معرض «إكسبوجر» 2018... «لحظات ملهمة» ينطلق اليوم في الشارقة

أكثر من 600 صورة في 30 معرضاً منفرداً و120 عملاً فوتوغرافياً في 6 معارض جماعية

ملصق المعرض
ملصق المعرض
TT

معرض «إكسبوجر» 2018... «لحظات ملهمة» ينطلق اليوم في الشارقة

ملصق المعرض
ملصق المعرض

بمشاركة 90 مصوراً محترفاً عالمياً، تنطلق اليوم (21 نوفمبر/ تشرين الثاني) فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» في إمارة الشارقة، وستعرض خلال أيام المعرض أكثر من 600 صورة في 30 معرضاً منفرداً، و120 عملاً فوتوغرافياً في ستة معارض جماعية لكبرى المؤسسات الفنية والصحافية العالمية.
وتتخلل المهرجان ثماني عشرة جلسة حوارية ونقاشية يقدمها متخصصون محترفون في فنون التصوير الضوئي، وممثلو كبرى شركات تصنيع الكاميرات العالمية، بالإضافة إلى عروض حيّة لتقنيات التصوير، كما ينظم المهرجان 16 ورشة عمل موزعة على ثلاثين جلسة تصوير للمبتدئين والهواة والمحترفين.
يجمع هذا المهرجان عشاق التصوير الفوتوغرافي من المحترفين والهواة في جلسات تقييم جماعية، مع مصوّر الحرب العالمي البريطاني السير دون مأكولين الذي يبلغ من العمر 83 عاماً، والشاهد على أبرز متغيرات القرن العشرين، كما يجمعهم مع المصورين العالميين كيث بير، وديفيد برنيت.
ويقام على هامش المؤتمر معرضا للمصور والمقتني الإماراتي علي الشريف، يعرض خلاله صوراً جماعية قديمة تعود أكثرها لفترة الحكم الملكي في مصر، وعرضا لبعض الكتب القديمة المختصة في تاريخ التصوير الضوئي ومجلاته في الوطن العربي.
وفي كلمة ألقاها الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي خلال الإعلان عن فعاليات المهرجان، قال: «إن المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، ليس احتفاءً بتقنيات الصورة وجودتها فقط أو بفرادتها في تجسيد لحظات لا تتكرر، بل بجمالية معاني الصورة ورسائلها وتذكير بمسؤولية المصور في الانحياز للإنسانية والخير العام، واحتفاء بالحكايات الملهمة خلف المشهد وبمن وضعوا أنفسهم في مواجهة المخاطر من أجل أن يوثقوها وينقلوها إلى العالم، إنه احتفاء «بالصورة -القضية»، وبالمصور صاحب الرسالة النبيلة. وذاك لأن الصورة أصبحت الأداة الأهم في تشكيل الثقافة والوعي والتأثير في سلوكيات الناس ومواقفهم تجاه الكثير من قضايا حياتهم، ولكنها بالتأكيد أداة غير محايدة، بل منحازة دوماً إلى أحد طرفي المعادلة، انحيازا قد يكون للخير العام، وقد يكون للاستقرار والتنمية والتآلف بين الشعوب، وقد يكون لإحداث اضطرابات وفوضى وفرقة بين الشعوب. لذلك لا نستطيع أن نفصل الصورة عن ثقافة صاحبها، فهي التي تحدد كيفية توظيفه للصورة، والموقع أو الوسيلة الإعلامية الذي نشرها والتنويه الذي حملته على هامشها».
والجدير بالذكر أن المهرجان في دورته الثالثة يعزز حضوره كمهرجان نوعي مختلف يلتقي فيه المصورون بأجواء تفاعلية ليتبادلوا الخبرات والتجارب، وإن دورة 2018 تتجاوز في أبعادها مهرجانات التصوير الأخرى لتلعب دوراً إنسانياً، حيث تخصص ريع مجمل الأعمال المشاركة المتاحة للبيع لدعم جهود المؤسسات الإنسانية والخيرية.
كما أن مسابقة التصوير العالمية التابعة للمهرجان استقطبت أكثر من 13500 مشاركة من 112 دولة توزعت على عشر فئات: هي فئة تصوير الرحلات، والتصوير عن قرب «الماكرو»، وتعديل الصور، وتصوير الشوارع، وأفضل لقطة في الإمارات، والتصوير المعماري، والتصوير الصحافي، وفئة الصغار، إضافة إلى الفئتين الجديدتين «الأفلام القصيرة»، و«موظفي حكومة الشارقة».
منحة لعيش المغامرة
كما خصصت إدارة المهرجان منحة للتصوير الفوتوغرافي، التي تقدم للمصورين لقضاء عشرة أيام في رحلات التصوير مع المصور العالمي تيموثي آلن، وقد بلغ عدد المتقدمين لها 1529 مصوراً من 70 دولة، وفاز فيها لهذا العام كلٌ من: شرفات علي من الهند، وستيفن فودن من كندا، ولينوس أسكادور من الفلبين، ورانيتا روي من الهند، ودان غيانوبولوس من المملكة المتحدة.
وسيشهد المهرجان مشاركة عدد من المؤسسات والجهات المحلية والدولية المعنية في الفنون الإبداعية والتصوير، كجمعية الإمارات للتصوير الضوئي، واتحاد المصورين العرب، وورلد برس فوتو، وأسوشييتد برس، وجمعية التصوير الفوتوغرافي الأميركية، إلى جانب جائزة مصور الرحلات للعام.
كما سيشهد إكسبوجر 2018 مشاركة نوعية وتفاعلية من 21 شركة ومؤسسة متخصصة في إنتاج الصورة، وتصنيع الكاميرات العالمية، أبرزها: هات كولد ستوديو، وفوجي فيلم، ودولشي فيتا، وتيناوي، وكانون، وجلف كالر فيلم، وسوني، وأدفانسد ميديا، وثيرد آي فوتو أند ميديا بروداكشن، والمحلات الكبرى، وآري ميدل إيست، وفينيكس تكنولوجيا، ونيكون.
كما أن دورة هذا العام ستشهد معرض «المصور الناشئ» وهي مبادرة تدعم المواهب الشابة الرامية إلى استقطاب الاهتمام ومنحهم إمكانية العرض مع أهم المصورين في عالم الصورة الفوتوغرافية.
كما سيشهد المهرجان عدداً من المعارض والفعاليات الجديدة مثل جلسات خاصة مع أشهر المصورين العالميين لاطلاع الجمهور على تجاربهم الخاصة، وتقنياتهم، وأسرار حرفتهم المهنية بصورة مجانية، كما سيُقدم عملاً تركيبياً للفنان رفيق أناضول يحمل عنوان «الذاكرة السائلة» يجسد بتقنيات بصرية تجربة المصاب بمرض الزهايمر.
وسيتيح المهرجان فرصة اقتناء الأعمال الفنية للمصورين العالميين، ويخصص جزء من المبيعات للمؤسسات الإنسانية والخيريّة، كما يتيح لزواره فرصة التقاط الصور بتقنيات 360 درجة داخل غرفة مستديرة مزودة بكاميرات ذات دقة عالية تسجل حركة الأشخاص بصورة ثلاثية الأبعاد.
يُشار أن مهرجان التصوير الدولي «إكسبوجر» هو الأول من نوعه في الإمارات والعالم العربي والشرق الأوسط لما يضمه من ندوات ومعارض تجارية وورش عمل وابتكارات حديثة. وينفرد المهرجان في جمع نخبة متميزة من أبرز المصورين المحترفين في العالم تحت سقف واحد لتبادل الرؤى والتجارب والخبرات واستكشاف فرص تطوير عالم الصورة لخدمة قضايا نبيلة ويقدم المهرجان فن التصوير بطريقة ملهمة تربط الصورة بالحكاية والغاية النبيلة والشغف بالمغامرة وعشق الطبيعة وكائناتها وأحوالها المتقلبة.



