{الشرق الأوسط} تكشف هوية 61 مباراة ودية للسعودية في طريقها للاعتماد دوليا

ماجد عبد الله سيرتقي للوصافة العالمية في حال رفع أهدافه إلى 88

بحسب القائمة الجديدة فإن 61 من مباريات المنتخب السعودي الودية لم يتم اعتمادها
بحسب القائمة الجديدة فإن 61 من مباريات المنتخب السعودي الودية لم يتم اعتمادها
TT

{الشرق الأوسط} تكشف هوية 61 مباراة ودية للسعودية في طريقها للاعتماد دوليا

بحسب القائمة الجديدة فإن 61 من مباريات المنتخب السعودي الودية لم يتم اعتمادها
بحسب القائمة الجديدة فإن 61 من مباريات المنتخب السعودي الودية لم يتم اعتمادها

حصلت «الشرق الأوسط» على إحصائية بالمباريات الدولية الـ61 التي رفعها فريق إحصائي سعودي متخصص عبر الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك بهدف اعتمادها وتوثيقها بشكل رسمي؛ من أجل إضافتها إلى عدد المباريات الدولية التي خاضها المنتخب السعودي الأول لكرة القدم عبر تاريخه الكروي الممتد منذ عام 1957.
ومنذ تأسيسه خاض المنتخب السعودي 577 مباراة دولية باستثناء المباريات الـ61 التي لم تعتمد رسميا بعد، ويتوقع أن يجري تقييدها رسميا من قِبَل «فيفا» خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بعد تنقحيها والتدقيق فيها من قِبَل فريق متخصص في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقد سجل الأخضر الكبير الفوز في 274 مباراة دولية، وتعادل في 138. فيما خسر في 165 مباراة، وسجل لاعبوه 899 مباراة، بينما دخلت شباكه 620 هدفا.
وكشف نعيم البكر عضو لجنة المسابقات السعودي وصاحب موقع «إحصائيات الدوري السعودي» المعروف باهتمامه بعلم الإحصائيات الكروية أن المباريات الـ61 التي تم رفعها يأملون اعتمادها؛ لكن المتوقع تقييد نحو 20 مباراة أو قد تزيد قليلا، مشددا على أنهم بذلوا جهدا كبيرا في سبيل جمع هذه المباريات، ورصدها، وتحليلها، والتدقيق فيها عبر فريق متطوع دفع الكثير من المال والوقت لخدمة كرة بلاده.
وأشار البكر إلى أن مراحل رصد تاريخ المنتخب السعودي الذي تم وضع موقع إلكتروني خاص به على ثلاث مراحل، الأولى لرصد المباريات المصنفة دوليا، وتثبيتها، وإنشاء أكبر قاعدة بيانات للمنتخب السعودي ولاعبيه، مبينا أن ذلك تم من خلال الموقع الإلكتروني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم. أما المرحلة الثانية، فشدد البكر على أنها ركزت على جمع كل المباريات غير المصنفة دوليا ورفع طلب لاعتمادها، وقد تم ذلك خلال الأيام القليلة الماضية، وأن عدد هذه المباريات بلغ 61 مباراة.
وأكد العضو الإحصائي أن المرحلة الثالثة ستركز على رصد تاريخ المنتخبات السّنية السعودية «أولمبي، شباب، ناشئين، براعم»، بالإضافة إلى أن العمل يجري لإنشاء نسخة إنجليزية للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم ستدشن خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وعودة إلى المباريات الـ61 التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، وهي المباريات التي لم تلقَ اعتمادا رسميا من قِبَل الاتحاد الدولي لكرة القدم؛ بسبب إهمال الاتحاد السعودي لكرة القدم توثيقها على مدى 40 عاما. وهذه المباريات هي مواجهات السعودية مع ليبيا والكويت في المغرب، في إطار مباريات الدورة العربية عام 1961، وكذلك مباراتان أمام الأرجنتين وإندونيسيا عام 1963 في دورة