واشنطن تتهم طهران بعدم الكشف عن أسلحة كيماوية

ظريف يرفض التفاوض حول اتفاق جديد و«الحرس» يلوح باستهداف قواعد وحاملات طائرات أميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي انتسو موافيرو ميلانيزي في روما أمس (أ. ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي انتسو موافيرو ميلانيزي في روما أمس (أ. ب)
TT

واشنطن تتهم طهران بعدم الكشف عن أسلحة كيماوية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي انتسو موافيرو ميلانيزي في روما أمس (أ. ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي انتسو موافيرو ميلانيزي في روما أمس (أ. ب)

اتهم المبعوث الأميركي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كينيث وورد، طهران بعدم الكشف عن برنامجها للأسلحة السامة، في انتهاك للاتفاقيات الدولية، مشيراً إلى أنها «تسعى كذلك إلى امتلاك غازات أعصاب قاتلة لأغراض هجومية»، فیما رفض وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف فكرة عودة بلاده إلى التفاوض مع الولايات المتحدة حول اتفاق جديد. وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» إن «القواعد الأميركية وحاملات طائراتها في الخليج وبحر عمان في مرمى الصواريخ الإيرانية».
ولم ترد طهران فوراً على الاتهامات التي تزيد من التوترات مع واشنطن بسبب برنامج إيران النووي والحرب في سوريا واتهامها بدعم الإرهاب.
وصرح وورد في الاجتماع الذي يجري كل 5 سنوات في لاهاي لبحث مستقبل المنظمة، أن «لدى الولايات المتحدة مخاوف منذ فترة طويلة بأن لدى إيران برنامج أسلحة كيماوية، لم تعلن عنه لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية»
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن وورد، أن «الولايات المتحدة قلقة كذلك من أن إيران تسعى إلى امتلاك مواد كيماوية تعمل على النظام العصبي لأغراض هجومية».
وقال وورد إن إيران لم تعلن عن نقل قذائف مليئة بالمواد الكيماوية أرسلت إلى ليبيا في الثمانينات، رغم طلب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحديد مصدرها. وعثر عليها عقب مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي في 2011.
وأضاف وورد: «الواضح أن مصدرها كان إيران، كما تدل الكتابة الفارسية على الصناديق التي تحتوي على القذائف المدفعية».
وأشار إلى أن إيران رفضت الكشف عن «قدرات لتعبئة الأسلحة الكيماوية»، رغم اكتشاف قذائف وقنابل سامة في ليبيا وكذلك في العراق.
وتابع، أن إيران لم تعلن عن مواد لضبط أعمال الشغب، رغم أنها سوّقتها على أنها صادرات دفاعية.
وتأتي هذه الاتهامات وسط تزايد الضغوط على إيران من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي انسحب من الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 وفرض عقوبات أحادية على طهران.
واتهم وورد إيران وحليفتها روسيا بـ«تمكين» حكومة الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام أسلحة كيماوية «فيما طورتا برنامجيهما للأسلحة الكيماوية».
واتهمت القوى الغربية روسيا باستخدام غاز أعصاب تم تطويره في العهد السوفياتي للهجوم على جاسوس سابق مزدوج في مدينة سالزبري البريطانية في مارس (آذار).
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس مشاورات مع نظيره الإيطالي أنتسو موافيرو ميلانيزي حول تفعيل الآلية الأوروبية المقترحة لإبقاء إيران في الاتفاق النووي، وذلك غداة مفاوضات بين إيران وبريطانيا وفرنسا حول الآلية الأوروبية، بحسب مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وترفض الدول الأوروبية استضافة الآلية المالية، وحذرت طهران من أنها قد تلغي الاتفاق إذا لم تتمكن فرنسا وبريطانيا وألمانيا وحلفائهم من الحفاظ على المنافع الاقتصادية التي يعد بها الاتفاق.
وقال ظريف، في كلمة أمام حشد من الإيرانيين في روما، إن بلاده لا تعتزم إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 كما تطالب الولايات المتحدة.
جاء ذلك في حين قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، إن إيران ملتزمة بما يخصها من الاتفاق النووي مع القوى العالمية بعد أسبوعين من بدء سريان أحدث موجة من العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها على طهران.
وأفادت «رويترز» عن أمانو قوله: «من الضروري أن تواصل إيران تطبيق هذه الالتزامات». وأكد نتائج تقرير سري لأعضاء الوكالة الأسبوع الماضي.
ولم يعقب على التأثير الأشمل للعقوبات الأميركية، التي بدأ سريان أحدث جولة منها في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتكافح ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لمنع انهيار الاتفاق، الذي رُفعت بموجبه معظم العقوبات الدولية على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.
