الاتحاد الأوروبي قلق بشأن الصحافيين السجناء في تركيا

تلميحات إلى إمكانية اقتناء أنقرة نظام باتريوت بجانب «إس ـ 400»

TT

الاتحاد الأوروبي قلق بشأن الصحافيين السجناء في تركيا

طالبت تركيا الاتحاد الأوروبي بالمزيد من دعمها في مجال مكافحة الإرهاب، بينما عبر الاتحاد عن قلقه إزاء العدد الكبير من الصحافيين المسجونين في تركيا وطالب بالإفراج عن الزعيم الكردي المعتقل صلاح الدين دميرطاش. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تنتظر من دول الاتحاد الأوروبي مزيدا من الدعم لكفاحها ضد الإرهاب. وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مع مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، والمفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار وشؤون التوسع يوهانس هان، على هامش اجتماع الحوار السياسي التركي الأوروبي في أنقرة أمس (الخميس)، أن بلاده ودول الاتحاد الأوروبي تعرضت خلال الأعوام الماضية لهجمات إرهابية. وأشار إلى أن تعاون أنقرة والاتحاد الأوروبي فيما يخص المقاتلين الأجانب والعوامل التي تُغذي الإرهاب في المنطقة، سيكون لصالح الطرفين. وقال إنه من العبث قيام الاتحاد الأوروبي بالدفاع عن أشخاص قاموا بمحاولة الإطاحة بالحكومة المنتخبة في تركيا، ووصفهم بأنهم منظمة مدنية (في إشارة إلى أعضاء حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو/تموز 2016).
وعن مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، قال جاويش أوغلو إنه «لا فائدة من التصريحات التي تقصي تركيا وتنكر أنها دولة مرشحة للانضمام، فتركيا تسعى للحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي»، داعيا إلى عدم اختلاق عراقيل سياسية أمام تركيا في هذا الخصوص. واعتبر أن العراقيل السياسية التي توضع أمام محاولات تركيا للانضمام إلى الاتحاد، تعد عراقيل في وجه نمو الاتحاد ورخائه واستقراره السياسي، موضحا أن اجتماع الحوار السياسي بين أنقرة والاتحاد يعقد بهدف تقييم العلاقات بين الجانبين، وتبادل وجهات النظر حول المسائل الإقليمية والأمنية والسياسات الخارجية.
من جانبها، أعربت موغيريني عن امل الاتحاد الأوروبي في أن يتم الإفراج عن الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض (مؤيد للأكراد) صلاح الدين دميرطاش قريبا، وذلك بعد أكثر من عامين من الحبس الاحتياطي لتوجيه تهم إليه بدعم تنظيم إرهابي (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور) والانضمام إلى تنظيم إرهابي والترويج له وهي تهم تصل عقوبتها إلى 142 عاما.
وقالت موغيريني، خلال المؤتمر الصحافي: «نأمل في أن يتم الإفراج عنه قريبا»، مذكرة بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر منذ أيام بالإفراج عنه بسبب احتجازه دون محاكمة وانتهاك حقوقه القانونية بإطالة أمد الحبس الاحتياطي إلى أكثر من المدة القانونية. في المقابل، رحبت موغيريني بقرار تركيا حول تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وزيادة جهود الإصلاح.
من جانبه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار وشؤون التوسع يوهانس هان إن الاتحاد الأوروبي لديه» مخاوف قوية» بشأن العدد الكبير من الصحافيين والأكاديميين الذين لا يزالون محتجزين في تركيا. وتحتل تركيا المرتبة 157 من أصل 180 دولة على مستوى حرية الصحافة في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود»، حيث اعتقل أكثر من 160 ألف شخص عقب محاولة الانقلاب الفاشلة وأقيل عدد مماثل بينهم صحافيون وقضاة ومعلمون وعسكريون وغيرهم. وتقدر أعداد الصحافيين المسجونين بأكثر من 150 صحافيا فيما تم إغلاق أكثر نحو 200 مؤسسة ومنفذ إعلامي عقب محاولة الانقلاب.
على صعيد آخر، لمح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إلى إمكانية تفكير بلاده بشكل جدي، في شراء منظومة الدفاع الصاروخية الأميركية «باتريوت» في حال تلقت عرضا مناسبا. وقال كالين في تصريحات أمس إن «تركيا دولة كبيرة، وهي بحاجة لمنظومات دفاع صاروخية، وليست مرغمة على تأمين تلك المنظومات من مصدر واحد». وأضاف، ردا على إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها تدرس البدائل التي يمكن لتركيا أن تتزود بها بدلا عن منظومة الدفاع الصاروخي الروسية» إس - 400»، أن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين تركيا والولايات المتحدة لا تشكل عائقا في وجه مساعي أنقرة لتوطيد علاقاتها مع روسيا. وأضاف أنه «في السابق أجرينا محادثات مكثفة لشراء منظومة باتريوت، لكننا لم نتمكن من الحصول عليها، حينها طرحنا مناقصة لشراء منظومات صاروخية، وتلقينا العرض الأفضل من الروس، وستكون الدفعة الأولى من منظومات «إس 400» في تركيا أواخر العام القادم». وأعرب عن رفضه لاتهام أنقرة بتغيير وجهتها نحو روسيا والشرق والتخلي عن العالم الغربي، قائلا: «كلما أرادت تركيا توطيد علاقاتها مع دول في منطقة الشرق الأوسط أو آسيا أو أميركا اللاتينية أو روسيا، تُوجّه إليها اتهامات بتغيير الوجهة».
وذكر كالين أن «تركيا وروسيا لا تطوران علاقاتهما في إطار مصالحهما القومية فقط، بل تعملان معا من أجل حل الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب ونشر الاستقرار في منطقة القوقاز». وأشار في الوقت نفسه إلى وجود اختلافات في الرأي بين أنقرة وموسكو حول عدد من القضايا، على رأسها مسألة ضم روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بطرق غير قانونية، لافتا إلى أن أنقرة لن تعترف بهذه الخطوة. وأكد أن مسؤولي بلاده يواصلون محادثاتهم مع نظرائهم في روسيا لحماية حقوق أتراك التتار في شبه جزيرة القرم.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.