«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
TT

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة، وقالت في بيان لها، الثلاثاء: «نظراً للأحوال الجوية غير المستقرة التي من المتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بداية من الغد الأربعاء، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بمنح جميع المدارس على مستوى الجمهورية، إجازة خلال يومي الأربعاء والخميس، على أن تكون الإجازة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدارس كافة، وذلك بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل على حماية الطلاب من التعرض لأي مخاطر نتيجة سوء الأحوال الجوية».

وبينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر حالة من استقرار الأحوال الجوية يوم الثلاثاء، حذرت في المقابل من «حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي، وقد تمتد إلى يوم الخميس، تتضمن فرص أمطار غزيرة ورعدية أحياناً على بعض المناطق بمصر، قد يصاحبها فرص تساقط حبات البرد، إلى جانب احتمالات لرياح شديدة، وتجميع الأمطار في بعض المناطق».

إلى ذلك وجّه وزير التعليم العالي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة بتعليق الدراسة حضورياً بالجامعات والمعاهد واستمرارها بنظام التعليم الأونلاين يومي الأربعاء والخميس؛ نظراً لتوقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية، وفقاً لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

واستثنى من ذلك الأطقم الطبية، وأفراد الأمن الجامعي، والعاملين بإدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكذا من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وذلك وفقاً لما يقرره رؤساء الجامعات بما يضمن حسن إدارة الموقف داخل كل جامعة وكلية ومعهد، وفق بيان للوزارة الثلاثاء.

تكاثر السحب المتوسطة والمنخفضة على مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

فيما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، رفع درجة الجاهزية والاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس، وربط غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ بالوزارة؛ لمواجهة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وتقلبات الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس؛ وفقاً للتحذيرات والتقارير الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار متوسطة وغزيرة ورعدية، وقد تصل إلى السيول مع نشاط للرياح على البلاد.