وألغى كثير من الشركات الغربية خططاً للتعامل مع إيران خوفاً من خرق العقوبات التي عاودت واشنطن فرضها. وأثار ذلك مخاوف من أن تنتهك إيران القيود النووية المنصوص عليها في الاتفاق، التي تهدف إلى تأخيرها عن تطوير القدرة على بناء سلاح نووي إذا اختارت ذلك.
من جهته، قال المندوب الإيراني الدائم في منظمة الطاقة الذرية كاظم غريب آبادي على هامش اجتماع لجنة الحكام بفيينا، إن بلاده «لديها خياراتها وفقاً للاتفاق النووي في حال لم تحصل على تعويض للوضع الموجود».
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، خلال اجتماع ربع سنوي لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة: «إيران تنفذ التزاماتها النووية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)».
وفي سياق آخر، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» الإيراني أمير علي حاجي زادة، إن القواعد الأميركية «لم تعد خطراً» على البلاد، مشيراً إلى أنها «باتت اليوم فرصة»، وذلك في إشارة ضمنية بشن هجمات صاروخية على القواعد الأميركية.
وقال حاجي زادة، إن القواعد الأميركية في الخليج والمنطقة في مرمى الصواريخ الإيرانية، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية استهداف حاملات الطائرات الأميركية في بحر عمان بصواريخ إيرانية مسيرة. وترفض طهران المطالب الدولية التي تطالب بوقف تطوير الصواريخ. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو (أيار) إنه قرر انسحاب
واشنطن من الاتفاق الذي أبرم عام 2015 لأسباب، من بينها نفوذ إيران في حربي سوريا واليمن، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وهي مسائل لا يشملها الاتفاق الراهن.
وكان وقف البرنامج الصاروخي ضمن 12 شرطاً أساسياً للإدارة الأميركية؛ لإعادة المفاوضات مع طهران، من أجل توقيع اتفاق «شامل».
واستبعدت الحكومة الإيرانية إجراء مفاوضات مع واشنطن بشأن قدراتها العسكرية، وخاصة برنامج الصواريخ الذي يديره «الحرس الثوري».
وتقول إيران إن برنامجها الصاروخي برنامج رادع، وهددت بتعطيل شحنات النفط العابرة عبر مضيق هرمز في الخليج إذا حاولت الولايات المتحدة إيقاف صادرات النفط الإيرانية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن أمير علي حاجي زادة قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري قال ليلة الأربعاء: «إن القواعد الأميركية في مرمى نيراننا ويمكننا ضربها إذا قاموا (الأميركيون) بتحرك».
وأضاف حاجي زادة، أن «الحرس الثوري» حسّن من دقة صواريخه بدعم من المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأقرّ حاجي زادة بتحطم صاروخين من أصل 7 أطلقت باتجاه شرق الفرات، في بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعدما نفى «الحرس» حينها تحطم أي من الصواريخ.
وكان ناشطون قد تداولوا صوراً وتسجيلات من لحظات تحطم الصواريخ الإيرانية في ضواحي كرمانشاه.
وفسّر حاجي زادة تحطم الصواريخ الإيرانية بأنها «مزودة بتقنية انتحارية»، مشيراً إلى قدرة الصواريخ الإيرانية «على الانتحار في حال أخطأت المدى أو الاتجاه» وفقاً لتعبيره.
بموازاة ذلك، نظّم «الحرس الثوري» أمس مؤتمراً لدعم الحوثيين. وشهد المؤتمر حضور ممثلين من جماعات مسلحة، تُحالف طهران في المنطقة.
وافتتح المؤتمر نائب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، وقال إن إيران «تقدم الدعم للحوثيين صراحة».



إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن السبت، مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صاروخ أُطلق من ​اليمن.

وقال الحوثيون في بيان إن «الهجوم على إسرائيل يأتي نظراً لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية في لبنان وإيران والعراق وفلسطين»، مؤكدين أن «العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وذكر الجيش في بيان، أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وأتى بيان الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان الحوثيين المدعومين من طهران، أنهم سيدخلون الحرب إذا استمرت الهجمات على إيران، محذرين إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام البحر الأحمر في الهجمات خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان مصوّر: «أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر، في أي من الحالات الآتية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قِبل أميركا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وضد أي بلد مسلم، فلن نسمحَ بذلك».

وشن الحوثيون هجمات عديدة ضد إسرائيل وضد سفن في البحر الأحمر خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في غزة بين عامي 2023 و2025. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في الممر البحري الاستراتيجي.