المخابرات البريطانية أضاعت فرصة إحباط هجوم مانشستر

عبيدي كان معروفاً لدى أجهزة الأمن لكن لم تتم إحالته لبرنامج لمكافحة التطرف

سلمان عبيدي منفذ هجوم مانشستر («الشرق الأوسط»)
سلمان عبيدي منفذ هجوم مانشستر («الشرق الأوسط»)
TT

المخابرات البريطانية أضاعت فرصة إحباط هجوم مانشستر

سلمان عبيدي منفذ هجوم مانشستر («الشرق الأوسط»)
سلمان عبيدي منفذ هجوم مانشستر («الشرق الأوسط»)

يرى نواب بريطانيون أنه كان بالإمكان منع هجوم مانشستر الانتحاري، الذي وقع في عام 2017، أثناء حفل المغنية أريانا غراندي وأودى بحياة 22 شخصاً. وقال النواب في تقرير، أمس، إن جهاز المخابرات الداخلية البريطاني «إم آي 5»، أضاع فرصاً لمنع التفجير الانتحاري الذي شهدته مدينة مانشستر.
وشهدت بريطانيا 4 هجمات شنَّها متشددون في 2017، أسفرت عن مقتل 36 شخصاً، وهي أسوأ موجة هجمات من حيث عدد القتلى منذ تفجيرات السابع من يوليو (تموز) عام 2005 في لندن، وجاء في تقرير صادر عن لجنة الاستخبارات والأمن في مجلس العموم أمس أن «إم آي 5» أقرَّت بأنها تحركت بوتيرة شديدة البطء للوقوف على مدى خطورة سلمان عبيدي، البالغ من العمر 22 عاماً (وفقاً لبي بي سي).
وكان لدى «إم آي 5»، الأسباب الكافية لرصد ومراقبة تحركات العبيدي العائد إلى المملكة المتحدة من ليبيا قبل أيام من تنفيذ الهجوم في مانشستر، كما ورد في التقرير. ونقلت «رويترز» عن لجنة المخابرات والأمن بالبرلمان البريطاني أن هناك عدداً من الإخفاقات ارتكبها الذين كانوا يراقبون الانتحاري، وهو البريطاني سلمان عبيدي (22 عاماً) المولود لأبوين ليبيين.
وكان عبيدي معروفاً لدى جهاز المخابرات الداخلية منذ عام 2014، لكن لم تتم إحالته لبرنامج لمكافحة التطرف، كما لم يضع الجهاز قيوداً على تحركاته.
وزار عبيدي أيضاً شخصاً في السجن على صلة بمتطرفين، لكن لم تتخذ الشرطة أو المخابرات الداخلية أي إجراء لمتابعة الأمر.
وفي جولة من الانتقادات واسعة المجال، قالت اللجنة البرلمانية إن الحكومة قد فشلت أيضاً في الاستفادة الكاملة من الدروس المستمدة من الهجمات السابقة التي ترجع إلى 13 عاماً مضت. ويُعتقد أن عبيدي تلقى تعليمات صناعة القنابل حال وجوده في ليبيا، قبيل رجوعه إلى مانشستر في مايو (أيار) من العام الماضي، لأجل تصنيع قنبلته المحلية الخاصة التي استخدمها في الهجوم.
ثم تحرك سيراً على الأقدام إلى مانشستر أرينا حيث كان الآلاف من المواطنين يتابعون حفلاً غنائياً للمطربة الأميركية أريانا غراندي، ثم فجَّر نفسه وسط الحشود.
وكشف تقرير سابق بشأن الهجوم أن «إم آي 5» كان قد خطط لاستعراض ومراجعة المخاطر التي يشكلها وجود العبيدي على الأراضي البريطانية، غير أن الاجتماع المقرر لهذا الشأن لم يُعقد قبل الهجوم المروع.
وقال مركز الدراسات الدولية، في استنتاجه بشأن الحادثة، إنه لم تكن هناك أي إجراءات للمتابعة في أعقاب زيارة قام بها العبيدي إلى أحد الإرهابيين المسجونين في مانشستر.
وعلاوة على ذلك، كان من شأن «إم آي 5» وضع خطة لمراقبة تحركات العبيدي، التي كانت سوف تكشف عن عودته إلى المملكة المتحدة من ليبيا، قبل أيام من تنفيذ الهجوم الإرهابي.
وذكرت اللجنة البرلمانية في تقريرها: «أقر المكتب الخامس منذ ذلك الحين أنه بالنظر إلى المعلومات التي تم الحصول عليها بشأن عبيدي، كان ينبغي عليهم التحرك في ذلك المسار. ولقد تم الإشعار بشأن مراجعة موقف العبيدي، غير أن نظام العمل في المكتب الخامس تحرك بوتيرة شديدة البطء على هذا المسار».
وقالت اللجنة في تقريرها إن أحد أوجه الفشل التي وقفت عليها كانت شديدة الحساسية، ولا يمكن الإعلان عنها على الملأ. غير أنها أضافت تقول: «ما يمكننا قوله بهذا الصدد إنه كان هناك عدد من الإخفاقات في التعامل مع قضية عبيدي».
ويقول التقرير: «في حين أنه من المستحيل القول ما إذا كان تلافي هذه الإخفاقات من شأنه الإسهام في منع وقوع هجوم مانشستر المدمر في 22 مايو من عدمه، فإننا خلصنا إلى أنه نتيجة لهذه الإخفاقات فاتت الفرصة السانحة على الأجهزة الأمنية في محاولة الحيلولة دون إحباط الهجمات».
وخلص نواب مجلس العموم وقرناؤهم من لجنة الاستخبارات والأمن في تقريرهم الحرج للغاية إلى أن اللجنة توجَّهت باللوم الشديد إلى وزارة الداخلية البريطانية لإخفاقها كذلك، في التعاون بصورة مناسبة، إثر محاولات التحقيق في كيفية عدم الكشف عن هوية أحمد حسن، منفِّذ هجوم بارسونز غرين الإرهابي.
ولقد تمت عدة محاولات لاستخراج الأدلة الكاملة من وزارة الداخلية، بيد أن المعلومات لم تتوافر من الوزارة في التوقيت المناسب.
وقالت اللجنة: «هذا من غير المقبول تماماً؛ فمن واقع ما وقفنا عليه حتى الآن من مراجعات تبين وجود إخفاقات أساسية في التعامل مع هذه القضية من قبل وزارة الداخلية والشرطة. من شأن سلسلة الأخطاء الواضحة أن تستلزم إجراء مراجعة مستقلة وشاملة يتعين على وزارة الداخلية الخضوع لها بصفة مباشرة».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.