تركيا تعترف بتعرض اقتصادها للانكماش خلال العامين الحالي والمقبل

بعد ساعات من نفي وزير المالية وجود تباطؤ في الإنتاج والصادرات

أقرّ وزير المالية التركي أمس أن المؤشرات الأولية لاقتصاد بلاده تشير إلى تباطؤ اقتصادي خلال العام الحالي (رويترز)
أقرّ وزير المالية التركي أمس أن المؤشرات الأولية لاقتصاد بلاده تشير إلى تباطؤ اقتصادي خلال العام الحالي (رويترز)
TT

تركيا تعترف بتعرض اقتصادها للانكماش خلال العامين الحالي والمقبل

أقرّ وزير المالية التركي أمس أن المؤشرات الأولية لاقتصاد بلاده تشير إلى تباطؤ اقتصادي خلال العام الحالي (رويترز)
أقرّ وزير المالية التركي أمس أن المؤشرات الأولية لاقتصاد بلاده تشير إلى تباطؤ اقتصادي خلال العام الحالي (رويترز)

بعد يوم واحد من نفيه حدوث تباطؤ في الإنتاج والصادرات، قال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، إن المؤشرات الأولية لاقتصاد بلاده تشير إلى تباطؤ اقتصادي خلال العام الحالي (2018)، وإن الحكومة سعت لإعادة التوازن في النصف الثاني من العام.
وخلال استعراض ميزانية العام الجديد لوزارته أمام لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي أمس، أوضح البيراق، أن النشاط الاقتصادي سيكون دون مستوى إمكاناته على مدى العامين المقبلين، لافتاً إلى أن سياسة بلاده المالية تحاول مواجهة التضخم، الذي حقق مستويات قياسية.
وارتفع معدل التضخم في تركيا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 25.24 في المائة في أعلى مستوى له منذ 15 عاماً إزاء عجز إجراءات الحكومة عن كبحه بسبب ضغوط التراجع الحاد في سعر صرف الليرة التركية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وكانت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، توقعت الشهر الماضي، أن ينكمش الاقتصاد التركي بشكل حاد خلال النصف الأول من العام المقبل (2019). وأوضحت، في تقرير لها، أن الانكماش سيحدث نتيجة تراجع سعر الليرة وارتفاع تكاليف الاقتراض؛ ما سيؤثر على اقتصاد تركيا الذي سيمر بعام قاسٍ في 2019.
وتوقعت «موديز» أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 في المائة خلال العام المقبل؛ بسبب الضعف المتواصل في الوضع المالي والمناخ السياسي الذي بات يصعب توقعه أكثر بمرور الوقت.
وقالت الوكالة الدولية، إنه «من المرجح أن ينال التضخم العالي والارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض وتقلص الإقراض المصرفي من القوة الشرائية للأسر والاستهلاك الخاص والاستثمار».
وكانت تركيا أعلنت، الاثنين الماضي، إصدار صكوك لأجل عامين بملياري ليرة (375 مليون دولار) وأجرت التسوية الخاصة بها أول من أمس. وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية: إن الصكوك المقوّمة بالليرة التركية ذات معدل عائد دوري نصف سنوي عند 8.95 في المائة، وسيستحق في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وسبق أن أعلنت الوزارة في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي طرح صكوك محلية بقيمة 1.7 مليار ليرة (274.3 مليون دولار)، تستحق في 2020 أيضاً. ولم تشر وزارة الخزانة والمالية وقتها إلى نسبة الفائدة على الصكوك؛ لكن إصدارها يأتي كإحدى المحاولات لتوفير السيولة بالنقد المحلي للإنفاق على المصروفات الجارية، وأحد أشكال تقوية الليرة.
وتراجعت الإيرادات المحلية لتركيا، الناتجة من هبوط النمو القائم على الاستهلاك، والأزمات التي يواجهها القطاع الخاص التركي؛ ما دفعه إلى تأجيل سداد مستحقات عليه لصالح الدولة.