الجانيفو بإندونيسيا، وكذلك أربع مباريات ودية ضد باكستان على أرض الأخيرة عام 1967، وكذلك مباراتان وديتان ضد منتخب الأردن عام 1970. وأيضا مباراة السعودية والإمارات التي جرت ضمن منافسات كأس الخليج الثانية التي جرت عام 1972، حيث لم تُعتمد بسبب عدم انضمام الإمارات وقتها إلى عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتم رفع ثلاث مباريات ودية جرت عام 1974 ضد المنتخب المصري، أقيمت الأولى في المحلة، والثانية في الرياض، والثالثة في القاهرة. كما تم طلب اعتماد أربع مباريات للدورة الودية الدولية التي جرت منافساتها في الرياض نهاية ديسمبر (كانون الأول) 1975، ومطلع يناير (كانون الثاني) عام 1976، حيث التقى الأخضر الكبير منتخبات كل من: مصر، وأستراليا، وتركيا، وإيطاليا.
ومن المباريات أيضا مواجهة السعودية مع فلسطين في دورة الألعاب العربية بدمشق عام 1976، وكذلك مواجهة باكستان الودية عام 1978، ومباراتان دوليتان في بطولة دولية جرت في الرياض عام 1978 أمام كينيا وكوريا الجنوبية.
ورصد فريق الإحصاء السعودي مباريات أمام المغرب عام 1978، ومباراة أمام قبرص الشمالية في الدورة الإسلامية بأزمير عام 1980، ومباريات ودية أمام عمان والأردن وفنزويلا عام 1981. ومباراة ودية أمام سنغافورة عام 1982. ومباريات أمام الصومال، واليمن الشمالي، والسودان، ضمن منافسات التصفيات العربية عام 1983. ومباراتان أمام الجزائر والعراق في المغرب في دورة الألعاب العربية عام 1985، ومباراة ودية أمام العراق في الطائف عام 1985، وفي جدة أمام المنتخب ذاته في لقاء ودي عام 1985. كما سُجل لقاء ودي خسر فيه الأخضر بثلاثة أهداف نظيفة أمام عمان، وهي مباراة شهيرة تم التعتيم عليها إعلاميا؛ كون المواجهة أقيمت في الطائف عام 1986. وللمرة الأولى التي يخسر فيها المنتخب السعودي من نظيره العُماني الذي كان حينها ضعيفا من الناحية الفنية، ولم يحقق أي انتصارات في مسيرته الكروية.
وتم رصد مباراتين أمام آيرلندا الشمالية عام 1986 في سنغافورة، وكذلك مباراة أمام ماليزيا في الرياض عام 1988، ومباراتين في حلب أمام فلسطين، ومصر، وجرت ضمن إطار كأس العرب؛ لكنهما لم تسجلا دوليا؛ كون مصر شاركت بالفريق الرديف كما تقول سجلات الاتحاد المصري لكرة القدم.
ومباريات ودية أمام الكاميرون، وسوريا، وترينداد، وتاباغو، وكوريا الجنوبية، والجزائر، وليتوانيا، أعوام 1993 و1994 و1998 و1999. كما تم رصد مباريات ودية أمام ماليزيا عام 2001 في كوالالمبور، ومباريات ودية أمام رومانيا في الرياض وبلغاريا في إيطاليا ولبنان في الدمام والمغرب في الكويت عام 2002، وروسيا عام 2004 في الدمام، وإيران عام 2005 في الدوحة، والسودان والإمارات عام 2007. ضمن منافسات الدورة العربية بالإسماعيلية في مصر ونيوزلندا «مباراتان» عام 2012 في ملبورن بأستراليا، ووديتان أمام المغرب وليبيا عام 2012 في الطائف وجدة، ومباراة ودية أمام ماليزيا عام 2013 في كوالالمبور.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المباريات في حال اعتماد غالبيتها ستشهد زيادة لأهداف ماجد عبد الله إلى 88 هدفا، بدلا من 71 هدفا مقيدة رسميا حتى الآن، وسترتقي به ليكون ثاني الهدافين العالميين بعد الإيراني علي دائي الذي يتربع على صدارة هدافي العالم برصيد 107 أهداف.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.