ويؤكد المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن تقارير الأرصاد الجوية تشير إلى طقس غير مستقر مع فرص للرياح الشديدة وسقوط الأمطار، ومن ثم جاءت قرارات تعليق الدراسة حضورياً أمراً ملائماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تمر بمرحلة تقلبات جوية حتى أن درجة الحرارة في طنطا تصل غداً إلى 13 درجة، وهو ما لم يحدث في ذروة الشتاء»، وبالرغم من حديثه عن إمكانية تجمع مياه السيول في بعض المناطق بسبب الأمطار المتوقعة، فإنه في الوقت نفسه استبعد أن تكون هذه الموجة مشابهة لما تعرضت له مصر عام 2020 فيما عرف بـ«عاصفة التنين»، وقال إن «المؤشرات أقل مما حدث سابقاً، والأحوال الجوية غير المستقرة ستشمل بعض محافظات الوجه البحري والقاهرة، لكن في محافظات الصعيد قد يقتصر الأمر على رياح نشطة مثيرة للرمال والأتربة بهبات تصل إلى 60 أو 70 كيلو متراً في الساعة، وفي كل الأحوال فإن الإجراءات الاستثنائية مثل الإجازات هي الأكثر أماناً في هذه الحالات».


إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.


تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
TT

تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)

طوّر فريق بحثي صيني طلاءً مبتكراً للأقمشة قادراً على تنظيف الملابس باستخدام الماء فقط، دون الحاجة إلى أي منظفات كيميائية.

وأوضح الباحثون من جامعة جنوب شرقي الصين، أن الاستغناء عن المنظفات يعني خفض تصريف المواد الكيميائية والميكروبلاستيك إلى الأنهار والبحيرات، مما يحمي النُّظم البيئية المائية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Communications Chemistry».

ورغم فاعلية منظفات الملابس التقليدية في إزالة الأوساخ، لكن استخدامها ينتهي بتلوث الأنهار والبحيرات والمحيطات، مسببة أضراراً كبيرة للكائنات المائية. وحتى بعد معالجة مياه الصرف، تستمر بعض المواد الكيميائية في التسلل عبر أنظمة الترشيح، مما يجعلها تُواصل تلويث البيئة بشكل مستمر.

وللتغلب على هذه المشكلة، ابتكر الفريق البحثي طلاءً ذاتي التنظيف يعتمد على رش الأقمشة بطبقتين من بوليمرين مختلفين هما PDADMAC وPVS، بطريقة متناوبة. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تكوين طبقة مائية كثيفة على سطح النسيج، تعمل كحاجز يسمح بإزالة الأوساخ والميكروبات بسهولة باستخدام الماء فقط.

100 دورة غسيل

وأظهرت النتائج أن الطلاء يحتفظ بفاعليته لأكثر من 100 دورة غسيل، كما يسهم في تقليل استهلاك المياه والكهرباء بنحو 82 في المائة، مقارنة بعمليات الغسل التقليدية التي تعتمد على المنظفات.

وأشار الباحثون إلى أن «معظم الجهود السابقة لتحسين كفاءة الغسيل ركزت على تقليل استهلاك المياه، في ظل ازدياد المخاوف العالمية بشأن ندرة الموارد المائية، بينما لم تحظ مشكلة المنظفات بالاهتمام الكافي، رغم دورها في تحويل المياه النظيفة إلى مياه ملوثة بسبب المواد الكيميائية والميكروبلاستيك».

كما لفت الباحثون إلى أن محاولات سابقة لتطوير مواد ذاتية التنظيف، مثل الطلاءات المستوحاة من أوراق اللوتس، واجهت تحديات عدة؛ أبرزها ضعف قدرتها على إزالة البُقع الزيتية وتراجع كفاءتها مع مرور الوقت، كما تعتمد بعض التقنيات الأخرى، مثل طلاءات ثاني أكسيد التيتانيوم، على الضوء لتنشيط خصائصها، ما يقلل فاعليتها في الظلام.

أما الطلاء الجديد فيتميز بقدرته على العمل في جميع ظروف الإضاءة، بفضل تكوين طبقة مائية مستمرة على سطح القماش، كما أنه يحافظ على خصائصه حتى بعد الجفاف، نتيجة تثبيت الجزيئات في بنية مستقرة لا تتغير بسهولة.

وخلال الاختبارات، أثبت الطلاء فاعليته على مختلف أنواع الأقمشة، سواء الصناعية الطاردة للماء أم القطنية المحبة له، حيث نجح في إزالة بقع الطعام والدهون، إضافة إلى البكتيريا والفطريات، عبر شطف بسيط بماء الصنبور فقط.

وبيّن الباحثون أن هذه التقنية تختصر عملية الغسيل التقليدية متعددة المراحل، التي تشمل دورة غسيل وعدة مراحل شطف، إلى خطوة واحدة فقط، دون التأثير على مستوى النظافة المطلوب.

ويأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية المبتكرة في جعل الغسيل أكثر استدامة، عبر تقليل استهلاك الموارد المائية، والحد من التلوث، والحفاظ على مصادر المياه العذبة للأجيال المقبلة.