وتلجأ الاقتصادات التي تواجه تراجعاً في سعر صرف عملتها إلى أدوات الدين بالعملة المحلية، في محاولة لخفض معروض النقد المحلي، عبر سحبه من الأسواق.
وسجّل الدين الخارجي قصير المدى في تركيا زيادة بنسبة 4.8 في المائة نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، ليصل إلى 123.3 مليار دولار. وأشارت بيانات البنك المركزي التركي إلى زيادة بنسبة 2 في المائة في الديون الخارجية قصيرة الأجل للبنوك لتصل إلى 68.1 مليار دولار، كما ارتفع الدين الخارجي قصير الأجل بالقطاعات الأخرى بنسبة 8.5 في المائة ليصل إلى 55.1 مليار دولار.
على صعيد آخر، ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد التركي خلال نوفمبر الحالي بنسبة 4 في المائة مقارنة مع شهر أكتوبر الماضي، بحسب معطيات نشرتها هيئة الإحصاء التركية، أمس، حول نتائج استطلاع مشترك مع البنك المركزي.
ووفقا لهذه المعطيات، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في تركيا خلال الشهر الجاري إلى 59.6 نقطة من 57.3 نقطة في أكتوبر الماضي (ويشير المؤشر إلى توقعات متشائمة إذا كان أقل من 100 نقطة).
كما ارتفع مؤشر الوضع المالي المتوقع للأسر في تركيا بنسبة 5.4 في المائة ليصل إلى 77.5 في المائة. وارتفع مؤشر الوضع الاقتصادي العام، بنسبة 6.2 في المائة (من 72.8 إلى 77.4 في المائة). وتراجع مؤشر البطالة المتوقعة بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 63.4 في المائة.
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أن شركة «غازبروم» حدّدت المسار الذي سيعبر منه مشروع خط أنابيب «السيل التركي» (تورك ستريم) لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.
وقالت الصحيفة، في تقرير أمس: إن «غازبروم» قررت مدّ خط «السيل التركي» إلى أوروبا عبر بلغاريا، وصربيا، والمجر، وسلوفاكيا. وتوقع التقرير البدء بضخ الغاز الطبيعي الروسي إلى بلغاريا وصربيا عبر «السيل التركي» عام 2020، وإلى المجر عام 2021. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستوقف شراء الدول المذكورة للغاز الطبيعي عبر أوكرانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسار سيكون مشابهاً لما كان مقترحاً في مشروع «السيل الجنوبي» الذي ألغته «غازبروم» عام 2014. وأوضحت، أن الدول الأوروبية ستواصل الاعتراض على المشروع، لكن «غازبروم» ستتحرك هذه المرة «بشكل ملائم أكثر للتشريعات».
وجاء في تقرير الصحيفة الروسية، أن شركة «بلغارترانسغاز» ستنظم مناقصة من أجل 15.8 مليار مكعب من الغاز الطبيعي من المخطط وصولها إلى تركيا عام 2021. وأضافت: إن مناقصة مشابهة ستنظمها المجر، وسلوفاكيا، والنمسا، وأن خطي «السيل التركي» الذي انتهى القسم البحري منه، سيدخلان الخدمة عام 2020.
ولفتت الصحيفة إلى إمكانية توقف «غازبروم» عن ضخ الغاز الطبيعي عبر أوكرانيا اعتباراً من 2022، في حال تفعيل المسار المذكور.
والاثنين الماضي، دشّن الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، في إسطنبول، القسم البحري من مشروع «السيل التركي» لنقل الغاز الروسي إلى تركيا وشرق وجنوب أوروبا.
و«السيل التركي» هو مشروع لمد أنبوبين بطاقة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مروراً بالبحر الأسود. ومن المقرر أن يغذي الأنبوب الأول من المشروع تركيا، والآخر دول شرق وجنوب أوروبا.



وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.