«جمعة سوداء» في سوق النفط بأدنى أسعار خلال عام كامل

«برنت» تحت الـ60 دولاراً و«تكساس» يخسر 6 %... وتوقعات خفض الإنتاج تتزايد

سجلت أسعار النفط أمس أدنى مستوياتها في عام كامل بخسائر تجاوزت 4 % لبرنت و6 % لتكساس (رويترز)
سجلت أسعار النفط أمس أدنى مستوياتها في عام كامل بخسائر تجاوزت 4 % لبرنت و6 % لتكساس (رويترز)
TT

«جمعة سوداء» في سوق النفط بأدنى أسعار خلال عام كامل

سجلت أسعار النفط أمس أدنى مستوياتها في عام كامل بخسائر تجاوزت 4 % لبرنت و6 % لتكساس (رويترز)
سجلت أسعار النفط أمس أدنى مستوياتها في عام كامل بخسائر تجاوزت 4 % لبرنت و6 % لتكساس (رويترز)

في يوم «الجمعة السوداء» الشهير للتسوق، شهدت أسواق النفط «جمعة سوداء» على طراز آخر... إذ هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في عام 2018، مسجلة أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً كاملاً أمس (الجمعة)، خلال جلسة متقلبة بفعل بوادر على تخمة في المعروض وسط آفاق اقتصادية قاتمة. وجاء الهبوط على الرغم من التوقعات في الأسواق بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستبدأ في كبح الإنتاج بعد اجتماع من المقرر أن يعقد في 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وفي تعاملات متذبذبة منذ صباح أمس، هوت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تحت 60 دولاراً، إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2017 مسجلة 59.26 دولار للبرميل، قبل أن تتعافى قليلاً لتسجل 59.92 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:15 ت. غ، منخفضاً 2.68 دولار عن الإغلاق السابق، وبخسارة تعادل 4.28 في المائة. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 50.60 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2017، قبل أن تتعافى قليلاً إلى 51.33 دولار للبرميل، وبخسارة نسبتها 6.04 في المائة عن الإغلاق السابق.
وبشكل عام، زاد المعروض من الخام في الأسواق العالمية هذا العام. وضخ أكبر 3 منتجين؛ الولايات المتحدة وروسيا والسعودية، أكثر من ثلث الاستهلاك العالمي البالغ نحو 100 مليون برميل يومياً.
وقال بنك الاستثمار الحكومي الأميركي «جيفريز» يوم الجمعة، إن «السوق متخمة في الوقت الحالي»، مضيفاً أن «السوق المتخمة تمر بوقت صعب فيما يتعلق بإيجاد أرضية (للسعر)».
وتأتي زيادة الإنتاج في الوقت الذي تتراجع فيه آفاق الطلب بفعل تباطؤ الاقتصاد العالمي. وهبطت أسعار النفط بنحو 30 في المائة من مستويات الذروة التي بلغتها في أوائل أكتوبر الماضي، حيث بدأ الإنتاج العالمي يتجاوز الاستهلاك في الربع الأخير من العام الحالي في نهاية لفترة نقص في المعروض بدأت في الربع الأول من عام 2017، وفقاً لبيانات رفينيتيف ايكون.
وللتعامل مع انخفاض الطلب، قالت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم يوم الخميس، إنها قد تقلص الإمدادات. وتضغط السعودية على «أوبك» من أجل خفض إمدادات الخام بما يصل إلى 1.4 مليون برميل يومياً للحيلولة دون حدوث تخمة في المعروض. وتجتمع المنظمة رسمياً في 6 ديسمبر لمناقشة سياسة الإنتاج.
وبالأمس، قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية للطاقة، إنه يتوقع أن تقرر منظمة «أوبك» إجراء خفض كبير في الإنتاج في ضوء تراجع أسعار النفط في الأسابيع القليلة الماضية. وأضاف: «هم على الأرجح سيعلنون تخفيضات كبيرة، وأعتقد أن روسيا ستنضم إليهم».
ومن ناحية أخرى، قال بويان إن إنتاج «توتال» سيرتفع إلى 3 ملايين برميل يومياً من المكافئ النفطي في 2019. وكانت الشركة قالت إن معدل إنتاجها بلغ 2.8 مليون برميل يومياً من المكافئ النفطي خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وكان بنك «جيه بي مورغان» قد خفض توقعاته لأسعار النفط، متنبئاً بأن يصل متوسط سعر خام برنت القياسي إلى 73 دولاراً للبرميل عام 2019، مقابل 83.5 دولار المتوقع سابقاً. كما يتوقع المصرف الأميركي تراجع سعر خام برنت القياسي إلى 64 دولاراً للبرميل في عام 2020.
وقال المسؤول عن قطاع النفط والغاز في منطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «جي بي مورغان» سكوت دارلينغ لـ«سي إن بي سي»، إن البنك راجع توقعاته أخيراً بسبب احتمالية زيادة المعروض بأميركا الشمالية خلال النصف الثاني من العام المقبل.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).