالت إن «نمونا محدود اليوم بالعوامل الهيكلية، بما في ذلك انخفاض إنتاجية العمل، ورغم أن نسبة البطالة لدينا منخفضة، ويعمل العدد الأكبر من المواطنين، إلا أن إنتاجية العمل ليست مرتفعة»، وأكدت في هذا السياق «نحن بحاجة إلى الاستثمارات، وللحصول عليها لا بد من أن يكون مستوى التضخم وسعر الفائدة قابلين للتنبؤ». وقالت إن السياسة النقدية لا يمكن أن تعوض عن القيود الهيكلية الداخلية، ولكن السياسة النقدية المفهومة والتي يمكن التنبؤ بها، والتي تضمن انخفاض التضخم، وفي الوقت نفسه توفر أدوات للحفاظ على الاستقرار المالي، تساعد على تخفيف حساسية الاقتصاد في وجه الصدمات الخارجية. لذلك دعت نابيولينا، الجميع «بنك روسيا، والبرلمان، وقطاع الأعمال التجارية، والمجتمع الروسي ككل، القيام بالكثير من العمل لزيادة إنتاجية العمل والنمو المحتمل»، وشددت «من الضروري زيادة إنتاجية العمل، وتحسين مناخ الأعمال، وزيادة الاستثمار. نحن بحاجة إلى إجراء تحولات هيكلية، والانتقال إلى نموذج نمو جديد في ظل حالة من عدم الوضوح، وظروف خارجية سلبية».
في شأن متصل توقع خبراء من المدرسة الروسية العليا للاقتصاد تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي عام 2019 حتى 1.3 في المائة، وتسارع نموه بعض الشيء حتى 1.6 في المائة عام 2020، ومن ثم حتى 1.9 في المائة عام 2021. وهذه مستويات متدنية مقارنة بالتوقعات الأساسية لوزارة التنمية الاقتصادية الروسية، بنمو الناتج المحلي الإجمالي عام 2020 حتى 2 في المائة، وتسارع وتيرة نموه عام 2021 حتى 3 في المائة. ويحيل الخبراء من المدرسة العليا توقعاتهم تلك إلى جملة عوامل ستؤثر على الاقتصاد الروسي العام القادم، في مقدمتها انخفاض أسعار النفط، والتكيف مع العقوبات، فضلا عن نمو الصادرات، وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 18 حتى 20 في المائة مع مطلع 2019.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.